‬هبوط‬الأهلي‬"حقيقة"

Arriyadiyah - - News - عدنان‬ج~ستنية

ليس من مصلحة الكرة السعودية هبوط النادي األهلي بأي حال من األحوال وال نتمنى ذلك ألي ناٍد سعودي، بعيًدا عن أي إرهاصات ترتبط بانفعاالت جماهيرية لها عالقة بتنافس كروي كان لهذا النادي أو لذاك، في حقبة زمنية ما كان يتمتع به من "نفوذ" ما وسلطة نافذة استفاد منها كثيرا يرصدها التاريخ مهما مضى عليها من سنوات، أثرت في مسار "العدالة" والنزاهة الكروية والتنافس الشريف "النظيف"، مما كان له تأثيره البالغ عند عامة الناس، وفي أنديتها وجماهيرها عبر ردود أفعال متأملة ومحتقنة ال ميكن لها أن تفعل أي شيء وهي تشعر بـ "الظلم" ممثًال في فروق واضحة ميتاز بها ناد بعينه دون غيره، وليس هذا فحسب إمنا يجب عليها أن تتقبله دون أي اعتراض، لتزمة "الصمت" بوصفه خياًرا وحيًدا ال بديل عنه.

ـ نعم هبوط النادي األهلي ألندية الدرجة األولى أمر ال نتمنى حدوثه، وكما أشرت آنفا ليس من مصلحة الكرة السعودية أن يصدر قرار بذلك، ألن النادي األهلي بات جزًءا من "تركيبة" منظومة رياضية فيها من "اجلمال" ما يجعل محبيه وغير محبيه يتوجهون بالدعاء له هذه األيام واأليام القليلة املقبلة، بأال يصل به احلال إلى هذا املصير "املؤلم"، ولكن وهنا أتوقف عند كلمة "ولكن" واضعا حتتها ألف خط.. فالنظام نظام وسيطبق على اجلميع "كائنا من كان.. وموس على كل الرؤوس" هذا ليس كالمي أو من "بنات أفكاري" إمنا هي درر أطلقها "رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ، فأفرحت وأبهجت كل أطياف اجملتمع الرياضي وفق شعار "سيفني ونخلة"، مؤكدا أن ما كان يحدث في"املاضي" لن يتكرر إال أن "التجاوزات" التي حدثت من بعض األهالويني في قضية مفاوضات الالعب محمد العويس لن متر مرور الكرام، فالنظام وال غير النظام سيكون هو "سيد" املوقف الذي لن ينظر إلى اسمه ويهتم بتاريخه ومكانته وجماله، فمن "أساء لألهلي" هم من أهله، حددهم باالسم رئيس هيئة الرياضة في تصريحات تلفزيونية "شفافة"، وبالتالي هم وحدهم من ساهم في تشويه سمعته وجعلوه مثل غيره حتت طائلة "عقوبات" منتظرة، والتي بطبيعة احلال لن ترضي مجانينه، مع أنني أكاد أجزم أنها لن تصل إلى قرار هبوط هذا النادي العريق.

ـ هذا "الهبوط" الذي عبرت عنه "متفائال" بأن النادي األهلي لن يهبط إال أنه في واقع األمر كشف للرأي العام وللشارع الرياضي "حقيقة" مسلما بها، وال مجال إلى إنكارها أو التنصل منها، وهي من سكت وقبل ومارس سلوك "الرشوة" املشني شكل "هبوطا" لسمعة النادي األهلي، وهذا أكثر مرارة من قرار"هبوطه" إلى دوري أندية الدرجة األولى، فالـ "الرقي" امللقب به هذا الكيان "سلخ" منه بسب ذلك الفعل املشني، خاصة وأنه حظي مبوافقة صناع القرار إدارًّيا وشرفيًّا، وهذا ما أثبتته التحقيقات الصادرة عن هيئة الرقابة والتحقيق.

ـ هذه هي احلقيقة األولى.. أما احلقيقة الثانية املسلم بها فهي "هبوط" في املبادئ متثل في لغة اخلطاب اإلعالمي األهالوي على مستوى إدارته أو إعالمه، والذي كان على مدى تداول قضية العويس إعالميا ينافح "ويعابط" ويدعي "املظلومية"، وأنه على حق ممارسا كل وسائل "التضليل"، وظلم تضرر منه "شيخ" األندية السعودية نادي الشباب، وهنا "الطامة الكبرى" حول هبوط كاٍف كعقوبة نفسية ومعنوية أقوى بكثير من عقوبة ينتهي تأثيرها بعد سنة أو سنتني، فالعقوبة اخملتزلة نفسيًّا ومعنوًّيا ستطارد سمعة النادي األهلي ومن أساؤوا له.

ـ بقيت احلقيقة "الثالثة"، وهي اجلمهور "اخملدوع" الذي يبحث عن البطوالت "الوهمية"، فقد "هبط" هو اآلخر هبوطا "مخجال" يندى له اجلبني خالل مواقف عبر عنها بـ "تغريدات وهاشتاقات" ال تليق، وصلت إلى مرحلة من "اإلسفاف" املرفوض والسقوط الذي يضر مصلحة الوطن، والذي ال أظن أنه سيمر دون عقوبة "انضباطية" من جلنة االنضباط، فإن "الهبوط" الذي حلق بسمعة ذلك اجلمهور "اخملدوع" سيبقى وصمة عار تطارده، بوصفها عقوبة أشد وطأة من أي عقوبة نظامية أو قانونية.

ـ بعد هذه احلقائق الثالث.. يحق لي في نهاية هذا الهمس أن أهنئ نفسي وأهنئ كل من تشوقوا لـ "العدالة" ونادوا بها، وإلى عصر يحارب الفساد أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى معالي رئيس هيئة الرياضة الذي لم ينحن لعاصفة التهديدات وكل وسائل الفساد الفكري، ومحاوالت تسعى بشتى الطرق "الهابطة" إلى أن تثنيه عن خطه السوي "العادل" بتطبيق األنظمة جتاه ناد ظن مسيروه أنهم "فوق" القانون والنظام، ليقف لهم بالـ "املرصاد" بشعاره الذي لن يتنازل عنه "موس على كل الرؤوس" حتى إذا اضطر إلى اتخاذ قرار يؤدي إلى "هبوط" كل من لم يقدر حلمه وحكمته في معاجلة فرضت عليه اتخاذ قرار تدريجي بإنهاء تكليف رئيس النادي فهد بن خالد الذي فقد "السيطرة" على إعالم "هابط" منه ما كان "محرًضا" وآخر "اخرس" رضي أن يكون "متفرجا"، ليكلف األمير تركي محمد العبد اهلل رئيًسا للنادي األهلي، وثقة هو أهل لها ليمارس صالحياته في دعم كل القرارات التي تصب في مصلحة الرياضة السعودية ومحاربة الفساد بكل ألوانه وأشكاله، ودعم الكيان األهالوي، أمال في إنقاذه" من الفكر والسلوك "الهابط" الذي ال يليق بتاريخه ورجاالته وجمهور، "محب" خانت البعض منه "عاطفته" سيعود حتما إلى رشدهصًّفاواح املصلحةًالعليا

ًدا إلى كل ما فيه للوطن والرياضة السعودية.

ناقد رياضي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.