ﻫﻤﺎم ﺣﻤﻮدي رﺋﻴﺴﴼ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻷﻋﻠﻰ اﻟﻌﺮاﻗﻲ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﺑﻐﺪاد: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﺻــــــﻮﺗــــــﺖ اﻟــــﻬــــﻴــــﺌــــﺔ اﻟــــﻘــــﻴــــﺎدﻳــــﺔ ﻟــﻠــﻤــﺠــﻠــﺲ اﻹﺳـــــﻼﻣـــــﻲ اﻷﻋـــــﻠـــــﻰ ﻓــﻲ اﻟـــــــﻌـــــــﺮاق، أﻣــــــــﺲ، ﺑـــــﺎﻹﺟـــــﻤـــــﺎع ﻋــﻠــﻰ اﺧﺘﻴﺎر اﻟﺸﻴﺦ ﻫﻤﺎم ﺣﻤﻮدي رﺋﻴﺴﺎ ﻟــﻠــﻤــﺠــﻠــﺲ، وذﻟـــــﻚ ﺑــﻌــﺪ أﺳـــﺒـــﻮع ﻣﻦ ﺧــــﺮوج اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟــﺴــﺎﺑــﻖ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻋـــﻤـــﺎر اﻟــﺤــﻜــﻴــﻢ وﺗـــﺄﺳـــﻴـــﺴـــﻪ »ﺗـــﻴـــﺎر اﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﻮﻃﻨﻲ«.

وﺗﺘﺄﻟﻒ اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟـــﻠـــﻤـــﺠـــﻠـــﺲ اﻷﻋــــــﻠــــــﻰ ﻣــــــﻦ ﻋـــﻀـــﻮﻳـــﺔ اﻟـــﺸـــﻴـــﺨـــﲔ ﺟــــــﻼل اﻟــــﺪﻳــــﻦ اﻟــﺼــﻐــﻴــﺮ وﻣـﺤـﻤـﺪ ﺗـﻘـﻲ اﳌــﻮﻟــﻰ واﻟـﺴـﻴـﺪ ﺻـﺪر اﻟــﺪﻳــﻦ اﻟـﻘـﺒـﺎﻧـﺠـﻲ واﻟـــﻮزﻳـــﺮ اﻟـﺴـﺎﺑـﻖ ﺑـــﺎﻗـــﺮ ﺟــﺒــﺮ اﻟـــﺰﺑـــﻴـــﺪي، إﺿـــﺎﻓـــﺔ إﻟــﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﳌﻨﺘﺨﺐ ﻫﻤﺎم ﺣﻤﻮدي.

وﻳـــﻼﺣـــﻆ أن اﻟــﻬــﻴــﺌــﺔ اﻟــﻘــﻴــﺎدﻳــﺔ أﺑـــﻘـــﺖ ﻋـــﻠـــﻰ ﻣــﻨــﺼــﺐ اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ وﻟـــﻢ ﺗﺘﺤﻮل إﻟــﻰ اﺧـﺘـﻴـﺎر ﻣﻨﺼﺐ اﻷﻣــﲔ اﻟــﻌــﺎم ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻛـﻤـﺎ ﻛـــﺎن ﻣـﺘـﻮﻗـﻌـﺎ، وﺗــﻘــﻮل ﻣــﺼــﺎدر ﻗـﺮﻳـﺒـﺔ ﻣــﻦ اﳌﺠﻠﺲ إن ﺗﻌﺎرﺿﺎ ﻓﻲ وﺟﻬﺎت اﻟﻨﻈﺮ داﺧﻞ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﻘﻴﺎدة، ﺣﻮل ﻣﻮﺿﻮع اﻷﻣﺎﻧﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺣﺎل دون ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ.

وﻳــﻌــﺪ ﺣــﻤــﻮدي، اﻟــــﺬي وﻟـــﺪ ﻓﻲ ﺣــــﻲ اﻟـــــﻜـــــﺮادة ﺑـــﺒـــﻐـــﺪاد ﻋـــــﺎم ٢٥٩١، ﻣـــﻦ اﻟـــﻘـــﻴـــﺎدات اﻟـــﺒـــﺎرزة ﻓـــﻲ اﳌـﺠـﻠـﺲ اﻹﺳــﻼﻣــﻲ اﻷﻋــﻠــﻰ، وﻗــﺪ اﻟﺘﺤﻖ ﻣﻨﺬ ﺛــﻤــﺎﻧــﻴــﻨــﺎت اﻟـــﻘـــﺮن اﳌـــﺎﺿـــﻲ ﻟـﻠـﻌـﻤـﻞ ﺿــﻤــﻦ »ﻣــﻜــﺘــﺐ اﻟـــﺜـــﻮرة اﻹﺳــﻼﻣــﻴــﺔ« اﻟـــــﺬي أﺳـــﺴـــﻪ ﻣــﺤــﻤــﺪ ﺑـــﺎﻗـــﺮ اﻟـﺤـﻜـﻴـﻢ ﻓـــﻲ إﻳـــــــﺮان، ﺑــﻌــﺪ ذﻟــــﻚ ﻧــــﺎل ﻋـﻀـﻮﻳـﺔ اﳌـﺠـﻠـﺲ اﻷﻋــﻠــﻰ ﻟــﻠــﺜــﻮرة اﻹﺳـﻼﻣـﻴـﺔ ﺑــﻌــﺪ ﺗــﺄﺳــﻴــﺴــﻪ ﻋـــــﺎم ٢٨٩١، وﻋــﻤــﻞ ﻣـﺴـﺘـﺸـﺎرا ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻟـﻠـﺮاﺣـﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺑـﺎﻗـﺮ اﻟـﺤـﻜـﻴـﻢ. وﺑـﺎﺧـﺘـﻴـﺎر ﺣـﻤـﻮدي، أﻣــــﺲ، رﺋــﻴــﺴــﺎ ﻟـﻠـﻤـﺠـﻠـﺲ اﻹﺳــﻼﻣــﻲ اﻷﻋـﻠـﻰ، ﻳﻜﻮن ﺑﺬﻟﻚ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺮاﺑﻊ ﻟﻪ، ﺑﻌﺪ أن ﺗﻮﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺎﻗﺮ اﻟﺤﻜﻴﻢ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻣـﻦ ﻋـﺎم ٢٨٩١ ﺣﺘﻰ ٣٠٠٢، ﺛﻢ ﺗﻮﻟﻰ ﺷﻘﻴﻘﻪ اﻟﺮاﺣﻞ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ اﻟـﺤـﻜـﻴـﻢ اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﺔ ﺑـﻌـﺪ ذﻟــﻚ ﻣــﻦ ﻋـﺎم ٣٠٠٢ إﻟﻰ ٩٠٠٢، ﺛﻢ ﺗﻮﻟﻰ ﻧﺠﻞ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻋﻤﺎر اﻟﺤﻜﻴﻢ رﺋﺎﺳﺔ اﳌﺠﻠﺲ ﻣﻦ ﻋﺎم ٩٠٠٢ ﺣﺘﻰ٧١٠٢. وﺧﺮج ﻣﻨﻬﺎ اﻷﺳــــﺒــــﻮع اﳌــــﺎﺿــــﻲ، وأﺳـــــﺲ »ﺗــﻴــﺎر اﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﻮﻃﻨﻲ«.

وﻳـــــﺸـــــﻐـــــﻞ ﺣـــــــﻤـــــــﻮدي ﻣــﻨــﺼــﺐ اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻷول ﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻓــﻲ اﻟــــﺪورة اﻟـﺤـﺎﻟـﻴـﺔ، وﻛـــﺎن واﺧﺘﻴﺮ رﺋﻴﺴﺎ إﻟــﻰ ﻟﺠﻨﺔ ﺻﻴﺎﻏﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮر اﻟﺪاﺋﻢ ﻋﺎم ٥٠٠٢. ﻛﺬﻟﻚ ﺷﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ رﺋﺎﺳﺔ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻋﺎم ٧٠٠٢، وﻟﺠﻨﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺪورة اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ )٠١٠٢ - ٤١٠٢(

وﺑـــﺤـــﺴـــﺐ ﻣــــﺮاﻗــــﺒــــﲔ، ﻓــــــﺈن ﻣــﻦ اﻟﺼﻌﺐ اﻟﺘﻜﻬﻦ ﺑﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻘﻮم ﺑــﻪ ﺣــﻤــﻮدي ﻟـﻠـﻤـﺠـﻠـﺲ اﻷﻋــﻠــﻰ ﺑﻌﺪ اﻟـــﺘـــﺤـــﺎق أﻏـــﻠـــﺐ ﻗـــــﻮاﻋـــــﺪه وﻛــــــــﻮادره اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑـ »ﺗﻴﺎر اﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﻮﻃﻨﻲ«، ﻟـــﻜـــﻦ أوﺳـــــﺎﻃـــــﺎ ﻣـــﻘـــﺮﺑـــﺔ ﻣـــــﻦ أﺟــــــﻮاء اﳌﺠﻠﺲ، ﺗﻘﻮل إن اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ، وﺑﻌﺪ أن »اﺳﺘﻔﺎﻗﺖ ﻣﻦ ﺻﺪﻣﺔ ﺧﺮوج ﻋﻤﺎر اﻟﺤﻜﻴﻢ ﺑﺪأت ﻓﻲ ﳌﻠﻤﺔ أوراﻗﻬﺎ وﻫﻲ ﺑﺼﺪد اﺗﺨﺎذ ﺧﻄﻮات ﺟﺪﻳﺪة ﻟﺘﺮﻣﻴﻢ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺖ اﳌﺠﻠﺴﻲ«.

ورﻏـــــﻢ إﻋـــــﻼن ﻟــﺠــﻨــﺔ ﺗﻨﺴﻴﻘﻴﺔ ﻣــﺸــﺘــﺮﻛــﺔ ﺑــــﲔ اﳌـــﺠـــﻠـــﺲ اﻹﺳـــﻼﻣـــﻲ اﻷﻋـﻠـﻰ وﺗـﻴـﺎر اﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻔﻚ اﻻرﺗـــﺒـــﺎط ﺑـﻴـﻨـﻬـﻤـﺎ وﺗــﺮﺗــﻴــﺐ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﺎﺑﻌﻴﺔ اﻷﺑﻨﻴﺔ واﳌﻘﺮات ﻟﻬﺬه اﻟﺠﻬﺔ أو ﺗــﻠــﻚ، وﺟــﻪ اﻟــﻘــﻴــﺎدي ﻓــﻲ اﳌﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ اﻟﺸﻴﺦ ﺟـﻼل اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺼﻐﻴﺮ اﻧﺘﻘﺎدات ﻻذﻋــﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ »اﻻﺳﺘﻴﻼء ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﻘﺮات وﻣﻜﺎﺗﺐ اﳌﺠﻠﺲ اﻷﻋــــــﻠــــــﻰ ﻣــــــﻦ ﻗــــﺒــــﻞ ﺗـــــﻴـــــﺎر اﻟـــﺤـــﻜـــﻤـــﺔ اﻟــــﻮﻃــــﻨــــﻲ«. وﺑــﻴــﻨــﻤــﺎ ﺑـــــﺮأ اﻟــﺼــﻐــﻴــﺮ ﺳـﺎﺣـﺔ ﻋـﻤـﺎر اﻟﺤﻜﻴﻢ ﻣـﻦ اﻻﺳﺘﻴﻼء ﻋــﻠــﻰ ﻣــﻘــﺮات اﳌــﺠــﻠــﺲ، إﻻ أﻧـــﻪ ﺣــﺬر ﻓــﻲ ﺗــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت، اﳌــﺘــﺠــﺎوزﻳــﻦ ﻋﻠﻰ اﳌـﺒـﺎﻧـﻲ واﳌــﻘــﺮات وﻗــــﺎل: »أﺷـــﻚ ﺟـﺪا أن اﻟــﺴــﻴــﺪ ﻋــﻤــﺎر ﻛـــﺎن ﻳــﻌــﺮف أو أﻧــﻪ أﻣﺮ ﺑﺬﻟﻚ، ﻟﻜﻦ اﻷﻣـﺮ ﺗﻢ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻻ ﺗﻤﺖ إﻟﻰ اﻟﺸﺮع أو اﻷﺧـﻼق اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﺼﻠﺔ، وأﻧـﺎ أﺧﺒﺮ اﻹﺧـــﻮان أن ﺻﻼﺗﻜﻢ ووﺟــﻮدﻛــﻢ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻷﻣﺎﻛﻦ ﻓﻴﻬﻤﺎ إﺷﻜﺎل ﺷﺮﻋﻲ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.