اﻟﺪوﺣﺔ ﺣﻘﻘﺖ اﻻﺳﺘﻘﺮار ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ ﻛﺜﻴﺮة

Al-Sharq News - - الصفحة الأولى -

ﻛــــﻤــــﺎ ﻗــــﻠــــﺖ، اﻟـــــﺘـــــﻌـــــﺎون اﻟــــﺜــــﻨــــﺎﺋــــﻲ ﺑـــــﲔ ﻗــﻄــﺮ وﻓــﺮﻧــﺴــﺎ ﻟـــﻢ ﻳــﺘــﺄﺛــﺮ ﺑـــﺄزﻣـــﺎت اﳌــﻨــﻄــﻘــﺔ، وﺧــﺎﺻــﺔ اﻷزﻣــــــــﺔ اﻟـــﺨـــﻠـــﻴـــﺠـــﻴـــﺔ، ﻷﻧــــــﻪ ﺗــــﻌــــﺎون ﻗــــﺎﺋــــﻢ ﻋــﻠــﻰ أﺳـﺲ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ، وﺛﺒﺎت ووﺿـﻮح ﻓﻲ اﻟـﺮؤى واﻟﺘﻮﺟﻬﺎت واﻷﻓﻜﺎر، ﺧﺼﻮﺻﴼ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑـــﻤـــﻠـــﻔـــﺎت اﳌـــﻨـــﻄـــﻘـــﺔ ﻛـــﺤـــﻘـــﻮق اﻹﻧــــﺴــــﺎن وأزﻣــــــﺎت اﻹﻗــﻠــﻴــﻢ ﻛـﺎﻟـﻼﺟـﺌـﲔ واﳌــﻬــﺎﺟــﺮﻳــﻦ.. ﻟــﺬﻟــﻚ اﻋـﺘـﻘـﺪ أن اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﻘﻄﺮﻳﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ أﺻﺒﺤﺖ أﻛﺜﺮ ﺻـــﻼﺑـــﺔ ﺑـــﻌـــﺪ اﻟـــﺤـــﺼـــﺎر، وﻳــــﺮﺟــــﻊ ذﻟـــــﻚ إﻟـــــﻰ أن اﻟـﺮأى اﻟﻌﺎم اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ أﻳﻘﻦ أن اﳌﻮﻗﻒ اﻟﻘﻄﺮي ﻛـــــﺎن واﺿــــﺤــــﴼ وﺷـــﻔـــﺎﻓـــﴼ وﺛـــﺎﺑـــﺘـــﴼ، ﺑــﻴــﻨــﻤــﺎ وﺟـــﺪ أن ﺟـﻤـﻴـﻊ ادﻋـــــﺎءات دول اﻟــﺤــﺼــﺎر ﺗــﺠــﺎه ﻗـﻄـﺮ ﻛـﺎﻧـﺖ زاﺋـﻔـﺔ وﻻ أﺳــﺎس ﻟﻬﺎ ﻣـﻦ اﻟﺼﺤﺔ، وﻫـﺬا اﻻﻧــﻄــﺒــﺎع ﻋــﺰز اﻟــﻌــﻼﻗــﺎت اﻟـﻘـﻄـﺮﻳـﺔ - اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ وﺟــﻌــﻠــﻬــﺎ ﺗـــﺮﻗـــﻰ ﻷن ﺗـــﻜـــﻮن ﻋـــﻼﻗـــﺎت ﻣــﺤــﻮرﻳــﺔ، وﻓـــــﻲ ﺗـــﻘـــﺪﻳـــﺮي اﻟـــﺸـــﺨـــﺼـــﻲ أن ﻫـــــﺬه اﻟـــﻌـــﻼﻗـــﺎت ﺗــﺨــﺪم اﳌــﺼــﺎﻟــﺢ اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻴــﺔ أﻛــﺜــﺮ ﻣـــﻦ ﺧـﺪﻣـﺘـﻬـﺎ ﻟﻘﻄﺮ، وﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻞ أزﻣﺎت اﳌﻨﻄﻘﺔ.

ﻫــــﻞ ﻳـــﻘـــﺪر اﻟـــــــﺮأي اﻟﻮﺳﺎﻃﺎت؟ ► ﺑﻜﻞ ﺗﺄﻛﻴﺪ، ﻓـﺈن اﻟــﺮأى اﻟﻌﺎم اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺧﺎﺻﺔ واﻷوروﺑﻲ ﻋﺎﻣﺔ، ﻳﻠﺤﻆ دور ﻗﻄﺮ ﻓﻲ اﻟﻮﺳﺎﻃﺎت اﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﺑﲔ اﻷﻃـﺮاف اﳌﺘﺼﺎرﻋﺔ واﳌﺘﻨﺎزﻋﺔ ﻓﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ، واﻫﻤﻬﺎ اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﻓـﻲ اﻷزﻣـــﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، ﻛــــﺬﻟــــﻚ ﻓــــــﺈن اﻟـــــﺘـــــﺰام ﻗـــﻄـــﺮ ﺑــــﺎﻻﺗــــﻔــــﺎﻗــــﺎت اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ واﺣﺘﺮاﻣﻬﺎ ﻟﻠﻤﻮاﺛﻴﻖ واﻟﻘﻮاﻧﲔ اﻷﻣﻤﻴﺔ، ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﺎﺣﺘﺮام وﺗﻘﺪﻳﺮ اﻟﺸﺎرع اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ وﺟﻤﻴﻊ اﳌﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ واﻟﺸﻌﺒﻴﺔ واﳌﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ. ﻓﺎﳌﻮﻗﻒ اﻟﻘﻄﺮي ﻣﻦ ﺣﺮب اﻟﻴﻤﻦ، وﻋﻼﻗﺔ اﻟﺪوﺣﺔ ﺑﺘﺮﻛﻴﺎ وإﻳﺮان واﻟﺴﻮدان وﺗﻮﻧﺲ وﻟﻴﺒﻴﺎ، واﻟﺘﻲ ﻣـــﻦ ﺧــﻼﻟــﻬــﺎ ﺻــــﺎرت اﻟـــﺪوﺣـــﺔ اﻟــﺒــﻮاﺑــﺔ اﻟـﺮﺋـﻴـﺴـﻴـﺔ ﳌﻘﺎرﺑﺘﻬﻢ، ووﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﺪﺧﻼ رﺋﻴﺴﻴﺎ ﻟﺤﻞ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻫﺬه اﻟﺪول ﻋﺒﺮ اﻟﺪوﺣﺔ.

ﺑـﺨـﺼـﻮص اﻟـﺤـﺼـﺎر، ﻫــﻞ ﻳﻘﺘﻨﻊ اﻟــﺸــﺎرع اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺑﺄﺳﺒﺎب ﻓﺮﺿﻪ؟ ► ﻟـــﻘـــﺪ اﺳـــﺘـــﻘـــﺮ ﻓــــﻲ ﻳـــﻘـــﲔ اﻟــــﺸــــﺎرع اﻟـــﻔـــﺮﻧـــﺴـــﻲ أن أﺳﺒﺎب اﻟﺤﺼﺎر ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻘﻂ ﻣﺠﺮد أﻃﻤﺎع ﻟﻠﺪول اﻷرﺑــــــﻊ ﻓـــﻲ ﺛــــــﺮوات ﻗـــﻄـــﺮ، وﻟـــﻜـــﻦ اﻧــﻄــﻠــﻘــﺖ ﺑــﺪاﻓــﻊ اﻟــﺤــﻘــﺪ واﻟـــﻐـــﻴـــﺮة ﻋــﻠــﻰ ﻧــﺠــﺎﺣــﺎت ﻗـــﻄـــﺮ، وﺧــﺎﺻــﺔ اﺳـﺘـﻌـﺪادﻫـﺎ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻛـــﺄس اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ، ﻓﺘﺼﺮﻳﺤﺎت وﻟــﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟـﺴـﻌـﻮدي اﻷﺧــﻴــﺮة أن اﻗـﺘـﺼـﺎد ﻗﻄﺮ ﻧﺎﺟﺢ، وﺣﺪﻳﺚ اﻟﺴﻴﺴﻲ ﻋﻦ ﺿﺮورة اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻘﺮارﻫﺎ ﻳﺜﺒﺖ ﺑﺠﻼء ﻟﺼﺎﻧﻊ اﻟﻘﺮار اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ واﻷوروﺑﻲ أن اﻟﺤﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺪوﺣﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻐﺮﺿﺔ، وأن اﻷزﻣﺔ ﻣﻔﺘﻌﻠﺔ.

ﻫــــﻞ اﻟـــﻌـــﻼﻗـــﺔ ﺑــــﲔ اﻟـــﺒـــﻠـــﺪﻳـــﻦ ﺗــﻐــﻠــﺐ ﻋــﻠــﻴــﻬــﺎ اﳌــﺼــﺎﻟــﺢ اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدﻳـــﺔ واﻟــــﺘــــﺠــــﺎرﻳــــﺔ.. أم أن اﻟـــــــﺮؤى اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ واﻹﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻫﻲ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ؟ ► ﻓـﻲ ﺗـﻘـﺪﻳـﺮي، أن اﻟـﻌـﻼﻗـﺎت واﻟـــﺮؤى اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﺘﻘﺪم ﻋﻠﻰ اﳌﺼﺎﻟﺢ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ، ﺧﺎﺻﺔ أن ﻗﻄﺮ ﻓﺎﻋﻞ ﻋﺮﺑﻲ وﻣﺮﻛﺰي، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﺠﻌﻞ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻬﺎ ﻟﻴﺘﺸﺎرﻛﺎ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﺣﻞ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﳌﻨﻄﻘﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻮد ﺑﺎﻟﻔﺎﺋﺪة ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺒﻲ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ، وﺷـﻌـﻮب اﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ أﻳﻀﺎ.

اﻟــــﻌــــﺎم اﻟـــﻔـــﺮﻧـــﺴـــﻲ دور ﻗـــﻄـــﺮ ﻓـﻲ

وﺳﺎﻃﺎت ﻗﻄﺮ اﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﺎﺣﺘﺮام وﺗﻘﺪﻳﺮ اﻟﺸﺎرع اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ

دﻋﻨﻲ اﺳﺄﻟﻚ ﻣﻦ زاوﻳﺔ أﺧﺮى، ﻫﻞ ﺗﻌﺘﻘﺪ أن اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﲔ اﻟﻄﺮﻓﲔ ﻣﺮﻫﻮﻧﺔ ﺑﻤﻦ ﻳﺴﻜﻦ ﻗﺼﺮ اﻹﻟﻴﺰﻳﻪ، أم أﻧﻬﺎ ﻋـﻼﻗـﺎت ﻟﻬﺎ ﺑـﻌـﺪ إﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ اﳌﺆﺳﺴﺎت واﻟﻜﻴﺎﻧﺎت؟ * ﻟﻘﺪ أﺛﺒﺘﺖ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺤﻄﺎﺗﻬﺎ أﻧــﻬــﺎ ﻏــﻴــﺮ ﻣــﺮﻫــﻮﻧــﺔ ﺑــﻤــﻦ ﻳـﺴـﻜـﻦ اﻹﻟـــﻴـــﺰﻳـــﻪ، وﻟــﻮ ﻛـﺎﻧـﺖ ﻛـﺬﻟـﻚ ﳌـﺎ اﺳـﺘـﻤـﺮت إﻟــﻰ اﻵن ﺑـﻬـﺬه اﳌﺘﺎﻧﺔ واﻟﺜﺒﺎت، ﻓﻘﺪ ﺣﻜﻢ ﻓﺮﻧﺴﺎ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺟﺎك ﺷﻴﺮاك وﻓــﺮﻧــﺴــﻮا اوﻻﻧــــﺪ وﻧــﻴــﻜــﻮﻻ ﺳـــﺎرﻛـــﻮزي وﺻـــﻮﻻ إﻟـــﻰ اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻟـﺤـﺎﻟـﻲ اﻳـﻤـﺎﻧـﻮﻳـﻞ ﻣـــﺎﻛـــﺮون، وﻣـﻊ ذﻟﻚ اﺳﺘﻤﺮت اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﺸﻜﻞ ﺛﺎﺑﺖ وﻗﻮي، وﻟﻢ ﺗﺘﺄﺛﺮ ﺑﻤﺠﻲء أي رﺋﻴﺲ، ﻓﻘﻄﺮ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﺟﺰء ﻣـﻦ اﳌـﻨـﻈـﻮﻣـﺔ اﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ، وﻓـﺮﻧـﺴـﺎ ﻋـﻀـﻮ ﻓﺎﻋﻞ ﻓﻲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑـﻲ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈن أي رﺋﻴﺲ ﻓـﺮﻧـﺴـﻲ ﻣــﻊ ﻣــﻦ ﻳﺤﻔﻆ اﻟـﻌـﻼﻗـﺎت اﻟـﺜـﻨـﺎﺋـﻴـﺔ، وﻻ ﻳــﺠــﻌــﻠــﻬــﺎ ﻋـــﺮﺿـــﺔ ﻷي ﻫـــــﺰات ﻧــﺎﺗــﺠــﺔ ﻋـــﻦ ﺗـﻐـﻴـﺮ أﺷﺨﺎص .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.