الأدب الشعبي في الخليج الشاعر محمد الفيحاني

She and He - - بروفايل - إعداد: عبدالله نور محمد

يزدحم التراث الخليجي بالكثير من الشعراء الذين تركوا بصماتهم وعطائهم الرفيع، الذين اتسمت أعمالهم باللغة الرفيعة والتعبير عن المشاعر والوجدان، باستخدامهم لأسلوب مزج بين عمق المضمون والبلاغة الشعرية. من الشعراء الذين تركوا بصماتهم في الساحة الشعرية، الشاعر المرحوم محمد بن قاسم بن محمـد بن عبـدالوهاب الفيحاني السبيعي )1907م1939-م(. يعتبر الفيحاني أحد الذين بزغ نجمهم في سماء الشعر القطري، تاركًا بعد رحيله إرثًا أدبيًا غنيًا وثريًا للأجيال والمجتمع من بعده، وعلى الرغم من رحيله عن الدنيا وهو في ريعان شبابه، إلا أن ما قدمه للساحة الثقافية، أثرى الأدب بأعمال شعرية رفيعة، لما حملته من بلاغة وإبداع قل نظيره. وقد قام الباحثان القطريان علي عبدالله الفياض وعلي شبيب المناعي، بوضع كتاب ومجلد ضخم ورائع يضم إبداعات الشاعر وسيرته المليئة بالعطاء الأدبي، ومحطات من حياته وشعره.

نشأته وحياته

ولد محمد بن قاسم بن محمـد بن عبـدالوهاب الفيحاني السبيعي، ببلدة فويرط التي تبعد عن الدوحة بـ 85 كم، الواقعة شمال دولة قطر، في العام 1907م، وهو من قبيلة «الفياحين» ويعتبر جده ووالده جاسم بن محمد بن عبدالوهاب من تجار اللؤلؤ المعروفين في الخليج. وعاش الفيحاني طفولة أليمة، إذ توفيت والدته وهو في عامه الأول، فتولت خالته رعايته وتربيته بعد وفاة والدته، ولكنها هي الأخرى أيضًا فارقت الحياة.

تعليمه

انضم إلى أحدى الكتاتيب التعليمية التي أخذها إليه والده، في قرية «دارين»، التي انتقل إليها قادمًا من قطر، وكان وقتئذ لم يتجاوز السابعة من عمره. وجاءت نقلة تعليمية أخرى فيما بعد، عندما أرسله والده إلى الكويت، حيث كان انضمامه إلى مدرسة المباركية، وكانت الوحيدة وقتها، وتلقى فيها مختلف العلوم الدينية، بدءًا من الفقه والتفسير، وتتلمذ على خيرة استذتها، وهنا كانت بداياته مع الأدب والغوص في دواوين الشعراء، ثم عاد الفيحاني إلى قطر، قادمًا من الكويت، دون أن يكمل دراسته بعد أن توفي والده.

وفاته

توفي بعد أن ألم به مرض عضال، وهو في ريعان شبابه، عن عمر لا يتجاوز 32، في العام )1939م (. بعد حياة مليئة بالعطاء الشعري.

إرثه الشعري

وجد الفيحاني نفسه في ميادين شعرية مختلفة، بمضامين أتسمت بتوظيف الشعر في الوجدانيات والغزل والنصائح والمساجلات والمديح والموال، متصفًا في طرحه

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.