و*لّ€صبح يف *أّوله!

Arriyadiyah - - Social Media - فهد عافت

ـ الذين يحققون أحالمهم في سن مبكرة، يشيبون قبل لُْقيَا األوان. ـ يترهلون والصبح في أوله، سواء كانت أحالمهم ذليلًة سهلة املنال فتّم نوالها، أو كانت جليلة صعبة املنال لكنهم بجهد أو بوافر حظ، جنحوا في الوصول إليها.

ـ النوع األّول ينال عقابه ألّنه َقُصَر املدى والنظر، لم يؤمن بقدرته على التجاوز، لم يكن ُمؤّهًال الستقبال شبابه مبا يكفي من طموح وجسارة وأحالم وحيوية وعمل، َرِضَي مبا هو بني يديه، أو مبا هو قريب من يديه، َِ قبلَُ بالفتاتفي موسم األرغفة، ظّن أّن ليس من حقه أوال، وليس في مقدوره ثانيًا،ٍ أن يحظى مبا هو أكثر.

ـ ألول وهلة، يبدو أن كثيرين مثلي، ال يستغربون مثل هذه العقوبة لهذا النوع، نشعر أّنه جزاٌء َعْدٌل، لكننا ننتظر بشيء من رفع احلاجبني استغرابا، ألن ذات العقوبة ينالها النوع الثاني من الناس، كيف وهو النوع النقيض؟!.

ـ لكن يبدو أّن احلياة املَِرَحة، الصاخبة، اجليّاشة، ُتعاقب النوع الثاني مبا هو أمر، لنقل نفس الدهاء

َّ واملرارة، غير أن النوع األول من الناس محمي بجهله، فهو أقل من أن يعرف ماهية الدهاء أو طعم املرارة، يكفيه ما فيه، لكن وألن النوع الثاني جدير مبعرفة الشهي املستطاب،

‪َُ َّ‬ فهو جدير مبعرفة املرارات، واجلدير باملعرفة جدير بالتجرع.

ِّ ـ يعاقب النوع الثاني، باملشيب

ُِّ املبكر، ألنه فطن إلى نعمة، وغفل عن نعمة.

ـ َفِطن إلى جموح الشباب وإمكانيّة ركوب الصعاب وغياب االستحالة، فشكر اهلل على أحالمه بتحقيقها، لكنه َغِفَل عن أّن احلياة ما طالت به إّال ملزيد من توهجات جناحات جديدة، الئقة به ومبهاراته، غير أنه اكتفى. ـ كالهما يشعر ّباملَشيب، بأ

ّن احلياة صارت مجرد ذكرى، مصيبة اجلسورين املؤّهلني أعسر وأْوَقر، ذلك ألّن الذكرى لّساعة سياٍط وقد أعطوا الدنيا ظهورهم.

ـ النوع األّول يصبح َنّصاًحاً، يهرب مما ال يعرف أنه فضيحة إلى ما يظن أنه نصيحة. يظن أن له احلق في النصح فقد جنح في حتقيق ما يريد، وهو في سهٍو دائٍم عن القيمة الفعليّة لهذه املرادات.

ـ النوع الثاني يسي أشد خطرا، حتى وإن بدا أقل إمالال في حديثه من النوع األول. يأخذ شكل السخط من احلياة، لشعوره املهني بأنه ركض في الفراغ والال معنى فترًة أكثر مما توّقع وأطول مما يجب. وهو إن لم يسخط يظل صموتا، وفي عينيه نظرة خاسرة قبل أن تكون حائرة.

ـ أنت ال تعرف منتهاك، فأجهل حدود أحالمك، وأحرث األرض والسماء، ال عناق إال في نهاية الرواية.

ـ ال يلك عيناً بصيرًة، من يرى يدُه قصيرة.

ـ قف ولكن ال تتوقف، ال تضع وال حتدد سقفا، راقب حروف الكلمة وتذّكر أن في آخر كل سقف: .. ِقْف!. إ ّياك أن تأ ِمتر.

@fahadaafet1

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.