احلرب العاملية على الف~ساد

Arriyadiyah - - News - م~سلي آاآل معمر

انطبع في أذهاننا أن الفساد هو التكسب املالي من املوقع الوظيفي أو احلظوة لدى صانع قرار، واحلقيقة أن الفساد أنواع متعددة ال يتسع اجملال لذكرها، وليس فقط التكسب املالي، أسوق هذا في بداية املقال؛ ألن حبر األخبار لم يجف بعد حول قضيتي تعليق عضوية عبد اهلل البرقان في االحتاد السعودي والفضيحة العاملية لناصر اخلليفي الرئيس التنفيذي للقنوات الناقلة للمونديال.

شخصًّيا، ال ميكننا أن نقول إن البرقان استفاد "ماديا" من موقعه، قبل أن تنتهي التحقيقات، وال أتوقع أو أمتنى ذلك، لكن الواضح لنا منذ سنوات، أن هناك جتاوزات وتسهيالت لبعض األندية، وهذا األمر ال ميكن إنكاره، بل من السهل إثباته، وهذا العمل ترتب عليه إغراق األندية بالديون، حيث مت استبعاد الالعبني األجانب واملدربني من قوائم املسيرات الواجب تقدميها، قبل السماح بتسجيل احملترفني، وكلنا نعلم أن ميزانيات األجانب هي األعلى؛ ونتيجة لذلك تراكمت القضايا على األندية السعودية في أدراج "فيفا"، ومن ثم تعرض ناديا الشباب واالحتاد لعقوبات صارمة، والسبب ببساطة، هو إهمال جلنة االحتراف في ضمان حقوق األجانب.

بعض التعليقات استنكرت إعالن شبهة الفساد، قبل التحقيق مع الشخص املعني واحلصول على اإلثباتات، وهنا أختلف مع من يذهب في هذا املنحى؛ ألن من الشفافية الكشف عن أي شبهات فساد، واإلعالن عن حتويل املتهمني إلى التحقيقات، وفيما بعد يحق ألي متهم أن يطالب برد االعتبار إذا ما ثبتت براءته. وأبسط األدلة وأقربها هو ما أعلن عنه أمس بخصوص ناصر اخلليفي واألمني العام السابق لـ"فيفا" جيروم فالكه، حيث مت اإلعالن مباشرة بعد االشتباه في وجود قضايا فساد، أحالت حقوق النقل ملصلحة القنوات القطرية.

يبدو أن هناك حربا عاملية على فساد كرة القدم هذه األيام، فالواضح أن العجلة قد بدأت بالدوران في السعودية، وال أعتقد أنها ستتوقف، بل ستتسارع، السياسة نفسها شرع فيها "فيفا" والسلطات السويسرية ضد الفاسدين، في أكبر منظومة رياضية في العالم.. إلى أين ستصل احلرب العاملية، أو أين ستتوقف، يبقى في علم الغيب!

ناقد رياضي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.