وحبر عرق

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - وارح -

واحدة! طاولة على معه الجلوس أريد لا أنني هذا، كل دواعي فهم في ورغبة بخوف إلي نظر أخيرًا، عيني يقرأ وبدأ إلي تتجه مداركه بدأت وصحونه الانكماش فـي المبعثر جسده فبدأ يقوم واحدة مرة وجدته حتى منه أكثر تقترب ويعطيني أخـــرى طـاولـة إلـى أطـبـاقـه ويـأخـذ والأخرى اللحظة بين يظل ولكن ويأكل ظهره في بـدأت أنـنـي ليطمئن إلـي نـظـرة يختطف

الأكل! أنـــادي الـتـي المـبـادئ كـل أن قـــام حـين شـعـرت وهـا الـــــورق، عـلـى حـبـرا كـانـت كـتـبـي فـي بـهـا يواجهني حقيقي اختبار أول أمـام أسقط أنا التجربة ضربات تحت ذريعا سقوطا لأسقط هممت الــطــلــق، الـــهـــواء فـي مــبــادئــي لـتـضـيـع لم العربية، يعرف لا وجدته ولكني له لأعتذر

™ أنا. أفهمه لم كما يفهمني

الآن! حالهم الـنـظـريـات عـن بـعـيـدا أمـامـي أراه أنـــــا هـا ومتعبون، منهكون عمّال هم ها والفلسفات، نـاطـحـات تـبـنـي الـتـي المـدنـيـة أقـسـى مـا فـعـلا الـكـثـيـر ويـظـل الــســمــاء إلـى لـتـصـل الـسّـحـاب مصيرهم فـي أفكر أرض، سابع تحت يعيش بجواري وجلس رثة بثياب عامل جاءني حتى محجوز المكان هذا لا له: أقـول أن أردت فجأة، ظللت وجـهـي، تعبيرات يفهم ولـم ظـل أنـه إلا تطاق لا رائحته متكلف، باشمئزاز إليه أنظر الـروائـح كـل نـفـاذهـا فـي تـجـاوزت أنـهـا حـتـى الـتـي المـــحـــراث كـيـد ويـــــداه الـعـبـقـة الـفـرنـسـيـة متسخة، وثـيـابـه الأرض مـن لـتـوّهـا خـرجـت يختلفا لم معا، وطعامه طعامي وجاء دقائق وأنا بالتهامها وبـدأ الأطباق هو أخـذ كثيرًا، يشعر بـدأ حتى بعيدا للفرار فرصة أي أرقـب ما ولـكـن راقـيـا لـيـس أثـاثـه مطعم إلـى دخـلـت راق، غـيـر أو راقـيـا يــعــرف لا الـجـوع الـعـمـل؟ عـمـال وجـوه فـوجـدت الـوجـوه فـي تـفـحـصـت رائحة معها تحمل وملابسهم اليوم أرهقهم فـارغـة طـاولـة عـن بـحـثـت الـحـارقـة، الـشـمـس العمالية المـظـاهـرة هـذه وسـط عليها لأجلس المـزدحـم، المـطـعـم آخـر فـي إحــــداهــــا فـوجـدت ولهيب المطعم صاحب وجاءني عليها جلست جبهته على واضحا يبدو به يطبخ الذي النار وأنصرف أشكره أن هممت عرقا، تتصبب التي ومـن نــــــــاءٍ، مـكـان فــــي أنــــــا ولـكـن هــــــــدوء، فــــي طعاما طلبت غيره، مطعما أجد أن المستحيل تركني الأيادي، به تعبث لا أن لأضمن بسيطا وأنا الصاخبة العمال لنداءات يستجيب وبدأ لنا يبنون الذين هؤلاء مصير في أفكر غرقت هو كيف المدنية بركب نلحق ليجعلونا المدن

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.