3 ' Q

Al Madina - - Front Page -

نحـــن فـــي زمـــان قلـــت فيـــه اZ مانـــة، وكثـــرت فيـــه الخيانـــة، وأصبـــح كثيـــر مـــن النـــاس لا يؤتمنـــون، وإذا اؤتمنـــوا خانـــوا، وأصبحـــوا يتبايعـــون فـــلا يكاد أحد يؤدي اZ مانـــة، حتى أصبح يقال:إن في بني فـــلان رجلاً أميناً، لنـــدرة اZ مانة بيـــن الخلـــق، وكـــأن الناس مـــا علموا أن اZ مانـــة والرحم يقفان يـــوم القيامة على جنبتـــي الصـــراط يمينـــاً وشمـــالاً، لعظم أمرهما وكبر موقعهما، وليطالبا من يريد الجـــواز بحقهما.وأمـــا سلفنـــا السابقون فقـــد تجـــذرت اZ مانـــة فـــي قلوبهـــم، فبها يتبايعـــون، ويتعاملـــون، ولهـــم فـــي ذلك قصـــص وأخبـــار. من ذلـــك ما حكـــاه ابن عقيـــل عـــن نفسه:حججـــت فالتقطت عقد لؤلـــؤ في خيط أحمر، فـــإذا شيخ ينشده، ويبـــذل لملتقطه مائة دينار، فرددته عليه، فقال:خـــذ الدنانيـــر، فامتنعـــت وخرجـــت إلـــى الشـــام، وزرت القـــدس، وقصـــدت بغـــداد فأويـــت بحلـــب إلـــى مسجـــد وأنا بـــردان جائـــع، فقدمونـــي، صليـــت بهـــم، فأطعمونـــي، وكان أول رمضـــان، فقالوا: إمامنا توفي فصل بنا هذا الشهر، ففعلت، فقالوا:P مامنـــا بنت فزوجـــت بها، فأقمت معها سنـــة، وأولدتها ولداً بكراً، فمرضت فـــي نفاسها، فتأملتهـــا يوماً فإذا في عنقها العقد بعينه بخيطه ا Zحمر، فقلت لها:لهذا قصـــة، وحكيت لها، فبكت وقالت:أنت هو وا} ، لقد كـــان أبي يبكـــي، ويقول:اللهم ارزق بنتـــي مثل الذي رد العقد عليّ، وقد استجاب ا} منه، ثم ماتت، فأخذت العقد والميـــراث، وعـــدت إلـــى بغداد.وقال ابن المبـــارك: استعـــرت قلماً بـــأرض الشام، فذهبـــت علـــى أن أرده، فلمـــا قدمـــت مرو نظـــرت فإذا هو معـــي، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.