ﺗﺎرﻳﺦ ﻣﻦ اﻧﻌﺪام اﻟﺜﻘﺔ

Al-Sharq News - - الصفحة الأولى -

وﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ رﺳﻤﻴﺎ ﻋﺎم ،1932 ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺳﻜﻮ واﻟﺮﻳﺎض ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﲔ ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﲔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺮب أو ﻧﺰاع ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ، إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺼﺮاع اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ. وﻋﺒﺮ ﻛﻞ ذﻟﻚ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺗﻔﻬﻢ داﺋﻤﺎ أﻫﻤﻴﺔ اﳌﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ، وﺗﺪﺧﻠﺖ ﺑﺸﻜﻞ دوري، وإن ﻛﺎن ﻏﻴﺮ ﻓﻌﺎل، ﻣﻦ أﺟﻞ إﺿﻌﺎف ﺗﺤﺎﻟﻒ اﻟﺮﻳﺎض ﻣﻊ اﻟﻐﺮب. وﻋﻨﺪﻣﺎ وﺻـﻞ ﺑﻮﺗﲔ إﻟـﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ ﻋـﺎم ،2000 ﻛـﺎن ﻫﺪﻓﻪ ﺟﻌﻞ روﺳﻴﺎ وﺳﻴﻄﺎ ﻓﺎﻋﻼ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ، وﺳﻌﻰ إﻟﻰ اﺳﺘﻐﻼل اﻟﻀﻐﻮط اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ. وﻗﺪ أﺻﺒﺢ أول رﺋﻴﺲ ﻟﺪوﻟﺔ روﺳﻴﺔ ﻳﺰور اﻟﺮﻳﺎض ﻋﺎم ،2007 ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ اﻹﺣﺒﺎط اﻟﺴﻌﻮدي ﻣﻦ اﻟﺤﺮب اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق، ودﻋﻢ واﺷﻨﻄﻦ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد. إﻻ أن اﻧﺪﻻع اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﻋﺎم 2011 ﻋﺮﻗﻞ أي ﺗﻄﻮر ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ، ﺣﻴﺚ وﺟﺪت اﻟﺪوﻟﺘﺎن ﻧﻔﺴﻴﻬﻤﺎ ﻣﺮة أﺧﺮى ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ اﻟﻨﺰاع اﻹﻗﻠﻴﻤﻲ.

رﻓــﻊ ﺳﻌﺮ اﻟﻨﻔﻂ إﻟــﻰ 50 دوﻻرا ﻟﻠﺒﺮﻣﻴﻞ، وﻫــﻮ ﻣـﺎ ﻳـﺰال أﻗﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ 100 دوﻻر ﻟﻠﺒﺮﻣﻴﻞ، اﻟﺴﻌﺮ اﻟـﺬي ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻴﻪ ﻣﻴﺰاﻧﻴﺔ روﺳﻴﺎ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﻌﺪ ﻣﻊ ذﻟﻚ ﺗﺤﺴﻨﺎ ﻣﺘﻮاﺿﻌﺎ ﻣـﻦ اﻻﻧﺨﻔﺎض إﻟــﻰ ﻣـﺎ دون 40 دوﻻرا ﻟﻠﺒﺮﻣﻴﻞ. وﻳﺒﻨﻲ ﻫـﺬا اﻟﺘﻌﺎون ﻓـﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ أﺳـﻌـﺎر اﻟﻨﻔﻂ اﻟﺜﻘﺔ، وﻗـﺪ ﻳﺤﻘﻖ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻫﺪﻓﻪ ﺑﺎرﺗﻔﺎع اﻷﺳﻌﺎر.وﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ذﻟﻚ، ﻳﻮاﺻﻞ ﺑﻮﺗﲔ، ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻧﻬﺠﻪ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ، اﻟﺴﻌﻲ إﻟـﻰ إﺑﻌﺎد اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻋـﻦ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻘﺘﺮب أﻳﻀﺎ ﻣﻦ اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ اﻟـﺸـﻴـﻌـﻲ ﻣــﻦ ﺧـــﻼل ﻣــﺸــﺎرﻛــﺔ أﻋــﻤــﻖ ﻣــﻊ إﻳـــﺮان، واﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺣﺰب اﻟﻠﻪ، وﺿﻤﺎن ﺑﻘﺎء اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻮري ﺑــــــﺸــــــﺎر اﻷﺳـــــــــــﺪ ﻓـــﻲ دﻣﺸﻖ. وﺗﻘﺪم اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻷﻛﺜﺮ دﻓﺌﺎ ﻣﻊ اﻟـﺮﻳـﺎض ﺗﺼﻮرا ﻟﻠﺘﻮازن.وﻣﻦ اﳌﺮﺟﺢ أن ﺗﻜﻤﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ اﻟﺮﻳﺎض ﻓﻲ أﻣﺎﻛﻦ أﺧﺮى. وﺗﺪرك اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻵن ﺑﺄن اﻷﺳﺪ ﻟﻦ ﻳﺘﺮك اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻗﺮﻳﺒﺎ، وﻳﺴﻌﻰ إﻟـﻰ ﻓﺘﺢ اﻟﺒﺎب أﻣـﺎم اﳌﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻮﺳﻜﻮ. وﺑـﺎﻹﺿـﺎﻓـﺔ إﻟــﻰ ذﻟـــﻚ، ﻳـﺒـﺪو اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ دوﻧـــﺎﻟـــﺪ ﺗـــﺮاﻣـــﺐ، ﻣــﺜــﻞ ﺑـــــﺎراك أوﺑــــﺎﻣــــﺎ، ﻣـﺴـﺘـﻌـﺪا ﻟﻠﺴﻤﺎح ﻟﺮوﺳﻴﺎ ﺑﺄن ﺗﺄﺧﺬ زﻣﺎم اﳌﺒﺎدرة ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ. وﻣﻦ وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺑﺮاﻏﻤﺎﺗﻴﺔ ﺑﺤﺘﺔ، ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ أن ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ روﺳﻴﺎ اﻵن ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻤﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ذﻟﻚ. وﺗــــــﺄﻣــــــﻞ اﻟــــﺴــــﻌــــﻮدﻳــــﺔ ﻋــــﻠــــﻰ اﻷرﺟـــــــــــﺢ ﻓــــــﻲ ﺗـــﻘـــﺪﻳـــﻢ ﺣـــــــﻮاﻓـــــــﺰ اﻗـــــﺘـــــﺼـــــﺎدﻳـــــﺔ، ﻳــــﻤــــﻜــــﻦ أن ﺗـــﺤـــﺚ روﺳـــــﻴـــــﺎ ﻋــــﻠــــﻰ أن ﺗﻨﺄى ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻋﻦ إﻳــــﺮان، ﺑــﻞ ﻛــﺎن ﻫﺬا أﻣﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺼﻔﻘﺎت

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.