حتى ال نكرهك

Arriyadiyah - - News -

بدأت املسافة تتسع ومواطن االلتقاء تضيق. أصبحت شخصاً آخر غري الذي نعرفه. تغريت ترصفاتك ومل نعد نفهمك. هذا هو الحال دامئاً مع الهالل، فقصص الحب كلها تنتهي بالرحيل. تذكرنا اليوناني دونيس عندما آسر قلوب الهالليني. عشقوه بعد أن حقق لهم الكأس ولكن جنون العظمة أصابه واعتقد أن كل ما يفعله عبقرية وفن.. اعتقد أن الفريق سيفوز حتى لو قلب املدافع مهاجماً ولعب من دون حارس، لذلك تفنن في إغاظتنا وكأننا أعداؤه، في النهاية غادر من الباب الصغير وذهبت ريحه وأصبح نسيا منسياً بعد أن توقعنا أن يكون كوزمني آخر. من يعاند جمهور الهالل ال يكسب أبدا. أنت اليوم تسلك الطريق نفسه. تعيش في عاملك اخلاص.. ال تسمع صيحات جمهور الهالل وال اإلدارة. دخلت في عزلة فنية وأغلقت كل األبواب ولم تعد تسمع إال صدى صوتك. إنها أعراض اإلقالة يا رامون. احزم حقائبك وحقائب ابنك فقد اقترب املصير. بدأت األجواء تتعكر عندما جلبت حبيبك ماتياس وفرضته على كل صغير وكبير. ارتفع صوتك وزادت عصبيتك عندما استوقفتك مجموعة من احملبني معترضني على ضياع املاليني وخروج احلبسي من قائمة الثالثني. انتهت اآلسيوية وأثبت جمهور الهالل أنه على حق فغادر العبك "غير مأسوف عليه" وعاد احلبسي لآلسيوية ولكنك تصر على إبعاده وإشراك املعيوف. أنت وأنا وكلنا نعرف أن احلبسي أفضل مئات املرات من املعيوف. تريد فقط االنتصار لرأيك. خلقت حالة من اجلفاء بني املعيوف وجمهور الهالل والضحية املعيوف. ال أريد أن يلقى املعيوف مصير السديري. ليس عدال ما تفعله باملعيوف. أما أكبر أخطائك فهو أنك تصر على عدم احلاجة إلى رأس حربة. جلبت العبني في األطراف ونسيت الهداف ثم تبعد ريفاس عن اآلسيوية. تسدد على املرمى عشرات املرات وال تخرج ولو بهدف يتيم. ًسيناريو مباراة الفتح تكرر كثيرا وآخره مباراة العني وحتى هذه اللحظة لديك يقني بأنك بحاجة إلى العب طرف جديد. على ذكر مباراة العني.. فاجأتنا يا رجل بالزوري واخليبري. كثرة مفاجأتك غير السارة أخيرا يا أبا إمييليانو. ننتظر منك املزيد في املباراة احلاسمة مع الشباب.. ال تنس مباراة االستقالل فرصة مواتية الستفزاز الناس أكثر وأكثر. ألم أقل لك.. اقترب الرحيل يا جميل؟

د. تركي العواد alawad23@yahoo.com

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.