اﻟﺴﺒﺎﺣﺔ ﻓﻲ اﻻﺿﻄﺮاب اﻟﻜﺒﻴﺮ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي - ﻏﺴﺎن ﺷﺮﺑﻞ

ﺣـــﲔ ﻳــﻄــﻞ ﻛــﻴــﻢ ﺟـــﻮﻧـــﻎ أون ﻣﺤﺎﻃﴼ ﺑﺠﻨﺮاﻻﺗﻪ، ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ أن ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺧﺒﺮﴽ ﻣﺜﻴﺮﴽ. وﺣـﲔ ﻳﻄﻠﻖ ﺿﺤﻜﺘﻪ اﳌــﺪوﻳــﺔ ﻓــﻬــﺬا ﻳﻌﻨﻲ أن اﻟــﺘــﺮﺳــﺎﻧــﺔ اﻟــﺼــﺎروﺧــﻴــﺔ ﻟــﺒــﻼده أﻧـﺠـﺒـﺖ ﻃــﻔــﻼ ﺟــﺪﻳــﺪﴽ أﺷـــﺪ ﻫــﻮﻻ ﻣﻦ أﺳﻼﻓﻪ. وﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺤﺎل ﻋﻠﻰ ﻛـــﻮرﻳـــﺎ اﻟــﺠــﻨــﻮﺑــﻴــﺔ أن ﺗﺘﺤﺴﺲ أﻃﺮاﻓﻬﺎ. وﻋﻠﻰ اﻟﻴﺎﺑﺎن أن ﺗﺮاﺟﻊ ﺷـــــﺮوط ﺳــﻼﻣــﺘــﻬــﺎ. وﺑــﺪﻳــﻬــﻲ أن ﻳﻠﺘﻔﺖ اﻟــﺒــﻠــﺪان إﻟــﻰ ﺳـﻴـﺪ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑﻴﺾ، ﻓﻬﻮ اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻰ ﻟﺠﻢ اﻟﺰﻋﻴﻢ اﻟﻜﻮري اﻟﺸﻤﺎﻟﻲ إذا ﻗﺮر ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺗﻬﺪﻳﺪاﺗﻪ.

ﻳﺒﺪو ﻛﻴﻢ ﺟﻮﻧﻎ أون أﺣﻴﺎﻧﴼ ﺷﺎﺑﴼ ﻣﺘﻬﻮرﴽ ﻳﻠﻌﺐ ﻋﻠﻰ أﻃـﺮاف اﻟــــﻬــــﺎوﻳــــﺔ. ﻳــﺴــﺘــﻬــﻮﻳــﻪ اﻟــﺘــﺤــﺮش ﺑﺎﳌﻼﻛﻢ اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻲ اﻟﻜﺒﻴﺮ. ﺳﺒﻖ ﻟـــﻠـــﻌـــﺒـــﺔ اﻻﺑـــــــﺘـــــــﺰاز اﻟــــﺼــــﺎروﺧــــﻲ واﻟـــــــــﻨـــــــــﻮوي أن وﻓـــــــــــﺮت ﻟـــﻨـــﻈـــﺎم ﺑـــــــــﻼده ﻋــــــﺎﺋــــــﺪات وﻣـــــﺴـــــﺎﻋـــــﺪات. ﺛــــﻢ إن اﻻﺿـــــﻄـــــﺮاب اﻟـــﺤـــﺎﻟـــﻲ ﻓـﻲ ﻧـــــﺎدي اﻟـــﻜـــﺒـــﺎر ﻳــﻐــﺮﻳــﻪ ﺑـﺘـﺼـﻌـﻴـﺪ اﻻﺳﺘﻔﺰازات واﺣﺘﻼل اﻟﺸﺎﺷﺎت.

إﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﺪرﺳﺔ أﺧﺮى. ﻣﺪرﺳﺔ ﺟـــــﺪه وواﻟـــــــــﺪه. ﺛــــﻢ إﻧـــــﻪ ﺣـــﺎﻛـــﻢ ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻪ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﻔﻘﺮ وﻻ ﻋﺪد ﻣﻦ ﻗﻀﻮا ﺟﻮﻋﴼ. وﻻ ﻣﻜﺎن ﻓﻲ ﺑﻼده ﻟــﺠــﻤــﻌــﻴــﺎت ﺗــﻌــﺘــﺮض أو ﺻﺤﻒ ﺗﻨﺘﻘﺪ. وﻫـﻜـﺬا ﻳﺒﺪو اﻟـﺼـﺪام ﻣﻊ اﻟــﺨــﺎرج ﻣﻔﻴﺪﴽ ﻟﺘﻤﺎﺳﻚ اﻟﻨﻈﺎم، ذﻟﻚ أن ﺿﺮورات اﳌﻌﺮﻛﺔ اﳌﻔﺘﻮﺣﺔ ﺗــﺒــﻴــﺢ ﻛـــﻞ ﺷـــــﻲء. ﺛـــﻢ إن اﻟــﺰﻋــﻴــﻢ اﳌﺤﺒﻮب ﻻ ﻳﺨﺸﻰ ﻗﺮارات ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣـــــﻦ وﻣـــﻨـــﺎﺷـــﺪات أﻋـــﻀـــﺎﺋـــﻪ. ﻻ ﻣــﺒــﺮر ﻟـﻠـﻘـﻠـﻖ ﻣــﻦ اﳌــﺠــﻠــﺲ إﻻ إذا اﺗـﻔـﻖ اﻟـﻜـﺒـﺎر ﻓﻴﻪ وارﺗـــﺪت ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻗﺒﻌﺔ اﻟﺠﻨﺮال اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ. وﻫﺬا ﻣﺴﺘﺒﻌﺪ ﺣﺎﻟﻴﴼ وﻣﺘﻌﺬر.

ﻫــﺬه اﳌـــﺮة ذﻫــﺐ ﺑـﻌـﻴـﺪﴽ. ﻗـﺎل إن »اﻷراﺿـﻲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﻓﻲ ﻣﺮﻣﻰ ﺻﻮارﻳﺨﻨﺎ (...) ﻓــــﻲ أي ﻣـــﻜـــﺎن وﻓـــــﻲ أي وﻗـــــﺖ«. وأﺿــــــﺎف أن »ﺗــﻬــﺪﻳــﺪ واﺷــﻨــﻄــﻦ ﺑـــــﺎﻟـــــﺤـــــﺮب ﻳــــﺪﻓــــﻌــــﻨــــﺎ ﻓــــﻘــــﻂ إﻟــــﻰ اﻟﻴﻘﻈﺔ وﻳﺒﺮر رﻏﺒﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ أﺳــﻠــﺤــﺔ ﻧـــﻮوﻳـــﺔ«. ﺿـــﺮب ﻋــﺮض اﻟﺤﺎﺋﻂ ﺑﺎﻟﺘﻬﺪﻳﺪات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ واﻻﻧﺘﻘﺎدات واﻟﻨﺼﺎﺋﺢ اﻟﺼﻴﻨﻴﺔ واﻟــﺮوﺳــﻴــﺔ. رﺑــﻤــﺎ ﻷﻧـــﻪ ﻳـــﺪرك أن ﻧــــــﺎدي اﻟـــﻜـــﺒـــﺎر ﻳــﻌــﻴــﺶ ﻣــﺨــﺎﺿــﺎ ﻳــــﻤــــﻨــــﻊ ﺻــــــــــــﺪور ﻗــــــــــــﺮار ﻣــــﻮﺣــــﺪ ﺑﺤﺮﻣﺎﻧﻪ ﻣــﻦ ﻗــﺪرﺗــﻪ ﻋﻠﻰ إﻗــﻼق ﺟﻴﺮاﻧﻪ واﻟﻌﺎﻟﻢ.

أزﻋـــــــــــﺞ اﻟـــــﺘـــــﺤـــــﺪي اﻟـــــﻜـــــﻮري اﻟﺸﻤﺎﻟﻲ اﻟﺮﺋﻴﺲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ. إﻧــــــــﻪ اﺧـــــﺘـــــﺒـــــﺎر ﺟـــــﺪﻳـــــﺪ ﻟــــﺼــــﻮرة ﺑــﻼده واﺧـﺘـﺒـﺎر ﺻــﺎرخ ﻟﺼﻮرﺗﻪ ﺷﺨﺼﻴﴼ. ﻟﻬﺬا ﺗﺠﺎوز ﺗﺤﻔﻈﺎﺗﻪ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ووﺟﻪ اﻧﺘﻘﺎدات ﺻﺮﻳﺤﺔ إﻟـﻰ اﻟﺼﲔ ﻷﻧﻬﺎ ﻟـﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻓـــﻲ ﻣــﻠــﻒ اﻻﻧـــﺘـــﻬـــﺎﻛـــﺎت اﻟــﻜــﻮرﻳــﺔ اﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ رﻏﻢ أﻧﻬﺎ اﻟﺪوﻟﺔ اﻷﻗﺪر ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﺿﻐﻂ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻓﻴﻖ ﻛﻴﻢ وﻧﻈﺎﻣﻪ.

اﻟـــــــﺼـــــــﻮرة ﻻ ﺗـــﺸـــﺠـــﻊ ﻋــﻠــﻰ اﻟــﺘــﻔــﺎؤل. ﻓــﻲ اﻟــﻴــﻮم اﻟــﺘــﺎﻟــﻲ ﻛــﺎن اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺼﻴﻨﻲ ﺗﺸﻲ ﺟﻴﻨﺒﻴﻨﻎ ﻳﺴﺘﻌﺮض اﻟــﻘــﻮات اﳌــﺸــﺎرﻛــﺔ ﻓﻲ ﻋـــــــﺮض ﻋـــﺴـــﻜـــﺮي ﻧـــﻈـــﻤـــﻪ ﺟــﻴــﺶ اﻟــــﺘــــﺤــــﺮﻳــــﺮ اﻟـــﺸـــﻌـــﺒـــﻲ اﻟــﺼــﻴــﻨــﻲ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﺮور ﺗﺴﻌﲔ ﻋﺎﻣﴼ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﻴﺴﻪ. واﻟﻌﺮض ﻫﻮ اﻷول ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﻣﻨﺬ ٩٤٩١، وﺣﺮص اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋـــﻠـــﻰ ﺗــــــﺮؤس ﻣــﻨــﺎﺳــﺒــﺔ ﻣــــﻦ ﻫـــﺬا اﻟﻨﻮع ﻳﻌﺘﺒﺮ رﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﺗﺠﺎه. وﻗﺪ رﺑﻂ ﻛﺜﻴﺮون اﳌﺸﻬﺪ ﺑـﺎﺣـﺘـﻤـﺎﻻت اﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻓــﻲ اﳌﻠﻒ اﻟـــﻜـــﻮري وﻛـــﺬﻟـــﻚ ﺑــﺎﻟــﺘــﻮﺗــﺮات ﻓﻲ ﺑﺤﺮ اﻟﺼﲔ اﻟﺠﻨﻮﺑﻲ.

ﻛــــﺎن ﻳــﻤــﻜــﻦ ﻟـــﻬـــﺬا اﻟـــﻨـــﻮع ﻣﻦ اﳌﺸﺎﻫﺪ أﻻ ﻳﺜﻴﺮ اﻟﻘﻠﻖ ﻟـﻮ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﲔ واﺷﻨﻄﻦ وﻣﻮﺳﻜﻮ ﻃـــﺒـــﻴـــﻌـــﻴـــﺔ أو ﺷــــﺒــــﻪ ﻃـــﺒـــﻴـــﻌـــﻴـــﺔ. واﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أن ﻫﺬه اﻟﻌﻼﻗﺎت ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺠﻞ ﻓـﻲ اﻟـﻮﻗـﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﺪﻫﻮرﴽ ﺟﺪﻳﺪﴽ ﻳﻮﺣﻲ أن ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺗﺮﻣﻴﻢ اﻟـــﺠـــﺴـــﻮر ﻣــﺴــﺘــﺒــﻌــﺪة ﻓــــﻲ اﳌــــﺪى اﳌــﻨــﻈــﻮر. ﻓـﻘـﺪ ردت روﺳــﻴــﺎ ﻋﻠﻰ ﻗـــﺮار ﻣﺠﻠﺲ اﻟـﺸـﻴـﻮخ اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻲ ﺑــﻔــﺮض ﻋــﻘــﻮﺑــﺎت ﺟــﺪﻳــﺪة ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻤﻄﺎﻟﺒﺔ واﺷﻨﻄﻦ ﺑﺨﻔﺾ ﻋﺪد دﺑــﻠــﻮﻣــﺎﺳــﻴــﻴــﻬــﺎ ﻋــﻠــﻰ اﻷراﺿــــــﻲ اﻟﺮوﺳﻴﺔ وﻟﻮﺣﺖ ﺑﺈﺟﺮاءات أﺷﺪ

ﻫﻨﺎك ﻣﺨﺎض ﺻﻌﺐ ﰲ اﻟﻌﻼﻗﺎت داﺧﻞ ﻧﺎدي اﻟﻜﺒﺎر وﻣﺨﺎض دﻣﻮي ﻗﺎﺗﻞ ﰲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ

إذا ﺗﺎﺑﻌﺖ أﻣﻴﺮﻛﺎ ﻧﻬﺠﻬﺎ اﻟﺤﺎﻟﻲ.

ﻛﺎن دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﻳﺤﻠﻢ ﻗﺒﻞ دﺧـــــﻮل اﻟــﺒــﻴــﺖ اﻷﺑـــﻴـــﺾ ﺑـــﺈﻋـــﺎدة إﻃـــــــﻼق اﻟــــﻌــــﻼﻗــــﺎت ﻣــــﻊ روﺳــــﻴــــﺎ. ﻓﻼدﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﲔ ﻛﺎن ﻳﺘﺸﻮق إﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﻫﺬه اﻟﻌﻼﻗﺎت. ﺗﻄﺒﻴﻌﻬﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﻋﻤﻠﻴﴼ ﻃﻲ ﺻﻔﺤﺔ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺘﻲ أﻋﻘﺒﺖ ﻗﻴﺎم ﺑﻼده ﺑﻀﻢ اﻟﻘﺮم وزﻋﺰﻋﺔ اﺳﺘﻘﺮار أوﻛﺮاﻧﻴﺎ، ﻓﻀﻼ ﻋـﻦ اﻻﻋــﺘــﺮاف ﳌﻮﺳﻜﻮ ﺑﻤﻮﻗﻌﻬﺎ اﻟــــﺪوﻟــــﻲ اﻟـــﺠـــﺪﻳـــﺪ ﺑــﻌــﺪ ﺗــﺪﺧــﻠــﻬــﺎ اﻟــــﻌــــﺴــــﻜــــﺮي اﻟـــــــــﺬي ﻗــــﻠــــﺐ ﻣـــﺴـــﺎر اﻷﺣــــــﺪاث ﻓـــﻲ ﺳـــﻮرﻳـــﺎ. ﻟـــﻢ ﻳﻜﺘﻒ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻴﻮخ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺑﻔﺮض ﻋﻘﻮﺑﺎت ﺟﺪﻳﺪة، ﺑﻞ ﺗﺼﺮف ﻛﻤﻦ ﻳﻘﻴﺪ ﻗﺪرة اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻠﻰ رﻓﻊ ﻫﺬه اﻟـــﻌـــﻘـــﻮﺑـــﺎت اﻟـــﺘـــﻲ ﺑـــﺎﺗـــﺖ ﺗـﺤـﻈـﻰ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪ أﻣﻴﺮﻛﻲ أوﺳﻊ ﺑﻌﺪ ﺗﺄﻛﻴﺪ وﻛﺎﻻت اﻷﻣﻦ أن اﻟﻘﺮاﺻﻨﺔ اﻟﺮوس ﺗﺪﺧﻠﻮا ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ وﺑﻘﺮار رﻓﻴﻊ اﳌﺴﺘﻮى.

اﻟﺘﺪﻫﻮر اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ - اﻟﺮوﺳﻴﺔ ﻟﻴﺲ ﺧﺒﺮﴽ ﺳــﺎرﴽ ﻟــﺪول اﻟﺸﺮق اﻷوﺳــﻂ اﻟﺬي ﻳـــﻌـــﻴـــﺶ ﻣــــﺨــــﺎﺿــــﴼ دﻣـــــﻮﻳـــــﴼ أﺷــــﺪ ﻫـــــــﻮﻻ ﻣــــﻦ اﳌــــﺨــــﺎض اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ اﻟـــﺪوﻟـــﻲ. ﻗــﺒــﻞ اﻟــﺘــﺪﻫــﻮر اﻟـﺠـﺪﻳـﺪ ﺳﺎد اﻻﻋﺘﻘﺎد أن اﻷزﻣـﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﻗـﺪ ﺗﺘﻴﺢ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺗـﻌـﺎون روﺳـﻲ - أﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ ﻓــــﻲ ﻣـــﺠـــﺎل ﻣــﻜــﺎﻓــﺤــﺔ اﻹرﻫــﺎب وﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ اﺣﺘﻮاء اﻟﻨﺎر اﻟﺴﻮرﻳﺔ. وأرﺳـﻠـﺖ واﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ اﻵوﻧــــﺔ اﻷﺧــﻴــﺮة أﻛــﺜــﺮ ﻣــﻦ رﺳـﺎﻟـﺔ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﺑﺮﺣﻴﻞ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺸﺎر اﻷﺳــﺪ، ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻓـــﻲ اﻟـــﻮﻗـــﺖ اﻟــﺤــﺎﺿــﺮ. وأﻧـــﻬـــﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﺮدد ﻓﻲ اﻟﻘﺒﻮل ﺑﺴﻮرﻳﺎ روﺳﻴﺔ إذا ﻛـﺎﻧـﺖ ﺗﻀﻤﻦ اﺳﺘﺒﻌﺎد ﻗﻴﺎم ﺳﻮرﻳﺎ إﻳﺮاﻧﻴﺔ.

ﺑــﻌــﺪ اﻟـــﺘـــﺪﻫـــﻮر اﻟـــﺠـــﺪﻳـــﺪ ﻓـﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﲔ ﻣﻮﺳﻜﻮ وواﺷﻨﻄﻦ، ﻣــــﻦ ﺣــــﻖ دول اﻟــــﺸــــﺮق اﻷوﺳــــــﻂ اﻟــــﺘــــﺴــــﺎؤل ﻋــــﻦ اﻧـــﻌـــﻜـــﺎﺳـــﺎﺗـــﻪ ﻓـﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ. اﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻷزﻣــﺔ اﻟـــﺴـــﻮرﻳـــﺔ. وﺛـــﻤـــﺔ ﻣـــﻦ ﻳــﻌــﺘــﻘــﺪ أن ذﻫﺎب ﻫﺬا اﻟﺘﻮﺗﺮ ﺑﻌﻴﺪﴽ ﻗﺪ ﻳﺪﻓﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ إﻟــﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﻃــﻬــﺮان وﻳـﻀـﺎﻋـﻒ ﺻـﻌـﻮﺑـﺔ ﻟﺠﻢ اﻟـﺘـﺠـﺎرب اﻟـﺼـﺎروﺧـﻴـﺔ اﻟـﺠـﺪﻳـﺪة اﻟــــﺘــــﻲ ﺗــــﻘــــﻮم ﺑـــﻬـــﺎ إﻳـــــــــﺮان ﻓــﻀــﻼ ﻋـــــﻦ اﺳــــﺘــــﻤــــﺮارﻫــــﺎ ﻓـــــﻲ ﺳــﻴــﺎﺳــﺔ اﻻﺧﺘﺮاﻗﺎت ﻓﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ.

ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺬا اﻟﺘﺪﻫﻮر أن ﻳﺴﺒﺐ ﺗـــﻌـــﻘـــﻴـــﺪات إﺿـــﺎﻓـــﻴـــﺔ ﻓــــﻲ أﻣـــﺎﻛـــﻦ أﺧـــــــﺮى، ﺧــﺼــﻮﺻــﴼ إذا ﺗــﺤــﻮﻟــﺖ اﻷزﻣـــﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻓــﻲ ﻓـﻨـﺰوﻳـﻼ إﻟﻰ ﻓــﻮﺿــﻰ داﻣــﻴــﺔ. وﻫــﻨــﺎك ﻣــﻦ ﻳـﺮى أن روﺳﻴﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﻠﺤﻖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت أﺿـــــﺮارﴽ ﺑـﺎﻗـﺘـﺼـﺎدﻫـﺎ اﻟـــﺬي ﺗﺄﺛﺮ أﺻﻼ ﺑﻬﺒﻮط أﺳﻌﺎر اﻟﻨﻔﻂ ﻗﺪ ﻻ ﺗـﺘـﺮدد ﻓـﻲ إﻋـــﺎدة ﺗﺤﺮﻳﻚ اﻟﺠﺮح اﻷوﻛـــــــﺮاﻧـــــــﻲ ﻟـــﺘـــﻌـــﺰﻳـــﺰ اﳌــــﺨــــﺎوف اﻷوروﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺳﺔ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

ﻣﺨﺎض ﺻﻌﺐ ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺎت داﺧـــــﻞ ﻧـــــﺎدي اﻟـــﻜـــﺒـــﺎر. وﻣــﺨــﺎض دﻣﻮي ﻗﺎﺗﻞ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ. ﻻ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎول اﻟﻴﺪ. وﻻ اﻟﻨﻈﺎم اﻹﻗﻠﻴﻤﻲ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻳـﺴـﺘـﻌـﺪ ﻟـــﻠـــﻮﻻدة. وﻫــﻜــﺬا ﻳﺘﻌﲔ ﻋﻠﻰ دول اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ أن ﺗﺴﺒﺢ ﻓــﻲ أزﻣــﺎﺗــﻪ اﻟـﻘـﺪﻳـﻤـﺔ واﳌـﺴـﺘـﺠـﺪة وأن ﺗﺴﺒﺢ ﻓــﻲ اﻟــﻮﻗــﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ اﻻﺿﻄﺮاب اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﻜﺒﻴﺮ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.