»ﺗﻨﻘﻞ اﻷوروﺑﻴﲔ« ﻳﻌﻤﻖ اﻟﺨﻼف داﺧﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﺗـﻌـﻤـﻖ اﻟــﺨــﻼف داﺧـــﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟـﺒـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺔ أﻣــﺲ ﻋـﻠـﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻣﻠﻒ »ﺗــﻨــﻘــﻞ اﳌــﻮاﻃــﻨــﲔ اﻷوروﺑــــﻴــــﲔ« ﺑﻌﺪ اﻟﺨﺮوج اﳌﺘﻮﻗﻊ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة ﻣﻦ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ ﻓــﻲ ﻣـــﺎرس )آذار( ٩١٠٢.

وﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﻀﻲ رﺋـﻴـﺴـﺔ اﻟـــﻮزراء ﺗﻴﺮﻳﺰا ﻣـﺎي ﻋﻄﻠﺔ ﺧــﺎرج اﻟـﺒـﻼد، ﻗﺎل وزﻳـــــﺮ اﳌـــﺎﻟـــﻴـــﺔ ﻓــﻴــﻠــﻴــﺐ ﻫـــﺎﻣـــﻮﻧـــﺪ ﻳــﻮم اﻟــﺠــﻤــﻌــﺔ اﳌــــﺎﺿــــﻲ إﻧـــــﻪ ﻛـــﺎﻧـــﺖ ﻫــﻨــﺎك »ﻣـﻮاﻓـﻘـﺔ واﺳـﻌـﺔ« ﻓـﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻓــــﺘــــﺮة اﻧـــﺘـــﻘـــﺎﻟـــﻴـــﺔ ﺗـــﻠـــﻲ اﻟـــــﺨـــــﺮوج ﻣــﻦ اﻻﺗﺤﺎد، ﺗﻤﺪد إﺟﺮاء ات ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺤﺮﻛﺔ ﺣﺘﻰ ﺛﻼث ﺳﻨﻮات.

إﻻ أن وزﻳﺮ اﻟﺘﺠﺎرة ﻟﻴﺎم ﻓﻮﻛﺲ ﻗـﺎل ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻧﺸﺮت أﻣـﺲ »ﻟﻮ ﺣﺼﻞ ﻧﻘﺎش ﺑﺸﺄن ﻫﺬا اﻷﻣﺮ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻢ أﻛﻦ ﺣﺎﺿﺮﴽ. ﻟﻢ أﺷـﺎرك ﻓﻲ أي ﻧﻘﺎش ﺣﻮل ﻫﺬا اﳌﻮﺿﻮع، وﻟﻢ أﺑﻠﻎ )أﺣﺪﴽ( ﻣﻮاﻓﻘﺘﻲ ﻋﻠﻰ أي ﺷﻲء ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻘﺒﻴﻞ«. وأﺿﺎف ﻓﻮﻛﺲ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﺘﻲ ﻧـﺸـﺮﺗـﻬـﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﺻــﻨــﺪاي ﺗـﺎﻳـﻤـﺰ« أﻧـﻪ ﻣـﻦ ﺧـﻼل اﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﺑـ»ﻧﻌﻢ« ﻓﻲ اﻻﺳﺘﻔﺘﺎء ﻋﻠﻰ اﻟـﺨـﺮوج ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑــﻲ ﻓﻲ ﻳﻮﻧﻴﻮ )ﺣﺰﻳﺮان( ٦١٠٢ »أﻛﺪﻧﺎ أن اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﺣﺪودﻧﺎ ﻫﻲ أﺣﺪ اﳌﻘﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﻧﺮﻳﺪﻫﺎ، وﻳﺒﺪو ﻟﻲ أن ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻨﻘﻞ ﻏﻴﺮ اﳌﻨﻈﻤﺔ ﻻ ﺗﺘﻮاﻓﻖ ﻣﻊ ذﻟﻚ اﻟﻘﺮار«.

ﻣـــــــﻦ ﺟـــــﻬـــــﺘـــــﻪ، وﺻـــــــــﻒ دﻳـــﻔـــﻴـــﺪ ﺟﻮﻧﺰ، وزﻳﺮ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﺸﺆون »ﺑﺮﻳﻜﺴﺖ«، ﺧﻄﻂ ﻫﺎﻣﻮﻧﺪ ﻟﻠﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧــﺘــﻘــﺎﻟــﻴــﺔ ﺑــﺄﻧــﻬــﺎ »ﺧــﻄــﻴــﺮة ﺟـــﺪﴽ«. واﺗـــﻬـــﻢ ﺟـــﻮﻧـــﺰ، وزﻳـــــﺮ اﳌـــﺎﻟـــﻴـــﺔ ﺑــﺄﻧــﻪ »ﻳﻘﻮم ﺑﻤﻨﺎورات« ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻣﺎي، اﻟﺘﻲ أﺿﻌﻔﺖ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻳﻮﻧﻴﻮ اﳌﺎﺿﻲ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ، ﺗﻤﻀﻲ ﻋﻄﻠﺔ ﻓﻲ إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ. وﻗــــــــــﺎل ﺟـــــﻮﻧـــــﺰ ﺑــــﺤــــﺴــــﺐ ﺻــﺤــﻴــﻔــﺔ »ذي ﻣــﺎﻳــﻞ أون ﺻـــﻨـــﺪاي« إن »ﻛــﻞ ﻫـــﺬا اﻟـﻬـﻴـﺠـﺎن اﻟــــﺬي ﻳـﺜـﻴـﺮه اﻟــﻮزﻳــﺮ وﺣــﻠــﻔــﺎؤه ﻳﺸﻜﻞ إﻫــﺎﻧــﺔ ﻟـﻬـﺎ )ﻣــﺎي( وﺗـﻘـﻮﻳـﻀـﴼ ﻟـﺴـﻠـﻄـﺘـﻬـﺎ«. ﻛــﺬﻟــﻚ، ﻗـﺎل ﺟـﻴـﺮارد ﻻﻳﻨﺰ اﻟــﺬي ﻋﻤﻞ ﻣﺴﺘﺸﺎرﴽ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺎ ﻟﻮزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﺑﻮرﻳﺲ ﺟـﻮﻧـﺴـﻮن ﺣــﲔ ﻛــﺎن رﺋﻴﺴﴼ ﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﻟــﻨــﺪن، إﻧـــﻪ ﻣــﻦ اﻷﻓــﻀــﻞ إﻗــــﺮار ﻓـﺘـﺮة اﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﲔ. وأﺿـﺎف ﻻﻳﻨﺰ أن اﻟـــﺬﻋـــﺮ اﳌــﺴــﻴــﻄــﺮ ﻋــﻠــﻰ ﻫــﺎﻣــﻮﻧــﺪ ﻳــــﺬﻛــــﺮه ﺑـــﻤـــﺎ ﺣـــــﺪث ﺑـــﺤـــﻠـــﻮل اﻟـــﻌـــﺎم ٠٠٠٢ واﻟﺘﺨﻮف ﻣﻦ »ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻷﻟﻔﻴﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ« اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻳﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﺘﺴﺒﺐ ﺑﺘﻌﻄﻴﻞ أﺟـﻬـﺰة اﻟﻜﻮﻣﺒﻴﻮﺗﺮ. وﻓﻲ ﻣﻘﺎل ﻧﺸﺮﺗﻪ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ذي ﺻﻨﺪاي ﺗــﻠــﻐــﺮاف«، ﻛـﺘـﺐ ﻻﻳــﻨــﺰ »اﻟـﻜـﺜـﻴـﺮ ﻣﻦ اﳌـﺨـﺎﻃـﺮ اﻟـﺘـﻲ ﺗـﺜـﺎر ﺣــﻮل ﺑﺮﻳﻜﺴﺖ ﻫــﻲ ﻣـﺨـﺎﻃـﺮ ﻳـﺘـﻢ ﺗﺨﻴﻠﻬﺎ وﻟﻴﺴﺖ ﻣـــﺨـــﺎﻃـــﺮ ﺣــﻘــﻴــﻘــﻴــﺔ. وإﻗـــــــــــﺮار ﻓــﺘــﺮة اﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﲔ ﺳﻴﺬﻟﻞ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳌﺨﺎوف«.

وﻛـــــــﺎن ﻫـــﺎﻣـــﻮﻧـــﺪ ﻗــــﺪ ذﻛــــــﺮ ﻳـــﻮم اﻟﺠﻤﻌﺔ أن ﻟﻨﺪن ﺳﺘﺤﺎول اﻟﺤﻔﺎظ ﻋـــﻠـــﻰ أﻛـــﺒـــﺮ ﻗـــــﺪر ﻣــﻤــﻜــﻦ ﻣــــﻦ أوﺟــــﻪ ﻋﻀﻮﻳﺘﻬﺎ ﺑﺎﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺑﻌﺪ »ﺑﺮﻳﻜﺴﺖ«. وأﺷـــــــــــﺎر إﻟـــــــﻰ أﻧـــــــﻪ ﺳـــﻴـــﺘـــﻌـــﲔ ﻋــﻠــﻰ ﻣﻮاﻃﻨﻲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﻟﺪى اﻟﺴﻠﻄﺎت ﺑﺪء ا ﻣﻦ ﺗﺎرﻳﺦ ﺧﺮوج ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻜﺘﻞ ﻓﻲ ﻣﺎرس.

وﻳـــﻌـــﺪ ﻫـــﺎﻣـــﻮﻧـــﺪ اﻟــــــﺬي ﻛـــــﺎن ﻣـﻦ أﻧــﺼــﺎر ﺑــﻘــﺎء ﺑـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺎ ﻓــﻲ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻓﻲ اﺳﺘﻔﺘﺎء اﻟﻌﺎم اﳌﺎﺿﻲ، ﻣـــﻦ اﳌـــﺪاﻓـــﻌـــﲔ ﻋـــﻦ ﺑــﺮﻳــﻜــﺴــﺖ اﻷﻛــﺜــﺮ اﻋﺘﺪاﻻ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻟﻮزراء اﻟﺪاﻋﲔ إﻟﻰ ﺧﺮوج »ﻣﺸﺪد« ﻣﻦ اﻟﺘﻜﺘﻞ. وﺟﺎء ﻫﺬا اﻻﻧﻘﺴﺎم ﻓﻲ اﳌﻮﻗﻒ، ﻓﻲ وﻗـﺖ ﺗﻌﻤﻞ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ ﻋــﻠــﻰ وﺿــــﻊ ﻧـــﻈـــﺎم ﺟــﺪﻳــﺪ ﻟﻠﻬﺠﺮة. وﺷﻜﻠﺖ اﻟﻬﺠﺮة اﻟﻮاﺳﻌﺔ ﻣﻦ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻜﻔﻠﻬﺎ اﻟﺘﻜﺘﻞ ﳌﻮاﻃﻨﻴﻪ اﻟﻌﺎﻣﻞ اﻷﺑـــــﺮز ﻓــﻲ اﺳــﺘــﻔــﺘــﺎء اﻟــﻌــﺎم اﳌــﺎﺿــﻲ. وﺣﺘﻰ اﻵن، ﺗﺼﺮ ﻣـﺎي ﻋﻠﻰ ﺿـﺮورة ﺗﺸﺪﻳﺪ ﻗﻮاﻧﲔ اﻟﻬﺠﺮة، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ وﺿــــﺢ ﺣـــﺪ ﻟــﺤــﺮﻳــﺔ ﺗـــﺤـــﺮك ﻣــﻮاﻃــﻨــﻲ اﻻﺗــــﺤــــﺎد. ﻟــﻜــﻦ ﺑــﺎﻟــﻨــﺴــﺒــﺔ ﻟــﻬــﺎﻣــﻮﻧــﺪ، ﺳﻴﻈﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎن اﻷوروﺑﻴﲔ اﻟﻘﺪوم إﻟﻰ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ »ﻟﻜﻦ ﺳـﻴـﺘـﻌــﲔ ﻋـﻠـﻴـﻬـﻢ ﺗـﺴـﺠـﻴـﻞ دﺧــﻮﻟــﻬــﻢ ﻟـــﺪى اﻟــﺴــﻠــﻄــﺎت ﻟـﻨـﺘـﻤـﻜـﻦ ﻣـــﻦ ﻣـﻌـﺮﻓـﺔ ﻣﻦ ﻳﺄﺗﻲ وﻣـﻦ ﻳـﻐـﺎدر«. وﻫـﻮ ﻳـﺮى أن »ﻓـــﺮض ﺳـﻴـﻄـﺮة ﻛـﺎﻣـﻠـﺔ ﻋـﻠـﻰ اﻟﻬﺠﺮة ﺑــﲔ ﺑـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺎ واﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــﻲ ﺳﻴﺤﺘﺎج ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ«.

واﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣـﻔـﺎوﺿـﺎت »ﺑﺮﻳﻜﺴﺖ« ﺑﲔ ﻟﻨﺪن وﺑﺮوﻛﺴﻞ ﻓﻲ ﻳﻮﻧﻴﻮ اﳌﺎﺿﻲ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻮاﺿﻴﻊ رﺋﻴﺴﻴﺔ ﻫـــﻲ ﻣـﺼـﻴـﺮ اﻷوروﺑــــﻴــــﲔ اﳌــﻘــﻴــﻤــﲔ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ واﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﲔ داﺧﻞ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ، و»اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ« ﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت ﻟﻨﺪن ﺣﻴﺎل اﻻﺗﺤﺎد، وﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﺤﺪود ﺑﲔ آﻳﺮﻟﻨﺪا واﳌﻤﻠﻜﺔ اﳌﺘﺤﺪة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.