ملتقى المؤلفين يسلط الضوء على رواية {بطل من هذا الزمان}

Al-Sharq - - الصفحة الأمامية -

ضمن مبادرة "اخترت لكم من مكتبتي" استعرضت الكاتبة إيـمـان الـعـزايـز­ة عـضـو المـلـتـقـ­ى الـقـطـري لـلـمـؤلـف­ـين مـسـاء الأربعاء رواية " بطل من هذا الزمان" للكاتب والشاعر الروسي ميخائيل ليرمنتوف عبر قناة الملتقى على يوتيوب. حيث استهلت العزايزة الجلسة بتقديم الرواية التي مضى عـلـى نـشـرهـا قـرابـة 150 سـنـة وهـي أول تـجـربـة فـي الأدب النفسي الـذي يعتمد على البناء الاجتماعي السيكولوجي للشخصيات وتقع الـروايـة في 236 صفحة، وترجمها للغة الـعـربـيـ­ة سـامـي الـــدروبـ­ــي. تـدور أحـداثـهـا بــين عـامـي 1827 و1833، على ضـفـاف البحر الأســـود ومنطقة الـقـوقـاز، عبر سلسلة فـصـول تـتـنـاول الـسـيـرة المـضـطـرب­ـة لـضـابـط روسـي شاب يدعى جريجوري بيتشورين، وذلك بتناوب بين الراوي العليم، وسرد بضمير المتكلم. تقوم الرواية على 3 مستويات من السرد مقسمة على خمسة فصول فصول هي: "بيلا"، و"مكسيم مكسيمتش"، و"تامان"، و" الأميرة ماري" و" الجبري". وأشارت إيمان العزايزة إلى أن الرواية قد تبدو للوهلة الأولى تـتـحـدث عـن بـطـل لـكـن الشخصية الـرئـيـسـ­يـة لـهـذه الـروايـة بـعـيـدة كـل الـبـعـد عـن الـبـطـولـ­ة والـفـضـيـ­لـة، فـهـو يـجـمـع في شخصيته وسلوكه كل الرذائل وتلذذ بألم الآخرين. تـم خـلال الجلسة الـتـركـيـ­ز عـلـى الــحــوار النفسي مـع جرعة مـكـثـفـة مـن الـسـرد بـتـقـنـيـ­ات روائـيـة حـديـثـة ومـمـيـزة تنقل المعاناة الإنسانية بتفاصيلها سـواء للمشاعر مـن انكسار وألــــم وخـيـبـة وخـــــذلا­ن. وقـــد ظـهـر فـي الـــروايـ­ــة تـأثـر الـكـاتـب ألكسندر بوشكين الـذي توفي في مبارزة بالسيف حتى أن بـطـل روايـتـه تـوفـي بنفس الـطـريـقـ­ة، ومـن عـجـائـب الـقـدر أن ميخائيل ليرمنتوف توفي هو الآخر في عمر 27 سنة بنفس هذه الطريقة. ¶ تنويه الجلسة وأوضـحـت الـعـزايـز­ة أن هـذه الـروايـة أعـمـق مما تـبـدو لأنها إسـقـاط عـلـى الـواقـع الـسـيـاسـ­ي الـروسـي فـي تـلـك الـحـقـبـة الـتـاريـخ­ـيـة، حـيـث إن الـحـاكـم الـروسـي كـان يـقـتـات مـن آلام الـشـعـب، فـصـورت واقـع روسـيـا القيصرية فـي إمـبـراطـو­ريـة نيقولاي الأول، عندما فقد الشباب كل أمل لهم في التغيير، وذابـــــو­ا فـي مـجـتـمـع مـتـهـاون وخـال مـن الاهـتـمـا­م والـرغـبـة الحقيقية فـي الـنـهـوض بـالـبـلاد. وأكـدت الـبـاحـثـ­ة أن هـذه الرواية عادت لتظهر بقوة تحت الأضواء في الآونة الأخيرة بسبب الرجوع لنفس هذا الأسلوب من الكتابات الذي يجعل الإنسان فاقد المبادئ بطلا للرواية وهـو ما حصل في فيلم "الجوكر" الذي لاقى رواجا وجماهيرية كبيرة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.