»ﺳﻲ آي إﻳﻪ« ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺧﻄﻴﺮة

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي - دﻳﻔﻴﺪ إﻏﻨﺎﺗﻴﻮس *

إن ﻛـﺎن ﻟﻸﺷﺒﺎح اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻜﻦ ﺟــــــــــﺪران وﻛـــــﺎﻟـــــﺔ اﻻﺳــــﺘــــﺨــــﺒــــﺎرات اﳌــﺮﻛــﺰﻳــﺔ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ أن ﺗـﺘـﺤـﺪث، ﻓـــــﺴـــــﻮف ﺗـــــﻘـــــﻮل ﻟــــﻠــــﻤــــﺪﻳــــﺮ ﻣـــﺎﻳـــﻚ ﺑـــﻮﻣـــﺒـــﻴـــﻮ أن ﻳــــﺘــــﻮﺧــــﻰ اﻟـــــﺤـــــﺬر. ﻓﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻟﻜﺒﻴﺮة ﻗـﺎب ﻗﻮﺳﲔ أو أدﻧـــﻰ ﻣــﻦ دﺧـــﻮل ﻣـﻨـﻄـﻘـﺔ ﺧﻄﻴﺮة ﻳﺮﻳﺪ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑﻴﺾ، اﻟﺬي ﺗﻘﻠﻘﻠﻪ اﻻﺿـــﻄـــﺮاﺑـــﺎت، أن ﺗــﺄﺧــﺬ ﺣﻴﺎﻟﻬﺎ اﳌــﺰﻳــﺪ ﻣــﻦ اﻟـﺘـﺪاﺑـﻴـﺮ اﻟـﻌـﺪاﺋـﻴـﺔ ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج، ﻏﻴﺮ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻀﻊ ﺣﺘﻰ اﻵن اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟﻮاﺿﺤﺔ أو اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﳌﻄﻠﻮب ﻹﺳـﻨـﺎدﻫـﺎ أو اﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻤﺮارﻫﺎ.

ﺑﻮﻣﺒﻴﻮ ﻣﻦ اﻟﺮﺟﺎل اﻟﻨﺸﻄﲔ ﻟــﻠــﻐــﺎﻳــﺔ، وﻫـــــﻮ ﺳــﻴــﺎﺳــﻲ ﻣــﻨــﺪﻓــﻊ ﻣــﻊ ﻧــﺰﻋــﺔ، ورﺑــﻤــﺎ ﺷــﻐــﻒ، ﻟﻠﻤﺰاح اﻟــﺨــﻔــﻴــﻒ اﻟــﺨــﺎﻃــﻒ. وﻫـــﻮ ﻳـﻬـﻮى اﻟــــﺪﺧــــﻮل ﻓــــﻲ اﳌـــﺨـــﺎﻃـــﺮ، وﻳـــﺮﻏـــﺐ ﻟﻠﻮﻛﺎﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ أن ﺗﻜﻮن أﻛﺜﺮ ﺻﺮاﻣﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺟﻤﻊ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت واﺳـــﺘـــﺨـــﺪام اﻟــﻌــﻤــﻞ اﻟـــﺴـــﺮي ﺿـﺪ أﻫﺪاف ﻣﻦ ﺷﺎﻛﻠﺔ ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ وإﻳﺮان. وﻛﺎن ﻫﺬا اﳌﻮﻗﻒ اﻟﺼﺎرم ﺷﺪﻳﺪ اﻟﻮﺿﻮح؛ إذ أﻋﺮب ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ اﻷﺳﺒﻮع اﳌﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺪى ﻣﻌﻬﺪ أﺳـﱭ اﻷﻣﻨﻲ، وﻓﻲ ﻏـﻴـﺮ ذﻟــﻚ ﻣــﻦ اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت اﻟﻌﻠﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى اﻟﺸﻬﻮر اﻟﺴﺘﺔ اﳌﺎﺿﻴﺔ.

وﻳــــــﻮاﺟــــــﻪ اﻟــــﺴــــﻴــــﺪ ﺑــﻮﻣــﺒــﻴــﻮ ﺑــﻌــﺾ اﳌـــﺸـــﻜـــﻼت اﻟــﻜــﺒــﻴــﺮة اﻟــﺘــﻲ ﺗﻌﻘﺪ ﺟﺪول أﻋﻤﺎﻟﻪ اﻟﺤﺎﻟﻲ. وﻫﻮ ﻟﻦ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺎب ﻗﺎﻋﺪة واﺳﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﺪﻋﻢ اﻟﻮاﺳﻊ ﻣﻦ اﻟﺤﺰﺑﲔ اﻟﻜﺒﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ اﻟــﺒــﻼد. وﺑــﺨــﻼف ذﻟـــﻚ، ﻓـﻬـﻮ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻧﺤﻮ اﻟﺨﻨﺪق ﻧﻔﺴﻪ اﻟـﺬي ﻋــﻠــﻘــﺖ ﻓــﻴــﻬــﺎ اﻟـــﻮﻛـــﺎﻟـــﺔ ﻋــﻠــﻰ ﻣــﺪى اﻟﻌﻘﻮد اﳌﺎﺿﻴﺔ – ﻣﻦ ﺣﻴﺚ إﻃﻼق اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟﺠﺮﻳﺌﺔ )واﳌﺸﻜﻮك ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣـﻴـﺎن( واﻟﺘﻲ ﺗﻨﻬﺎر ﻓـــــﻲ ﺧـــﺎﺗـــﻤـــﺔ اﳌـــــﻄـــــﺎف ﻛـــﺎﻟـــﺒـــﺎﻟـــﻮن اﳌـﺘـﺴـﺮب ﻣﻨﻪ اﻟــﻬــﻮاء؛ ﻣﻤﺎ ﻳﻠﺤﻖ اﻷﺿﺮار اﻟﻜﺒﻴﺮة ﺑﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ، وﻗﻮﺗﻬﺎ اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ، وﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج.

وﻓــﻴــﻤــﺎ ﻳــﻠــﻲ ﺧــﺮﻳــﻄــﺔ ﻃــﺮﻳــﻖ ﻟــﻠــﻤــﺨــﺎﻃــﺮ اﻟــﻘــﺎﺋــﻤــﺔ ﻋــﻠــﻰ ﻃــﺮﻳــﻖ اﻟــــــﻮﻛــــــﺎﻟــــــﺔ: وﻫـــــــﻲ ﻣـــﺴـــﺘـــﻤـــﺪة ﻣــﻦ ﻣــﺤــﺎدﺛــﺎت ﻣـﻜـﺜـﻔـﺔ ﻣــﻊ ﻧــﺤــﻮ ﺳﺘﺔ ﻣﻦ ﻗﺪاﻣﻰ اﻟﻀﺒﺎط اﳌﺨﻀﺮﻣﲔ ﻓﻲ وﻛﺎﻟﺔ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ اﻹدارات اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ واﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮاء:

* اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻟﻴﻮم أﺻﺒﺤﺖ أﻛﺜﺮ ﺗﺴﻴﻴﺴﴼ، ورﺑﻤﺎ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ أي وﻗﺖ ﻣﻀﻰ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﺒﻼد. ﺷﺒﻪ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗـــﺮﻣـــﺐ، وﺑــﺸــﻜــﻞ ﻣــﺮﻳــﻊ، اﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ ﺑــﺎﻟــﻨــﺎزﻳــﲔ، وﻋـــــﺎدة ﻣﺎ ﻳــﺼــﻒ ﺗـــﻘـــﺪﻳـــﺮات اﻻﺳــﺘــﺨــﺒــﺎرات اﳌــﻌــﻨــﻴــﺔ ﺑــﺎﻟــﺘــﻬــﺪﻳــﺪات اﻟــﺮوﺳــﻴــﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ »أﺧﺒﺎر ﻣﻠﻔﻘﺔ« أو »ﺣﻤﻼت ﻟﻠﺘﺸﻬﻴﺮ«. وﻟﻴﺲ ﻣﻦ اﳌﺴﺘﻐﺮب أن ﺗﺠﺪ ﻛﺒﺎر اﻟﻀﺒﺎط اﻟﺴﺎﺑﻘﲔ ﻓﻲ اﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻳﻘﺎوﻣﻮن ﻫﺬه اﻟﺘﻮﺟﻬﺎت، وﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﻫﺬه اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ أﺻﺒﺤﺖ وﻛﺎﻟﺔ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﻣﺜﻞ ﻛﺮة اﻟﻘﺪم ﺑﲔ اﻟﺠﺎﻧﺒﲔ.

وﻟﻘﺪ ﺷﺎرك ﺟﻴﻤﺲ أرز ﻛﻼﺑﺮ وﺟﻮن ﺑﺮﻳﻨﺎن، اﳌﺪﻳﺮان اﻟﺴﺎﺑﻘﺎن ﻟــﻮﻛــﺎﻟــﺔ اﻻﺳــﺘــﺨــﺒــﺎرات اﻟـﻮﻃـﻨـﻴـﺔ واﻻﺳـــﺘـــﺨـــﺒـــﺎرات اﳌـــﺮﻛـــﺰﻳـــﺔ، ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮاﻟﻲ، ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺪﻳﺎت ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ أﺳﱭ؛ إذ وﺻﻔﺎ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﻣﺐ ﺑﺎﳌﺴﻴﺌﺔ واﳌﻬﻴﻨﺔ، وﻏﻴﺮ اﳌﻼﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ اﻹﻃﻼق، وﻏﻴﺮ اﳌﺸﺮﻓﺔ ﻛـﺬﻟـﻚ. وإﻧﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﻓــﻲ ذﻟـــﻚ. وﺗـﻜـﻤـﻦ اﳌـﺸـﻜـﻠـﺔ ﻓــﻲ أن اﳌﻼﻳﲔ ﻣﻦ اﳌﻮاﻃﻨﲔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﲔ اﻟــﺬﻳــﻦ ﺗــﺪاﻋــﺐ ﻣﺨﻴﻠﺘﻬﻢ دﻋــﺎوى »اﻟـﺪوﻟـﺔ اﻟﻌﻤﻴﻘﺔ« أﺻﺒﺤﻮا أﻛﺜﺮ ﻗـــﻨـــﺎﻋـــﺔ اﻵن ﺑــــﻮﺟــــﻮد ﻣـــﺜـــﻞ ﻫـــﺬه اﳌـــــــﺆاﻣـــــــﺮات ﻋـــﻨـــﺪﻣـــﺎ ﻳــﺴــﺘــﻤــﻌــﻮن ﻟـــﺮؤﺳـــﺎء أﺟـــﻬـــﺰة اﻻﺳــﺘــﺨــﺒــﺎرات اﻟﺴﺎﺑﻘﲔ وﻫـﻢ ﻳﻬﺎﺟﻤﻮن رﺋﻴﺲ اﻟﺒﻼد ﻋﻼﻧﻴﺔ.

* ﻓـﺸـﻞ إدارة اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ ﺗﺮﻣﺐ ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟـــــﻮاﺿـــــﺤـــــﺔ. ﺗـــــﺰدﺣـــــﻢ ﺳـــﻴـــﺎﺳـــﺎت اﻟــــﺮﺋــــﻴــــﺲ ﺗــــﺮﻣــــﺐ ﺣــــﻴــــﺎل ﻛـــــﻞ ﻣــﻦ ﺳﻮرﻳﺎ، وروﺳﻴﺎ، وإﻳﺮان، واﻟﺼﲔ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣــﻦ اﻷﻫــــﺪاف اﳌﺘﻀﺎرﺑﺔ واﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﳌﻌﻠﻘﺔ ﻣﻦ دون ﺣﻠﻮل ﺣــﻘــﻴــﻘــﻴــﺔ. وﻓـــــﻲ اﻷﺛـــــﻨـــــﺎء ذاﺗـــﻬـــﺎ، ﻳﻮاﺻﻞ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻀﻐﻮط ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﻟﻄﺮح اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺤﻠﻮل واﻟﺨﻴﺎرات.

ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ، ﻫﺬه ﻫــﻲ اﻟـﻨـﻘـﻄـﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗـﺸـﻜـﻞ اﻟــﻮرﻃــﺔ اﻷﺳــﺎﺳــﻴــﺔ ﻟـﻮﻛـﺎﻟـﺔ اﻻﺳـﺘـﺨـﺒـﺎرات اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ. اﻟـﺮؤﺳـﺎء اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻌﻮن وراء اﻻﻧـــﺘـــﺼـــﺎرات اﻟــﺴــﺮﻳــﻌــﺔ ﻣﻊ اﻻﻓﺘﻘﺎر اﻟﻮاﺿﺢ ﻟﻼﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺎت اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﳌﻤﻨﻬﺠﺔ ﻏﺎﻟﺒﴼ ﻣﺎ ﻳﻨﺰﻋﻮن إﻟـﻰ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟــــﺴــــﺮﻳــــﺔ اﻟــــﺮاﻣــــﻴــــﺔ إﻟـــــــﻰ إﺳـــﻘـــﺎط اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺎت أو ﺷــﻦ اﻟــﺤــﺮوب ﻏﻴﺮ اﳌـﻌـﻠـﻨـﺔ. وﻋـﻨـﺪﻣــﺎ ﺗــﺮﺗــﺪ اﻟﺤﻤﻼت اﻟﺴﺮﻳﺔ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ ﻣﻊ ﺗـــﻼﺷـــﻲ دﻋـــــﻢ اﻟـــــــﺮأي اﻟــــﻌــــﺎم ﻟــﻬــﺎ، ﺗﻘﻒ وﻛﺎﻻت اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات ﻣﻮﻗﻔﴼ ﻻ ﺗــﺤــﺴــﺪ ﻋــﻠــﻴــﻪ أﺑـــــــﺪﴽ. واﻟــــــﺪرس اﳌﺴﺘﻔﺎد ﻣـﻦ ذﻟـــﻚ: ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻔﺸﻞ ﺻـﻨـﺎع اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﺎت ﻓــﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ ﻳـﺠـﺐ اﻟــﻘــﻴــﺎم ﺑــﻪ وﻳــﺘــﺤــﻮﻟــﻮن إﻟـﻰ اﻟـﻌـﻤـﻠـﻴـﺎت اﻟــﺴــﺮﻳــﺔ، ﻳـﻨـﺒـﻐـﻲ ﻋﻠﻰ وﻛﺎﻟﺔ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ رﻓﺾ

ﻳﺮﻏﺐ ﺑﻮﻣﺒﻴﻮ ﻟﻠﻮﻛﺎﻟﺔ اﻟﱵ ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ أن ﺗﻜﻮن أﻛﺜﺮ ﺻﺮاﻣﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﺮي

اﻻﻧﺼﻴﺎع ﻟﺘﻠﻚ اﻷواﻣﺮ.

ﻛـــــﺎن وﻟـــــﻊ ﺑــﻮﻣــﺒــﻴــﻮ ﺑــﺎﻟــﻌــﻤــﻞ اﻟﺴﺮي ﻇﺎﻫﺮﴽ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺗﻪ ﻓــــﻲ ﻣـــﻨـــﺘـــﺪى ﻣــﻌــﻬــﺪ أﺳـــــــﱭ. ﻓـﻤـﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ، دﻋﺎ اﻟﺮﺟﻞ إﻟـــﻰ ﻓـﺼـﻞ اﻹﻣــﻜــﺎﻧــﺎت اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟـﻠـﺒـﻼد ﻋــﻦ زﻋـﻴـﻤـﻬـﺎ اﳌــﻮﺗــﻮر ﻛﻴﻢ ﺟــــﻮﻧــــﻎ أون، وﻗـــــــــﺎل: »إن ﺷــﻌــﺐ ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺳﻮف ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ رﺣـــﻴـــﻞ ﻫــــﺬا اﻟـــﺮﺟـــﻞ ﻛــــﺬﻟــــﻚ«، رﻏــﻢ أﻧــﻪ ﺧﻔﻒ ﻗﻠﻴﻼ ﻣـﻦ ﻫــﺬا اﻟﺘﻬﺪﻳﺪ اﳌﺠﺮد اﻟﺼﺎرم ﺑﻤﺰاﺣﻪ ﺣﻮل ﺣﺬر اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻣﻤﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﺧﻠﻒ اﻟﺒﺎب رﻗﻢ ﺛﻼﺛﺔ! وﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ إﻳﺮان، ﻗﺎل اﻟﺴﻴﺪ ﺑﻮﻣﺒﻴﻮ إﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ اﺗﺒﺎع ﺳﻴﺎﺳﺔ »اﻻﺳـﺘـﺮﺿـﺎء« و»اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺼﺔ ﻣـﻮﺣـﺪة ﻟﻠﻮﻗﻮف ﻓﻲ وﺟــﻪ اﻟـﺘـﻮﺳـﻊ اﻹﻳــﺮاﻧــﻲ اﻟـﻜـﺒـﻴـﺮ«. وﻓــــــﻲ ﻣــــﻮاﺟــــﻬــــﺔ ﻗـــــﻴـــــﺎدة اﻟـــﺤـــﺮس اﻟـﺜـﻮري اﻹﻳـﺮاﻧـﻲ ﻗــﺎل: »إﻧﻨﺎ ﻧﺮﻛﺰ وﺑﺸﺪة ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎن ﻋﺪم ﺣﺼﻮﻟﻬﻢ ﻋـــﻠـــﻰ اﻹﻣــــﻜــــﺎﻧــــﺎت واﻟـــــﻘـــــﻮة اﻟــﺘــﻲ ﻳﺴﻌﻮن وراء ﻫﺎ«.

* وأﺧــــــﻴــــــﺮﴽ، واﻷﻫــــــــﻢ ﻣــــﻦ ﻛـﻞ ﺷــﻲء، أن اﻹدارة اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ اﻟﺘﻲ ﻳـــــﺨـــــﺪم ﻓـــﻴـــﻬـــﺎ اﻟــــﺴــــﻴــــﺪ ﺑــﻮﻣــﺒــﻴــﻮ واﻗـﻌـﺔ ﻓـﻲ ﺣـﺎﻟـﺔ ﻣـﻦ اﻟـﻔـﻮﺿـﻰ. إذ ﻳـــﺤـــﺎول اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﺗــﺸــﻮﻳــﻪ ﺳﻤﻌﺔ اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﻌﺎم اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ودﻓﻌﻪ إﻟﻰ اﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ، ورﺑﻤﺎ ﻳﺨﻄﻂ أﻳﻀﴼ إﻟﻰ ﻓـﺼـﻞ اﳌـﺴـﺘـﺸـﺎر اﻟــﺨــﺎص روﺑــﺮت ﻣﻮﻟﺮ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ. إن اﻟﺒﻼد ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣـــﺎﺳـــﺔ إﻟــــﻰ اﻟــﺜــﺒــﺎت واﻻﺳــﺘــﻘــﻼل ﻋـــــــــﻦ وﻛـــــــــﺎﻟـــــــــﺔ اﻻﺳـــــــﺘـــــــﺨـــــــﺒـــــــﺎرات اﳌـــﺮﻛـــﺰﻳـــﺔ. وﻳــﻨــﺒــﻐــﻲ ﻋــﻠــﻰ اﻟـﺴـﻴـﺪ ﺑـﻮﻣـﺒـﻴـﻮ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓــﻲ اﻻﻟــﺘــﺰاﻣــﺎت اﳌــﺆﺳــﺴــﺎﺗــﻴــﺔ واﻟــﺪﺳــﺘــﻮرﻳــﺔ، إﻟــﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻛﺬﻟﻚ. ﻓــﻬــﻮ ﻳـــﻌـــﺮف أﻳـــــﻦ ﺗـــﻮﺟـــﺪ دواﺳـــــﺔ اﻟﺴﺮﻋﺔ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻪ أﻳﻀﴼ أن ﻳﻌﺮف ﻣﻜﺎن اﳌﻜﺎﺑﺢ.

ﻛـــﺎن رﻳــﺘــﺸــﺎرد ﻫـﻴـﻠـﻤـﺰ، اﻟــﺬي ﻳﻌﺪ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ ﻣﺪﻳﺮي اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ أﳌــﻌــﻴــﺔ وذﻛــــــﺎء، ﺷـﺪﻳـﺪ اﻟﺤﺬر ﻣﻦ اﻻﻧﺨﺮاط ﻓﻲ اﳌﻨﺎﻗﺸﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺣﺘﻰ أﻧــﻪ ﻗﻴﻞ إﻧــــﻪ أﻋـــﻔـــﻰ ﻧــﻔــﺴــﻪ ﻣـــﻦ اﻹﺣـــﺎﻃـــﺎت اﻹﻋـﻼﻣــﻴــﺔ اﻟـﺮﺋـﺎﺳـﻴـﺔ ﺑـﻌـﺪ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺗــﻘــﺎرﻳــﺮ اﻻﺳــﺘــﺨــﺒــﺎرات اﻟــﻮاﺟــﺒــﺔ. وﻛــﺎن اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻴﻨﺪون ﺟﻮﻧﺴﻮن ﻓــــﻲ ﺑــﻌــﺾ اﻷﺣــــﻴــــﺎن ﻣــــﺎ ﻳـﻀـﻐـﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﺟـﻞ اﻟﺒﻘﺎء واﻹدﻻء ﺑﺂراﺋﻪ وﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺗﻪ.

وﻳـــﺒـــﺪو أن ﺑــﻮﻣــﺒــﻴــﻮ، ﻋـﻀـﻮ اﻟـــﻜـــﻮﻧـــﻐـــﺮس اﻷﺳــــﺒــــﻖ اﻟــــﺠــــﺮيء، ﻳﻤﻠﻚ ﻏﺮﻳﺰة ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻤﺎﻣﴼ. ﻓﻬﻮ ﺣـــﺎﺿـــﺮ ﺑــﺼــﻔــﺔ ﺷــﺒــﻪ ﻳــﻮﻣــﻴــﺔ ﻓـﻲ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑﻴﺾ، وﻳﻘﺎل: إن إﺣﺎﻃﺎﺗﻪ اﻹﻋــــﻼﻣــــﻴــــﺔ ﻣـــــﻊ اﻟــــﺮﺋــــﻴــــﺲ ﺗــﺮﻣــﺐ ﺗﻨﺤﺮف ذﻫــﺎﺑــﴼ وإﻳــﺎﺑــﴼ ﻓــﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﻴﺎن ﺑﲔ ﻣﺴﺎﺋﻞ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات وﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ. واﻟﺮﺋﻴﺲ ﻳﺮﻳﺪ اﻟـــﻌـــﻤـــﻞ، واﻟـــﺴـــﻴـــﺪ ﺑــﻮﻣــﺒــﻴــﻮ ﻳــﺮﻳــﺪ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ. وﻫﺬا اﻹﻏﺮاء اﳌﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻦ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ اﻟﻔﻌﻞ واﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺘﺄﺻﻞ ﻓـﻲ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑـﲔ أي رﺋﻴﺲ ﻟﻠﺒﻼد وأي ﻣـﺪﻳـﺮ ﻟـﻮﻛـﺎﻟـﺔ اﻻﺳـﺘـﺨـﺒـﺎرات اﳌــﺮﻛــﺰﻳــﺔ، وﻟــﻜــﻦ ﻓــﻲ ﻫــﺬه اﻟـﺤـﺎﻟـﺔ، رﺑـــﻤـــﺎ ﺗـــﻜـــﻮن ﻣـــﺪﻋـــﺎة ﻟــﻠــﻤــﺰﻳــﺪ ﻣـﻦ اﻟﻘﻠﻖ.

إن اﻟـــﺴـــﻴـــﺪ ﺑــﻮﻣــﺒــﻴــﻮ ﻳـﺤـﻤـﻞ ﻃـــﻤـــﻮﺣـــﴼ ﻛـــﺒـــﻴـــﺮﴽ وآﻳـــﺪﻳـــﻮﻟـــﻮﺟـــﻴـــﺎ ﺷـــــــــﺪﻳـــــــــﺪة اﻟــــــﻌــــــﺎﻃــــــﻔــــــﻴــــــﺔ ﺣـــــﻴـــــﺎل اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﻛﻤﺎ رأﻳﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳌﺪﻳﺮﻳﻦ اﻟﺴﺎﺑﻘﲔ ﻟﻬﺬه اﻟـﻮﻛـﺎﻟـﺔ اﻟﻌﺮﻳﻘﺔ ﻋﺒﺮ ﻋﻘﻮد ﻣﻀﺖ. وﻋﻠﻰ اﻟـﺠـﺪار ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ ﻏـﺮﻓـﺔ ﺗـﻨـﺎول اﻟـﻄـﻌـﺎم ﺧﺎﺻﺘﻪ ﻓﻲ اﳌﺒﻨﻰ ﻫﻨﺎك ﺻﻮرة ﻟﻠﻤﺪﻳﺮ اﻷﺳﺒﻖ اﻟــﺴــﻴــﺪ ﻫــﻴــﻠــﻤــﺰ ﻣـــﻊ ﻧــﻈــﺮة ﺗﺸﻜﻚ ورﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ. وآﻣﻞ أن ﻳﺴﺘﻐﺮق اﻟﺴﻴﺪ ﺑﻮﻣﺒﻴﻮ ﻟﺤﻈﺔ واﺣــﺪة ﻣﻦ وﻗﺘﻪ ﻟﻠﺘﺸﺎور ﻣﻊ ﺳﻠﻔﻪ.

* ﺧﺪﻣﺔ »واﺷﻨﻄﻦ ﺑﻮﺳﺖ«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.