ﻳﻐﻴﺒﻮن ﻋﻦ ﻧﺪوة واﻗﻊ اﻷدب ﻓﻲ اﻹﻋﻼم اﻟﺠﺪﻳﺪ

Al-Watan (Saudi) - - ﺛﻘﺎﻓﺔ -

اﻟﺮﻳﺎض: ﺧﺎﻟﺪ اﻟﺼﺎﻟﺢ

ﻧﺎﻗﺸﺖ ﻧﺪوة »واﻗﻊ اﻷدب ﰲ اﻹﻋﻼم اﻟﺠﺪﻳﺪ« اﻟﺘﻲ اﺳﺘﻀﺎﻓﻬﺎ ﻧﺎدي اﻟﺮﻳﺎض اﻷدﺑﻲ، اﻧﻔﺘﺎح ﺟﻴﻞ ﻣﻦ اﻟﺸــﺒﺎب ﻣﻦ املﻬﺘﻤــني ﻋﲆ ﻧﻤﺎذج ﻣــﻦ اﻟﻨﺼﻮص اﻷدﺑﻴﺔ ﻋﱪ ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻣﺎ أﻋﻄﺎﻫﻢ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ واﻟﺨﻮض ﰲ ﺗﺠﺎرب ﺷﺨﺼﻴﺔ وﻣﺤﺎوﻻت ﺗﺴﺘﺤﻖ اﻹﺷــﺎدة، ﻓﻴﻤﺎ ﻏﺎﺑﺖ ﻋــﻦ اﻟﻨﺪوة 4 أﺳــﻤﺎء ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ املﻔﱰض أن ﺗﺸﺎرك ﻓﻴﻬﺎ، وﻫﻢ: اﻟﺪﻛﺘﻮرة أﺳﻤﺎء اﻟﻌﺘﻴﺒﻲ، واﻟﺪﻛﺘﻮرة ﻧﻮال اﻟﺴــﻮﻳﻠﻢ، وﻓﻬﺪ رده اﻟﺤﺎرﺛﻲ، وﻣﺤﻤﺪ اﻟﺮﻃﻴﺎن.

اﻟﺜﻮرة اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ واﻟﺮﻗﻤﻴﺔ

ﰲ اﻟﻨﺪوة اﻟﺘﻲ أدارﻫﺎ رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارة اﻟﻨﺎدي اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺻﺎﻟﺢ املﺤﻤﻮد، أﻛﺪ رﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ اﻷدب ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻹﻣﺎم ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳــﻌﻮد اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻓﻮاز اﻟﻠﻌﺒﻮن ﰲ ورﻗﺘــﻪ، أن اﻟﺜﻮرة اﻟﺘﻘﻨﻴــﺔ واﻟﺮﻗﻤﻴــﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﺘﺤﺖ آﻓﺎق اﻟﺘﻔﺎﻋــﻞ ﺑني أﻓﺮاد املﺠﺘﻤﻊ؛ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻘﺪﻳﻢ وﺳﺎﺋﻞ ﺷﺒﻜﻴﺔ ﻏريت ﻣﻦ ﻧﻈﺮة املﺠﺘﻤﻌﺎت إﱃ ﺳﺒﻞ ﺗﻮاﺻﻞ، إذ ارﺗﺒﻄﺖ ﻫﺬه اﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺑﺤﻴﺎة اﻷﻓﺮاد واملﺠﺘﻤﻌــﺎت ﻋﲆ ﺣﺪ ﺳــﻮاء ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻷﺧرية.

وأﺿﺎف اﻟﻠﻌﺒــﻮن »ﻗﺒﻞ أن أﻗﺘﺤﻢ ﻋﻮاﻟﻢ اﻟﺘﻮاﺻــﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﱄ ﺗﺠﺎرب ﻗﺪﻳﻤﺔ ﰲ املﻨﺘﺪﻳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ﺗﺒﺪأ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﻋــﺎم ،1418 وﻛﻨﺖ أﻛﺘﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﺳﻤﺎء ﻣﺴﺘﻌﺎرة ﻳﻌﺮف اﻟﻜﺜريون أﻧﻬﺎ ﺗﻌﻮد ﱄ، ووﺟﺪت ﻟﺘﺠﺎرﺑﻲ أﺻﺪاء ﺟﻴﺪة آﻧﺬاك، وملﺴــﺖ ﻟﻬﺎ آﺛﺎرا ﺣﻤﻴﺪة ﻗﺮﺑﺖ اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ إﱃ اﻟﺸــﻌﺮ اﻟﻔﺼﻴﺢ، واﻟﻜﺘﺎﺑــﺎت اﻟﻔﺼﻴﺤــﺔ اﻟﻬﺎدﻓــﺔ، وﺟﺬﺑﺖ ﻣﻘﺘﺪرﻳﻦ ﻳﺤﺎﻛﻮن وﻳﺒﺪﻋﻮن وﻳﺘﻔﻮﻗﻮن، ودارت ﺳــﺠﺎﻻت ﺷﻌﺮﻳﺔ وأدﺑﻴﺔ ﻋﺮﻳﻀــﺔ ﻣﺎ زاﻟﺖ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ ﰲ ﺑﻌﺾ ﻣﺤﺮﻛﺎت اﻟﺒﺤــﺚ، وﰲ ﻣﻠﻔﺎت ﻣﻌﺎﴏﻳﻬﺎ، دام ﻫﺬا ﻛﻠــﻪ أﻋﻮاﻣﺎ ﻣﻦ أﺟﻤﻞ أﻋﻮام اﻟُﻌﻤﺮ ﻧﻘــﺎًء وﻋﻄﺎًء ﻣﻊ ﻣﺎ ﺗﺨﻠﻠﻬﺎ ﻣﻦ اﻧﻘﻄــﺎع وﺣﺮاك، ﻫﺬا وﻏريه ﻣﻬﺪ ﻟﻼﻧﻔﺘﺎح اﻟﺮﺣﺐ ﻋﲆ ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﺘﻮاﺻــﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ أﻛﺜﺮ ﺛﺒﺎﺗﺎ وأﻗﻮى دﻋﻤﺎ وأرﺣﺐ ﺻﺪرا«.

ﻣﺸﺮوع وﻃﻨﻲ ﻟﺤﻔﻆ اﻷدب

ﺑﺪوره، ﻃﺎﻟﺐ اﻷﺳﺘﺎذ املﺸﺎرك ﺑﻘﺴﻢ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ وآداﺑﻬﺎ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ املﻠﻚ ﺧﺎﻟﺪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ املﺤﺴــﻨﻲ ﰲ ورﻗﺘــﻪ اﻟﺘﻲ ﺟــﺎءت ﺑﻌﻨﻮان »ﻓﻦ اﻟﺮﺳــﺎﺋﻞ اﻟﻘﺼرية ﺟﺪا )ر. أ. ق.ج( ﻧﺤﻮ ﻣﻨﺤﺎً ﻧﻘﺪﻳــﺎً ﺟﺪﻳﺪ«، ﺑﻤﴩوع وﻃﻨﻲ ﰲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎظ ﻋﲆ اﻟﺜﺮوة اﻷدﺑﻴﺔ.

وأﺿــﺎف »ﺗﻘﺪﻳــﺮي ﻟﻮاﻗﻊ اﻷدب أﻧﻪ ﻣﻤﺘــﺎز وﺗﻘﺪﻳﺮي ﻟﻮاﻗــﻊ اﻟﻨﻘﺪ ﻫﻮ ﻣﻘﺒﻮل ﻗﺪ ﻳﻨﺤــﺪر إﱃ اﻟﻀﻌﻴﻒ، ﻓﺎﻷدﺑﺎء واﻟﺸﻌﺮاء ﻟﻢ ﺗﻘﻄﻊ أﻟﺴﻨﺘﻬﻢ ﺑﻞ ﻳﻜﺘﺒــﻮن وﻳﻨــﴩون املﺌﺎت ﻣﻦ اﻟﻨﺼﻮص وﻟﻜﻦ ﻟﻐﻴــﺎب اﻟﻨﻘﺪ ﺗﺒﻘﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺼﻮص ﻟــﺬة وﻗﺘﻴﺔ ﻻ ﺗﻠﺒﺚ أن ﺗﺰول ﺑﺤﴪة«.

وأﻛﺪ املﺤﺴﻨﻲ ﻋﲆ أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺎﻳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ اﻻﻛﺘﻔﺎء ﺑﺎﻟﺪراﺳﺎت اﻷﻛﺎدﻳﻤﻴﺔ ﰲ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻋﲆ ﺳﺒﻴﻞ املﺜﺎل ﺑﺄن ﻳﻌﺘﻤــﺪ اﻟﻄﺎﻟﺐ ﻓﻘﻂ ﻋﲆ اﻟﻨﺼﻮص املﻄﺒﻮﻋﺔ دون أن ﻳﻌﻮد إﱃ ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ملﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺗﻠﻚ املﻮاﻗﻊ ﻣﻦ أﻫﻤﻴﺔ ﻛﺒرية، ﻻﻓﺘﺎ إﱃ أن ﻓﻦ اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻷدﺑﻴﺔ اﻟﻘﺼرية ﺟﺪا ﰲ اﻷدب اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﺨﺘﴫ ﺑـ)ر. أ. ق.ج( وﻫﻮ اﻟﻔﻦ اﻟــﺬي ﺣﴬت ﻧﻤﺎذﺟﻪ ﰲ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺐ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ واﻟﺤﺪﻳﺜﺔ.

وﺗﻄــﺮق املﺤﺴــﻨﻲ إﱃ 4 ﻣﻌﺎﻳري ﻳﺠﺐ أن ﺗﻨﻄــﻮي ﺗﺤﺖ ﻫﺬا اﻟﻔﻦ ﻣﻦ اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ وﻫﻲ: ﻣﻌﻴﺎر اﻟﱰﺳﻞ وﻫﻮ أن ﻳﺤﺘﻮي ﻛﻞ ﻧﺺ ﻋﲆ ﻋﻨﺎﴏ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ )املﺮﺳﻞ واملﺮﺳﻞ ﻟﻪ واملﺮﺳﻠﺔ واﻟﺴﻴﺎق واﻟﺸﻔﺮة واﻟﻘﻨﺎة( وﻫﻲ اﻟﴩوط اﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﻬــﺎ أرﻛﺎن اﻟﺮﺳــﺎﻟﺔ اﻷدﺑﻴﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، أﻣﺎ املﻌﻴﺎر اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻬﻮ اﻟﻜﻤﻲ اﻟﺘﺪاوﱄ، ﺣﻴﺚ اﺳــﺘﺪﻋﺖ اﻟﴬورة ﻗﻴﻤﺔ اﻹﻳﺠﺎز ﰲ وﻗــﺖ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺠﻴﺪ ﻓﻴﻪ أﻏﻠﺐ اﻟﻌﺮب اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺘﻤﺪ اﻟﺮﺳــﺎﻟﺔ ﻋﲆ املﺸﺎﻓﻬﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ اﻻﺧﺘﺼﺎر ﺑﺎﻟﻘﻮل، ﻣﺪﻋﻤﺔ ﺑﺎملﻌﻄﻴﺎت اﻷدﺑﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴــﺘﺜري ﺣﺎﻓﻈﺔ املﺘﻠﻘﻲ وﺗﺒﻌﺚ دﻫﺸــﺘﻪ، ﻣﻀﻴﻔﺎ أن املﻌﻴﺎر اﻟﺜﺎﻟــﺚ ﻫﻮ املﻌﻴﺎر اﻟﺠﻤــﺎﱄ املﺘﻤﺜﻞ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻟﻴــﺔ اﻟﻔﻨﻴﺔ ﰲ ﺗﻠﻚ اﻟﺮﺳــﺎﺋﻞ، واﻟﺮاﺑﻊ ﻫﻮ ﻣﻌﻴﺎر اﻟﻮﺣﺪة املﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺘﻌﺪد املﻮﺿﻮﻋﺎت ﰲ اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻘﺼرية ﰲ اﻟﻐﺎﻟﺐ.

)اﻟﻮﻃﻦ(

اﻟﻤﺸﺎرﻛﻮن ﻓﻲ اﻟﻨﺪوة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.