Al-Sharq : 2020-06-19

الصفحة الأمامية : 7 : 7

الصفحة الأمامية

07 ‪ ‬ ‪11691 2020 19 1441 27 ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ توقعات باختفاء كوفيد - 19 نهاية العام الحالي ‪ ‬ نصيحة بتأجيل السفر مؤقتاً مع التعافي التدريجي من وبـاء كورونا (كوفيد- 19).. وبـدء تقليل الأمور الاحترازية التي كانت سائدة منذ فبراير الماضي.. حيث بدأت خطوط الطيران تفتح أبوابها للراغبين في السفر إلـى الـخـارج.. وهو الأمـر الـذي يتطلب تـوخـي الحيطة والـحـذر فـي مـغـادرة قطر لبعض الـدول؛ بغية السياحة وتغيير الجو كما يحلو للكثير مـن أهـل قطر خلال صيف هذا العام. وما من شك ◄ أن الانفتاح التدريجي مع تقليل الاحتياطات المتخذة ضد تفشي الوباء، يؤكد حرص الدولة في اتباع أفضل السبل الوقائية المطلوبة الذي يكمن في نهاية المطاف إلى الحفاظ على سلامة الجميع.. ولذلك فإن اتخاذ أي قـرار يخص السفر للخارج في مثل هـذه الـظـروف يتطلب التأني والـتـروي وعـدم الاستعجال، لحين وضـوح الرؤية وبعدها يمكننا أن نقرر السفر للخارج متى كانت الأمور ملائمة ومتُقبلة من قبل الجميع في قرار السفر من عدمه. بدلاً من الخفافيش مباشرةً. ويـتـمـاشـ­ى هـذا المـسـار مـع الـنـمـط المـعـروف لانتقال الفيروسات التاجية. وفي وقت سابق، كـانـت الـقـطـط والـجـمـال هـي الـعـائـل الـوسـيـط، والآن يمكن أن تـكـون حـيـوانـات الـبـنـغـو­ل هي الـعـائـل. وفـي الــــصـــ­ـين، تـبـاع لـحـوم حـيـوان الـبـنـغـو­ل بـأسـعـار بـاهـظـة وتـحـظـى حراشيفه بـقـيـمـة عـالـيـة، وكـثـيـرا مـا تـسـتـخـدم هـــذه الحيوانات التي يتم الاتجار فيها بشكل غير قانوني في الطب الصيني التقليدي. وتـسـتـنـد أدلـة مـلـمـوسـة إضـافـيـة تـدعـم الـرأي القائل إن فيروس كوفيد 19 - قد انتشر من خلال الانـتـقـا­ء الطبيعي، ولـيـس مـن خـلال التلاعب الـجـيـنـي فـي المـخـتـبـ­ر، إلـى التسلسل الجيني ( الجينومي) للفيروس نفسه. وقـد أصـــــدرت الـصـين أول تـسـلـسـل جـيـنـومـي لـفـيـروس كـوفـيـد 19 - خـلال شـهـر يـنـايـر 2020 . ومـنـذ ذلـك الـحـين، تسلسل جـيـنـوم الـفـيـروس آلاف المـــــــ­رات، وهــــو مـتـاح لـلـبـاحـث­ـين لـدراسـة أصـل الـفـيـروس الـتـاجـي. ويـمـكـن أن يـسـاعـد التحليل المقارن لهذه التسلسلات المتاحة من مختبرات مختلفة حول العالم أيضًا في تتبع مسار الفيروس في جميع أنحاء العالم. وإذا كـان الـفـيـروس قـد طُـوِّر بـاسـتـخـد­ام الهندسة أو المـعـالـج­ـة الـوراثـيـ­ة، لـكـان مـن المنتظر رؤيـة عـــلامـــ­ات عــلــى وجـــــود تـسـلـسـل جـيـنـي مُــــدرج ومعدَّل وراثيًا. وقـد خضعت الـفـيـروس­ـات الـتـاجـيـ­ة لـدراسـات مكثفة منذ عام 2002 في أعقاب انتشار فيروس الـسـارس، ولا تـزال الـعـديـد مـن المـخـتـبـ­رات في جميع أنـحـاء الـعـالـم تعكف عـلـى دراسـة هـذه الفيروسات. ولـدراسـة الـفـيـروس­ـات فـي المـخـتـبـ­ر، يـحـتـاج العالم إلى أعمدة فقرية، أي مجال من التسلسل الجينومي يساعد الباحثين في حقن الخلايا أو الـحـيـوان­ـات بـالـفـيـر­وسـات. ولــهــذا الـسـبـب، كـان يـجـب أن يـكـون تـسـلـسـل الـعـمـود الـفـقـري مـوجـودًا فـي الـتـسـلـس­ـل الـجـيـنـو­مـي لـفـيـروس كوفيد19 - لتدعيم فرضية تسرب الفيروس من المختبر، لكن جميع البيانات المتاحة المتعلقة بالتسلسل الـجـيـنـو­مـي أظــهــرت بـشـكـلٍ قـاطـعٍ أن الفيروس غير مستمد مـن أي عـمـودٍ فقريٍ فيروسيٍ معروفٍ. وباستخدام البيانات الجينومية والهيكلية المتاحة، توصَّل العلماء كذلك إلـى أن فيروس كـوفـيـد19- قـد تـطـور لـيـصـبـح مـرتـبـطًـا على وجـه الـخـصـوص بـالإنـزيـ­م الـبـشـري المـحـول للأنجيوتنس­ين 2، وأنه أقل كفاءة في الارتباط بــبــروتـ­ـين هـذا الإنـــزيـ­ــم لـدى الـحـيـوان­ـات مثل الـقـطـط، والـكـلاب، والمـاشـيـ­ة، وهـو مـا يشير ً إلـى أن الـفـيـروس قـد انـتـشـر نـتـيـجـة للانتقاء الطبيعي. وتشكل الفيروسات نسبة كبيرة من مسببات الأمـراض البشرية المعروفة والمستجدة. فمنذ عـام 1980، انـتـقـلـت ٪75 مــــن الـفـيـروس­ـات المستجدة إلى البشر عن طريق عائل حيواني وســــيـــ­ـط. وبـالـتـال­ـي، يـتـعـين فـحـص الأنـواع الـحـيـوان­ـيـة، لا سـيّـمـا تـلـك الـتـي تـحـتـك بشكلٍ مــبــاشــ­رٍ مـع الــبــشــ­ر، لـلـبـحـث عـن الـفـيـروس­ـات بطريقة اعتيادية؛ من أجل الاستعداد لمواجهة أي تفشٍ آخر للفيروسات في المستقبل. وفي الوقت نفسه، يتعين على العلماء تطوير وسـائـل فـعـالـة مـن حـيـث الـتـكـلـف­ـة لـتـحـسـين عملية الـكـشـف الـروتـيـن­ـي، والـوقـايـ­ة، وإيـجـاد عـلاج لـلأمـراض المعدية والأمـراض المصاحبة المرتبطة بها. وقد لقَّن فيروس كوفيد 19 - العالم درسًا كبيرًا، وهــو أن تلك الـتـهـديـ­دات الناجمة عـن انتشار الأمــــــ­راض يـمـكـن اكـتـشـافـ­هـا وإدارتــــ­هــــا بـشـكـلٍ فـعـالٍ مـن خـلال الـعـلـم، وبـالـتـال­ـي هـنـاك حاجة للاستثمار في البحث العلمي بشكل أكبر من أي وقتٍ مضى. الدوحة - الشرق والأمر الآخر ◄ قـال الـدكـتـور محمد فـرحـان الأسـتـاذ المساعد بكلية العلوم الصحية والحيوية فـي جامعة حمد بـن خليفة إن جائحة كوفيد - 19 تركت تأثيرًا هائلًا على جميع أنحاء العالم. وهناك آمال بأن الفيروس سيختفي في الغالب بحلول نـهـايـة الـعـام الـحـالـي، ولـكـنـه سـيـتـسـبـ­ب في إلحاق أضرار غير مسبوقة بحلول ذلك الوقت. ورغـم تركيز العلماء فـي جميع أنـحـاء العالم على فهم هـذا الفيروس في محاولة للوصول إلى علاج له، لا تـزال الشكوك تحوم حول عدة جوانب تتعلق بأصل الفيروس. وقـــــد أُثـيـرت الـعـديــد مـن نــظــريـا­ت المـؤامـرة فيما يتعلق بـأصـل الـفـيـروس عـلـى الـبـوابـا­ت الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن بـين الـنـظـريـ­ات، الـتـي أثـارتـهـا مجموعات غير علمية ذات نفوذ في دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية والهند، أن الفيروس قـد تسرب من مختبر للفيروسات بمدينة ووهان في الصين. ومـــع ذلـــــك، فـنَّـد الـعـديـد مـن الأشـخـاص هـذه الادعاءات، ودعموا الرأي العلمي القائل إنه من غير الـوارد تمامًا أن يكون فيروس كوفيد19- قد طُوِّر عن قصد باستخدام الهندسة الوراثية في المختبر. فـهـل الأدلـة العلمية قـويـة بـمـا يـكـفـي لدحض نظريات المؤامرة؟ دعونا نحلل بعض الأدلة. أولاً، فـيـروس كـوفـيـد19- لـيـس أول فـيـروس تاجي يصيب البشر ويتسبب في إلحاق مثل هـذه الآثـار الـهـائـلـ­ة. فـفـي الـواقـع، كـانـت هناك العديد من الفيروسات التاجية التي أدت إلى إصـابـة البشر بـأمـراض الـجـهـاز التنفسي في الماضي. وينتمي فيروس الإنفلونزا العادي؛ والفيروس الـتـاجـي الـحـاد المـرتـبـط بـالمـتـلا­زمـة التنفسية الـحـادة الـوخـيـمـ­ة (سـارس)، الـذي تـسـبـب في حدوث جائحة خلال الفترة من 2002 إلى 2003 ؛ وفـيـروس مـتـلازمـة الـشـرق الأوسـط التنفسية MERS)،( الذي تسبب أيضًا في حدوث جائحة خـلال عـام 2012، إلـى نفس عائلة الفيروسات التاجية. ومن الـوارد تمامًا كذلك أن يكون الفيروس قد انتقل إلى البشر بنفس الطريقة التي انتشرت بـهـا فــيــروسـ­ـات الـسـارس أو مـتـلازمـة الـشـرق الأوسط التنفسية، عبر الانتقال من الخفافيش إلـى قط الـزبـاد أو الجمال قبل إلحاق العدوى بـالـبـشـر. ويُـعـرف انـتـقـال المــــــر­ض مـن عـائـل حيواني إلـى إنساني باسم الانتقال حيواني المنشأ. ورغم أن هذا الأمر لم يتأكد بعد، فإن الحيوان الـوسـيـط الـذي انـــتـــق­ـــل مـن خـلالـه فـــيـــرو­س كوفيد19- إلى البشر وفقًا لأرجـح الاحتمالات هو البنغول، وهـو حيوان حرشفي يشبه آكل النمل. ومع ذلك، لم يُستبعد بعد احتمال تطور ان اتخاذ شركات الطيران لقرار نقل المسافرين من وإلى قطر، لا يعني أن الجهات التي يسافر إليها الناس غير موبوءة بالوباء؛ مثل بعض دول أوروبـا أو آسيا التي لا ينقطع عنها السياح في فترة الصيف، والتي تكون على وجه الخصوص فيما بين يونيو وسبتمبر من كل عام. كلمة أخيرة ◄ انتهاء فترة الإصابة بوباء كورونا لم تنته بعد.. ورفـع بعض القيود داخـل المجتمع القطري يتطلب الاستمرار في الاحـتـراز والتيقظ من المـرض، الـذي لـن يـزول عنا فـي يـوم وليلة.. بـل يستوجب الصبر مع اتخاذ كافة إجراءات السلامة الصحية للجميع.. والله خير الحافظين. ¶ د. محمد فرحان الـفـيـروس مـبـاشـرةً لـدى الـبـشـر قـبـل انـتـقـالـ­ه بينهم. فما الـذي يتسبب في انتقال هـذه الفيروسات مـن الـــحـــي­ـــوانـــا­ت إلـى الـبـشـر؟ لـقـد تـعـايـشـت الـسـلالات الــســالـ­ـفــة لـفـيـروس كـــوفـــي­ـــد 19 - في أجـسـام الـخـفـافـ­يـش لـفـتـرة طـويـلـة إلـــى درجـة صــعــبــت مـن إمـكـانـيـ­ة اسـتـمـرار تـكـاثـر هـذه الـسـلالات فـي أجـسـام الـخـفـافـ­يـش وإصـابـتـه­ـا بالمرض، وقد تصرفت الفيروسات التي تستمر فـي الـتـحـور بـنـفـس الـطـريـقـ­ة مـؤخـرًا، حـيـث تمكنت مـن دخـــول أجـسـام الـبـشـر وإصابتهم بالعدوى. ومـن الـنـاحـيـ­ة الـوراثـيـ­ة، تـدخـل الـفـيـروس­ـات التاجية إلى أجسام البشر عبر ربط بروتيناتها المسمارية ببروتين يعرف باسم الإنزيم المحول للأنجيوتنس­ين ‪ACE2) 2‬ ،( الموجود على سطح الخلايا في الرئتين، والقلب، والأمعاء. والأمـــــ­ـــر المـثـيـر لـلاهـتـمـ­ام هــــو أن الـتـسـلـس­ـل البروتيني للبروتينات المسمارية الفيروسية الـتـي تـسـمـح لـلـفـيـرو­س بـالالـتـص­ـاق بـالإنـزيـ­م الـبـشـري المــــحــ­ــول لـلأنـجـيـ­وتـنـسـين 2 يـشـبـه إلـى حـدٍ كبيرٍ الـفـيـروس­ـات التاجية المـوجـودة لـدى حـيـوان البنغول، ولـكـن ليس بالتسلسل المتاح في الفيروسات التاجية المـوجـودة لدى الخفافيش، وهو ما يوحي بأن حيوان البنغول هو العائل الوسيط لنقل الفيروس إلى البشر ‪Dr. alkuwari@ hotmail. com‬ ‪ ‬ الدوحة - الشرق ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ¶ فيروس كورونا يحتاج إلى مزيد من الدراسات ‪PRINTED AND DISTRIBUTE­D BY PRESSREADE­R‬ ‪PressReade­r. com + 1 604 278 4604‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪ORIGINAL COPY‬ ‪COPYRIGHT AND PROTECTED BY APPLICABLE LAW‬

© PressReader. All rights reserved.