ﻫﻞ ﻧﻌﻠﻖ اﻟﺪراﺳﺔ أم ﻻ

Al-Watan (Saudi) - - اﻟﺮأي - ﻣﺮام ﻣﻜﺎوي maram@alwatan.com.sa

ﻳﻌﺘﱪ ﻣﺼﻄﻠﺢ »ﺗﻌﻠﻴﻖ اﻟﺪراﺳﺔ« ﺟﺪﻳﺪا ﻋﲆ ﺟﻴﻠﻨﺎ، ﻓﻼ أذﻛﺮ أﻧﻪ ﻋﻠﻘﺖ اﻟﺪراﺳﺔ رﺳﻤﻴﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻃﻠﺒﺔ، إﻻ اﻟﻠﻬﻢ إﺑﺎن ﺣﺮب ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﻜﻮﻳﺖ، وﻛﺎن ذﻟﻚ أﻣﺮا ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ وﻣﻔﻬﻮﻣﺎ وﻣﻄﻠﻮﺑﺎً. وإن ﻛﻨﺖ ﻻ أﻧﻜﺮ أن ﺑﻌﻀﻨﺎ ﻛﺎن ﻳﺘﻐﻴﺐ ﰲ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎم ﺑﺴﺒﺐ اﻷﺣﻮال اﻟﺠﻮﻳﺔ أو ﻏريﻫﺎ، وﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ أذﻛﺮ أﻧﻪ ﻛﺎن اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻘﺮارات رﺳﻤﻴﺔ ﻣﻦ وزارة املﻌﺎرف أو اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺒﻨﺎت أو وزارة اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﱄ، )ﺗﻢ دﻣﺞ ﻫﺬه اﻟﻮزارات ﻻﺣﻘﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ وزارة اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ(. وﻳﺒﺪو أن ﻧﻘﻄﺔ اﻟﺘﺤﻮل ﰲ ﻓﻜﺮ اﻹدارات اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﻤﻨﺢ ﻫﺬه اﻹﺟﺮاءات ﺑﺴﺒﺐ اﻷﺣﻮال اﻟﺠﻮﻳﺔ ﻫﻲ اﻷﻣﻄﺎر اﻟﺸﺪﻳﺪة اﻟﺘﻲ ﴐﺑﺖ ﺟﺪة ﻗﺒﻞ ﺣﻮاﱄ ﻋﴩ ﺳﻨﻮات، وﺗﺴﺒﺒﺖ ﰲ وﻓﻴﺎت ﻋﺪة وأﴐار ﰲ املﻤﺘﻠﻜﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ. ﻛﻤﺎ أن اﻟﺒﻌﺾ ﻧﺠﺎ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣﻦ ﻫﺬه املﺄﺳﺎة ﻟﻜﻨﻪ ﻗﴣ ﺳﺎﻋﺎت ﻋﺎﻟﻘﺎً ﰲ ﻣﻜﺎن ﻣﺎ ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻦ أﻫﻠﻪ وﺑﻴﺘﻪ، وﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻃﻠﺒﺔ ﻣﺪارس وﺟﺎﻣﻌﺎت وﻣﻌﻠﻤﺎت وﻏريﻫﻢ. آﻧﺬاك ﺗﻢ ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﻠﻮم ﻟﻠﻤﺴﺆوﻟني ﰲ وزارﺗﻲ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﱄ ﻋﲆ ﻋﺪم ﺗﻨﺴﻴﻘﻬﻢ ﻣﻊ وزارة اﻷرﺻﺎد وأﺧﺬ اﺣﺘﻴﺎﻃﺎت اﺳﺘﺒﺎﻗﻴﺔ ﺗﺠﻨﺐ أوﻻدﻧﺎ وﺑﻨﺎﺗﻨﺎ اﻟﺨﻄﺮ ﰲ ﻇﻞ ﻃﻘﺲ ﻗﺎس وﻏري ﻣﻌﺘﺎد، واﺳﺘﻌﺪادات ﻏري ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ املﺸﻜﻠﺔ. ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺎت اﻟﺤﺼﻮل ﻋﲆ إﺟﺎزة ﻟﻴﻮم أو ﺑﻀﻌﺔ أﻳﺎم ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺠﻮ أﻣﺮا ﺷﺒﻪ ﻣﻌﺘﺎد ﰲ ﻛﻞ ﻓﺼﻞ دراﳼ )أو ﻋﺎم دراﳼ ﻋﲆ اﻷﻗﻞ(. وﰲ ﻛﻞ ﻣﺮة ﻳﺘﻜﺮر اﻟﻨﻘﺎش وﻳﺘﻢ ﻃﺮح اﻟﺴﺆال: ﻫﻞ ﻧﻌﻠﻖ اﻟﺪراﺳﺔ أم ﻻ ﻧﻌﻠﻘﻬﺎ؟

ﰲ ﻣﺴﺎء ﻳﻮم اﻷﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻷﺳﺒﻮع ﻛﻨﺖ ﻗﺪ أﻧﻬﻴﺖ اﺳﺘﻌﺪاداﺗﻲ واﺳﺘﻌﺪادات اﺑﻨﻲ ﻟﻠﺬﻫﺎب ﻟﻠﻤﺪرﺳﺔ واﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﰲ اﻟﻴﻮم اﻟﺘﺎﱄ، وأوﺷﻜﺖ أن أﺧﻠﺪ ﻟﻠﻨﻮم ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺑﺄﻣﺮ ﺗﻌﻠﻴﻖ اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺬي ﺻﺪر ﰲ وﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﺟﺪا ﻟﻴﻠﺘﻬﺎ. ﻓﻠﻮ أن ﺷﺨﺼﺎ ﺻﲆ اﻟﻌﺸﺎء وﻧﺎم ملﺎ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻷﻣﺮ، وﻫﺬا أﺣﺪ ﺗﺤﻔﻈﺎﺗﻲ ﻋﲆ ﻣﻮﺿﻮع ﺗﻌﻠﻴﻖ اﻟﺪراﺳﺔ. ﻓﻤﻊ أن ﺗﻘﺪﻳﺮات اﻷرﺻﺎد اﻟﺠﻮﻳﺔ ﺗﺼﺪر ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺑﻌﺪة أﻳﺎم ﰲ اﻟﻐﺎﻟﺐ، ﻓﺈن ﻗﺮارات ﺗﻌﻠﻴﻖ اﻟﺪراﺳﺔ ﺗﺼﺪر ﰲ وﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ، وﻛﺄن ﻧﻴﺰﻛﺎ ﻫﺒﻂ ﻓﺠﺄة ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء، أو ﺣﺮﺑﺎ ﻏري ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ ﻧﺸﺒﺖ ﻟﻠﺘﻮ، ﻣﻤﺎ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﰲ اﻟﻜﺜري ﻣﻦ اﻹرﺑﺎك ﻟﻸﴎ ﻟﺠﻬﺔ املﻮاﺻﻼت، وأﻳﻀﺎ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎت اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﺎﻷﻃﻔﺎل إذا ﻛﺎﻧﺖ اﻷم ﻋﺎﻣﻠﺔ وﻟﻢ ﻳﻤﻨﺤﻬﺎ ﻋﻤﻠﻬﺎ إﺟﺎزة ﰲ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم. وﻫﻮ ﻣﺮﺑﻚ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤني واملﻌﻠﻤﺎت وأﺳﺎﺗﺬة اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻴﻤﺎ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.