ﻣﺒﺎدرة دوﻟﻴﺔ ﳌﻮاﺟﻬﺔ اﻟﺘﺸﺪد ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ

اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺘﺤﺮك ﻹﻧﻘﺎذ ﻣﺎ ﳝﻜﻦ إﻧﻘﺎذه

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻣﻨﺤﻨﻴﺎت أﺻﻮﻟﻴﺔ - اﻟﻘﺎﻫﺮة: إﻣﻴﻞ أﻣﲔ

اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت ﰲ ﻫﺠﻤﺎت ﺑﺎرﻳﺲ ﻛﺸﻔﺖ أن اخملﻄﻄﲔ اﺳﺘﺨﺪﻣﻮا ﰲ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﻌﺾ اﻷﻟﻌﺎب اﳌﺘﺎﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ اﻹﻧﱰﻧﺖ وﻧﺠﺤﻮا ﰲ ﺧﺪاع أﺟﻬﺰة اﻷﻣﻦ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ }اﻟﺪواﻋﺶ{ أﻧﺸﺄوا ﺧﻼﻳﺎ ﰲ أوروﺑﺎ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ اﻧﺘﻘﺎﻣﻴﺔ... و»إﻧﱰﺑﻮل« أرﺳﻞ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﺄﺳﻤﺎء ٣٧١ ﻣﻦ أﻋﻀﺎء »داﻋﺶ« ﲢﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ أﺟﻬﺰة اﻷﻣﻦ اﻷﻣﲑﻛﻴﺔ

ﻳــﺒــﺪو وﻛــــﺄن ﻣــﻮاﺟــﻬــﺔ اﻹرﻫــــﺎب واﻷﺻـﻮﻟـﻴـﺔ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺳــﻮف ﺗﻤﺘﺪ إﻟﻰ آﻣــــﺎد، ﻣــﺎ ﻳـﺠـﻌـﻞ اﻟـﺘـﻔـﻜـﻴـﺮ ﻓــﻲ آﻟــﻴــﺎت ﺟـﺪﻳـﺪة ﻟﻠﻤﻮاﺟﻬﺔ واﳌﺠﺎﺑﻬﺔ ﻓﺮﺿﴼ وﻟـــﻴـــﺲ ﻧـــﺎﻓـــﻠـــﺔ، ﻻ ﺳــﻴــﻤــﺎ أن ﻣـﺸـﻬـﺪ اﻹرﻫـــــــﺎب اﻟــﻌــﺎﳌــﻲ ﻓـــﻲ أواﺧــــــﺮ اﻟـﻌـﻘـﺪ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﻘﺮن اﻟﺤﺎدي واﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﺑﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﴼ ﻛﻞ اﻻﺧﺘﻼف ﻋﻦ ﻧﻈﻴﺮه ﻓﻲ أواﺋــﻞ اﻟﻘﺮن ﻧﻔﺴﻪ، واﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ذﻟــــﻚ ﻫـــﻮ أن ﻣـــﺎ ﺟــــﺮى ﻓـــﻲ ﺳـﺒـﺘـﻤـﺒـﺮ )أﻳـــﻠـــﻮل( ١٠٠٢ ﻓــﻲ ﻛــﻞ ﻣــﻦ واﺷـﻨـﻄـﻦ وﻧـﻴـﻮﻳـﻮرك إﻧـﻤـﺎ ﻛــﺎن ﻧﺘﺎﺟﴼ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻋﻨﻘﻮدي ﺗﺮاﺗﺒﻲ ﻟﻪ ﻗﻴﺎدة وﻗﻤﺔ ﺗﻌﻄﻲ اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت ﳌﻦ ﻫﻢ ﻓﻲ درﺟﺎت اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻷﺳــﻔــﻞ ﻟـﻴـﻘـﻮﻣـﻮا ﺑــﺎﳌــﻬــﺎم اﳌـﺸـﺆوﻣـﺔ اﳌﻮﻛﻠﺔ إﻟﻴﻬﻢ.

ﻏــﻴــﺮ أن اﻟــﻌــﻤــﻠــﻴــﺎت اﻹرﻫـــﺎﺑـــﻴـــﺔ اﻷﺧــــــﻴــــــﺮة اﻟــــﺘــــﻲ ﺟــــــﺮت ﻓـــــﻲ أوروﺑــــــــﺎ ﺗــﺤــﺪﻳــﺪﴽ، إﻧــﻤــﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ ﻧـﺘـﺎﺟـﴼ وإﻓــــﺮازﴽ ﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺷﺒﻜﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﲔ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑـﺒـﻌـﺾ دون ﻟـــﻘـــﺎءات ﺷـﺨـﺼـﻴـﺔ، أو ﺳﺎﺑﻖ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻣﺎ دﻋﺎ اﻟﺒﻌﺾ ﻟــــــﻺﺷــــــﺎرة إﻟـــــــﻰ وﺳـــــﺎﺋـــــﻞ اﻟـــﺘـــﻮاﺻـــﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، وﻓـﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ اﻹﻧـــﺘـــﺮﻧـــﺖ، ﺑــﻮﺻــﻔــﻬــﺎ »ﻟــﻌــﻨــﺔ« ﺣـﻠـﺖ ﺑـﺎﻟـﺠـﻨـﺲ اﻟـﺒـﺸـﺮي اﳌـﻌـﺎﺻـﺮ ﺑـﻌـﺪ أن ﺳــﻬــﻠــﺖ ﻟــﻬــﻢ اﻻﻋـــﺘـــﺪاء ﻋــﻠــﻰ اﻷرواح واﳌــﻤــﺘــﻠــﻜــﺎت اﻟــﺸــﺨــﺼــﻴــﺔ، وﻣــــﻦ ﻫﻨﺎ ﺑــﺪأ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓـﻲ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺧﻄﻂ ﻋﺎﳌﻴﺔ ﳌــﻮاﺟــﻬــﺔ ﻣـــﺎ ﺑــــﺎت ﻳـــﻌـــﺮف ﺑـــﺎﻹرﻫـــﺎب اﻟﺴﻴﺒﺮاﻧﻲ واﻷﺻﻮﻟﻴﺔ اﻟﺴﻴﺒﺮاﺋﻴﺔ، ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﺼﺪي واﻟﺘﺤﺪي ﻟﻠﻜﻮارث اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ وﻓــﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ اﻹرﻫــﺎب اﻷﻋــــــﻤــــــﻰ... ﻣـــــــﺎذا ﻋــــﻦ ﺗـــﻠـــﻚ اﻟــﺨــﻄــﻂ واﻵﻟﻴﺎت؟

ﻟــﻌــﻠــﻪ ﻳـــﺘـــﻮﺟـــﺐ ﻋــﻠــﻴــﻨــﺎ وﻗــﺒــﻞ اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﺨﻄﻂ واﳌﻨﺘﺪﻳﺎت اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﳌﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب ﻋﺒﺮ ﺷﺒﻜﺔ اﻹﻧـﺘـﺮﻧـﺖ اﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺑﺒﻌﺾ ﻣـﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺴﺮﻳﺔ اﻟﺘﻲ اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ اﻟﺸﺒﻜﺔ اﻟـﻌـﻨـﻜـﺒـﻮﺗـﻴـﺔ ﻟـﺘـﻨـﻔـﻴـﺬ ﻣﺨﻄﻄﺎﺗﻬﺎ اﻟــــــﺴــــــﻮداء. وﻛـــﺸـــﻔـــﺖ اﻟــﺘــﺤــﻘــﻴــﻘــﺎت اﻟـﺘـﻲ ﺟــﺮت ﻓـﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﺎدﺛﺔ ﻣـــﺴـــﺮح »اﻟــــﺒــــﺎﺗــــﺎﻛــــﻼن« اﻟــﺸــﻬــﻴــﺮة، واﻟــــﺘــــﻲ راح ﺿــﺤــﻴــﺘــﻬــﺎ اﻟــﻌــﺸــﺮات ﻣـــﻦ اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻴــﲔ أن اﳌــﺨــﻄــﻄــﲔ ﻗﺪ اﺳــﺘــﺨــﺪﻣــﻮا ﻓـــﻲ اﻟــﺘــﻮاﺻــﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﻌﺾ اﻷﻟـﻌـﺎب اﳌﺘﺎﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ اﻹﻧــﺘــﺮﻧــﺖ، وﻗـــﺪ ﻧـﺠـﺤـﻮا ﻓــﻲ ﺧــﺪاع أﺟﻬﺰة اﻷﻣـﻦ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، وذﻟـﻚ ﻋﺒﺮ ﺗﺠﻨﺒﻬﻢ اﺳﺘﺨﺪام ﻃــﺮق اﻟﺘﻮاﺻﻞ أو اﻻﺗــــﺼــــﺎل اﳌــــﻌــــﺮوﻓــــﺔ، ﺑــــــﺪءﴽ ﻣـﻦ اﻟﻠﻘﺎء ات اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﻣﺮورﴽ ﺑﺎﻟﺒﺮﻳﺪ اﻹﻟــﻜــﺘــﺮوﻧــﻲ أو رﺳـــﺎﺋـــﻞ اﻟــﻬــﻮاﺗــﻒ اﻟﺠﻮاﻟﺔ.

وﻛــﺎﻧــﺖ اﻟـﻔـﻜـﺮة ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ، وﻟـــﺬﻟـــﻚ ﺗــﻤــﺖ اﻟـﻌـﻤـﻠـﻴـﺔ ﺑــﻨــﺠــﺎح ﻣﻦ وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ اﻟﺬﻳﻦ أﻋــﺪوا وﺧﻄﻄﻮا ﻟﻬﺎ ﻋﺒﺮ اﻟﺪروب اﻹﻧﺘﺮﻧﺘﻴﺔ اﻟﺨﻠﻔﻴﺔ، ودون أدﻧــــﻰ ﻣــﺘــﺎﺑــﻌــﺔ ﻣـــﻦ ﺷـﺒـﻜـﺎت ﻣﺤﺎرﺑﺔ اﻹرﻫﺎب اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ أو اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻣﺜﻞ ﻟﻄﻤﺔ ﻛﺒﺮى ﻫﻨﺎك ﻟﻠﻘﺎﺋﻤﲔ ﻋﻠﻰ ﺷـﺆون ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب.

ﻟـــﻢ ﻳــﺘــﻮﻗــﻒ اﻷﻣــــﺮ ﻋــﻨــﺪ ﺣـــﺪود ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ، ﺑـــﻞ ﺗــﺨــﻄــﺎه إﻟــــﻰ روﺳــﻴــﺎ؛ ﻓﻔﻲ أواﺧــﺮ ﺷﻬﺮ ﻳﻮﻧﻴﻮ )ﺣﺰﻳﺮان( اﳌﺎﺿﻲ أﻋﻠﻨﺖ ﻫﻴﺌﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ اﻟـــــﺮوﺳـــــﻲ أن اﻹرﻫـــــﺎﺑـــــﻴـــــﲔ ﺑـــﺎﺗـــﻮا ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮن ﺗﻄﺒﻴﻖ »ﺗﻠﻐﺮام«، وأن اﻧـﺘـﺤـﺎري ﻣـﺘـﺮو ﺳــﺎن ﺑﻄﺮﺳﺒﻮرغ وﻣـﺸـﺮﻓـﺔ اﻟـﺨـﺎرﺟـﻲ، ﻗـﺪ اﺳﺘﺨﺪﻣﺎ »ﻣـﻴـﺴـﻨـﺠـﺮ ﺗــﻠــﻐــﺮام« ﻓـــﻲ اﻟـﺘـﺮﺗـﻴـﺐ ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻹرﻫﺎﺑﻲ، ﻋﺒﺮ ﻛﻞ ﻣﺮاﺣﻠﻪ ﻣﻦ إﻋــﺪاد وﺗﻨﻔﻴﺬ، وﺻــﻮﻻ إﻟــﻰ ﻟﺤﻈﺔ اﻟﺘﻔﺠﻴﺮ داﺧﻞ ﻋﺮﺑﺔ اﻟﻘﻄﺎر، ﻣﺎ أوﻗﻊ ﻋﺪدﴽ ﻣﻦ اﻟﻘﺘﻠﻰ واﻟﺠﺮﺣﻰ.

وﻓـــﻲ ﺑــﻴــﺎن ﻟــﻬــﺎ، ﺗــﺬﻫــﺐ ﻫﻴﺌﺔ اﻷﻣــــﻦ اﻟــﻔــﻴــﺪراﻟــﻲ اﻟـــﺮوﺳـــﻲ إﻟـــﻰ أن ﻣﻌﻈﻢ ﻋﻨﺎﺻﺮ اﳌﻨﻈﻤﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ اﻟـــــﺪوﻟـــــﻴـــــﺔ ﻳــــﺴــــﺘــــﺨــــﺪﻣــــﻮن ﺑــــﺮاﻣــــﺞ »ﻣﻴﺴﻨﺠﺮ«، اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻬﻢ إﻗﺎﻣﺔ ﻣﺤﺎدﺛﺎت ﺳﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻣﻦ ﺗﺸﻔﻴﺮ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﳌﻨﻘﻮﻟﺔ.

اﻟﻴﻘﻈﺔ اﻟﺮوﺳﻴﺔ ﳌﺎ ﺟﺮى ﻫﻨﺎك دﻋـــﺖ اﻟـﺴـﻠـﻄـﺎت اﻟــﺮوﺳــﻴــﺔ ﳌﻄﺎﻟﺒﺔ »ﺑـﺎﻓـﻞ دوروف« ﻣﺆﺳﺲ »ﺗﻠﻐﺮام« ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺑﻴﺎﻧﺎت ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻴﺘﻮاﻓﻖ »ﻣﻴﺴﻨﺠﺮ« ﻣﻊ اﳌﻌﺎﻳﻴﺮ واﻟﺸﺮوط اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﻨــﺺ ﻋــﻠــﻴــﻬــﺎ اﻟــﺘــﺸــﺮﻳــﻌــﺎت اﻟــــﺮوﺳــــﻴــــﺔ، ﺑـــﻤـــﺎ ﻓــــﻲ ذﻟـــــﻚ ﺗـﺴـﻠـﻴـﻢ ﺷﻔﺮات اﻟﺪﺧﻮل إﻟﻰ ﻓﻀﺎﺋﻪ، وﺗﺘﺒﻊ ﺗﺤﺮﻛﺎت اﳌﺸﺒﻮﻫﲔ وﻻﺗﺼﺎﻻﺗﻬﻢ ﻋــــﺒــــﺮه، ﺗـــﺤـــﺖ ﻃـــﺎﺋـــﻠـــﺔ ﺣـــﺠـــﺒـــﻪ ﻓــﻲ اﻟﻔﻀﺎء اﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻲ اﻟﺮوﺳﻲ. وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أن دوروف ﻗﺪ رﻓﺾ ﻫﺬا اﻟــﻄــﻠــﺐ ﻣــﻌــﺘــﺒــﺮﴽ أﻧـــﻪ ﻳــﺘــﻌــﺎرض ﻣﻊ اﻟـﺤـﺮﻳـﺎت اﻟـﺪﺳـﺘـﻮرﻳـﺔ، إﺿـﺎﻓـﺔ إﻟﻰ أﻧـــﻪ ﻳـﻈـﻬـﺮ ﻗـﻠـﺔ اﻟـﻔـﻬـﻢ ﻓـﻴـﻤـﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑــﻜــﻴــﻔــﻴــﺔ ﺗــﺸــﻔــﻴــﺮ اﻻﺗـــــﺼـــــﺎﻻت ﻓـﻲ ٧١٠٢ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺗﻌﺒﻴﺮه، ﻓﺈﻧﻪ وﻻ ﺷﻚ ﻛــﺎن ﻗـﺪ أﻳﻘﻆ ﻋﻨﺪ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮ وأﻓﻜﺎرﴽ ﺗﻘﻮد إﻟﻰ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب اﻟﺴﻴﺒﺮاﻧﻲ ﻋﺒﺮ أﻓﻜﺎر ﻣﺒﺘﻜﺮة وﻏﻴﺮ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ. ﻣﻨﺘﺪى ﻋﺎﳌﻲ ﳌﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻐﺮب ﺑﻘﻴﺎدة اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ أن ﻳﺒﻘﻰ ﺑﻌﻴﺪﴽ ﻋﻦ أﺣﺪث ﻣﻌﺎرك ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻹرﻫﺎب، ذﻟــﻚ أﻧــﻪ وﻋﺒﺮ ﻋﻘﺪ ﻣـﻦ اﻟــﺰﻣــﺎن، ﻗﺪ وﻗـﺮ ﻟـﺪى اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﲔ أن اﳌﺤﺎوﻻت اﳌﻤﻜﻨﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﻌﻤﻠﻴﺎت إرﻫـﺎﺑـﻴـﺔ ﻋــﻠــﻰ اﻷراﺿــــــﻲ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﻟـــﻦ ﺗﺘﻢ إﻻ ﻣــــﻦ ﺧـــــﻼل اﺧــــﺘــــﺮاق اﻟــﺸــﺒــﻜــﺎت اﻹﻟـــﻜـــﺘـــﺮوﻧـــﻴـــﺔ ﻟـــﻠـــﺒـــﻼد، ﺳـــــــﻮاء ﻣـﻦ اﻹرﻫـــﺎﺑـــﻴـــﲔ اﻟــﺘــﻘــﻠــﻴــﺪﻳــﻦ أﺻــﺤــﺎب اﻷﺻﻮﻟﻴﺎت ذات اﳌﺴﺤﺔ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، أو ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺪول اﳌﻌﺎدﻳﺔ وﻓﻲ اﳌﻘﺪﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺼﲔ وروﺳﻴﺎ.

ﻓـــﻲ ﻫــــﺬا اﻹﻃـــــﺎر ﺟــــﺎء اﻹﻋــــﻼن ﻓــﻲ اﻷﺳـﺎﺑـﻴـﻊ اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ اﳌـﺎﺿـﻴـﺔ ﻋﻦ ﺗــﺄﺳــﻴــﺲ »ﻣــﻨــﺘــﺪى إﻧــﺘــﺮﻧــﺖ« ﺣــﻮل اﻟـــﻌـــﺎﻟـــﻢ، ﻣــﺜــﻞ ﺷـــﺮﻛـــﺔ »ﻓــﻴــﺴــﺒــﻮك« و»ﻣـــــﺎﻳـــــﻜـــــﺮوﺳـــــﻮﻓـــــﺖ« و»ﺗــــﻮﻳــــﺘــــﺮ« و»ﻳــــﻮﺗــــﻴــــﻮب«، وذﻟــــــﻚ ﻓـــﻲ ﻣـــﺒـــﺎدرة ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺑﻬﺎ ﻫﺬه اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻌﻤﻼﻗﺔ اﻟﺘﻲ ﺗـﻮاﺟـﻪ ﺿﻐﻮﻃﺎ ﻣـﺘـﺰاﻳـﺪة ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺎت اﻟﻌﺎﻟﻢ ﳌﻨﻊ ﻧﺸﺮ اﻟﺪﻋﺎﻳﺔ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ. وﻫﻨﺎ ﻳﻌﻦ ﻟﻨﺎ أن ﻧﻄﺮح ﻋﻼﻣﺔ اﺳﺘﻔﻬﺎم... ﻫﻞ ﺳﺘﺘﺨﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت ﻋــﻦ اﻟــﺘــﻨــﺎﻓــﺲ اﻟــﺘــﺠــﺎري واﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ أﺟﻞ ﻫــﺪف أﻛـﺒـﺮ ﻳـﻬـﺪدﻫـﺎ ﺟﻤﻴﻌﴼ، وﻫـﻮ اﻹرﻫﺎب اﳌﺪﻣﺮ؟

ﻳﺒﺪو أن ذﻟﻚ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻟﺖ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺎن ﻟﻬﺎ إن اﳌﻨﺘﺪى »ﻳﻀﻔﻲ اﻟﻄﺎﺑﻊ اﻟﺮﺳﻤﻲ وﻳـﺮﺳـﻲ ﻫﻴﻜﻠﻴﺔ اﳌــﺤــﺎور اﻟﺘﻌﺎون اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ أو اﳌﻘﺒﻠﺔ ﺑﲔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻨﺎ«.

واﻟـــــﺸـــــﺎﻫـــــﺪ أن ﻓـــﻠـــﺴـــﻔـــﺔ ﻫــــﺬا اﳌﻨﺘﺪى ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ اﳌﺸﺘﺮك ﺑــﲔ أﻋــﻀــﺎﺋــﻪ، وﺗـﻘـﺎﺳـﻤـﻬـﻢ ﻷﻓﻀﻞ اﻷدوات اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ واﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻄﻮرﻫﺎ ﻛﻞ ﺷﺮﻛﺔ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺎت اﳌـﻨـﺘـﺪى، ﻣــﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳـﺆﺛـﺮ ﺑﺸﻜﻞ أﻓــﻀــﻞ ﻋــﻠــﻰ اﻟــﺘــﻬــﺪﻳــﺪ اﻟــﻨــﺎﺟــﻢ ﻋﻦ اﳌﺤﺘﻮى اﻹرﻫﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ.

وﻫــﺬه اﻟﺨﻄﻮة ﻓـﻲ واﻗــﻊ اﻷﻣـﺮ ﻛــﺎﻧــﺖ ﻗـــﺪ ﺳـﺒـﻘـﺘـﻬـﺎ ﺧــﻄــﻮة أﺧـــﺮى أﻋﻠﻨﺖ ﻓﻲ دﻳﺴﻤﺒﺮ )ﻛﺎﻧﻮن اﻷول( اﳌـــﺎﺿـــﻲ، ﻓــﻘــﺪ ﺗــﻢ ﺗــﺄﺳــﻴــﺲ ﺷــﺮاﻛــﺔ ﻋﺎﳌﻴﺔ ﺑﲔ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻷرﺑﻊ ﳌﻜﺎﻓﺤﺔ اﳌﺤﺘﻮﻳﺎت ذات اﻟﻄﺎﺑﻊ اﻹرﻫـﺎﺑـﻲ. اﻟــﺒــﻴــﺎن اﻷﺧــﻴــﺮ ﻟـﻌـﻤـﺎﻟـﻘـﺔ اﻹﻧـﺘـﺮﻧـﺖ ﺣــﻮل اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ ﻳـﻮﺿـﺢ ﻛﻴﻒ أن ﻋﻤﻞ اﳌــــﻨــــﺘــــﺪى ﺳـــﻴـــﺮﻛـــﺰ ﻋـــﻠـــﻰ اﻟـــﺤـــﻠـــﻮل اﻟـﺘـﻜـﻨـﻮﻟـﻮﺟـﻴـﺔ ﻟــﺮﺻــﺪ اﳌـﺤـﺘـﻮﻳـﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ واﻟﻘﻴﺎم ﺑﺄﺑﺤﺎث ﻟﺘﺤﺴﲔ وﺳــﺎﺋــﻞ إزاﻟـــﺔ اﳌـﺤـﺘـﻮﻳـﺎت اﻟﺠﺪﻟﻴﺔ وﺗﻄﻮﻳﺮ ﺧﻄﺎﺑﺎت ﻣﻀﺎدة ﻟﻠﺪﻋﺎﻳﺔ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ، وﺗﻘﺎﺳﻢ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت ﺑﲔ اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت واﻟـﻬـﻴـﺌـﺎت اﳌـﺸـﺘـﺮﻛـﺔ ﻓﻲ ﻫﺬه اﳌﺒﺎدرة.

ﻫﻞ ﺗﻮاﻓﺮت ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻷﺟـــﻬـــﺰة اﻻﺳـــﺘـــﺨـــﺒـــﺎرات اﻟــﻐــﺮﺑــﻴــﺔ، وﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﻣﺠﻤﻊ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ اﻟـــــﺬي ﻳــﻀــﻢ ﻧــﺤــﻮ ﺳﺖ ﻋﺸﺮة وﻛﺎﻟﺔ اﺳﺘﺨﺒﺎراﺗﻴﺔ ﻋﺘﻴﺪة ﻋﺠﻠﺖ ﺑﻬﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ أﻧﻮاع اﻟﺤﺮب ﻋﻠﻰ اﻹرﻫﺎب ﻋﺒﺮ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ؟

وﻓــــــــﻲ أواﺧــــــــــــﺮ ﻣـــــﺎﻳـــــﻮ )أﻳــــــــــﺎر( اﳌــــﺎﺿــــﻲ، وﺗـــﺤـــﺪﻳـــﺪﴽ ﻓـــﻲ ٧٢ ﻣــﻨــﻪ، أرﺳـــــﻞ اﻟــــ»إﻧـــﺘـــﺮﺑـــﻮل«، إﻟــــﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻗــﻴــﺎدات اﻟـﺸـﺮﻃـﺔ اﻷوروﺑــﻴــﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑــﺄﺳــﻤــﺎء ٣٧١ ﻋـــﻀـــﻮﴽ ﻣـــﻦ أﻋــﻀــﺎء ﺗــﻨــﻈــﻴــﻢ داﻋــــــﺶ، ﺗــﺤــﺼــﻠــﺖ ﻋـﻠـﻴـﻬـﺎ أﺟﻬﺰة اﻷﻣﻦ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، وﻗﺪ أﻣﺎﻃﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ »اﻟــﻐــﺎردﻳــﺎن« اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ اﻟﻠﺜﺎم ﻋﻦ اﻟﻘﺼﺔ ﺑﺮﻣﺘﻬﺎ، وﻋﻨﺪﻣﺎ أن اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﲔ وﻋــﺒــﺮ ﻣــﺼــﺎدرﻫــﻢ وﻓـــــﻲ اﳌـــﻘـــﺪﻣـــﺔ ﻣــﻨــﻬــﺎ اﻻﺧـــﺘـــﺮاﻗـــﺎت اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ ﻟﺸﺒﻜﺎت اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﻓﻮا إﻟﻰ ﻫﻮﻳﺎت ﻣﺘﻄﺮﻓﲔ ﻗﺪﻣﻮا ﻣﻦ أوروﺑـﺎ، وﺗﺪرﺑﻮا ﻟﺪى »داﻋﺶ« ﻟــﺘــﻨــﻈــﻴــﻢ ﻋــﻤــﻠــﻴــﺎت اﻧـــﺘـــﺤـــﺎرﻳـــﺔ ﻓـﻲ ﺑﻼدﻫﻢ، وأن اﻟﺪواﻋﺶ أﻧﺸﺄوا ﺗﻠﻚ اﻟـﺨـﻼﻳـﺎ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ اﻧﺘﻘﺎﻣﻴﺔ ﺗﺤﺴﺒﴼ ﻟﻠﻬﺰاﺋﻢ اﻟﻼﺣﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ.

ﻋـﻠـﻰ أن اﻟــﺤــﺪﻳــﺚ ﻋــﻦ اﻟـﻌـﻼﻗـﺔ اﻟﻮﺛﻴﻘﺔ واﻟﻠﺼﻴﻘﺔ ﺑﲔ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹرﻫــﺎﺑــﻴــﺔ واﻟــﺸــﺒــﻜــﺔ اﻟـﻌـﻨـﻜـﺒـﻮﺗـﻴـﺔ اﻟــﻴــﻮم، ﻗــﺪ ﺗــﺠــﺎوز ﻣـﺴـﺄﻟـﺔ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ واﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ اﻷﻃـــﺮاف اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ واﳌﻜﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎم ﺑﺎﻟﻠﻤﺴﺎت اﻷﺧﻴﺮة، إذ وﺻﻞ اﻟﻴﻮم إﻟـــﻰ ﺣــــﺪود داﺋـــــﺮة ﺟــﺪﻳــﺪة ﺷــﺮﻳــﺮة ﻣــﺒــﺘــﻜــﺮة ﻫــــﻲ داﺋــــــــﺮة اﻟـــﺘـــﻤـــﻮﻳـــﻞ... ﳌــﺎذا اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺗـﺤـﺪﻳـﺪﴽ؟ اﻟـﺜـﺎﺑـﺖ أن »داﻋﺶ« وﻃﻮال اﻟﻌﺎﻣﲔ اﳌﺎﺿﻴﲔ، وأزﻳﺪ ﻗﻠﻴﻼ ﻛﺎن ﻳﻌﺘﻤﺪ اﻋﺘﻤﺎدﴽ ﻛﻠﻴﴼ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺪرﻳﻦ رﺋﻴﺴﻴﲔ ﻟﺘﻤﻮﻳﻠﻬﺎ اﻷول ﻫــــــﻮ ﺑــــﻴــــﻊ اﻟــــﻨــــﻔــــﻂ اﳌــــﻬــــﺮب واﳌــــﺴــــﺮوق ﻣـــﻦ اﻟــﺤــﻘــﻮل اﻟــﻌــﺮاﻗــﻴــﺔ واﻟـﺴـﻮرﻳـﺔ، واﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫـﻮ ﻣــﺮدودات ﺑــﻴــﻊ اﻵﺛـــــﺎر اﳌــﻨــﻬــﻮﺑــﺔ ﻣـــﻦ ﻣـﺘـﺎﺣـﻒ اﻟﺪوﻟﺘﲔ اﳌﺘﻘﺪﻣﺘﲔ. ﻏﻴﺮ أﻧﻪ وﺑﻌﺪ اﻻﻧـﺘـﻜـﺎﺳـﺎت اﻟـﺴـﺮﻳـﻌـﺔ واﻟﻌﺮﻳﻀﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺣــﺼــﻠــﺖ ﺑــــــ »داﻋـــــﺶ« ﻫــﻨــﺎك، ﺑـــﺪا وﻛــﺄﻧــﻪ ﻻ ﺑــﺪ ﻣــﻦ ﻃـــﺮق ﺟـﺪﻳـﺪة ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﻻﺳﺘﻤﺮار ﺗﻠﻚ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت، وﻫﻨﺎ ﻇﻬﺮ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ وﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻛﻤﺼﺪر ﻋﺒﺮ ﻃﺮق ﻣﺴﺘﺤﺪﺛﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻜﻴﺮ أﺣﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ.

ﻓــــﻲ ﻣــﻨــﺘــﺼــﻒ ﻣـــﺎﻳـــﻮ اﳌـــﺎﺿـــﻲ أﻳـﻀـﴼ اﺳﺘﻴﻘﻆ اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ ﻋﻠﻰ إﺣـﺪى أﻛـــﺒـــﺮ اﻟــﻬــﺠــﻤــﺎت اﻹﻟــﻜــﺘــﺮوﻧــﻴــﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟﺤﺪﻳﺚ، وﻗﺪ ﻛﺎن اﳌﺘﺴﺒﺐ اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻫــﻮ أﺣــﺪ ﺑــﺮاﻣــﺞ أو ﻓـــﻴـــﺮوﺳـــﺎت اﻟــﻔــﺪﻳــﺔ Ransomware اﳌﻌﺮوف ﺑﺎﺳﻢ ‪Wanna Cry‬ وﻳﻌﻤﻞ ﻫـــﺬا اﻟــﺒــﺮﻧــﺎﻣــﺞ ﻋــﻦ ﻃــﺮﻳــﻖ ﺗﺸﻔﻴﺮ ﻧـﻈـﺎم اﻟــﺤــﺎﺳــﻮب واﳌـﻄـﺎﻟـﺒـﺔ ﺑﻔﺪﻳﺔ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮه، وﻳﻤﻜﻦ دﻓـﻊ ﻫـﺬا اﳌﻘﺎﺑﻞ اﳌـــﺎﻟـــﻲ ﻣـــﻦ ﺧــــﻼل اﻟــﻌــﻤــﻠــﺔ اﻟـﺮﻗـﻤـﻴـﺔ »ﺑــﻴــﺘــﻜــﻮن« إﻟــــﻰ ﻣــﺼــﺪر ﻣــﺠــﻬــﻮل، ﻳــﻤــﻜــﻨــﻪ - ﻣــــﻦ اﻟـــﻨـــﺎﺣـــﻴـــﺔ اﻟــﻨــﻈــﺮﻳــﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻗــﻞ - ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﻔﺘﺎح اﻟﺸﻔﺮة ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﻨﻈﺎم واﻟﻌﻬﺪة ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺮاوي، ﺻﺤﻴﻔﺔ »واﺷﻨﻄﻦ ﺑﻮﺳﺖ« اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﺔ ﺳــــﺄﻟــــﺖ: ﻫــــﻞ ﻳــﻤــﻜــﻦ أن ﻳﻀﺤﻰ ﻫﺬا اﻟﻔﻌﻞ ﻧﺴﻘﴼ ﻟﻺرﻫﺎﺑﻴﲔ ﻳـــﻤـــﻜـــﻨـــﻬـــﻢ ﻣــــــﻦ ﺧـــــﻼﻟـــــﻪ اﻟـــﺤـــﺼـــﻮل ﻋــﻠــﻰ ﻣـــﻼﻳـــﲔ اﻟـــــــــﺪوﻻرات ﻛـﺘـﻤـﻮﻳـﻞ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺗﻬﻢ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ؟

دون أدﻧــــــــــﻰ ﺷــــــﻚ ﻳــــﻤــــﻜــــﻦ أن ﺑــﺮﻧــﺎﻣــﺞ اﻟــﻔــﺪﻳــﺔ ﻃــﺮﻳــﻘــﻬــﺎ ﺧـﻄـﻴـﺮا ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﺧﺘﻼف ﻣﻨﺎﺑﻌﻬﺎ وﻣﺸﺎرﺑﻬﺎ، وﻫﺬا ﻣـــﺎ أﺷــــﺎر إﻟــﻴــﻪ أﺧـــﻴـــﺮﴽ رﻳــــﺎن ﻛـﺎﳌـﺒـﺮ أﺣــﺪ أﻫــﻢ ﺧـﺒـﺮاء اﻷﻣــﻦ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ اﻻﺳــﺘــﺮاﺗــﻴــﺠــﻲ ﻓــﻲ ﺷــﺮﻛــﺔ »ﺑـــﺮوف ﺑــﻮﻳــﻨــﺖ« ﻟـﺸـﺒـﻜـﺔ CBS اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﺣﲔ ﻗﺎل: »ﻟﻘﺪ ﺷﺎﻫﺪﻧﺎ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹرﻫـــﺎﺑـــﻴـــﺔ ﺗـــﻤـــﻮل ﻣــﻨــﻈــﻤــﺎﺗــﻬــﺎ ﻣـﻦ ﺧـــﻼل اﺳــﺘــﺨــﺪام ﺑـﻌـﺾ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت ﻣﺜﻞ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ وﺑﺮاﻣﺞ اﻟــﻔــﺪﻳــﺔ«... ﻫــﻞ واﺷـﻨـﻄـﻦ ﻣﺴﺆوﻟﺔ ﺑــﺪرﺟــﺔ أو ﺑــﺄﺧــﺮى ﻋــﻦ ﻫـــﺬا اﻟـﻨـﻮع اﻟـــــﺠـــــﺪﻳـــــﺪ ﻣـــــــﻦ أﻧـــــــــــــﻮاع اﻟـــﺘـــﻬـــﺪﻳـــﺪ اﻟﺴﻴﺒﺮاﻧﻲ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻘﻮل إن واﺷﻨﻄﻦ ﺗﺘﻘﺎﺳﻢ ﺑﻌﺾ اﻟﻠﻮم ﻓﻲ اﻧﺘﺸﺎر ﻫـﺬا اﻟﻬﺠﻮم، ﻓﻤﻦ اﳌﻌﺘﻘﺪ أن ﻧـﻘـﻄـﺔ اﻟــﻀــﻌــﻒ اﻟــﺘــﻲ اﺳﺘﻐﻠﻬﺎ ﺑﺮاﻣﺞ اﻟﻔﺪﻳﺔ ﺟـﺮى اﻛﺘﺸﺎﻓﻬﺎ أوﻻ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ وﻛﺎﻟﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ ،NSA وﻗـــــﺪ أﺻــــــــﺪرت »ﻣـــﺎﻳـــﻜـــﺮوﺳـــﻮﻓـــﺖ« ﺗــﺼــﺤــﻴــﺤــﴼ ﻟــﻨــﻘــﻄــﺔ اﻟــﻀــﻌــﻒ ﺑـﻌـﺪ ﺗـﺴـﺮﻳـﺒـﻬـﺎ ﻫـــﺬا اﻟـــﻌـــﺎم، وﻟــﻜــﻦ رﺑـﻤـﺎ ﻟـﻢ ﻳـﺤـﺪث اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـﻦ اﳌﺴﺘﺨﺪﻣﲔ أﻧﻈﻤﺘﻬﻢ، اﻷﻣــﺮ اﻟــﺬي ﻣﻜﻦ أﻋﻀﺎء اﻟــﺘــﻨــﻈــﻴــﻤــﺎت اﻹرﻫـــﺎﺑـــﻴـــﺔ، وﺑـﻴـﻨـﻬـﻢ ﺑــﺎﻟــﻔــﻌــﻞ ﺧـــﺒـــﺮاء وﻣــﺆﻫــﻠــﻮن ﻋﻠﻤﻴﴼ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺷﺒﻜﺎت اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻣﻦ اﺧﺘﺮاق اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﺟﻬﺰة اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟـﻜـﺒـﺮى، واﻷﻓــــﺮاد، ﺑـﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت، ﻣــــﻦ أﺟـــــﻞ اﻟـــﺤـــﺼـــﻮل ﻋـــﻠـــﻰ ﻣــﻼﻳــﲔ اﻟــــــــــــﺪوﻻرات ﻟــﺘــﻤــﻮﻳــﻞ ﻋــﻤــﻠــﻴــﺎﺗــﻬــﻢ. واﳌــﻘــﻄــﻮع ﺑـــﻪ أن اﻹﺷــﻜــﺎﻟــﻴــﺔ اﻟـﺘـﻲ ﻧﺤﻦ ﺑﺼﺪدﻫﺎ ﻗﺪ أﻛﺪت ﻋﻠﻰ ﺟﺰﺋﻴﺔ ﻛﺎرﺛﻴﺔ ﺗﻮاﺟﻪ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺮﻣﺘﻪ اﻟﻴﻮم وﻳــﺒــﺮع اﻹرﻫـــﺎﺑـــﻴـــﻮن ﻓــﻲ اﻟـﺘـﻌـﺎﻃـﻲ ﻣﻌﻬﺎ، ذﻟﻚ أن وﺟﻮد »أﺑﻮاب ﺧﻠﻔﻴﺔ« ﻟﺪى وﻛﺎﻻت إﻧﻔﺎذ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻟﻠﺪﺧﻮل إﻟﻰ ﺑﺮاﻣﺞ وأﻧﻈﻤﺔ اﻟﺤﺎﺳﻮب، ﺣﺘﻰ وﻟـــﻮ ﻛـــﺎن ﻷﺳـــﺒـــﺎب ﺗـﺘـﻌـﻠـﻖ ﺑــﺎﻷﻣــﻦ اﻟـﻘـﻮﻣـﻲ، ﻳﺰﻳﺪ ﻣـﻦ ﻣﺨﺎﻃﺮ وﺻـﻮل اﳌــﺠــﻤــﻮﻋــﺎت اﻹﺟـــﺮاﻣـــﻴـــﺔ أو ﺑﻌﺾ اﻟــﻌــﻨــﺎﺻــﺮ اﻟـــﻔـــﺎﺳـــﺪة اﻷﺧــــــﺮى إﻟــﻰ ﻧﻘﻂ اﻟﻀﻌﻒ ﺗﻠﻚ، اﻷﻣــﺮ اﻟــﺬي دﻋﺎ ﺑــﺮﻳــﺎن ﻓـﺘـﺞ اﳌــﺮاﺳــﻞ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ ﻟـــ»واﺷــﻨــﻄــﻦ ﺑــﻮﺳــﺖ« ﻟــﻠــﻘــﻮل: »إن اﻷﻣــــﺮ أﺷــﺒــﻪ ﺑــﺘــﺮك اﳌــﻔــﺎﺗــﻴــﺢ أﺳـﻔـﻞ اﻟــﺴــﺠــﺎدة اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻮﺿــﻊ أﻣــــﺎم ﺑــﺎب اﻟﺪﺧﻮل إﻟﻰ اﳌﻨﺰل، واﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ أﺷﺨﺎص أﺧﻴﺎر، وﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻸﺷﺮار أﻳﻀﴼ اﺳﺘﺨﺪاﻣﻬﺎ«. إرﻫﺎب اﻹﻧﱰﻧﺖ واﻟﻴﻤﲔ اﳌﺘﻄﺮف ﲤﻮﻳﻞ اﻹرﻫﺎﺑﻴﲔ

واﻟﺸﺎﻫﺪ أن اﻟﺤﺮب اﻟﺴﻴﺒﺮاﻧﻴﺔ وأﻓـﻜـﺎر اﳌﻨﺘﺪﻳﺎت اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﳌﻮاﺟﻬﺔ ﺻﻨﺎع اﻟﺸﺮ وزراﻋﺘﻪ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻻ ﺗﻨﺴﺤﺐ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ أو اﻹﺳـﻼﻣـﻲ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ أن أﺻﺒﺢ اﻟــﺤــﺪﻳــﺚ ﻋــﻦ اﻹرﻫـــــﺎب واﻷﺻــﻮﻟــﻴــﺔ ﺿــﻮان ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ اﻹﺳـﻼﻣـﻲ وﻟﻺﺳﻼم ﻓـــﻲ ﻣــﻐــﺎﻟــﻄــﺔ واﺿـــﺤـــﺔ وﻓــﺎﺿــﺤــﺔ، وأﻧﻬﺎ ﺗﺸﻤﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺘﻴﺎرات اﻟﺸﻌﺒﻮﻳﺔ واﻟﻴﻤﻴﻨﻴﺔ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ.

ﻓـــﻔـــﻲ أوروﺑــــــــــﺎ أﺿــــﺤــــﺖ ﻫــﻨــﺎك ﻣــــــــﺨــــــــﺎوف ﺣــــﻘــــﻴــــﻘــــﻴــــﺔ ﻣــــــــﻦ ﻋــــــــﻮدة اﻷﺻــــﻮﻟــــﻴــــﺎت اﻟــﻴــﻤــﻴــﻨــﻴــﺔ اﻟــﻘــﺪﻳــﻤــﺔ ﺑﺄﻓﻜﺎرﻫﺎ اﳌﺘﻄﺮﻓﺔ، وﻫﻮ ﻣﺎ رأﻳﻨﺎه وﻧــﺮاه ﻓـﻲ ﺟﻤﺎﻋﺎت ﻣﺜﻞ »اﻟﻨﺎزﻳﲔ اﻟــــﺠــــﺪد« أو ﺣـــﺮﻛـــﺔ »ﺑـــﻴـــﻐـــﻴـــﺪا« ﻓـﻲ أﳌــﺎﻧــﻴــﺎ، أو ﺣـﺮﻛـﺔ اﻟـﻨـﺠـﻮم اﻟﺨﻤﺲ ﻓـــﻲ إﻳــﻄــﺎﻟــﻴــﺎ، وﻏــﻴــﺮﻫــﺎ ﻓـــﻲ اﻟــــﺪول اﻹﺳﻜﻨﺪﻧﺎﻓﻴﺔ ﻫﺬه وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ واﻗﻊ اﻟــﺤــﺎل ﺗـﺮﺗـﺐ أوراﻗــﻬــﺎ واﺗﺼﺎﻻﺗﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ ﻟﻠﺘﻮاﺻﻞ واﻟﻘﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻃﺒﻴﻌﻲ وﻣﻌﺮوف ﻣﻦ أدوات إﻧـــﺴـــﺎﻧـــﻴـــﺔ ﻓـــــﻲ ﺑــــﻨــــﺎء اﳌــﺠــﺘــﻤــﻌــﺎت اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻟﻠﺘﺼﻮر إﻟﻰ ﺣﺪود اﻟﻌﻤﻞ ﻓــﻲ اﻟــﺨــﻔــﺎء ﻋــﺒــﺮ اﻷﺑـــــﻮاب اﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﻟــﻺﻧــﺘــﺮﻧــﺖ وإﺧـــﻮﺗـــﻬـــﺎ وﻧـــﺸـــﺮ روح اﻟــﻜــﺮاﻫــﻴــﺔ وﺗــﺪﺑــﻴــﺮ أﻋـــﻤـــﺎل اﻟـﻌـﻨـﻒ. واﻟﺜﺎﺑﺖ أن اﳌﺸﻬﺪ ذاﺗﻪ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎرة اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺪر ذاﺗﻪ. وﻋﺮﻓﺖ واﺷﻨﻄﻦ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ وﺿﻮاﺣﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻘﺪﻳﻦ اﻷﺧﻴﺮﻳﻦ ﺗﺼﺎﻋﺪﴽ ﻣﻄﺮدﴽ ﻓــﻲ ﻧـﻤـﻮ اﻟـﺠـﻤـﺎﻋـﺎت اﻟﻴﻤﻴﻨﻴﺔ ذات اﻟﺘﻮﺟﻬﺎت اﻟﺮادﻳﻜﺎﻟﻴﺔ، وﻋﻨﺪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣــﻦ اﳌـﺤـﻠـﲔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﲔ اﳌﺘﺘﺒﻌﲔ ﻟــﻠــﺸــﺄن اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ أن ﻓـــﺮﻗـــﴼ أﻫــﻠــﻴــﺔ أﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮة ﺗﺘﺠﻬﺰ ﻟﻠﺼﺮاع ﻣﻊ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ اﻻﺗــﺤــﺎدﻳــﺔ، وﻟــﻴــﺲ ﺳــﺮﴽ ﻛﺬﻟﻚ أن ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻻﻧﻔﺼﺎل، وأﺧﺮى ﺗﻬﺪد ﺑﻌﻤﻠﻴﺎت إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ اﻟﺒﻼد. اﻹرﻫﺎﺑﻴﻮن واﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻟﺴﺮي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.