ﺗﺮاﻣﺐ ﻓﻲ ﻟﻨﺪن.. ﻣﺎي ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻃﻮق اﻟﻨﺠﺎة

Al-Sharq News - - الصفحة الأولى -

ﻛـــﺎن اﻷﺳـــﺒـــﻮع اﳌــﺎﺿــﻲ ﻋـﺎﺻـﻔـﺎ ﻓــﻲ ﺑـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺎ؛ ﻓﻤﻦ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﳌﻨﺘﺨﺐ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ أﻣﺎم ﻣﻨﺘﺨﺐ ﻛﺮواﺗﻴﺎ ﻓﻲ ﻛﺄس اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻜﺮة اﻟﻘﺪم إﻟﻰ اﺳﺘﻘﺎﻟﺔ أﻫﻢ وزﻳﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺗﺮﻳﺰا ﻣـﺎي واﻧﺘﻬﺎء ﺑﺰﻳﺎرة ﻣﺜﻴﺮة ﻟﻠﺠﺪل ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ. ﻛـﻢ ﺣــﺎول اﻟﺠﻤﻬﻮر اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ اﻟﺸﻐﻮف ﺑﻜﺮة اﻟﻘﺪم ﺣـﺪ اﻹدﻣـــﺎن أن ﻳﺠﺪ ﻓـﻲ ﺗﻘﺪم ﻓﺮﻳﻘﻪ ﺳﻠﻮى وﻫﺮوﺑﺎ ﻣﻦ اﻻﻧﻘﺴﺎم اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﺑﺸﺄن ﺧﻴﺎرات اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ وﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﲔ اﻟﻄﺮﻓﲔ، إﻻ أن ﻛـﺮواﺗـﻴـﺎ أﻃـﺎﺣـﺖ ﺑﻜﻞ ذﻟــﻚ وﺣـﺮﻣـﺖ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣﻦ اﻟﺼﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ. وﻛﺎن وزﻳﺮ ﺷﺆون اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑـــﻲ دﻳﻔﻴﺪ دﻳﻔﻴﺲ ﻗﺪ اﺳﺘﻘﺎل ﻣﻦ ﻣـﻨـﺼـﺒـﻪ وﺗـﺒـﻌـﻪ وزﻳـــﺮ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ ﺑــﻮرﻳــﺲ ﺟـﻮﻧـﺴـﻮن اﺣـﺘـﺠـﺎﺟـﺎ ﻋـﻠـﻰ إﺳـﺘـﺮاﺗـﻴـﺠـﻴـﺔ ﻣـــﺎي ﻟــﺨــﺮوج آﻣـــﻦ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑــﻲ. واﺳﺘﻘﺎل اﻟﻮزﻳﺮان اﺣﺘﺠﺎﺟﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ اﻋﺘﺒﺮاه ﻧﺼﻒ ﺧﺮوج، وﻛﻼﻫﻤﺎ ﻣﺆﻳﺪ ﻻﻧﻔﺼﺎل ﺗﺎم وواﺿـﺢ وﺣـﺬرا ﻣﻦ ﺗﺤﻮل ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ وﻓﻘﺎ ﻟﺨﻄﺔ ﻣﺎي إﻟﻰ "ﻣﺴﺘﻌﻤﺮة" ﻟﻼﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ. وﺗﻜﺎد ﻣﺎي ﺗﻔﻘﺪ أﻋﺼﺎﺑﻬﺎ واﺗﺰاﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻮﻗﻌﺎت ﺑﺎﺳﺘﻘﺎﻻت ﺟــﺪﻳــﺪة، ﻓﺄﻃﻠﻘﺖ اﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﻣﻜﺒﻮﺗﺔ وﻫﻲ ﺗــﺤــﺬر أﻋـــﻀـــﺎء ﺣــﺰﺑــﻬــﺎ، ﺣــــﺰب اﳌــﺤــﺎﻓــﻈــﲔ ﻣـــﻦ ﺧﻄﺮ ﺻـﻌـﻮد زﻋـﻴـﻢ ﺣــﺰب اﻟـﻌـﻤـﺎل اﳌــﻌــﺎرض واﳌـﺘـﺮﺑـﺺ ﺑﻬﺎ ﺟﻴﺮﻣﻲ ﻛﻮرﺑﻦ إﻟـﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ إن ﻟﻢ ﻳﺪﻋﻤﻮا ﺧﻴﺎراﺗﻬﺎ اﳌﻄﺮوﺣﺔ. ﻳﺬﻛﺮ أن زﻋﻴﻢ ﺣﺰب اﻟﻌﻤﺎل اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻛﺎن ﻗﺪ أﺛﺎر اﻟﺸﻬﺮ اﳌﺎﺿﻲ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻬﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻌﻤﻮم أرﺑﻜﺖ ﻣﺎي واﻧﻌﻘﺪ ﻟﺴﺎﻧﻬﺎ وﻟﻢ ﻳﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ اﻟـﺮد ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﺮح ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳـﺆاﻻ اﺳﺘﻔﺰازﻳﺎ ﺣﻮل ﻣـﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻗـﺪ اﺳﺘﺠﺪت ﺗـﺮاﻣـﺐ ﻟﻴﺘﻮﻟﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻠﻒ اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ. ﻋــﺒــﺜــﺎ ﺣـــــﺎول ﺗـــﺮاﻣـــﺐ اﻟـــــﺬي ﻫــﺒــﻂ اﻟــﺨــﻤــﻴــﺲ ﻓـــﻲ ﻟـﻨـﺪن أن ﻳــﺘــﺠــﺎﻫــﻞ ﻣــﺸــﺎﻋــﺮ اﻟــﻐــﻀــﺐ اﻟـــﻌـــﺎم ﺗــﺠــﺎﻫــﻪ وﺗــﺠــﺎه ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ وﻫﻮ ﻳﺰﻋﻢ ﺑﺄن اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﲔ "ﻳﺤﺒﻮﻧﻪ" وﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﺒﺄ ﻛﺜﻴﺮا ﺑـﺎﻻﺣـﺘـﺠـﺎﺟـﺎت ﺿـــﺪه. ﻓــﻲ ﺣــﲔ أﻃﻠﻖ ﻧـﺎﺷـﻄـﻮن دﻣـﻴـﺔ ﻋـﻤـﻼﻗـﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺗــﺮاﻣــﺐ ﻓــﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻃﻔﻞ ﻳـﻀـﻊ ﺣـﻔـﺎﺿـﺎت وﻳـﺒـﻜـﻲ ﻓــﻲ ﺳـﻤـﺎء ﻟــﻨــﺪن، اﺣﺘﺠﺎﺟﺎ ﻋﻠﻰ زﻳﺎرﺗﻪ، ﻟﻜﻦ اﻟﺸﺮﻃﺔ اﻻﺳﻜﺘﻠﻨﺪﻳﺔ وﻫﻲ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻟـﺪوﻟـﺔ اﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻗﺎﻟﺖ إﻧـﻪ ﻟﻦ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﺒﺎﻟﻮن ﺑﺎﻟﺘﺤﻠﻴﻖ ﻓـﻮق ﻣﻨﺘﺠﻊ ﺗﺮاﻣﺐ ﻟﻠﻐﻮﻟﻒ اﻟــﺬي ﻳﻤﻠﻜﻪ ﻓﻲ ﺗﺮﻧﺒﺮي ﺣـــﻴـــﺚ ﺳــﻴــﻘــﻀــﻲ ﻓـــﻴـــﻪ ﻋـــﻄـــﻠـــﺔ اﻟـــﺴـــﺒـــﺖ واﻷﺣـــــــــﺪ. ﺑـﻴـﺪ أن رﺋــﻴــﺴــﺔ وزراء اﺳـﻜـﺘـﻠـﻨـﺪا ﻟـــﻦ ﺗــﻜــﻦ ﻓـــﻲ اﺳـﺘـﻘـﺒـﺎﻟـﻪ وﺳـــﻴـــﻨـــﻮب ﻋــﻨــﻬــﺎ اﻟــــﻮزﻳــــﺮ ﻓـــﻲ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺔ ﻟﺸﺆون اﺳﻜﺘﻠﻨﺪا وﻫﻲ ﻣﻦ اﺷﺪ ﻣﻨﺘﻘﺪي ﺗﺮاﻣﺐ. وﻗﺒﻞ ﻧﺤﻮ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺎم واﺟﻬﺖ ﻣﺎي اﻧﺘﻘﺎدات ﻛﺒﻴﺮة ﻟـﺪﻋـﻮﺗـﻬـﺎ ﺗــﺮاﻣــﺐ ﻟــﺰﻳــﺎرة ﺑــﻼدﻫــﺎ رﺳـﻤـﻴـﴼ. ووﻗـــﻊ 163 ﻧﺎﺋﺒﴼ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﴼ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻊ إﻟﻘﺎء ﺗﺮاﻣﺐ ﺧﻄﺎﺑﴼ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻌﻤﻮم ﻓـﻲ ﺣــﺎل زﻳـﺎرﺗـﻪ ﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ. ﻓـﻲ ﺣﲔ وﻗﻊ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻮن 800و أﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺴﺤﺐ دﻋﻮة ﻣﺎي ﻟﺘﺮاﻣﺐ ﻟﺰﻳﺎرة ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ. وﻳﺤﺎول ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺮاﻣﺐ وﻣﺎي أن ﻳﻠﻌﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻌﺮف ﺑــــ"ﻋـــﻼﻗـــﺔ ﺧـــﺎﺻـــﺔ" ﺗــﺮﺑــﻂ اﻟــــﻮﻻﻳــــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة واﳌـﻤـﻠـﻜـﺔ اﳌﺘﺤﺪة وﻫﻮ ﺗﺤﺎﻟﻒ وﺛﻴﻖ ﻇﻞ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﳌـــﻌـــﺎﺻـــﺮ. ﻓــﻜــﻼﻫــﻤــﺎ ﻳـــﻬـــﺮب إﻟــــﻰ اﻵﺧـــــﺮ ﻣـــﻦ ﻣـﺸـﺎﻛـﻞ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻮاء ﻓﻲ اﻟﺪاﺧﻞ أو ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎق ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻤﺎ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ. اﻻﺛـﻨـﺎن ﺗﺠﻤﻌﻬﻤﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻻﻧــﻌــﺰاﻟــﻴــﺔ ورﺑـــﻤـــﺎ اﻻﺳـﺘــﻌــﻼﺋــﻴــﺔ ﺣــﺘــﻰ ﺗــﺠــﺎه ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻛــﺒــﺮى ﻣـﺜـﻞ اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑــــــﻲ. وﻗـــﺪ زﻋـــﻢ ﺗــﺮاﻣــﺐ أن اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ اﻟﺬي ﺻﻮت ﻟﻼﻧﻔﺼﺎل ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑــــﻲ ﻳـﺸـﺎﻃـﺮه ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﺿــﺪ اﻟـﻬـﺠـﺮة وﻗـــﺎل إن اﻟــﺨــﺮوج ﻣـﻦ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ ﻛــﺎن ﺑﺴﺒﺐ اﻋـﺘـﺮاض اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﲔ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﻬﺠﺮة. وﺗـــﺄﻣـــﻞ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺔ ﻓـــﻲ اﻟــﺘــﻮﺻــﻞ ﺑـﺴـﺮﻋـﺔ ﻻﺗـﻔـﺎق ﺗـﺠـﺎري ﻣـﻊ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻐﺎدرﺗﻬﺎ اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ. وﻗـــﺎﻟـــﺖ ﻣـــﺎي "ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ ﻧــﺨــﺮج ﻣﻦ اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ ﺳــﻨــﺒــﺪأ ﻓـــﻲ وﺿــــﻊ ﻣـــﺴـــﺎر ﺟـﺪﻳـﺪ ﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ وﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺗﻨﺎ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﺳﺘﻜﻮن أﻗﻮى ﻣـﻦ ﻗـﺒـﻞ". وﺗـــﺮى ﻣــﺎي أﻧــﻪ ﻻ ﻳـﻮﺟـﺪ ﺗﺤﺎﻟﻒ أﻗـــﻮى ﻣﻦ ﻋـﻼﻗـﺎت ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣـﻊ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة وﻟﻦ ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﺗﺤﺎﻟﻒ أﻛﺜﺮ أﻫﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﳌﻘﺒﻠﺔ. وﻛﺎن ﺳﻔﻴﺮ ﺗﺮاﻣﺐ ﻟﺪى ﻟﻨﺪن ﻗﺪ اﺳﺘﺒﻖ وﺻﻮﻟﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺑﺄن اﻟﺘﻮﺻﻞ ﻻﺗﻔﺎق ﻣﻊ ﻣﺎي ﺳﻴﻜﻮن ﻣﻦ أﻫﻢ أوﻟﻮﻳﺎت ﺗﺮاﻣﺐ، واﺻﻔﺎ ﺧﺮوج ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﺮة واﺣﺪة ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﳌﺴﺎر.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.