ﻧﺪاء ﻳﺮﺗﻔﻊ إﻟﻰ ﻋﻨﺎن اﻟﺴﻤﺎء

Al-Sharq News - - الصفحة الأولى -

ﻓﻴﺄﺗﻲ اﻟﻨﺪاء ﻣﺬﻛﺮﴽ ﺑﺎﻟﻠﻪ أﻛﺒﺮ ﻓــﺈذا دﺧـﻞ وﻗـﺖ اﻟـﺼـﻼة اﺣـﺘـﺎج إﻟـﻰ ﻣﺎ ﻳﺤﺜﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ وﻳﺮﻏﺒﻪ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻜﺎن اﻷذان ﻫـﻮ اﳌـﺮﻏـﺐ إﻟـﻰ أداﺋـﻬـﺎ واﳌـﺤـﺮك ﻟﻠﻬﻤﺔ إﻟﻰ اﺟﺎﺑﺔ ﻧﺪاﺋﻬﺎ. ﻓﻜﺎن أول ﻟﻔﻆ ﻳﻘﺮع ﻣـﻨـﻪ )اﻟــﻠــﻪ أﻛــﺒــﺮ( زاﺟـــﺮا ﻋــﻦ اﻻﺷـﺘـﻐـﺎل ﺑﻤﺎ ﻫﻮ دوﻧﻪ إن ﻛﻠﻤﺎت اﻷذان ﺗﺤﻤﻞ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻣﻬﻤﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻳﻨﺒﻐﻲ أﻻ ﺗﻐﻴﺐ ﻋﻦ اﻷذﻫﺎن ﻓﻴﺬﻛﺮﻧﺎ ﺑﻬﺎ ﻧﺪاء اﻷذان ﺑﺼﻔﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮة. إﻧـﻪ ﻧــﺪاء ﺳﻴﻘﻄﻊ ﻋﻠﻰ اﻟـﻜـﻮن ﺻﻤﺘﻪ... أﻋﻤﺎﻟﻪ... ﻧﻮﻣﻪ... أﻓﻜﺎره؛ ﻟﻴﺼﺪح ﻓﻲ ﻛﻞ أذن، وﻳﻬﻤﺲ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻛﻞ ﻣﺤﺐ. ﻫﻮ ﻧﺪاء ﺳﻴﻨﺎدي اﻟﻜﻞ،.

ﺳـــﻴـــﻨـــﺒـــﻬـــﻨـــﺎ، ﺳـــﻴـــﻌـــﻠـــﻤـــﻨـــﺎ، ﺳــﻴــﻌــﻄــﻴــﻨــﺎ دروﺳـــــﺎ ﻣــﻬــﻤــﺔ أﻫــﻤــﻬــﺎ: أن ﻧــﻌــﺮض ﻋﻦ اﻟﺼﻐﻴﺮ )اﻟﺪﻧﻴﺎ وﻣـﺎ ﻓﻴﻬﺎ( وﻧﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺒﻴﺮ )اﻟﻠﻪ وﻣﺎ ﻋﻨﺪه(. ﻓﻬﻞ ﺣﺮك اﻟﻨﺪاء ﻓﻴﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﻫﺬا اﻟﺸﻌﻮر؟ ﻫــﻞ اﺳـﺘـﺸـﻌـﺮﻧـﺎ ﻳــﻮﻣــﺎ ﻋـﻨـﺪ ﺳــﻤــﺎع أول ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺪاء أن اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﻠﻬﺎ – ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ – ﺳﻨﺠﻌﻠﻬﺎ ﺧﻠﻔﻨﺎ وﻧﻘﺒﻞ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ؛ ﻟﻨﻠﺒﻲ اﻟﻨﺪاء وﻧﺆدي اﳌﻨﺎدى ﻟﻪ )اﻟﺼﻼة(. إﻧﻪ ﻧﺪاء ﻳﺸﻌﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺗﻌﻈﻴﻢ اﻟﻠﻪ – ﺟﻞ ﺟﻼﻟﻪ – وﺗﺤﻘﻴﺮ ﻣﺎ ﺳﻮاه ﺑﺄول ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻨﻪ، أﻻ وﻫﻲ: )اﻟﻠﻪ أﻛــــــﺒﺮ(! ﻓﻬﻞ ﻓﻲ اﻟﻜﻮن أﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ؟!! ﻳـﺬﻛـﺮﻧـﺎ اﻷذان ﺑﺸﻬﺎدة اﻟـﺤـﻖ: ﺑﺄﻓﻀﻞ ﻋﺒﺎدة وأﺟﻠﻬﺎ: ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ اﻟﻠﻪ، وﺗﻔﺮده ﺑـﺎﻷﻟـﻮﻫـﻴـﺔ واﻟــﺮﺑــﻮﺑــﻴــﺔ ﻣـﺴـﺘـﺤـﻘـﺎ ﻟﺬﻟﻚ وﺣﺪه، ﺛﻢ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣــﺤــﻤــﺪ – ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ :– ﺑﺎﻟﺠﺰء اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺸﻬﺎدﺗﲔ، ﻣﻘﺮا ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻨﺒﻮة، ﻣﺼﺪﻗﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ، ﻣﻘﺘﺪﻳﺎ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻷﻋﻤﺎل، وﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﻼة ﻣﺠﺎﻫﺪا ﻧـﻔـﺴـﻪ ﻋـﻠـﻰ أن ﺗــﻜــﻮن اﻟــﺼــﻼة ﻗـــﺮة ﻋﲔ ﻟﻪ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻘﺪوﺗﻪ ﻣـــﺤـــﻤـــﺪ – ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ .–

ﺛﻢ إن ﻫﺬا اﻟﻨﺪاء ﺑﻌﺪ أن ذﻛﺮﻧﺎ ﺑﻌﻈﻤﺔ اﻟﻠﻪ وأرﺳﻰ ﻗﻮاﻋﺪ اﻹﻳﻤﺎن ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ، ﺻﺮح ﻟﻨﺎ ﺑﺎﳌﻨﺎدى ﻟﻪ )اﻟﺼﻼة( ﻓﺎﻟﺼﻼة ﺗﺼﺪﻳﻖ ﻋﻤﻠﻲ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎدﺗﲔ ﻣﺮﻏﺒﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺎﺛﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ واﺻﻔﺎ إﻳﺎﻫﺎ أﻧﻬﺎ ﻫﻲ اﻟﻔﻼح واﻟﻔﻮز ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ وﻓﻲ اﻵﺧﺮة وﻗﺪ ﺑﲔ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻀﻞ اﻷذان : ﻟﻮ ﻳﻌﻠﻢ اﻟﻨﺎس ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟــــﻨــــﺪاء واﻟــــﺼــــﻒ اﻷول ﺛــــﻢ ﻟــــﻢ ﻳـــﺠـــﺪوا إﻻ أن ﻳﺴﺘﻬﻤﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﻻﺳـﺘـﻬـﻤـﻮا وﻟـﻮ ﻳﻌﻠﻤﻮن ﻣـــﺎ ﻓـــﻲ اﻟــﺘــﻬــﺠــﻴــﺮ ﻻﺳــﺘــﺒــﻘــﻮا إﻟـــﻴـــﻪ وﻟــﻮ ﻳـــﻌـــﻠـــﻤـــﻮن ﻣـــــﺎ ﻓـــــﻲ اﻟـــﻌـــﺘـــﻤـــﺔ واﻟـــﺼـــﺒـــﺢ ﻷﺗﻮﻫﻤﺎ وﻟﻮ ﺣﺒﻮا. وﳌﺎ ﻛﺎن أذان اﻟﻔﺠﺮ وﻗﺘﻪ ﻋﺎدة ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺳﻠﻄﺎن اﻟﻨﻮم وﺗﺜﻘﻠﻨﺎ ﻋﻘﺪ اﻟﺸﻴﻄﺎن، ﻓﻼ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﲔ ﻟﻨﺎ ﺧﻴﺮﻳﺔ اﻟﺼﻼة )اﻟﺼﻼة ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﻮم(، . ﻓﺈذا ﻓﺮغ اﳌﺆذن ﻣﻦ أذاﻧﻪ ﻳﺴﻦ ﻟﻠﺴﺎﻣﻊ أن ﻳﻘﻮل »اﻟﻠﻬﻢ رب ﻫﺬه اﻟﺪﻋﻮة اﻟـــﺘـــﺎﻣـــﺔ واﻟـــﺼـــﻼة اﻟــﻘــﺎﺋــﻤــﺔ أت ﻣـﺤـﻤـﺪﴽ اﻟﻮﺳﻴﻠﺔ واﻟﻔﻀﻴﻠﺔ واﺑﻌﺜﻪ ﻣﻘﺎﻣﴼ ﻣﺤﻤﻮدﴽ اﻟﺬي وﻋﺪﺗﻪ « وإذا ﺗﺄﻣﻠﻨﺎ ﻫﺬا اﻟﺪﻋﺎء، ﻧـــﺠـــﺪه ﺗــﻠــﺨــﻴــﺼــﺎ ﻟـــﺪﻋـــﻮة اﻹﺳـــــــﻼم، ﺛـﻢ إﻋﻼﻣﺎ ﺑﺪﺧﻮل وﻗﺖ اﻟﺼﻼة. ﻓـــﺈذا أﺟـــﺎب اﳌـﺴـﻠـﻢ اﳌـــﺆذن وﺣـﻀـﺮ إﻟـﻰ اﻟــــﺼــــﻼة، ﻓـــﻘـــﺪ ﺻـــــﺪق ﺑـــﺎﻟـــﺤـــﻖ واﻣــﺘــﺜــﻞ ﻟﻸﻣﺮ ﻓﺠﻤﻊ ﺷﺮﻃﻲ اﻟﻔﻼح. ﺛـﻢ ﻳﺨﺘﻢ اﻟـﻨـﺪاء ﺑﺎﻟﺘﻜﺒﻴﺮ واﻟﺘﻮﺣﻴﺪ أﻳﻀﺎ ﻛﻤﺎ ﺑﺪأ ﻻﻓﺘﺎ اﻻﻧﺘﺒﺎه ﻟﻌﻈﻤﺔ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﻈﻤﺔ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻠﻪ أﻛﺒﺮ اﻟﻠﻪ أﻛﺒﺮ ﻻ إﻟﻪ إﻻ اﻟﻠﻪ. ﺑﻌﺪ ﻫﺬا ﻛﻠﻪ ... ﻓﻬﻞ ﺳﻨﻠﺒﻲ اﻟﻨﺪاء ؟؟!!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.