واﺷﻨﻄﻦ: اﻟﺤﻮﺛﻴﻮن ﻣﻌﻀﻠﺔ... وﻧﻘﻮد ﺟﻬﻮدﴽ ﻹﻧﺠﺎح اﻟﺤﻞ اﻷﻣﻤﻲ

اﻟﺴﻔﲑ اﻷﻣﲑﻛﻲ ﻟﺪى اﻟﻴﻤﻦ وﺻﻒ ﺗﻌﺎﻃﻲ ﺣﺰب ﺻﺎﻟﺢ ﺑـ }اﻹﻳﺠﺎﺑﻲ{ ﺣﻮل »ﺧﻄﺔ اﳊﺪﻳﺪة«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟﻴﻤﻦ - ﻟﻨﺪن: ﺑﺪر اﻟﻘﺤﻄﺎﻧﻲ

رﺣــﺐ اﻟـﺴـﻔـﻴـﺮ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ ﻟـﺪى اﻟــﻴــﻤــﻦ ﻣــﺎﺛــﻴــﻮ ﺗـــﻮﻟـــﺮ ﺑـﺼـﺤـﺎﻓـﻴـﲔ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺴﺘﻤﻌﻮن إﻟﻴﻪ ﺧﻼل ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﺎﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺑﺎﻟﻬﺎﺗﻒ أﻣﺲ، ﻗﺎﺋﻼ إﻧﻬﺎ اﳌﺮة اﻷوﻟﻰ اﻟﺘﻲ أﺗﺤﺪث ﻓﻴﻬﺎ إﻟـــﻰ اﻟـﺼـﺤـﺎﻓـﺔ ﻣـﻨـﺬ ﺗــﻮﻟــﻲ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﺳﺪة اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ، وأﺳﺘﻄﻴﻊ أن أؤﻛــﺪ ﻟﻜﻢ أﻧﻨﺎ ﻧﻘﻮد ﺟــــﻬــــﻮدﴽ ﺗــﺴــﻌــﻰ إﻟـــــﻰ إﻳــــﺠــــﺎد ﺣـﻞ ﻟﻠﺼﺮاع اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻓﻲ اﻟﻴﻤﻦ.

وﻟﻨﺤﻮ أرﺑﻌﲔ دﻗﻴﻘﺔ، ﺗﺤﺪث اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻋﻦ أﺑــﺮز اﳌﻠﻔﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻬﻢ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻓــــﻲ اﻟـــﻴـــﻤـــﻦ، وﻗـــــــﺎل: »ﻟـــﻘـــﺪ ﺗـﻠـﻘـﻴـﻨـﺎ إﺷــﺎرات إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻣﻦ داﻋﻤﻲ ﺣﺰب اﳌـﺆﺗـﻤـﺮ اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟــﻌــﺎم، اﻟﺘﺎﺑﻌﲔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻟﻴﻤﻨﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ اﻟــﻠــﻪ ﺻـــﺎﻟـــﺢ«، وذﻟـــــﻚ ﺣــــﻮل ﻧـﻘـﺎش اﻟـﺨـﻄـﺔ اﻷﻣــﻤــﻴــﺔ اﻷﺧــﻴــﺮة اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑــــﺎﻟــــﺤــــﺪﻳــــﺪة، ﻣـــﺮﺣـــﺒـــﴼ ﺑــﺎﻟــﺘــﻔــﺎﻋــﻞ اﻹﻳـــــﺠـــــﺎﺑـــــﻲ ﻟـــﻠـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ اﻟــﻴــﻤــﻨــﻴــﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻣﻤﺜﻠﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ رﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮر ﻫﺎدي.

أﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﲔ، اﻟﺬﻳﻦ ﻳــــﺒــــﺪو ﻣـــــﻦ ﺗـــﺼـــﺮﻳـــﺤـــﺎت اﻟــﺴــﻔــﻴــﺮ أﻧــﻬــﻢ ﻟـﻴـﺴـﻮا ﻋـﻠـﻰ وﻓـــﺎق ﻣــﻊ ﺣـﺰب ﺻــﺎﻟــﺢ ﺣـــﻮل ﺧـﻄـﺔ اﻟــﺤــﺪﻳــﺪة، ﻓـﺈن اﻟـﺴـﻔـﻴـﺮ ﻗـــﺎل إﻧــﻬــﻢ »ﻣـﻌـﻀـﻠـﺔ أﻣــﺎم اﻟــﺤــﻞ ،(...) ورﻓــﻀــﻮا ﻋﻠﻨﴼ ﺑﻌﺾ ﻋﻨﺎﺻﺮ اﻟﺨﻄﺔ اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪة، وﻟﻜﻨﻬﻢ أﺑﺪوا اﺳﺘﻌﺪادﻫﻢ ﳌﻨﺎﻗﺸﺔ ﺑﻌﺾ أﺟﺰاء اﻟﺨﻄﺔ«، ﻻﻓﺘﴼ إﻟﻰ أن »اﻷﻣﺮ ﻟﻴﺲ ﻣﻔﺎﺟﺌﴼ؛ أن ﺗﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﺧﻼﻓﺎت ﺑﲔ اﻷﻃﺮاف ﻋﻨﺪ ذﻫﺎﺑﻬﻢ إﻟــﻰ اﳌــﻔــﺎوﺿــﺎت، ﻟـﺬﻟـﻚ ﻧﺤﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﺟـﻤـﻊ اﻷﻃـــــﺮاف، وﺗــﻘــﺮﻳــﺐ وﺟـﻬـﺎت ﻧـﻈـﺮﻫـﺎ، واﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣـﻦ أي ﺧﻼف ﺑـﻴـﻨـﻬـﻢ، ﺑــﺈﻳــﺠــﺎد أرﺿــﻴــﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﳌﻨﺎﻗﺸﺔ اﻷﻣـﺮ. اﳌﻬﻢ ﻫﻮ أن ﺗﺠﻠﺲ اﻷﻃـــﺮاف ﳌﻨﺎﻗﺸﺔ ﻧـﻘـﺎط اﻟـﺨـﻼف«، ﻣﺘﺎﺑﻌﴼ: »ﻟﻴﺲ ﻣﻔﻴﺪﴽ اﻟﻬﺠﻮم ﻋﻠﻰ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة، وﻣﺒﻌﻮﺛﻬﺎ اﻟﺨﺎص، ﳌــﺠــﺮد اﻧـﺘـﻘـﺎد اﻷﻣـــﻢ اﳌــﺘــﺤــﺪة. ﻫـﺬا اﻷﻣﺮ ﻻﺣﻈﻨﺎه، وﻳﺠﺐ أن ﻳﺘﻮﻗﻒ، وﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﻴﻊ اﻟﻘﺒﻮل ﺑﺎﻟﺪور اﻟﺬي ﺗﻠﻌﺒﻪ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة«.

وأوﺿـــﺢ ﺗـﻮﻟـﺮ أن »اﻟﺤﻮﺛﻴﲔ اﻟـــﺬﻳـــﻦ أﺳـــﺎﺳـــﴼ ﻗـــﺎﻣـــﻮا ﺑــﺎﻻﻧــﻘــﻼب ﻳﻤﺘﻠﻜﻮن أﺳﻠﺤﺔ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻜﻮن ﺑﻴﺪ اﻟـﺪوﻟـﺔ، وﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﻮﺻﻞ ﻻﺗﻔﺎق ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﺎ دام أﺣـﺪ اﻷﻃــﺮاف ﻳﻠﺢ ﻋــﻠــﻰ إﺑـــﻘـــﺎء اﻟـــﺴـــﻼح ﻣــﻌــﻪ، وﻟـﻴـﺲ ﺑـــﻴـــﺪ اﻟــــــﺪوﻟــــــﺔ«، ﻣـــــﻜـــــﺮرﴽ: »ﺳــﻨــﺒــﺬل ﺟــــﻬــــﻮدﴽ ﻛـــﺒـــﻴـــﺮة ﻹﻳــــﺠــــﺎد وﺳـــﺎﺋـــﻞ وآﻟﻴﺎت ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻘﺮارات اﻟﺪوﻟﻴﺔ، واﻟــﺘــﻮﺻــﻞ إﻟـــﻰ ﺣـــﻞ ﺳــﻠــﻤــﻲ، وﻣــﻦ ﻳـﻤـﻠـﻚ اﻷﺳــﻠــﺤــﺔ ﻳـﺠـﺐ أن ﻳﻌﻴﺪﻫﺎ إﻟﻰ اﻟﺪوﻟﺔ«.

وأﻛﺪ ﺗﻮﻟﺮ دﻋﻢ ﺑﻼده »وﺑﻘﻮة« ﻟﺠﻬﻮد اﳌﺒﻌﻮث اﻷﻣﻤﻲ إﻟﻰ اﻟﻴﻤﻦ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ وﻟﺪ اﻟﺸﻴﺦ أﺣﻤﺪ، ورﺣﺐ ﺑﺘﻌﺎﻃﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻴﻤﻨﻴﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺑـــﺈﻳـــﺠـــﺎﺑـــﻴـــﺔ ﻣــــﻊ اﻟـــﺨـــﻄـــﺔ اﻷﻣـــﻤـــﻴـــﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﺣﻮل اﻟﺤﺪﻳﺪة.

وﻳـﻘـﻮل اﻟـﺪﻛـﺘـﻮر أﺣﻤﺪ ﻋﻮض ﺑـــﻦ ﻣــــﺒــــﺎرك، اﻟــﺴــﻔــﻴــﺮ اﻟــﻴــﻤــﻨــﻲ ﻓـﻲ واﺷﻨﻄﻦ، ﻟـ»اﻟﺸﺮق اﻷوﺳـﻂ«: »إن اﺳﺘﻤﺮار اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﺈرﺳﺎل رﺳــــﺎﺋــــﻞ واﺿــــﺤــــﺔ وﻗــــﻮﻳــــﺔ ﻣــﺴــﺄﻟــﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﴽ، ﺧﺼﻮﺻﴼ اﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮورة إﻳﺠﺎد ﺣﻞ ﺳﻠﻤﻲ ﻣﺴﺘﺪام ﻣــــﻦ ﺧـــــﻼل ﺟـــﻬـــﻮد اﻷﻣــــــﻢ اﳌــﺘــﺤــﺪة اﳌﺴﺘﻨﺪة إﻟــﻰ اﳌـﺮﺟـﻌـﻴـﺎت اﻟـﺜـﻼث، ﻛﻤﺎ أن اﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎدة اﻟﺪوﻟﺔ، وﻋــــــﺪم اﻟـــﺴـــﻤـــﺎح ﻷي ﻣــﻴــﻠــﻴــﺸــﻴــﺎت ﺑﺎﻣﺘﻼك اﻟﺴﻼح أو ﺗﻬﺪﻳﺪ اﻟﺠﻴﺮان، ﻣﻮﻗﻒ أﻣﻴﺮﻛﻲ إﻳﺠﺎﺑﻲ وﺛﺎﺑﺖ«.

وﻳﻌﺘﻘﺪ اﺑﻦ ﻣﺒﺎرك أﻧﻪ »أﺻﺒﺢ اﻷﺧﻴﺮ ﺑﺘﻬﺪﻳﺪ اﳌﻼﺣﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ، أو ﺑــﺎﺳــﺘــﻬــﺪاف ﻣـﻨـﻄـﻘـﺔ ﻣـﻜـﺔ اﳌـﻜـﺮﻣـﺔ، ﻣﺆﺷﺮ آﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺎت ﻫﺬه اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻻﻧﻘﻼﺑﻴﺔ، إﻻ أن ذﻟــﻚ ﻟـﻦ ﻳﻔﺖ ﻣﻦ ﻋﻀﺪ اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ واﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ إﻧﻔﺎذ اﻟﺴﻼم اﳌﺴﺘﺪام«.

وﻓﻲ ﺳﻴﺎق ﻣﺆﺗﻤﺮه اﻟﺼﺤﺎﻓﻲ، ﺷﺪد ﺗﻮﻟﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻓﻲ اﻟــﺤــﺼــﻮل ﻋــﻠــﻰ ﺗــﺴــﻠــﻴــﺢ ﻋـﺴـﻜـﺮي ﻟــﻠــﺪﻓــﺎع ﻋـــﻦ ﻧــﻔــﺴــﻬــﺎ »ﻓــــﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣـــﻌـــﺮوف ﻋــﻨــﻬــﺎ اﻧــﺘــﺸــﺎر اﻟــﻌــﻨــﻒ«، ﻣـﺆﻛـﺪﴽ ﻋﻠﻰ اﻟـﺘـﺰام واﺷﻨﻄﻦ ﺑﺄﻣﻦ اﳌﻤﻠﻜﺔ واﻟﺨﻠﻴﺞ، وﻗﺎل: إﻧﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ، واﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻣﺴﺘﻤﺮة ﺑﻬﺬه اﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت.

وﻳــﺘــﻮاﺻــﻞ اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻲ ﻟــــﺪى اﻟــﻴــﻤــﻦ »ﺑــــﺼــــﻮرة ﻣــﺴــﺘــﻤــﺮة، ﻟﻴﺲ ﻣﻊ أﻋﻀﺎء اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻴﻤﻨﻴﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻣﻤﺜﻠﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﻴﻤﻨﻲ ﻋﺒﺪ رﺑـﻪ ﻣﻨﺼﻮر ﻫــﺎدي، وﺣﺴﺐ، ﺑـﻞ ﺣﺘﻰ ﻣـﻊ اﻟﻴﻤﻨﻴﲔ اﳌﺘﻌﺎﻃﻔﲔ ﻣــــﻊ أﻧــــﺼــــﺎر )ﺟـــﻤـــﺎﻋـــﺔ اﻟـــﺤـــﻮﺛـــﻲ(، وأﻋﻀﺎء ﻓﻲ اﳌﺆﺗﻤﺮ اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻌﺎم اﳌــﺘــﻌــﺎﻃــﻔــﲔ ﻣــﻊ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟـﺴـﺎﺑـﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ«.

وأﺿــــــــﺎف: »ﻫـــﺪﻓـــﻨـــﺎ اﻟـــﻮﺻـــﻮل إﻟﻰ اﺗﻔﺎق ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﻮﻗﻒ اﻟﺼﺮاع، وﻳـﺴـﻤـﺢ ﳌـﺮﺣـﻠـﺔ اﻧـﺘـﻘـﺎﻟـﻴـﺔ ﻟﻠﻴﻤﻦ. وﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﳌﺠﺎﻻت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ واﻹﻧــﺴــﺎﻧــﻴــﺔ، ﻓﺈﻧﻨﺎ اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻤــﺖ ﻓــﻲ اﳌــﺎﺿــﻲ ﻟــﻢ ﺗﺤﻘﻖ اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ اﳌﺮﻏﻮﺑﺔ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، وأﻋﺘﻘﺪ أن ذﻟﻚ ﺳﺒﺒﻪ أن ﻛــﻞ أﻃــــﺮاف اﻟــﺼــﺮاع اﻋــﺘــﻘــﺪت أﻧﻬﺎ ﻛـــﺎﻧـــﺖ ﺗــﺴــﺘــﻄــﻴــﻊ ﺗــﻘــﻮﻳــﺔ ﻣـﻮﻗـﻔـﻬـﺎ ووﺿــﻌــﻬــﺎ ﺧـــﻼل اﻟـــﺼـــﺮاع«. وﻛــﺮر اﻟــﺴــﻔــﻴــﺮ: »ﻓــــﻲ اﻷﺳـــﺎﺑـــﻴـــﻊ اﻟـﻘـﻠـﻴـﻠـﺔ اﳌـﻘـﺒـﻠـﺔ، ﺳـــﻮف ﻧــﺰﻳــﺪ ﻣــﻦ ﺟـﻬـﻮدﻧـﺎ ﻹﻗـﻨـﺎع ﺟﻤﻴﻊ اﻷﻃـــﺮاف ﺑـﺄﻧـﻪ ﻟﻴﺲ ﻫـــﻨـــﺎك أي ﺣــــﻞ ﻋـــﺴـــﻜـــﺮي ﻟـــﻸزﻣـــﺔ، وﺳـــﻮف ﻧـﻠـﻌـﺐ دورﴽ ﻗــﻴــﺎدﻳــﴼ ﻟـﺪﻋـﻢ ﺟﻬﻮد اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﻻﺳﺘﺌﻨﺎف اﳌـﻔـﺎوﺿـﺎت، وﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣــﻦ ﻧـﺎدى ﺑﺤﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻬﺬا اﻟﺼﺮاع، واﻟﺤﻞ اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻲ ﻳـﻌـﻨـﻲ ﺟـﻤـﻴـﻊ اﻷﻃـــﺮاف اﻟـــﺘـــﻲ ﻳـــﺠـــﺐ أن ﺗـــﻘـــﺪم اﳌــــﺰﻳــــﺪ ﻣـﻦ اﻟﺘﻨﺎزﻻت«.

وﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ﻳﺴﺘﺬﻛﺮ اﻟﺪﻛﺘﻮر رﻳﺎض ﻳﺎﺳﲔ، اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﺪى ﻓﺮﻧﺴﺎ وزﻳــﺮ اﻟـﺨـﺎرﺟـﻴـﺔ اﻟﻴﻤﻨﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ، ﺑــﻌــﻀــﴼ ﻣــــﻦ اﻟـــﺘـــﺤـــﺮﻛـــﺎت اﻟــﺴــﺎﺑــﻘــﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮل: »ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻮى اﻟـﺪوﻟـﻴـﺔ، وﻣﻨﻬﺎ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، أن اﻷزﻣﺔ واﻟﺤﺮب اﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺳﺘﺮاوح ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ، وﺳﻴﻔﺮض اﻟﺤﻞ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ )اﳌـــﺴـــﻠـــﻮق واﻟـــﺴـــﺮﻳـــﻊ( اﻟــﺬي ﻛــﺎن ﺳﻴﺰﻳﺪ اﳌﺸﻜﻠﺔ ﺗﻌﻘﻴﺪﴽ واﺷﺘﻌﺎﻻ«.

وﻳـــــــﻌـــــــﺘـــــــﻘـــــــﺪ ﻳــــــــــــﺎﺳــــــــــــﲔ، ﻓــــﻲ ﺗـــﺼـــﺮﻳـــﺢ ﻟــــــ»اﻟـــــﺸـــــﺮق اﻷوﺳــــــــــﻂ«، »أن اﻟــﺘــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت اﻷﺧـــﻴـــﺮة ﻳﻤﻜﻦ أﺧــــﺬﻫــــﺎ ﻓــــﻲ اﻟـــﺴـــﻴـــﺎق اﻹﻳـــﺠـــﺎﺑـــﻲ، ﺑﺎﻟﺘﻮازي ﻣﻊ اﻧﺘﺼﺎرات اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ اﻷﺧــﻴــﺮة ﻋـﻠـﻰ اﳌــﻴــﺪان (...) ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟــﺘــﻨــﺎزﻻت ﻣــﻦ اﻷﻃـــــﺮاف، أﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﻧــــــﻴــــــﺮان دﺑــــﻠــــﻮﻣــــﺎﺳــــﻴــــﺔ واﺿــــﺤــــﺔ ﺑــﺎﺗــﺠــﺎه اﻟــﺤــﻮﺛــﻴــﲔ، ﺑــــﺄن ﻳــﺘــﺮﻛــﻮا اﻟـــﺤـــﺪﻳـــﺪة ﻟــﻠــﺮﻋــﺎﻳــﺔ اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ، إذا ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺮﻓﻀﻮن اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ. وإذا ﻛﺎن ﻫﻨﺎك ﺗﻨﺎزل ﻣﻄﻠﻮب ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ واﻟـــﺸـــﺮﻋـــﻴـــﺔ، ﻓــﻬــﻮ اﻟـــﺠـــﻠـــﻮس ﻋـﻠـﻰ ﻃﺎوﻟﺔ اﳌﻔﺎوﺿﺎت، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﺮارﴽ، وﺣﺎوﻟﺖ وﺗﻌﺎوﻧﺖ ﻣﻊ اﳌﺒﻌﻮث اﻟـﺪوﻟـﻲ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ دون ﻧﺘﻴﺠﺔ ودون ﻣﺮدود«.

وﻳــــﺼــــﻒ اﻟـــﺴـــﻔـــﻴـــﺮ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﻃﺮﻓﻲ اﻻﻧـﻘـﻼب ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء ﺑــﺎﳌــﺘــﻮﺗــﺮة، وﻗــــﺎل إن ﻫــﻨــﺎك أﻳـﻀـﴼ ﻓـــﻲ ﻋــــﺪن ﺑــﻌــﺾ اﻟــﺼــﻌــﻮﺑــﺎت ﺑﲔ اﻷﻃــــــﺮاف، وﻣـــﺎ ﻳــﺤــﺪث ﺑـﺎﺳـﺘـﻤـﺮار اﻟــــــﺼــــــﺮاع »ﻳـــﺠـــﻌـــﻠـــﻨـــﺎ ﻻ ﻧـــــــﺮى إﻻ اﻷﺻــــــــﻮات اﳌــﺘــﻄــﺮﻓــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗـــــﺰداد ارﺗـــﻔـــﺎﻋـــﴼ أﻣــــــﺎم ﺗــﺤــﻴــﻴــﺪ اﻷﺻــــــﻮات اﳌــــﻌــــﺘــــﺪﻟــــﺔ ﺟــــﺎﻧــــﺒــــﴼ. وﺑـــﺠـــﻬـــﻮدﻧـــﺎ وﺑــــﺈﺷــــﺮاف اﻷﻣـــــﻢ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة، ﻓـﺈﻧـﻨـﺎ ﻧﺴﻌﻰ ﻷن ﺗﺘﻤﺘﻊ اﻷﺻﻮات اﳌﻌﺘﺪﻟﺔ ﺑﺤﻴﺰ أﻛﺒﺮ، وﻫـﺬه اﻷﺻــﻮات ﺗﻤﺜﻞ اﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ اﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣـﻦ اﻟـﺒـﻼد اﻟﺘﻲ ﺗـﺴـﻌـﻰ ﻟـﻠـﺤـﻞ، وﺗــﺮﻓــﺾ اﻟـﺘـﻄـﺮف. وأﻧﺎ ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺷﺨﺼﻴﴼ ﺑﺄن ﻛﺜﻴﺮﴽ ﻣﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﲔ وأﻋـﻀـﺎء ﻓـﻲ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﳌﺪﻧﻲ وﻋﻨﺎﺻﺮ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ إﻧــﻬــﺎء اﻟــﺼــﺮاع اﻟــﻘــﺎﺋــﻢ ﻓــﻲ اﻟــﺒــﻼد، وﻟــﺬﻟــﻚ ﻧﺴﻌﻰ إﻟــﻰ أن ﻧـﺠـﺬب ﻫﺬه اﻷﺻـــــﻮات اﻟــﺮاﻓــﻀــﺔ ﻟـﻠـﺘـﻄـﺮف إﻟــﻰ اﻷﻣﺎم، وﻧﻤﻜﻨﻬﺎ أن ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻦ ﻗﺮب.

وﻗﺎل ﺗﻮﻟﺮ: »ﺳﺄﻛﻮن ﺷﺨﺼﻴﴼ ﻋــﻠــﻰ ﺗـــﻮاﺻـــﻞ ﻣـــﻊ ﺗــﻠــﻚ اﻷﺻــــــﻮات اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ، ﻟــﻴــﺲ اﳌــــﻮﺟــــﻮدة ﻓـﻲ اﻟــﺴــﻌــﻮدﻳــﺔ وﺣـــﺴـــﺐ، وﻟــﻜــﻦ ﺣﺘﻰ أوﻟـﺌـﻚ اﳌﻌﺘﺪﻟﲔ ﻓـﻲ ﻋـﻤـﺎن وﻣﺼﺮ وأﺑﻮﻇﺒﻲ. وإذا ﺳﻤﺤﺖ اﻟﻈﺮوف، ﻓﺈﻧﻨﻲ أﺳﻌﻰ إﻟﻰ اﻟﺴﻔﺮ إﻟﻰ اﻟﻴﻤﻦ، ﺳــــــــﻮاء ﻋــــــﺪن أو ﻣـــﻨـــﺎﻃـــﻖ أﺧــــــﺮى، ﻟﻼﻟﺘﻘﺎء ﺑﺄوﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻌﻮن إﻟﻰ اﻟﺘﻮﺻﻞ ﻟﺤﻞ ﺳﻠﻤﻲ«.

وﺗــــــﺴــــــﺎءل اﻟـــﺴـــﻔـــﻴـــﺮ اﻟــﻴــﻤــﻨــﻲ ﻟــــﺪى ﺑــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺎ اﻟـــﺪﻛـــﺘـــﻮر ﻳــﺎﺳــﲔ ﻧـــﻌـــﻤـــﺎن، ﻓــــﻲ ﺗــﻌــﻠــﻴــﻘــﻪ ﻟــــ»اﻟـــﺸـــﺮق اﻷوﺳﻂ«: »ﻣﺎ ﻟﻔﺖ اﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﻫﻮ أن اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻲ ﻗــﺎل إﻧــﻪ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﺑـﻤـﻌـﺘـﺪﻟـﲔ، وأﺷــــﺎر إﻟـــﻰ اﺗــﺼــﺎﻻت ﻳـﺠـﺮﻳـﻬـﺎ ﻣــﻊ ﻳﻤﻨﻴﲔ ﻓــﻲ أﺑﻮﻇﺒﻲ ﻋــﻨــﺼــﺮ ﻣـــﻬـــﻢ ﻓــــﻲ ﻣـــﻌـــﺎدﻟـــﺔ إﻧـــﻬـــﺎء اﻟــﺤــﺮب وإﻧــﻬــﺎء اﻻﻧـــﻘـــﻼب؛ أي ﺣﻞ آﺧـــﺮ ﻳـﻄـﻴـﻞ أﻣـــﺪ اﻟـــﺤـــﺮب«. وﻓــﻌــﻼ، اﳌـــﻮﺿـــﻮع ﻳــﺤــﻤــﻞ دﻻﻻت ﻋــﻠــﻰ أن ﻫﻨﺎك ﻣﺸﺮوﻋﴼ ﻟﻠﺤﻞ. وﻛﺎن اﻟﺴﻔﻴﺮ اﻟـﺒـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻲ ﻟـــﺪى اﻟـﻴـﻤـﻦ ﻗــﺪ ﺻـﺮح ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻣﲔ ﺑﺄﻧﻪ ﻧﺎﻗﺶ ﻣﻊ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺴﻔﺮاء ﻣﻮﺿﻮع اﻟﺤﻞ ﻓﻲ اﻟﻴﻤﻦ، وﻛﺎن ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ أن ﻫﻨﺎك ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺑﻘﺎء اﻟﺤﺮب، ﻣﺮددﻳﻦ ﻋــﺒــﺎرة وﻟـــﺪ اﻟـﺸـﻴـﺦ ﻓــﻲ ﺑـﻴـﺎﻧـﻪ إﻟـﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﴼ.

وﺗــــﺤــــﺪث اﻟــﺴــﻔــﻴــﺮ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ ﺣــــﻮل اﳌـــﻘـــﺘـــﺮح اﻟـــــﺬي ﻳــﺤــﻤــﻠــﻪ وﻟــﺪ اﻟــﺸــﻴــﺦ، وﻗـــــﺎل إﻧــــﻪ ﻳــﺘـﻤــﺜــﻞ ﻓـــﻲ أن ﻳﺘﻢ ﺗﺴﻠﻴﻢ اﻟﺤﺪﻳﺪة وﻣﻴﻨﺎﺋﻬﺎ إﻟﻰ ﻃﺮف ﺛﺎﻟﺚ ﻣﺤﺎﻳﺪ، ﻣﻀﻴﻔﴼ: »وﻧﺤﻦ ﻧﺪﻋﻢ اﳌﻘﺘﺮح وﺑﻘﻮة، ﻋﻠﻰ أن ﻳﻮﺟﺪ ﺟــﻬــﺎز ﻣـﺤـﻠـﻲ أﻣــﻨــﻲ واﻗــﺘــﺼــﺎدي، ﺑــﺎﻟــﺘــﻌــﺎون ﻣــﻊ اﻷﻃــــــﺮاف اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ، وﻳﻨﻔﺬ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻹﺻــﻼح، ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﺳـــــﻮاء اﻟــﺤــﻮﺛــﻴــﲔ أو أي أﺣــــﺪ ﻣﻦ آﺧـﺮ ﻣﻦ اﺳﺘﻐﻼل اﳌــﻮارد، وﻧﻌﺘﻘﺪ أن ﻫـــﺬه اﻟـﻨـﻈـﺮﻳـﺔ إذا ﻧـﺠـﺤـﺖ ﻋﺒﺮ اﳌـﻔـﺎوﺿـﺎت ﺑـﲔ اﻷﻃـــﺮاف، ﺳﺘﻔﺘﺢ اﳌﺠﺎل أﻣﺎم ﺣﻞ ﻟﺨﺎرﺟﻬﺎ«.

وﺗﺎﺑﻊ: »اﻟﻌﺎﺋﺪات اﻟﺘﻲ ﻳﺤﻘﻘﻬﺎ اﳌﻴﻨﺎء، وﻛﻞ اﻟﻌﺎﺋﺪات اﻷﺧﺮى، ﻣﻠﻚ ﻟﻜﻞ اﻟﻴﻤﻦ، وإذا ﺗﻤﻜﻨﺖ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﳌﺤﻠﻴﺔ ﻣﻦ أن ﺗﺸﺮف ﻋﻠﻰ اﻟﻮاردات، ﻧـــﺸـــﺎط ﻓـــﻲ إدارة اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗــﺮﻣــﺐ ﻹﻳﺠﺎد ﺣﻠﻮل ﻟﺠﻞ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﳌﻌﻠﻘﺔ ﻣـﻨـﺬ ﻓـﺘـﺮة اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻟـﺴـﺎﺑـﻖ ﺑــﺎراك أوﺑــﺎﻣــﺎ، ﻳﺨﻔﻴﻬﺎ ﻋــﺪم اﻟـﺤـﻴـﺎد ﻓﻲ اﻹﻋــﻼم اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، وﻻ ﺑﺪ أن ﻳﻜﻮن ﻣﻦ اﻟﻮاﺿﺢ أن إدارة ﺗﺮﻣﺐ ﻻ ﺗﺒﺪو ﻛﻤﺎ ﻳﻄﺮح ذﻟــﻚ اﻹﻋــﻼم اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، ﻣــــﻦ أن اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ ﻣــﻘــﻴــﺪ وﻣـــــﺎ إﻟـــﻰ ذﻟـﻚ؛ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ إدارة ﺗﺮﻣﺐ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﻘﻮة، ﺧﺼﻮﺻﴼ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب.

وﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻴﻤﻦ، ﻳﻘﻮل اﻟﻔﺮاج: »وﺻـــــــﻞ ﻛـــﺜـــﻴـــﺮ ﻣــــﻦ اﻟـــﺴـــﺎﺳـــﺔ إﻟـــﻰ ﺿﺮورة وﺟﻮد ﺣﻞ ﻟﻸزﻣﺔ اﻟﻴﻤﻨﻴﺔ، ﻷن اﺳـــﺘـــﻤـــﺮار اﻷزﻣـــــــﺔ ﺑـــــﺪأ ﻳــﻐــﺬي ﺣﺮﻛﺎت اﻟﺘﻄﺮف واﻹرﻫﺎب، وﻳﺒﺪو أن اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺗﺪﺧﻠﺖ ﺑﻘﻮة ﻫـﺬه اﳌــﺮة، وﺗﺤﺎول ﺟﻤﻊ اﻷﻃـﺮاف ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ واﺣــﺪة ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﺨﻄﺔ اﻷﻣــﻤــﻴــﺔ، واﻹﺷـــــﺎرة اﻟــﻮاﺿــﺤــﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ إﻟـﻰ أن اﻟﺮﻓﺾ اﻟﺤﻮﺛﻲ ﻣــﺘــﻤــﺜــﻞ ﺑــــﻌــــﺪم ﺗــﺴــﻠــﻴــﻢ اﻟــــﺴــــﻼح، وﻟﻌﻠﻨﺎ ﻧﺘﻔﺎءل ﺑﻌﺪ ﻫﺬا اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄن ﻫﺬا اﻟﺬي ﺳﻴﺤﺼﻞ، ﺣﺘﻰ وإن ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎك ﻣﻨﺎورة أو إﻃﺎﻟﺔ ﻷﻣﺪ اﳌـﺴـﺄﻟـﺔ، ﻟﻜﻦ ﻓـﻲ اﻷﺧـﻴـﺮ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻫـﻨـﺎك رﻏـﺒـﺔ أﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ، ﻓــﺈن ﻫــﺬا ﻣﺎ ﺳﻴﺤﺼﻞ.

ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺘﻪ، ﻳﻘﺮأ ﻧﺠﻴﺐ ﻏﻼب، اﳌﺤﻠﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﻴﻤﻨﻲ، اﳌﺸﻬﺪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: »إن ﺗﻔﻜﻴﻚ ﻣﻌﻀﻠﺔ اﻟﺼﺮاع ﻓـــﻲ اﻟــﻴــﻤــﻦ أﺻــﺒــﺢ أﻛــﺜــﺮ وﺿــﻮﺣــﴼ ﻟـــﺪى اﻟــــﺪول اﻟــﺮاﻋــﻴــﺔ ﻟــﻠــﺴــﻼم، وﻣـﺎ زاﻟــــــﺖ اﻟــــﺼــــﺮاﻋــــﺎت اﻟـــﺪاﺧـــﻠـــﻴـــﺔ ﻫـﻲ اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ اﻷوﻟﻰ، وﺗﻤﺜﻞ اﻟﺤﻮﺛﻴﺔ اﻟﺘﻬﺪﻳﺪ اﻷﺑﺮز ﻷي ﺣﻞ، ﺑﺮﻓﻀﻬﺎ أي ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻣﺎ داﻣﺖ اﻟﺤﺮب ﺗــﺰﻳــﺪ أﻣــــﻮال ﻛــﻴــﺎﻧــﺎﺗــﻬــﺎ«، وﻳـﺘـﺎﺑـﻊ: »إن ﻛﻴﺎن اﻟﺤﻮﺛﻴﺔ اﳌﻮازي ﻳﺘﻀﺨﻢ ﻋــﻠــﻰ ﺣـــﺴـــﺎب اﻟــــﺪوﻟــــﺔ واﳌــﺠــﺘــﻤــﻊ، ﻓﺎﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻻ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﺤﺮب ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻌﺐ، وﻻ ﺣﺘﻰ أﺗﺒﺎﻋﻬﺎ«.

وﺑــــــــﺨــــــــﺼــــــــﻮص اﻹﺷـــــــــــــــــــﺎرات اﻹﻳـﺠـﺎﺑـﻴـﺔ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ، ﻳـﻘـﻮل ﻏـﻼب: »اﳌــﺆﺗــﻤــﺮ ﺟــﻨــﺎح ﺻـــﺎﻟـــﺢ، واﻟــﻘــﻮى اﳌـــﺮﺗـــﺒـــﻄـــﺔ ﺑـــﻬـــﺬا اﻟـــﺠـــﻨـــﺎح ﻣــــﻦ ﻛـﻞ اﻟـــﻔـــﺌـــﺎت، ﻳــﺨــﺴــﺮون ﻣـــﻦ اﺳــﺘــﻤــﺮار اﻟـﺤـﺮب، وﻟـﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ أي ﻗﻮة ﻣﻌﺘﺒﺮة، ﻟﺬا ﻓﺎﻟﺴﻼم أﺻﺒﺢ ﺧﻴﺎرﴽ إﻧﻘﺎذﻳﴼ ﻟﻬﻢ، ﺑﻌﻜﺲ اﻟﺤﻮﺛﻴﺔ«.

ﻣﺎﺛﻴﻮ ﺗﻮﻟﺮ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.