خمسة وسبعون عاماً من البحث عن السعادة

She and He - - مقال - بقلـــم: ذهبيـــــة جابـــــي

نعم هي دراسة تمت في جامعة )هارفرد( على مجموعة من الأطفال منذ طفولتهم حتى شيخوختهم!، وتم تصويرهم في جميع مراحل حياتهم والتدخل في الشؤون الخاصة بهم في أكلهم ونومهم وعلاقاتهم مع الأهل، حيث كانت الكاميرات تسجل كل كبيرة وصغيرة. الرسالة التي وصلت عن هذه الدراسة الشاملة كان هدفها البحث عن السر الذي يفصل بين النجاح والفشل. كانت تتم متابعة المتطوعين كل لحظة في منازلهم يتحدثون إلى زوجاتهم أو أزواجهن-تسمع مشاكلهم ويراقبونهم بالصوت والصورة، كيف يتحدثون إلى بعضهم البعض، وكيف يتشاجرون وكيف يتصالحون، وكيف يدخلون إلى غرفة النوم!. وقد تبين أن الذين عاشوا غير سعداء في حياتهم الزوجية هم الأسوأ في شيخوختهم وأن المعزولين عن العالم هم الأقل سعادة، وأن الزيجات الفاشلة أصعب من الطلاق والعلاقات الطيبة هي كنز المستقبل سواء مع زوجك أو أهل بيتك أو الآخرين. وجاء ملخص هذه الدراسة التي استمرت خمسة وسبعون عاماً متصلة ومراقبة بالصوت والصورة ودون شك بموافقة المتطوعين منذ طفولتهم حتى مراحل شبابهم وشيخوختهم جاء ملخصها كالتالي:

.1 الاتصال بالآخر أفضل من الوحدة لأن الوحدة قاتلة. .2 أن الذين ينتمون إلى الجماعات هم الأفضل من المعزولين عن الآخرين. .3 من الممكن أن تحس بالوحدة أو أنت بين الناس أو حتى وأنت متزوج )فانتبه(. .4 الزيجات الفاشلة أصعب من الطلاق. .5 العلاقات الطيبة بين الزوج والزوجة تجعلهم بيدون أقل من سنهم. .6 أن الذين كانوا غير سعداء في حياتهم الزوجية منذ البداية هم الأسوأ في شيخوختهم.

هذه الرسالة أظهرت أن الوحدة قاتلة فأبحث لك عن صديق ترتاح إليه. هذه رسالة هامة للصحة والسعادة والابتعاد عن الوحدة وبخاصة للمتقاعدين والأفضل لهم أن يجدوا من يكون لهم أصدقاء حتى لو تكلف الأمر أن يبحث عنهم. مارك توين قال منذ أكثر من قرن: «الحياة السعيدة مبنية على العلاقات الإنسانية السعيدة والجيدة». دمتم سعداء.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.