«أنثى مستبدة»

Arriyadiyah - - News - فهد الروقي @fahdalruqi الهاء الرابعة

العاطفة أنثى مستبدة، أصبحت يف زمننا الحايل من نواقض املنطق، ومن مغيبات الفكر، وكان الرجل وخاصة الرشقي يعيب املرأة بها، وأنها ال تستطيع أن تزن األمور بعقالنية بسببها حتى أنه إذا أصاب فهو مصيب ويرى نصفه اآلخر "مصيبة" وإن حكم بني املتخاصمني فهو قاض وإن هي فعلت فهي "قاضية". لكن يبدو أن زمن املطالبة باملساواة بني اجلنسني على الرغم من فوارق نواقضها قد حققت جزءاً كبيراً منها، فالرجال جلهم وليس كلهم أصبحوا عاطفيني تلعب بهم رياحهها في بحر جلي وفقدوا القدرة على ضبط النفس وإحكام العقل في "مالهي" احلياة، فكيف بعزائمها، وقد قال أمير الشعراء أحمد شوقي قبل ما يقارب عقد من الزمان "خدعوها بقولهم حسناء.. والغواني يغرهن الثناء" وليته معنا اآلن ليدرك أن الثناء بات يغري حتى الرجال وليته أدرك دقة تصويب جده "أبي نواس" حينما برع في "دع عنك لومي فإن اللوم إغراء.. وداوني بالتي كانت هي الداء". ولعلي أطرح لكم مثال من الساحة الرياضية يوضح املقال، فالساحة الرياضية بقضها وقضيضها إال من رحم اهلل تغلب عليهم العاطفة وتتحكم بهم تلك األنثى املستبدة فتعثرات الفرق املفضلة تعني بأن مدربيها "سباكني" حتى بات أي مدرب يحترم نفسه وقدراته يفكر ألف مرة قبل املوافقة على تدريب أنديتنا وغالبهم يرفضون ولهم احلق في ذلك فمن غير املعقول أن يتسلط "ساقط خامس ليلي" على مدرب محترف قضى نصف عمره ما بني الدورات العلمية والتطبيق العملي. واملؤلم أيضا أن منهجية ساقط ليلي أصبحت السمة البارزة لكثير من اإلعالميني فأصبحوا سواسية عطلوا العقل وأعملوا العاطفة، وهنا يفقد اإلعالمي قدراته املهنية ويصبح مشجعاً بسيطا من املفروض أال يعتد برأيه خلطورة توجهاته على كثير ممن ال يستطيعون تكوين رأي فيذهبون ملن يثقون بهم لكنهم لألسف يجدون ما يضاهي "طائر البني" سعيا للفراق ومشيا إليه. ولو أنك سألت أولئك كم نسبة تأثير املدرب على نتائج الفريق الذي يشرف عليه عند االنتصار أو االنكسار ولو فعال كان يعرفها فإنه يناقض نفسه ويدخل في صراع بني فكره ومعرفته وبني العاطفة التي تسيره كما تريد.

الضـاق فيك الـدرب ال تـرجع ورى إصبر وغامر والعمر حظ ونصيب أحـدن لقى في مقبـل ايـامـه ذرى واحـدن رمـى لكـن عيـا ال يصيـب

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.