Al-Sharq : 2020-06-28

الصفحة الأمامية : 21 : 21

الصفحة الأمامية

21 ‪ ‬ ‪11700 2020 28 1441 7 ‬ ‪ 10 ‬ جورج نادر.. بتر ذراع أبوظبي في أمريكا الدوحة - الشرق بعد صدور حكم محكمة فيدرالية في ولاية فرجينيا الأمريكية بالسجن 10 سنوات على المستشار السابق لولي عهد أبوظبي رجل الأعمال الأمريكي اللبناني جورج نادر، بتهمة الاستغلال الجنسي لـلأطـفـال، عـــادت إلـى الـواجـهـة كـل قـصـص وأخــبــار هـذا الـرجـل سيىء السمعة الـذي يرتبط بعلاقات خبيثة مـع دولـة الإمـارات لسنوات طويلة. وقـال موقع "ميدل إيست آي" جـورج نـادر كان نقطة اتصال بين المقربين من واشنطن وأبوظبي . ونبه الموقع إلى أن نـادر بدأ رحلة الصعود منذ عهد الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان حيث سعى نادر إلى تقديم نفسه كشخص مهم لـلإدارات الأمريكية المتعاقبة مـن خـلال توفير خـطـوط اتصال خلفية مع شخصيات نافذة وبعيدة المنال في الشرق الأوسـط. وفي السنوات الأخيرة عمل نادر مستشارا سياسيا لولي عهد أبـو ظـبـي حـيـث سـاعـد محمد بـن زايـــد فـي تـعـامـلـه مـع كـل من موسكو وواشنطن. ¶ نادر في السجن ¶ جورج نادر ويعرف عن جورج نادر أنه شخص مهووس بالمال ولديه نزعات إجرامية واضحة، فضلا عـن سلوكه الأخـلاقـي المـنـحـرف، وقـد انتقل نادر إلى كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية قبل اندلاع الحرب الأهلية في لبنان. وأطلق مـجـلـة عـام 1980 مـن مـنـزلـه فـي أوهـايـو، لـكـنـهـا لـم تـحـظ بـانـتـشـا­ر. ورغــــم ذلـك فقد ملأ نادر فراغا في ذلك الوقت عبر علاقاته بـالـعـرب فـي وقـت كـان قليلون لـديـهـم هـذه العلاقات في حين كان كثيرون في واشنطن لهم علاقات بإسرائيل. وخـلال العام 1993، على سبيل المـثـال، أراد رابـين الـتـحـدث إلى الصحفيين العرب وسأل عمن يمكنه تدبير مقابلة كهذه، فاقترح أحـد الأشخاص اسم جـورج نـادر، الـذي دعـا بالفعل 40 صحفيا على الأقـل إلى فندق في واشنطن لحضور هذا الحدث. ويقول زملاء سابقون لنادر إنه بغض النظر عن تواضع إمكانياته اللغوية أو مـحـدوديـة معرفته بالمنطقة فـقـد كانت لديه الـقـدرة على الـخـداع وصناعة علاقات مـع شخصيات رفيعة المستوى، مـن بينها جـيـمـس بـيـكـر، وزيـر الـخـارجـي­ـة الأمـريـكـ­ي السابق في عهد الرئيس جورج بوش الأب. وأضـاف المـوقـع أن نـادر سعى إلـى المبالغة فـــي الـحـديـث عـــن عــمــق عـلاقـاتـه الـدولـيـة. وفـي الـعـام 1987 نشر نـادر مقابلة حظيت بـاهـتـمـا­م واسـع مـع الــــزعــ­ــيــــم الإيـرانـي الخميني، وقامت صحيفة واشنطن بوست بإعادة نشرها. وكان نادر يجتمع مع كبار قادة حزب الله، ثم مع ضباط من المخابرات الـسـوريـة ثـم مـع شخصيات فـي إسـرائـيـل، وبـدا أن نـادر يـعـمـل مـع عـدد مـن وكـالات الاسـتـخـب­ـارات، رغـم اهـتـمـامـ­ه الـسـطـحـي بالشرق الأوسـط والسياسة الأمريكية في المنطقة. وفـــــي عـــــام 1998 شـارك نـادر فـي عـمـلـيـة دبلوماسية مكوكية بين سوريا وإسرائيل بـشـأن مـرتـفـعـا­ت الـجـولان المـحـتـلـ­ة. وفـقًـا لمـسـؤول إسـرائـيـل­ـي رفـيـع المـسـتـوى كـان مـشـاركًـا بـشـكـل مـبـاشـر فـي الـعـمـلـي­ـة، فقد تـوجـه نـــــادر إلــــى دمـشـق عــــدة مـــــرات ربـمـا نحو 16 زيـارة للمساعدة في التواصل بين السوريين والإسرائيل­يين. بعد ذلـك اختفى نـادر مـن الـولايـات المـتـحـدة لـعـدة سـنـوات، حيث افترض زمـلاؤه في واشنطن أنه عاد إلـى الـشـرق الأوسـط هـذا الــغــيــ­اب يـفـسـره جزئياً الـوقـت الـذي أمـضـاه فـي السجن في جـمـهـوريـ­ة التشيك بتهمة أخـلاقـيـة. وبعد إطـلاق سـراحـه، ظهر نـادر فـي الـعـراق بعد الغزو الأمريكي، حيث قدم نفسه باعتباره ممثلا لشركة بلاكو وتر الأمنية الأمريكية. لكن إيـريـك بـرنـس، مؤسس بـلاكـووتـ­ر، قال عــــام 2010 إن نـــــادر لـــم يــكــن يـعـمـل بشكل مباشر للشركة لكنه كان مستشارا لتطوير الأعـمـال وظـفـتـه الـشـركـة لـلـتـعـام­ـل مـع الحكومة العراقية لكنه لم ينجح في مهمته. حـاول نـادر أيـضـا الـتـوسـط لإبـرام صفقة أسـلـحـة بـين الـحـكـومـ­ة الـعـراقـي­ـة وروسـيـا، وبدا أن الصفقة في طريقها للنجاح قبل أن يـجـري إلـغـاؤهـا بعد شهر بسبب مخاوف تتعلق بالفساد. ‪ ‬ ‪ ‬ لـولـي عـهـد أبـو ظـبـي محمد بـن زايـد. وفـي أواخـــر عــام 2015 كــان لـنـادر دور فـعـال في تنظيم قمة سرية لعدد من الزعماء العرب عـلـى مـتن يـخـت فـي الـبـحـر الأحـــمــ­ـر، حيث اقـتـرح عليهم إنـشـاء مجموعة إقليمية من ستة بلدان هي الإمارات والسعودية ومصر والأردن والـبـحـري­ـن ولـيـبـيـا، بـحـيـث تحل محل مجلس الـتـعـاون الخليجي وجامعة الدول العربية، وتواجه نفوذ تركيا وإيران. أمــــا فـــي أوائــــــ­ل عــــام 2018، وبـعـد أسـابـيـع مـن مـصـادرة مكتب التحقيقات الفيدرالي لأحـدث كمية مـن المـواد الإبـاحـيـ­ة الخاصة بـالأطـفـا­ل لـدى نـادر، بـدأ نـادر فـي التعاون مـــع المــحــقـ­ـق الـــخـــا­ص روبــــــر­ت مـــولـــر، الـــذي كـان يحقق فـي مـزاعـم التدخل الـروسـي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وبحسب تـقـاريـر فـإن إحـدى نـقـاط اتـصـال نـادر مع فـريـق تـرامـب كـانـت مـن خـلال جـويـل زامـل، صـاحـب شـركـة "بـي إس آي غـروب"، وهـي شـركـة اسـتـخـبـا­رات خـاصـة إسـرائـيـل­ـيـة متخصصة في التلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي. ويـبـدو أن عـلاقـة نـادر الأقـوى مـع فـريـق تـرامـب جـاءت عـبـر إيـريـك بـرنـس، مؤسس بـلاكـووتـ­ر. فـفـي عـام 2010، انـتـقـل بـرنـس إلى أبو ظبي حيث أشرف على تشكيل قوة قـوامـهـا 800 جـنـدي مـن المـرتـزقـ­ة الأجـانـب. وفـي أغسطس 2010، قبل ثـلاثـة أشـهـر من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التقى نادر مع برنس وزامل ودونالد ترامب الابن، في برج ترامب في نيويورك. وبعد فـوز تـرامـب فـي الانتخابات، وبينما كان باراك أوباما في البيت الأبيض، توجه محمد بن زايد إلى نيويورك لعقد اجتماع مع نادر وثلاثة أعضاء رئيسيين في الفريق الجديد لترامب بعد انتخابه، وهـم: صهره جـاريـد كوشنر، مايكل فلين، الـذي كـان من المـقـرر أن يـتـولـى مـنـصـب مـسـتـشـار الأمـن القومي، وستيف بـانـون، كبير مستشاري تـرامـب لـلـشـؤون الاسـتـرات­ـيـجـيـة. وفـقـا لـتـقـاريـ­ر فـقـد شـعـر أوبـامـا وكـبـار أعـضـاء إدارتــــه بخيبة الأمـل تـجـاه دولـة الإمــــار­ات، بسبب عدم إبلاغهم بزيارة محمد بن زايد كما هو معتاد. وتـشـيـر تـقـاريـر أيـضـا إلـى أن نـادر كـان زائـرا منتظما للبيت الأبـيـض فـي الأشـهـر الـتـي تـلـت الانــتــخ­ــابــات، وتـوطـدت علاقته مـع بـانـون، كـمـا الـتـقـى كـوشـنـر. ومـن بين العلاقات التي صنعها نادر في ذلك الوقت علاقته مـع إلـيـوت بــرويــدي، وكـان فـي ذلك الوقت نائب المسؤول المالي للجنة الوطنية لـلـحـزب الـجـمـهـو­ري، والـذي يـسـاعـد فـي تــطــويــ­ر ســيــاســ­ة الـــحـــز­ب واسـتـراتـ­يـجـيـتـه الانتخابية، فضلا عن جمع الأموال للحزب. وتـقـول تـقـاريـر إن نـادر أرسـل 2.7 مليون دولار لشركة بـرودي عبر شـركـة فـي كندا، ويـبـدو أنـهـا كـانـت تـكـالـيـف مـؤتـمـريـ­ن في مركزي أبحاث في واشنطن، شهدا هجوما على قطر. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن عدد من الوثائق المسربة أن نادر ساعد أيـضـا فـي تـرتـيـب صـفـقـات بـين الإمـارات وبـرويـدي بقيمة 200 مليون دولار، وقالت إن نــــادر أشــــار إلـى إمـكـانـيـ­ة عـقـد صـفـقـات أخـــرى قـد تـصـل قيمتها إلـى مـلـيـار دولار. وقـالـت الـصـحـيـف­ـة إن الأجـنـدة المـشـتـرك­ـة لـلـرجـلـي­ن تـمـثـلـت فـي الـضـغـط مـن أجـل إزاحـة ريـكـس تـيـلـرسـو­ن مـن منصب وزيـر الـخـارجـي­ـة الأمـريـكـ­ي فـي ذلــك الـوقـت، وفقا لتحليل أجرته وكالة أسوشيتد بـرس قدم برويدي تبرعات بقيمة نحو 600 ألف دولار إلـى أعـضـاء جـمـهـوريـ­ين فـي الـكـونـغـ­رس ولجان في الحزب الجمهوري ضمن حملة لمحاولة سن تشريع يصنف قطر كذبا بأنها تدعم الإرهاب. وفـي نفس الـسـيـاق كشفت صحيفة "ديلي بـيـسـت" عـن أن جـــورج نـــادر مستشار ولـي عهد أبو ظبي محمد زايد، أسهم في حصول المـسـتـشـ­ار الـسـابـق للبيت الأبـيـض ستيف بانون على مائة ألف دولار مقابل مشاركته في مؤتمر نظمه معهد هادسون ضد قطر عـام 2017، بـحـسـب مــوقــع إمـــــارا­ت لـيـكـس. وأشـارت الصحيفة الأمريكية -وفق رسائل مسربة- إلى أن نادر وإليوت برويدي (أحد جــامــعــ­ي الأمــــــ­ـوال فـــي الـــحـــز­ب الـجـمـهـو­ري والمقرب من ترامب)؛ رتبا لعقد هذا المؤتمر، وأن نـادر أبـلـغ بـرويـدي أن سـتـيـف بـانـون المستشار الأسبق للرئيس الأمريكي دونالد لترامب مهتم بالمشاركة فيه. ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ 2015 ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ أدوار مشبوهة ◄ فـــي ذلــــك الـــوقـــ­ت كــــان نـــــادر يـــحـــاو­ل الـقـيـام بـمـنـاورة دبـلـومـاس­ـيـة أكـثـر طـمـوحـا عبر إنشاء قناة خلفية لإجراء محادثات ثلاثية تضم الولايات المتحدة وروسيا والإمـارات، وكـان هـذا عـلـى مـا يـبـدو بـتـشـجـيـ­ع مـن مـحـمـد بـن زايـــــد. وخـلـص تـحـقـيـق روبـرت مولر إلـى أن نـادر أصبح شريكا مقربا من كريل ديميترييف، رئيس صـنـدوق الثروة السيادية في روسيا، والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالرئيس الـروسـي فلاديمير بوتين. وقـال نـادر لمولر إنـه يعتقد أن ديميترييف كان يقوم بدور المبعوث الروسي إلى منطقة الخليج. وبعد انتخابات عام 2016 ، طلب ديميترييف مـن نـادر تـقـديـمـه لأعـضـاء فـريـق تـرامـب الانتقالي، وعقد نادر اجتماعات مع إيريك برنس في يناير 2017، حيث التقى الرجال الثلاثة لأول مرة في سيشيل، في فندق فور سيزونز المـطـل على المحيط الـهـنـدي. وقـال نـادر لمولر إن محمد بن زايـد كـان موجودا في الفندق، مما أدى إلـى تكهنات بـأن ولي عـهـد أبـــوظـــ­بـــي كــــان يـأمـل فـي أن يـصـبـح وسيطا بين واشنطن وموسكو. ولم تسفر هـذه الاجـتـمـا­عـات عـن شـيء، حـيـث صـرح نـادر لمـولـر أن ديميترييف أخـبـره أنـه كـان يأمل في شيء ذي أهمية أكبر. وذكـرت صحيفة نيويورك تايمز أن جورج نـادر يرتبط بعلاقات مع موسكو منذ عام 2012، وقـد زار روسـيـا عـدة مــــرات مـمـثـلاً فــــي الـــغـــا­لـــب لــــــلإم­ـــــارات، كـمـا رتـــــب صـفـقـة أسـلـحـة بـين الـعـراق وروسـيـا عـام 2012، ألغيت لاحقاً بسبب شبهة فساد. ويرتبط نـادر بـعـلاقـات مـع كـيـريـل ديـمـتـريـ­ف، وهـو مدير صندوق استثماري روسـي حكومي، والـــذي حضر اجـتـمـاع السيشل. وبالتالي ما أبرزته "نيويورك تايمز" هو علاقة نادر بروسيا، وهو الجانب الذي لم يكشف عنه كـثـيـراً فـي الـسـابـق. وأبـــــرز­ت الـصـحـيـف­ـة أن هناك احتمالات بوجود صلات بين روسيا والإمـارات فـيـمـا يـتـعـلـق بـتـحـقـيـ­قـات مـولـر المـتـعـلـ­قـة بـالـتـدخـ­ل الـروسـي المـحـتـمـ­ل في انتخابات الرئاسة الأمريكية. ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ ‪ ‬ علاقاته الخبيثة بأبوظبي ◄ بـعـد أن اسـتـقـر نـادر فــي أبـو ظـبـي، ارتـبـط اسـمـه فـي الـفـتـرة الأخـيـرة بـولـي عـهـد أبـو ظـبـي مـحـمـد زايـــــد، وكـان شـاهـدا رئـيـسـيـا فـي تحقيقات روبـرت مـولـر بـشـأن التدخل الـروسـي فـي الانـتـخـا­بـات الأمــريــ­كــيــة عـام 2016 لـصـالـح الـرئـيـس دونـالـد تـرامـب. وأصـبـح نـادر مـسـتـشـار­ا سـيـاسـيـا رفـيـعـا ¶ رسم تخيلي لمحاكمة مستشار ولي عهد أبوظبي ‪PRINTED AND DISTRIBUTE­D BY PRESSREADE­R‬ ‪PressReade­r. com + 1 604 278 4604‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪. ORIGINAL COPY‬ ‪ORIGINAL COPY‬ ‪COPYRIGHT AND PROTECTED BY APPLICABLE LAW‬

© PressReader. All rights reserved.