اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺘﺎﺋﻬﻮن... ﺗﺤﺪ آﺧﺮ ﻳﻮاﺟﻪ اﳌﻮﺻﻞ

اﳌﻌﺎرك ﻓﺮﻗﺖ اﻵﻻف ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻦ ذوﻳﻬﻢ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - اﳌﻮﺻﻞ: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻓﺮﻗﺖ ﺗﺴﻌﺔ أﺷﻬﺮ ﻣﻦ اﳌﻌﺎرك ﻓﻲ اﳌﻮﺻﻞ واﻟﺴﻨﻮات اﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ »داﻋﺶ« ﻓﻲ اﳌﺪﻳﻨﺔ آﻻف اﻷﻃﻔﺎل ﻋـــﻦ ﻋــﺎﺋــﻼﺗــﻬــﻢ وﻋــﺜــﺮ ﻋــﻠــﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺗــﺎﺋــﻬــﲔ ﻳــﺘــﺠــﻮﻟــﻮن وﺣــــﺪﻫــــﻢ وﺳــﻂ اﻷﻧﻘﺎض وﻗﺪ اﻧﺘﺎﺑﻬﻢ اﻟﺨﻮف ﺑﻴﻨﻤﺎ اﻧﻀﻢ آﺧــﺮون إﻟـﻰ ﺻﻔﻮف اﻟﻼﺟﺌﲔ اﻟﻨﺎزﺣﲔ ﻋﻦ اﳌﺪﻳﻨﺔ اﳌﺪرة.

وﻓــﻲ ﺑﻌﺾ اﻟــﺤــﺎﻻت ﻛــﺎن اﳌـﻮت ﻣــﺼـﻴـﺮ اﻵﺑــــــﺎء. وﺗـــﻔـــﺮق أﻓـــــﺮاد اﻷﺳـــﺮ ﺧـــــﻼل ﻓــــﺮارﻫــــﻢ ﻣــــﻦ ﺣـــــﺮب اﻟــــﺸــــﻮارع واﻟﻀﺮﺑﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ أو ﻣﻦ ﻗﻤﻊ رﺟﺎل »داﻋــــــــــﺶ«. وﺣـــﺴـــﺐ ﺗـــﻘـــﺮﻳـــﺮ ﻟــﻮﻛــﺎﻟــﺔ روﻳﺘﺮز، أﺻﻴﺐ ﻛﺜﻴﺮون ﻣﻦ اﻷﻃﻔﺎل ﺑﺎﻟﺼﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺷﺪة اﻷﻫﻮال اﻟﺘﻲ ﻣﺮوا ﺑﻬﺎ. وأﺻﺒﺤﺖ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﺼﻐﺎر وﻟﻢ ﺷــﻤــﻠــﻬــﻢ ﻣـــﻊ أﺳـــﺮﻫـــﻢ ﻣــﻬــﻤــﺔ ﻋــﺎﺟــﻠــﺔ أﻣﺎم ﻣﻨﻈﻤﺎت اﻟﻌﻤﻞ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ. وﻗﺎل ﻣــﺮﻳــﻤــﺒــﻴــﻼي ﻣـــﺎرﻳـــﺎﺳـــﻴـــﻠـــﻔـــﺎم ﺧـﺒـﻴـﺮ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻄﻔﻞ ﺑﻤﻨﻈﻤﺔ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﻟـﻠـﻄـﻔـﻮﻟـﺔ )اﻟـﻴـﻮﻧـﻴـﺴـﻴـﻒ( إن »ﻫـــﺆﻻء اﻷﻃــﻔــﺎل ﻣـﻌـﺮﺿـﻮن ﻟﻠﺨﻄﺮ اﻟﺸﺪﻳﺪ. وأﻏﻠﺒﻬﻢ ﻣﺮ ﺑﺘﺠﺎرب ﻣﺆﳌﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ«.

ذات ﻳــﻮم ﻣــﻦ أﻳــﺎم ﺷﻬﺮ أﻛﺘﻮﺑﺮ )ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول( اﳌﺎﺿﻲ، ﺗﺮﻛﺖ ﻣﺮﻳﻢ اﺑــﻨــﺔ اﻟـﺘـﺴـﻌـﺔ أﻋــــﻮام أﺳــﺮﺗــﻬــﺎ ﻟـﺘـﺰور ﺟﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻏـﺮب اﳌﻮﺻﻞ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﻀﻊ آﻧـــﺬاك ﻟﺤﻜﻢ »داﻋـــﺶ«. وﺑـﺪأ ﻫــﺠــﻮم اﻟـــﻘـــﻮات اﻟــﻌــﺮاﻗــﻴــﺔ ﻻﺳــﺘــﻌــﺎدة اﳌـــﺪﻳـــﻨـــﺔ ﻓـــﺎﺿـــﻄـــﺮت ﻟــﻠــﺒــﻘــﺎء ﻫـــﻨـــﺎك. وﻗــﺎل واﻟـﺪﻫـﺎ ﺣﺴﻦ إﻧــﻪ ﻛــﺎن ﺷﺮﻃﻴﺎ واﺳﺘﻘﺎل ﻣـﻦ ﻋﻤﻠﻪ، ﻋﻨﺪﻣﺎ اﺳﺘﻮﻟﻰ اﳌـﺘـﻄـﺮﻓـﻮن ﻋﻠﻰ اﳌــﻮﺻــﻞ ﻋــﺎم ٤١٠٢، ﺧـﺸـﻴـﺔ اﺳــﺘــﻬــﺪاﻓــﻪ. وراح ﻳﺘﻨﻘﻞ ﻫﻮ وزوﺟﺘﻪ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻣﺮﻳﻢ وأﺧﻮاﺗﻬﺎ اﻟﺜﻼث ﻣﻦ ﻣﺴﻜﻦ إﻟﻰ آﺧﺮ.

وﻓــــﻲ ﺑــﻴــﺖ ﻣــﻬــﺠــﻮر ﻟـــﻢ ﻳـﻜـﺘـﻤـﻞ ﺑﻨﺎؤه ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ اﻷﺳﺮة ﺑﻮﺿﻊ اﻟﻴﺪ اﻵن ﻓﻲ اﻟﺸﻄﺮ اﻟﺸﺮﻗﻲ ﻣﻦ اﳌﻮﺻﻞ، ﻗـــﺎل ﺣــﺴــﻦ: »ﻛــﻨــﺎ ﻧـﻌـﻴـﺶ ﻓــﻲ أﻣــﺎﻛــﻦ ﻛﺜﻴﺮة ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ وﻧﺘﻨﻘﻞ. وﺑﻘﻴﺖ ﻣﺮﻳﻢ ﻣﻊ ﺟﺪﺗﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻏﻠﻘﺖ اﻟﺠﺴﻮر ﻟﻢ أﺳﺘﻄﻊ ﻋﺒﻮر اﻟﻨﻬﺮ ﻟﺮؤﻳﺘﻬﺎ«. وﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻓﺮت اﻷﺳﺮة إﻟﻰ ﻣﺨﻴﻢ ﺣﺴﻦ ﺷﺎم ﻟﻠﻨﺎزﺣﲔ ﻟﻜﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻇﻠﺖ ﺣﺒﻴﺴﺔ اﻟﺸﻄﺮ اﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ اﳌﺪﻳﻨﺔ.

وﺑﻌﺪ اﺳﺘﻌﺎدة اﻟﻘﻮات اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻟـــﺴـــﻴـــﻄـــﺮة ﻋـــﻠـــﻰ اﻟـــﺤـــﻲ ﻓــــﻲ ﻳــﻮﻧــﻴــﻮ )ﺣــﺰﻳــﺮان( اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻣﺮﻳﻢ وﺟﺪﺗﻬﺎ اﻟــﻮﺻــﻮل إﻟــﻰ ﻣﺨﻴﻢ اﻟــﺨــﺎزر. وﻃﻠﺐ واﻟــﺪﻫــﺎ ﻣــﻦ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻴﻒ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ، واﺳﺘﻄﺎع ﻣﺴﺆوﻟﻮ اﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟــﻰ اﺑـﻨـﺘـﻪ. وﻓــﻲ اﻟـﺸـﻬـﺮ ﻧﻔﺴﻪ اﻟـﺘـﺄم ﺷﻤﻞ اﻷﺳـــﺮة ﻓـﻲ ﻣﺨﻴﻢ ﺣﺴﻦ ﺷـﺎم. وﻗــــــﺎل اﻷب: »ﻛـــﻨـــﺖ أﺳـــﻤـــﻊ اﻟــﻘــﺼــﻒ واﻟــﻘــﺘــﻞ ﻛـــﻞ ﻳـــــﻮم. وﻟــــﻢ أﺻـــــﺪق أﻧــﻬــﻢ ﺳﻴﻌﺜﺮون ﻋﻠﻴﻬﺎ«.

وﻣـــﺎ زاﻟــــﺖ اﻟــﺤــﻴــﺎة ﺻـﻌـﺒـﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺮة. ﻓﻘﺪ رﺣﻠﺖ ﻋﻦ اﳌﺨﻴﻢ ﻟﻠﻌﻮدة إﻟﻰ اﳌﺪﻳﻨﺔ ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻦ أﻣﺘﻌﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ. ﻏﻴﺮ أن ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺒﻴﺖ ﻳﺮﻳﺪ ﻃﺮدﻫﻢ. وﻳﺪﺑﺮ ﺣﺴﻦ ﻧﻔﻘﺎت اﳌﻌﻴﺸﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎد ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻳـﻮﻣـﺎ ﺑــﻴــﻮم. ﻟﻜﻨﻪ ﻗــﺎل وﻫـﻮ ﻳﺤﺘﻀﻦ اﺑﻨﺘﻪ إن اﻷﺳﺮة اﻟﺘﺄم ﺷﻤﻠﻬﺎ ﻋـــﻠـــﻰ اﻷﻗـــــــﻞ. وﻗــــﺎﻟــــﺖ ﻣـــﺮﻳـــﻢ ﺑـﻌـﻴـﻨـﲔ ﺑﺮاﻗﺘﲔ واﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﺠﻮﻟﺔ إﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ اﻟـﺬﻫـﺎب إﻟــﻰ اﳌــﺪرﺳــﺔ. وأﺿــﺎﻓــﺖ: »ﻟﻢ أذﻫــﺐ أﺑــﺪا ﻟﻠﻤﺪرﺳﺔ. أرﻳــﺪ أن ﺗﻜﻮن ﻋﻨﺪي ﻛﺘﺐ وﺣﻘﻴﺒﺔ ﻇﻬﺮ وأن أﺗﻌﻠﻢ اﻟﺤﺮوف. ﻫﺬا ﻫﻮ ﺣﻠﻤﻲ«.

وﺗﻘﻮل ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻴﻒ إﻧﻪ ﺗﻢ اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ أﻃﻔﺎل ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺻﺪﻣﺔ وﺳﻂ اﻟﺮﻛﺎم أو ﻓﻲ أﻧﻔﺎق ﻓﻲ اﳌﻮﺻﻞ. ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻘﺪ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ أﺛﻨﺎء اﻟﻔﺮار إﻟﻰ اﻷﻣــﺎن ﻏﻴﺮ أن ﺑﻌﺾ اﻵﺑــﺎء اﺿﻄﺮوا أﺣﻴﺎﻧﺎ إﻟــﻰ اﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋـﻦ أﻃﻔﺎﻟﻬﻢ أو ﺗﺮﻛﻬﻢ ﻵﺧﺮﻳﻦ.

وأﺿـــﺎﻓـــﺖ ﻓــﻲ ﺑــﻴــﺎن أن ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣــﻦ اﻷﻃــﻔــﺎل أرﻏــﻤــﻮا ﻋـﻠـﻰ اﻟــﻘــﺘــﺎل أو ارﺗــــﻜــــﺎب أﻓـــﻌـــﺎل ﻋـــﻨـــﻒ. ﻛــﻤــﺎ ﺗــﻌــﺮض اﻷﻃــﻔــﺎل ﻟﻼﺳﺘﻐﻼل اﻟﺠﻨﺴﻲ. وﻗـﺎل ﻣﺎرﻳﺎﺳﻴﻠﻔﺎم ﻣـﻦ اﳌﻨﻈﻤﺔ ﻓـﻲ أرﺑﻴﻞ إن ﻋﺪد اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺨﺎرﺟﲔ ﻣﻦ اﳌﻮﺻﻞ ازداد ﻓﻲ اﻷﺷﻬﺮ اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ اﳌﺎﺿﻴﺔ ﻣﻊ ﺑﻠﻮغ اﳌﻌﺮﻛﺔ ذروﺗﻬﺎ. وﺷﺮح اﻟﻔﺎرق ﺑــﲔ اﻷﻃـــﻔـــﺎل اﳌـﻨـﻔـﺼـﻠـﲔ ﻋــﻦ ذوﻳـﻬــﻢ وأﺻــﺤــﺎب اﻟــﻮﻻﻳــﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻌﻴﺸﻮن ﻣﻊ أﺻﺪﻗﺎء أو أﻗﺎرب وﺑﲔ اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺬﻳﻦ أﺻﺒﺤﻮا وﺣﺪﻫﻢ ﺑـــﻼ ﻣـــﺮاﻓـــﻖ أو رﻋـــﺎﻳـــﺔ أو أوﺻـــﻴـــﺎء. وأﺿﺎف أن ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺐ ذﻛﺮ رﻗﻢ دﻗﻴﻖ ﻟـﻜـﻨـﻪ ﻗـــﺎل إن وﻛــــﺎﻻت ﺣـﻤـﺎﻳـﺔ اﻟﻄﻔﻞ ﺳﺠﻠﺖ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ٠٠٠٣ ﺣﺎﻟﺔ ﻟﻼﻧﻔﺼﺎل ﻋﻦ اﻷﻫﻞ وأﻛﺜﺮ ﻣﻦ ٠٠٨ ﺣﺎﻟﺔ ﻷﻃﻔﺎل ﺑـﻼ ﻣـﺮاﻓـﻖ. واﻟﻔﺌﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻫـﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ رﻋﺎﻳﺘﻬﺎ أوﻟﻮﻳﺔ.

وﺗــــــﺒــــــﺪأ ﻣـــﻬـــﻤـــﺔ إﻧــــــﻘــــــﺎذ ﻫــــــﺆﻻء اﻷﻃﻔﺎل واﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ اﳌﻴﺪان، ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻠﻒ ﺑﻬﺎ ﻓﺮق وﻛـﺎﻻت اﻹﻏﺎﺛﺔ اﻟــﻌــﺎﻣــﻠــﺔ ﻓــﻲ اﳌـــﻮاﻗـــﻊ اﻻﺳـﺘـﺮاﺗـﻴـﺠـﻴـﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﺸــﻬــﺪ ﻓـــــــﺮار اﻟـــــﻨـــــﺎس. وﺗـــﻘـــﺎم ﻧﻘﺎط اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ. وﺗــﺰور ﻓـﺮق ﻣﺘﻨﻘﻠﺔ ﻣــﺘــﺨــﺼــﺼــﺔ ﻓـــــﻲ ﺣـــﻤـــﺎﻳـــﺔ اﻷﻃــــﻔــــﺎل اﻟﺒﻴﻮت. ﺛﻢ ﺗﺒﺪأ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻴﻮﻧﻴﺴﻴﻒ وﺷـﺮﻛـﺎؤﻫـﺎ اﳌﺤﻠﻴﻮن ﻓـﻲ اﻗﺘﻔﺎء أﺛﺮ اﻷوﺻﻴﺎء اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﲔ أو اﻷﻗﺎرب. وﻗﺎل ﻣـﺎرﻳـﺎﺳـﻴـﻠـﻔـﺎم: »ﺗــﺮﻛــﻴــﺰﻧــﺎ اﻷﺳــﺎﺳــﻲ ﻋــﻠــﻰ رﻋــﺎﻳــﺘــﻬــﻢ وﺣــﻤــﺎﻳــﺘــﻬــﻢ. ﻧــﺤــﺎول أن ﻧﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺣﺼﻮﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﻔﻮرﻳﺔ«.

وﻓــــــﻲ اﳌـــﺨـــﻴـــﻤـــﺎت ﻳـــﺘـــﻢ إﺳـــﻜـــﺎن اﻷﻃﻔﺎل ﻓﻲ اﻟﻌﺎدة ﻣﻊ أﺳﺮ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻣﺆﻗﺖ. وإذا ﺗﻌﺬر اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻰ اﻵﺑﺎء أو أﻗﺎرب آﺧﺮﻳﻦ ﺗﺒﺪأ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟـﻨـﻘـﻠـﻬـﻢ إﻟـــﻰ ﺑــﻴــﻮت رﻋــﺎﻳـــﺔ ﺑـﻤـﻮاﻓـﻘـﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ. وإذا أﺧﻔﻘﺖ ﻛﻞ اﻟﺠﻬﻮد ﻳﺘﻢ اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻟﻠﺘﺒﻨﻲ.

وﻣﻦ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻳﺤﺘﺎج اﻷﻃﻔﺎل إﻟﻰ ﺧﺪﻣﺎت ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻣﺜﻞ اﻻﺳﺘﺸﺎرات اﻟـﻨـﻔـﺴـﻴـﺔ. وﻳـﺤـﺘـﺎج اﻟـﺒـﻌـﺾ ﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺻﺤﻴﺔ ﻧﻔﺴﻴﺔ، ﻏﻴﺮ أن ﻣﺎرﻳﺎﺳﻴﻠﻔﺎم ﻗﺎل إن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ ﺗﻔﺘﻘﺮ إﻟﻰ اﳌـــــــﻮارد واﻟــﺒــﻨــﻴــﺔ اﻟــﺘــﺤــﺘــﻴــﺔ اﻟــﻜــﺎﻓــﻴــﺔ ﳌــﻮاﺟــﻬــﺔ ﻫـــﺬا اﻟــﺘــﺤــﺪي. وأوﺿــــﺢ أن »اﻟﻮﺿﻊ ﻛﻤﺎ ﻧﺮاه أن ﺑﻌﺾ اﻷﻃﻔﺎل ﻻ ﻳﻘﺒﻠﻬﻢ اﳌﺠﺘﻤﻊ ﺑﺴﺒﺐ اﻧﺘﻤﺎءاﺗﻬﻢ«، ﻣﺸﻴﺮا إﻟــﻰ أﻃـﻔـﺎل ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ »داﻋــﺶ« وأﻧﺼﺎر اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ. وأﺿـﺎف أن ﺑﻌﺾ اﻟﺼﻐﺎر ﻳﺠﻮﺑﻮن ﺷـﺎرع اﳌﺪﻳﻨﺔ وأن ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﺴﺘﻐﻞ ﻓﻲ ﺗﺸﻐﻴﻞ اﻷﻃﻔﺎل. وﻗﺎل إن اﻷﺳﺮ اﻟﺘﻲ ﻓﻘﺪت ﺑﻴﻮﺗﻬﺎ أو ﻓـﺮت ﻣﻦ اﻟﻘﺘﺎل ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻷﻋــﺒــﺎء ﻓــﻲ ﺑـﻌـﺾ اﻷﺣــﻴــﺎن. وﺗـﺎﺑـﻊ: »ﺳﻴﺘﻄﻠﺐ اﻷﻣﺮ وﻗﺘﺎ ﻃﻮﻳﻼ واﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣــﻦ اﳌـــــﻮارد واﻟــﺨــﺪﻣــﺎت اﳌﺘﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﻢ ﻹﻋﺎدة ﺑﻨﺎء ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ إﻋﺎدﺗﻬﻢ ﻟﻠﻤﺪارس«.

ﻃﻔﻠﺔ ﻋﺮاﻗﻴﺔ ﺗﺠﻠﺲ ﺑﺠﻮار واﻟﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺷﺮق اﳌﻮﺻﻞ ﺑﻌﺪ أن ﻓﺮﻗﺘﻬﻤﺎ اﳌﻌﺎرك )روﻳﺘﺮز(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.