دول اﻟﺤﺼﺎر ﺗﺘﺨﺬ اﻟﺨﻄﻮات اﻟﻌﻘﺎﺑﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﺿﺪ ﺷﻌﺐ ﻗﻄﺮ

Al-Sharq News - - الصفحة الأولى -

اﻟــﺤــﺼــﺎر ﺣـــﻮل دﻋـــﻢ ﻗــﻄــﺮ ﻟـــﻺرﻫـــﺎب ﺗـــﻮرﻃـــﺖ ﻓﻴﻬﺎ، وﻟﻢ ﺗﻘﺪم دﻟﻴﻼ واﺣـﺪا ﻳﺜﺒﺖ أﻛﺎذﻳﺒﻬﺎ وأﻗﺎوﻳﻠﻬﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻨﺪ إﻟﻰ اﻟﻔﺒﺮﻛﺎت واﻻﻓــﺘــﺮاءات، وﻣﻊ ذﻟﻚ ﻣﺎ زاﻟﺖ دوﻟـــﺔ ﻗﻄﺮ ﺗـﺪﻋـﻮ ﻟﻠﺤﻮار وﻣﺴﺘﻌﺪة ﻟـﺬﻟـﻚ ﻓـﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﺣﺘﺮام اﻟﺴﻴﺎدة وﻋﺪم اﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﺸﺆون اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ، ﻣﻊ أن ﺳﻤﻮه ﺣﻔﻈﻪ اﻟﻠﻪ وﻣﻦ ﺧﻼل ﺧﻄﺎﺑﻪ أﻛﺪ أن دوﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﺑﻌﺪ اﻷزﻣﺔ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ، ﺑﻞ أﺻﺒﺤﺖ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻤﺼﺪاﻗﻴﺔ واﺣـﺘـﺮام ﺑﲔ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻻﺗﺨﺎذﻫﺎ ﻣﻨﻬﺞ اﻟﻌﻘﻞ واﻟﺘﺮوي واﻟﺤﻜﻤﺔ ﺳـــﻴـــﺎﺳـــﺔ ﻓــــﻲ ﺗــﻌــﺎﻣــﻠــﻬــﺎ اﻟـــﺪﺑـــﻠـــﻮﻣـــﺎﺳـــﻲ وﻫـــــﻮ ﻣـﺎ أﺷـــﺎد ﺑــﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣــﻦ دول اﻟــــﻌــــﺎﻟــــﻢ، وﺟــــﻌــــﻞ ﻟـــﺪوﻟـــﺔ ﻗﻄﺮ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻣﺮﻣﻮﻗﺔ ﻓﻲ اﳌـــﺤـــﺎﻓـــﻞ اﻟــﺪﺑــﻠــﻮﻣــﺎﺳــﻴــﺔ ﻳـــﺸـــﺎر إﻟـــﻴـــﻬـــﺎ وﻟــﻄــﺮﻳــﻘــﺔ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ اﻟﻔﺬة ﻟﻜﻞ ﻣﺎ واﺟـــﻬـــﺘـــﻪ ﺧــــﻼل اﻷزﻣـــــﺔ، ﻓﻤﻊ ﻣﺤﺎوﻻت دوﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﻹﻧﻬﺎء اﻷزﻣﺔ ودﻋﻮﺗﻬﺎ ﻟﻠﺤﻮار أوﺿﺢ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺴﻤﻮ أن "اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ إﻟﻴﻨﺎ ﻣﻦ دول اﻟﺤﺼﺎر أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺣﻼ ﻟﻸزﻣﺔ" وﺗﺴﻌﻰ ﻻﺳﺘﻤﺮارﻫﺎ، وﻫـﺬا ﻣﺎ أﺛﻠﺞ ﺻﺪورﻧﺎ ﻛﻤﻮاﻃﻨﲔ أن ﺳﻴﺎﺳﺔ دوﻟﺘﻨﺎ وﺗﻌﺎﻣﻞ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻘﻄﺮي أﻓﺸﻼ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺨﻄﻄﺎﺗﻬﻢ، ﺑـﻞ إﻧﻬﺎ وﻛﻤﺎ أﺷﺎر ﺳﻤﻮه إﻟﻰ أن اﻷزﻣﺔ أﻇﻬﺮت أﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﻟﺪى اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻘﻄﺮي وﻋﺰزت ﻫﻮﻳﺘﻨﺎ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻣﻤﺎ ﺳﺎﻫﻢ ﻓــﻲ إﻇــﻬــﺎر اﺣــﺘــﺮام دول اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ وﺷـﻌـﻮﺑـﻪ ﻟــﺪوﻟــﺔ ﻗﻄﺮ وﺷﻌﺒﻬﺎ، ﻣﻤﺎ ﺳﺎﻫﻢ أﻳﻀﺎ ﻓﻲ إﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺎت ﻣﺘﻮازﻧﺔ ﻣــﻊ دول اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ ﻋـﻠـﻰ أﻛــﺜــﺮ ﻣــﻦ ﺻـﻌـﻴـﺪ، ﻓــﻲ ﺣــﲔ أن دول اﻟﺤﺼﺎر أﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﺣﻴﺮة ﻣﻦ أﻣﺮﻫﺎ، ﻟﻔﺸﻠﻬﺎ اﻟﺬرﻳﻊ ﻓﻲ اﻷزﻣـﺔ ﻣﻤﺎ ﺣﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮل ﻣﺴﺘﺸﺎرﻳﻬﺎ أن ﻳﺴﺘﻤﺮوا ﻓـﻲ اﻟﻔﺸﻞ وﻓــﻲ ﻃﻐﻴﺎن أﺿــﺮ ﺑﺪوﻟﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺷﻌﻮﺑﻬﻢ، وﻓﺸﻠﻬﻢ اﻟﻜﺒﻴﺮ وﺧﺴﺎرﺗﻬﻢ اﻟﻔﺎدﺣﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻗﺎﻣﻮا ﺑﻪ ﻣﻦ ﻣﻬﺎزل إﻋﻼﻣﻴﺔ وﻓﺒﺮﻛﺎت ﻋﺎد ﺑﺎﻟﻀﺮر ﻋﻠﻰ دوﻟﻬﻢ وﺣﻜﻮﻣﺎﺗﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﻏﻴﺮﻫﻢ. ﻣــﺎ ﻳـﺤـﺴـﺐ ﻓــﻲ ﺧــﻄــﺎب "اﳌـﺴـﺘـﻘـﺒـﻞ" أﻧـــﻪ أرﺳــــﻞ ﻋـﺪة رﺳــﺎﺋــﻞ إﻳـﺠـﺎﺑـﻴـﺔ ﻟـﻠـﺪاﺧـﻞ واﻟـــﺨـــﺎرج، ﻓﻌﻠﻰ اﳌﺴﺘﻮى اﻟـــﺪاﺧـــﻠـــﻲ أﺛـــﻤـــﺮ اﻟــﺤــﺼــﺎر ﺗــﻜــﺎﺗــﻒ اﳌــﺠــﺘــﻤــﻊ وﻟـﺤـﻤـﺘـﻪ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ دول اﻟﺤﺼﺎر -وﺑﻔﻀﻞ ﻣــــــﻦ اﻟــــــﻠــــــﻪ- اﺧــــﺘــــﺮاﻗــــﻬــــﺎ أو زﻋــﺰﻋــﺘــﻬــﺎ أو اﻟـﻨـﻴـﻞ ﻣــﻨــﻬــﺎ، ﻓــﻜــﺎن ﻳــــﺬود ﻋﻦ وﻃــﻨــﻪ وﻳـــﺪاﻓـــﻊ ﻋـﻨـﻪ ﺑﻤﺎ ﻳـﺴـﺘـﻄـﻴـﻊ ﻣـــﻦ ﻛــﻠــﻤــﺔ أو ﻗﻠﻢ أو وﺳﻴﻠﺔ إﻋﻼﻣﻴﺔ ﻣـــﺘـــﺎﺣـــﺔ وﺑـــﺄﺧـــﻼﻗـــﻴـــﺎت أﻫــــــــﻞ ﻗــــﻄــــﺮ اﳌــــﻌــــﺮوﻓــــﺔ واﳌـــﺴـــﺘـــﻤـــﺪة ﻣـــﻦ دﻳـﻨـﻨـﺎ اﻟﺤﻨﻴﻒ وﻋـﺎداﺗـﻨـﺎ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﻌﺮﻳﻘﺔ، ﻣﻤﺎ أﺗــﺎح ﻟﻠﺪوﻟﺔ وﻗﻴﺎدﺗﻬﺎ أن ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻮﻻﺋﻪ وﺣﺒﻪ ﻟﻮﻃﻨﻪ وﻗﺎﺋﺪه ﻓﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎدة أن ﺗﻌﻤﻞ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎر ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻠﺰم ﻟﺤﻴﺎة ﻛﺮﻳﻤﺔ واﻓﺘﺘﺎح ﻣﻴﻨﺎء ﺣﻤﺪ وﻣﺴﺎرات ﺟﻮﻳﺔ وﺑﺤﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ أي ﻣﻮاﻃﻦ أو ﻣﻘﻴﻢ ﺑﺄي ﻧﻘﺺ ﻓﻲ أي ﺷﻲء، وﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، وﻟﻴﺲ أدل ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﺰﻳﺎرات اﻟﺘﻲ ﻗﺎم ﺑﻬﺎ ﺳﻤﻮ اﻷﻣﻴﺮ اﳌﻔﺪى ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ وأﳌﺎﻧﻴﺎ وﻓﺮﻧﺴﺎ ﺛﻢ إﻟﻰ ﻧﻴﻮﻳﻮرك ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة، وﺗﺒﻌﺘﻬﺎ زﻳﺎرة إﻟﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ وإﻧـﺪوﻧـﻴـﺴـﻴـﺎ وﺳــﻨــﻐــﺎﻓــﻮرة، وزﻳـــــﺎرات ﻟـــﺮؤﺳـــﺎء دول وﺣﻜﻮﻣﺎت إﻟﻰ دوﻟﺔ ﻗﻄﺮ، ﻓﻲ ﺣﲔ أن ﺑﻌﺾ ﻗﺎدة دول

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.