ﺣﺼﺎر ﻗﻄﺮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺒﺮى ﻟﻢ ﻧﺸﻬﺪﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ وﺻﻠﺖ إﻟﻰ اﻟﺪرك اﻷﺳﻔﻞ ﺑﺎﻋﺘﻘﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء واﻟﺪﻋﺎة

◄ ◄

Al-Sharq News - - الصفحة الأولى -

ﺷﻨﺖ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﺣﻤﻠﺔ اﻋﺘﻘﺎﻻت ﻋﻠﻰ ﻋﺸﺮات ﻣﻦ اﻟــﺪﻋــﺎة واﳌـﻔـﻜـﺮﻳـﻦ اﻹﺳـﻼﻣـﻴـﲔ وأودﻋـﺘـﻬـﻢ اﻟـﺴـﺠـﻮن .. ﻫﻞ اﻷﻣﺮ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎق اﻟﺤﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻹﺳﻼم وﻋﻠﻤﻨﺔ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻟﺴﻌﻮدي اﻟﻘﺎﺋﻢ أﺳﺎﺳﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ؟ ► ﻻﺷــﻚ أن اﻻﻋـﺘـﻘـﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﺷﻨﺘﻬﺎ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻋﺎة ورﻣﻮز اﻟﺪﻋﻮة اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ أﺛـــــﺎرت اﺳــﺘــﻐــﺮاﺑــﻲ ﻓـــﻲ ﺑـــﺪاﻳـــﺔ اﻷﻣـــــﺮ، واﻋــﺘــﻘــﺪت أﻧﻬﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎق ﺣﺴﺎﺑﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ورﻏـــﺒـــﺔ ﻓـــﻲ إﺳـــﻜـــﺎت ﺻـــﻮت اﻟــﻌــﻠــﻤــﺎء ﻋــﻤــﺎ ﻳـــﺪور ﻓﻲ ﺑﻼدﻫﻢ وﻣﻨﻄﻘﺘﻬﻢ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺟـﺮى ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻣـﻦ ﺧـﻄـﻮات ﻣﺜﻞ إﻧـﺸـﺎء ﻫﻴﺌﺔ ﻟﻠﺘﺮﻓﻴﻪ وﺗﻘﻠﻴﻢ أﻇﺎﻓﺮ ﻫﻴﺌﺔ اﻷﻣــﺮ ﺑﺎﳌﻌﺮوف واﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ اﳌﻨﻜﺮ ﺑﻌﺪ أﺳﺎﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻳﺢ اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻹﻣـﺎراﺗـﻲ ﻓﻲ واﺷـﻨـﻄـﻦ ﻳـﻮﺳـﻒ اﻟﻌﺘﻴﺒﺔ، ﺣــﻮل وﺟـــﻮد ﻣﺴﺎع ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﺘﻜﺮﻳﺲ وﺟﻮد ﻧﻈﻢ ﻋﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﺰدﻫﺮة وﻣﺴﺘﻘﺮة، ﺟﻌﻠﻨﻲ أﺗﻴﻘﻦ أن ﻫﺬه اﻟﺤﻤﻠﺔ ﺟﺎءت ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺴﻴﺎق ﻟﺘﻜﺮﻳﺲ ﻫـﺬه اﻟﻨﺰﻋﺔ اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ واﻧـﺘـﺰاع اﻟﺴﻌﻮدﻳﲔ ﻣﻦ ﻫﻮﻳﺘﻬﻢ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ وﻧﺼﺮة اﻹﺳﻼم، ﻻﺳـﻴـﻤـﺎ أﻧــﻬــﺎ ﺟـــﺎءت ﺑـﻌـﺪ ﻓــﺘــﺮة ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣــﻦ ﻗﻴﺎم اﻟــﺴــﻠــﻄــﺎت اﻟــﺴــﻌــﻮدﻳــﺔ ﺑـــﺪﻓـــﻊ اﻟــﺠــﺰﻳــﺔ ﻟـﻠـﺮﺋـﻴـﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ، دون اﻛﺘﺮاث أو اﻋﺘﺒﺎر ذﻟـــﻚ ﻳـﻤـﺜـﻞ ﻣـﺨـﺎﻟـﻔـﺔ ﳌـــﺒـــﺎدئ »اﻟــــــﻮﻻء واﻟـــﺒـــﺮاء »، وﺷﺮﻋﻨﺔ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ.

ﻫـﻞ ﻳﺄﺗﻲ اﻷﻣــﺮ ﻓـﻲ ﺳﻴﺎق ﺳﻌﻲ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻌﻮدي اﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺎﳌﻴﴼ ﻓﻲ ﺳﻴﺎق اﻻﻋﺘﺪال واﻟﺒﻌﺪ ﻋﻤﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ اﻹﺳﻼم اﻟﺮادﻳﻜﺎﻟﻲ ؟ ► ﻧﻌﻢ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻜﺮة ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻟﺨﺮوج ﻣـــﻦ ﺛــــﻮب اﻟــﻬــﻮﻳــﺔ اﻹﺳـــﻼﻣـــﻴـــﺔ ﻟـــﻢ ﻳــﺮﺗــﺒــﻂ ﺑﺤﻜﻢ اﳌـــﻠـــﻚ ﺳـــﻠـــﻤـــﺎن وﻧـــﺠـــﻠـــﻪ، ﺑــــﻞ ﺳــﺒــﻘــﻪ ﺧـــــﻼل ﺣـﻜـﻢ اﳌــﻠــﻚ اﻟــﺴــﺎﺑــﻖ ﻋـﺒـﺪاﻟـﻠـﻪ ﺑــﻦ ﻋـﺒـﺪ اﻟــﻌــﺰﻳــﺰ ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻋـﻠـﻦ ﻋــﻦ إﻧــﺸــﺎء ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺳـﻌـﻮدﻳـﺔ ﻳﺴﻤﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﺧﺘﻼط اﻟﻄﻼب واﻟﻄﺎﻟﺒﺎت ﻛﻤﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ »اﻟﺘﺤﻀﺮ« واﻟــﺨــﺮوج ﻣـﻦ ﻋـﺒـﺎءة اﳌـﺎﺿـﻲ، وﻣﻦ ﺛـــﻢ ﻓــــﺎن اﻟــﺤــﺪﻳــﺚ ﻋـــﻦ اﻟـﺘـﻀـﻴـﻴـﻖ ﻋــﻠــﻰ اﻟـﻌـﻠـﻤـﺎء واﻋﺘﻘﺎﻟﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎ، وﻟﻜﻦ اﳌﺴﺘﻐﺮب ﺣﻘﺎ أن ﻳﺘﻢ اﻋﺘﻘﺎل داﻋﻴﺔ ﺑﺤﺠﺔ اﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺆﻳﺪ اﻟﺤﺼﺎر ﻋﻠﻰ ﻗﻄﺮ، ودﻋﺎ اﻟﻠﻪ أن ﻳﺠﻤﻊ ﺷﻤﻞ اﳌﺴﻠﻤﲔ. وإذ وﺻﻠﻨﺎ إﻟــﻰ ﻫــﺬا اﻟـــﺪرك اﻷﺳــﻔــﻞ، ﻓﻜﺒﺮ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ أرﺑﻌﺎ، وﺗﻴﻘﻦ ﻣﻦ دﺧﻮﻟﻬﺎ اﻟﻨﻔﻖ اﳌــﻈــﻠــﻢ.. وﻣـــﻦ اﻷﺳــــﻒ اﻟــﺸــﺪﻳــﺪ أن ﻫـــﺬه اﻟﺤﻤﻠﺔ ﻋــﻠــﻰ اﳌــﻈــﺎﻫــﺮ اﻹﺳـــﻼﻣـــﻴـــﺔ، ﺗــﺘــﻢ ﻓـــﻲ وﻗـــﺖ ﻳـﺒـﺪي اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻐﺮﺑﻲ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﺷﺪﻳﺪا ﺑﺘﻌﺎﻟﻴﻢ اﻹﺳﻼم وﻳﻄﺒﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳌﺠﺎﻻت، ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻨﺰع ﻧﺤﻦ ﺑﻌﻴﺪا ﻋـﻦ دﻳﻨﻨﺎ وﻧـﻔـﺎرﻗـﻪ وﻧـﻤـﺮق ﻣـﻦ إﺳﻼﻣﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻤﺮق اﻟﺴﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺮﻣﻴﺔ.

.. وﻟﻜﻦ ﻫﺬا ﻛﻠﻪ ﻳﺘﻢ ﻓﻲ اﳌﻤﻠﻜﺔ دون أن ﻧﺴﻤﻊ ﺻﻮﺗﴼ ﻗـﻮﻳـﴼ ﻣــﻦ ﻋﻠﻤﺎﺋﻬﺎ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﲔ ﺿــﺪ ﺣﻤﻠﺔ اﻟﻌﻠﻤﻨﺔ ﺑﻞ ﻧﻜﺎد ﻧﺮاﻫﻢ ﻳﺼﻄﻔﻮن ﻣﻊ اﻟﺴﻠﻄﺔ وﻳﺨﻀﻌﻮن دﻳﻨﻬﻢ ﻷﻫﻮاﺋﻬﺎ ؟ ► ﻧـﺤـﻦ ﻧﻌﺘﺰ ﺑﻌﻠﻤﺎء اﻟـﺴـﻌـﻮدﻳـﺔ ودورﻫــــﻢ ﻓﻲ ﻧﺼﺮة اﻹﺳﻼم، ﺑﻞ وﻧﻘﺒﻞ رؤوﺳﻬﻢ، ﻓﻘﺪ ﺷﺮﻓﻨﺎ ﺑـﺎﻟـﺘـﻠـﻤـﺬة ﻋـﻠـﻰ أﻳــﺪﻳــﻬــﻢ، وﻟــﻜــﻦ ﻣـﻮﻗـﻔـﻬـﻢ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣـﺴـﺘـﻐـﺮب ﺟــــﺪا، ﺣـﻴـﺚ ﻧـﻜـﺼـﻮا ﻋــﻦ ﻗـــﻮل اﻟـﺤـﻖ، وﺧﺎﻟﻔﻮا ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪َُ ََ‬

ٍَ «: أﻻ ﻻ ﻳﻤﻨﻌﻦ أﺣﺪﻛﻢ ﻫﻴﺒﺔ اﻟﻨﺎس أن ﻳﻘﻮل ﺑﺤﻖ

‪َِ َِ‬ ‪َُ ُْ‬ َﱠ إذا رآه أو ﺷﻬﺪه، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﺮب ﻣﻦ أﺟﻞ وﻻ ﻳﺒﺎﻋﺪ ِِ ﻣﻦ رزق، أن ﻳﻘﺎل ﺑﺤﻖ أو ﻳﺬﻛﺮ ﺑﻌﻈﻴﻢ«. وﺑـﺎﻟـﺘـﺎﻟـﻲ ﻓـﺤـﺎﻟـﺔ اﻟـﺼـﻤـﺖ ﺗــﺠــﺎه ﻣــﺎ ﻳــﺠــﺮي ﻓﻲ اﳌـــﻤـــﻠـــﻜـــﺔ ﻣــــﻦ ﺣـــــﺮب ﻋـــﻠـــﻰ اﻟـــﻬـــﻮﻳـــﺔ ﻏـــﻴـــﺮ ﻣــﻘــﺒــﻮل وﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ اﻟﺪﻳﻦ، ﻣﻦ اﻟﺼﺪع ﺑﺎﻟﺤﻖ اﻟﺬي ﻳﺠﺐ أن ﻳﻨﺤﺎز إﻟﻴﻪ اﻟﺪاﻋﻴﺔ وﻻ ﻳﻜﻴﻒ ﻣﻮاﻗﻔﻪ ﺣــﺴــﺐ رﻏـــﺒـــﺎت اﻟــﺴــﻠــﻄــﺔ ﺑـــﻞ ﻳـــﻘـــﻮل ﻛــﻠــﻤــﺔ اﻟـﺤـﻖ وﻳــﻮﺿــﺢ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻟـﻮﻟـﻲ اﻷﻣـــﺮ وﻳﻨﺼﺤﻪ وﻳﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻳـﺪﻳـﻪ وﻳــﺤــﺬره ﻣــﻦ ﻣـــﺂﻻت ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﻟﺸﺮع اﻟﻠﻪ إﺑﺮاء ﻟﻠﺬﻣﺔ.

ﻣﻈﺎﻫﺮ اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ردة ﻋﻦ ﻣﺒﺎدئ اﳌﻤﻠﻜﺔ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.