ما يتم تنظيفه ال تعود له الفو9ضى

Arriyadiyah - - News - 6ضعد املهدي

كتاب "سحر الترتيب" ملاري كوندو، هو عرض للفن الياباني في التنظيم وإزالة الفوضى داخل املنزل وينصح باتباع طريقة ماري في ذلك، حيث ترى أن "السر يكمن في اهتمامك مبنزلك من خالل التسلسل الصحيح وفي االحتفاظ باألشياء التي حتبها فعال فقط وفعل ذلك دفعة واحدة وبسرعة بعد ذلك عليك خالل بقية حياتك أن تختار فقط ما يجب االحتفاظ به وما يجب رميه"، هنا تقصد لوازم البيت من أثاث وأدوات وأجهزة وغيره، وأنا أرى أن ذلك ميكن تطبيقه حتى على بعض العادات واالهتمامات أو األشخاص أيضا.

كذلك هي كل األمور في كل شيء إذ لم نتوقف في حلظة زمن مناسبة للمراجعة والتصحيح ستضيع علينا فرص كثيرة وإذا كنا قادة سنصيب الطامحني واملتطلعني حلال أفضل باإلحباط واليأس، واحلل يكمن أخذه من أسرار اليابانية كوندو التي ترتكز في كتابها املفيد على مبدأ "ما يتم تنظيفه مرة ال تعود إليه الفوضى مجددا"، وهي قاعدة صاحلة للعمل بها في أمور حياتية متعددة منها اإلدارة.

قوة الدفع لعمل ما هو أكثر مما نعتقد أنه صعب يشرحه روبني نيكسون في كتابه "نعم أستطيع"، حيث ينبني على التخيل اإلبداعي والذي بحسب ما جاء في الكتاب "بإمكانه أن يغير ويحقق تقريبا أي شيء تركز تفكيرك عليه"، لكنه ينبه إلى أن يسبق ذلك "اختيار األهداف التي تثق بقدرتك على حتقيقها، فمثال بدال من أن تطمح في الوصول بهدفك إلى النجوم صوبه إلى القمر أوال وهكذا سوف يقوى إميانك وتنال األهداف التي تسعى إليها بسرعة وسهولة أكبر وبإمكانك دوما أن تختار النجوم لهدف آخر عندما تكون مستعدا لذلك".

من املؤكد أنه ليس فقط بالتخيل اإلبداعي أو غيره نستطيع فعل ما نود إجنازه، لكن التخيل ميكن أن يسبح بك في عامله لتقرر أنت فعلياً إجناز ما تريد مشروطا بحدود القدرة وحتديد الهدف وإال لتحول هذا التخيل إلى خياالت وأوهام تعيش داخلها إلى األبد دون أن تتقدم أي خطوة، أحيانا كثيرة أشعر أن غالبنا يكاد يدخل هذه احلالة أو أنه عالق فيها، ولكن ليس ألنه يطلق العنان خلياله املبدع بقدر جهله حلدود قدراته أو لظنه أن جتاهلها ميكنه من جتاوزها إلى حتقيق ما يريد.

ترى ماذا لو عملت األندية الرياضية بأسلوب "ماري كوندو"، وشرعت في تنظيف كياناتها مما يشوبها من أخطاء وجتاوزات نظامية ومالية، ومن سلبيات في العمل اإلداري من خالل تسلسل صحيح واختيار فقط ما يجب االحتفاظ به، وما يجب رميه وهو يشمل السياسات اإلدارية وتقاليده في العمل ونوعية العاملني وطبيعة التعامل مع كل شؤونها وذلك من أجل أن نضمن نتيجة "ما يتم تنظيفه ال تعود له الفوضى مجددا".. وماذا لو عرف كل ناد قدراته وحدد أهدافه، ثم بعد ذلك أشعل خياله اإلبداعي في إطارها ليحقق أي شيء ركز أفكاره عليه كما يقول "روبني نيكسون" في نعم نستطيع؟.

ناقد رياضي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.