اﻹﻋﻼم اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻳﺴﻘﻂ ﻓﻲ ﻓﺦ اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب... واﻟﺠﻤﻬﻮر ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻏﻴﺎب اﻟﺘﻨﻮع

اﻻﻧﻘﻼب اﻟﻔﺎﺷﻞ أﺳﺮع ﺑﺈﻋﺎدة ﺗﺸﻜﻴﻠﻪ... واﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻳﺜﲑ ﻗﻠﻘﴼ داﺧﻠﻴﴼ وﺧﺎرﺟﻴﴼ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻹﻋﻼم - أﻧﻘﺮة: ﺳﻌﻴﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮازق

ﺳــﻘــﻂ اﻹﻋـــــــﻼم اﻟـــﺘـــﺮﻛـــﻲ ﻓـﻲ ﻓــﺦ اﻟــﺘــﺠــﺎذب اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻲ وﺣـﺎﻟـﺔ اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب اﻟﺘﻲ ﺳﻴﻄﺮت ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﳌﺠﺘﻤﻊ ﻣﻨﺬ أواﺧـــــﺮ اﻟـــﻌـــﺎم ٣١٠٢ ﻣـــﻊ ﺑـــﺪء ﻣﺎ ﻋﺮف ﺑﻌﻤﻠﻴﺎت ٧١ - ٥٢ دﻳﺴﻤﺒﺮ )ﻛــــﺎﻧــــﻮن اﻷول( اﻟـــﺘـــﻲ ﻓـﻀـﺤـﺖ أﻛﺒﺮ ﻋﻤﻠﻴﺎت ﻓﺴﺎد ورﺷــﻮة ﻓﻲ ﺗـــﺎرﻳـــﺦ ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ وأﺣــــﺪﺛــــﺖ زﻟــــﺰاﻻ ﻓـــﻲ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ ﺑــﺎﺳــﺘــﻘــﺎﻟــﺔ ٤ ﻣﻦ وزراﺋـــــﻬـــــﺎ واﻋـــﺘـــﺒـــﺮﻫـــﺎ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ رﺟـﺐ ﻃﻴﺐ إردوﻏـــﺎن، اﻟــﺬي ﻛﺎن رﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﻮزراء ﺣﻴﻨﺬاك، ﻣﺆاﻣﺮة ﻣــــــﻦ ﺟـــــﺎﻧـــــﺐ ﺣـــﻠـــﻴـــﻔـــﻪ اﻟــــﺴــــﺎﺑــــﻖ اﻟﺪاﻋﻴﺔ ﻓﺘﺢ اﻟﻠﻪ ﻏﻮﻟﻦ ﻟﻺﻃﺎﺣﺔ ﺑﺤﻜﻮﻣﺘﻪ.

وﻣـﻊ ﻣﻄﻠﻊ ﻋـﺎم ٤١٠٢ ﺑﺪأت ﺣﺮﻛﺔ ﺗﺼﻔﻴﺔ واﺳﻌﺔ ﻟﻠﺼﺤﻒ ووﺳـــﺎﺋـــﻞ اﻹﻋـــــﻼم اﳌـﺨـﺘـﻠـﻔـﺔ ﻣﻦ ﻗﻨﻮات ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ووﻛﺎﻻت أﻧﺒﺎء وﻣﻮاﻗﻊ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ اﻟﺨﺪﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﺰﻋﻤﻬﺎ اﻟﺪاﻋﻴﺔ اﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻲ اﳌـــﻘـــﻴـــﻢ ﻓــــﻲ وﻻﻳـــــــﺔ ﺑــﻨــﺴــﻠــﻔــﺎﻧــﻴــﺎ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺎم ٩٩٩١ ﺑﺪأت ﺑــــﻔــــﺮض اﻟـــــﻮﺻـــــﺎﻳـــــﺔ ﻋـــﻠـــﻰ ﻫـــﺬه اﳌﺆﺳﺴﺎت وﺻـﻮﻻ إﻟـﻰ إﻏﻼﻗﻬﺎ ﻧـﻬـﺎﺋـﻴـﺎ ﺑــﻌــﺪ ﻣــﺤــﺎوﻟــﺔ اﻻﻧــﻘــﻼب اﻟﻔﺎﺷﻠﺔ اﻟﺘﻲ وﻗﻌﺖ ﻓﻲ ٥١ ﻳﻮﻟﻴﻮ )ﺗــﻤــﻮز( ٥١٠٢ وﻫـﻨـﺎ اﺧﺘﻔﺖ ﻣﻦ اﻟــﻮﺟــﻮد ﺻﺤﻒ وﻗــﻨــﻮات ﺑــﺎرزة واﺧـــﺘـــﻔـــﺖ أﺳــــﻤــــﺎء ﻟــﺼــﺤــﺎﻓــﻴــﲔ وإﻋﻼﻣﻴﲔ ﺑﺎرزﻳﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺧﻠﻒ اﻟﻘﻀﺒﺎن وآﺧﺮون ﻓﺮوا ﻣﻦ اﻟﺒﻼد ﻻﺗﻬﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻮرط ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻻﻧﻘﻼب أو دﻋﻢ اﻹرﻫﺎب.

وﺑـــــﺤـــــﺴـــــﺐ اﻹﺣـــــــــﺼـــــــــﺎءات اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ اﻟـﺼـﺎدرة ﻗﺒﻞ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻻﻧﻘﻼب اﻟﻔﺎﺷﻠﺔ، ذﻛﺮت اﳌﺪﻳﺮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ واﻟﻨﺸﺮ اﻹﻋﻼم اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ، أن ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻳـﺼـﺪر ﻓﻴﻬﺎ ١٣٧٢ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻳﻮﻣﻴﺔ وأﺳﺒﻮﻋﻴﺔ، و١٧٠٤ ﻣــﺠــﻠــﺔ. ﻛــﻤــﺎ ﻳــﻮﺟــﺪ ١٣٧ ﻗـﻨـﺎة ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ و٩٥٠١ ﻣﺤﻄﺔ إذاﻋــــــﺔ وﺑــﻠــﻎ ﻋــــﺪد اﻟـﺼـﺤـﺎﻓـﻴـﲔ اﳌــﺴــﺠــﻠــﲔ رﺳـــﻤـــﻴـــﺎ وﻳــﺤــﻤــﻠــﻮن ﺑﻄﺎﻗﺎت ﺻﺤﺎﻓﻴﺔ إﻟــﻰ ﻧﺤﻮ ٥١ أﻟﻒ ﺻﺤﺎﻓﻲ.

ﻟـــــﻜـــــﻦ ﻣـــــﺤـــــﺎوﻟـــــﺔ اﻻﻧــــــﻘــــــﻼب اﻟـــﻔـــﺎﺷـــﻠـــﺔ ﺗـــﺮﻛـــﺖ آﺛــــــــﺎرا ﺳـﻠـﺒـﻴـﺔ واﺿــﺤــﺔ ﻋــﻠــﻰ وﺳــﺎﺋــﻞ اﻹﻋــــﻼم، ﻓــﻘــﺪ اﺧــﺘــﻔــﻰ ﻣـــﻦ ﻋــﻠــﻰ اﻟــﺴــﺎﺣــﺔ اﻹﻋـﻼﻣـﻴـﺔ أﻛـﺜـﺮ ﻣـﻦ ٠٧١ وﺳﻴﻠﺔ إﻋـــﻼﻣـــﻴـــﺔ ﻣــﺨــﺘــﻠــﻔــﺔ اﻟــﺘــﻮﺟــﻬــﺎت وﻏــﻴــﺮت ﺑــﻌــﺾ وﺳــﺎﺋــﻞ اﻹﻋـــﻼم اﳌﻌﺴﻜﺮات اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻒ ﻓﻴﻬﺎ وﺗﺤﻮﻟﺖ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ إﻟﻰ آﺧﺮ وﻓﻲ اﻷﻏﻠﺐ ﺑﺎت ﻫﻨﺎك ﻣﻌﺴﻜﺮ واﺣﺪ ﺗﻘﻒ ﻓﻴﻪ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺴﻜﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ.

أﻏــﻠــﻘــﺖ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ أﻛــﺜــﺮ ﻣﻦ ٠٤١ ﻣﺆﺳﺴﺔ إﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﻌﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑـﺤـﺮﻛـﺔ اﻟـﺨـﺪﻣـﺔ اﻟــﺘــﻲ ﻳﺘﺰﻋﻤﻬﺎ ﻏﻮﻟﻦ واﻟـﺘـﻲ ﺗﺴﻤﻴﻬﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻜﻴﺎن اﳌــﻮازي وﻻﺣﻘﺎ أﻃﻠﻘﺖ ﻋـﻠـﻴـﻬـﺎ اﺳـــﻢ »ﻣــﻨــﻈــﻤــﺔ ﻓــﺘــﺢ اﻟـﻠـﻪ ﻏﻮﻟﻦ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ«.

ﻛﻤﺎ أﻏﻠﻘﺖ ﺻﺤﻒ وﻗﻨﻮات أﺧــــﺮى ﻏـﺎﻟـﺒـﻴـﺘـﻬـﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ ﻧـﺎﻃـﻘـﺔ ﺑــــﺎﻟــــﻠــــﻐــــﺔ اﻟـــــﻜـــــﺮدﻳـــــﺔ ﻻﺗـــﻬـــﺎﻣـــﻬـــﺎ ﺑــــﺪﻋــــﻢ ﻣـــﻨـــﻈـــﻤـــﺔ ﺣـــــــﺰب اﻟـــﻌـــﻤـــﺎل اﻟــﻜــﺮدﺳــﺘــﺎﻧــﻲ ﻓــﻀــﻼ ﻋــﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻨﻮات اﻟﻌﻠﻮﻳﺔ. ﻣﻘﺮ ﺻﺤﻴﻔﺔ }زﻣﺎن{ ﻛﺒﺮى ﺻﺤﻒ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻏﻮﻟﻦ اﻟﺘﻲ أﻏﻠﻘﺘﻬﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ

وأدت ﻫـــــــﺬه اﻟـــﺤـــﻤـــﻠـــﺔ إﻟــــﻰ ﻧـــﻄـــﺎﻗـــﻬـــﺎ ﻟـــﺘـــﺸـــﻤـــﻞ ﻣـــﺆﺳـــﺴـــﺎت ﺧــــــﺴــــــﺎرة ﻣـــــﺌـــــﺎت اﻟـــﺼـــﺤـــﺎﻓـــﻴـــﲔ إﻋﻼﻣﻴﺔ ﻣﺆﻳﺪة ﻟـﻸﻛـﺮاد وأﺧـﺮى وﻇــﺎﺋــﻔــﻬــﻢ ﻛــﻤــﺎ أودع ﻧــﺤــﻮ ٠٥١ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻳﲔ وﺛﺎﻟﺜﺔ ﻣﻨﺘﻤﻴﺔ ﺻــﺤــﺎﻓــﻴــﺎ اﻟـــﺴـــﺠـــﻮن ﻻﺗــﻬــﺎﻣــﻬــﻢ ﳌﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ. ﺑﺪﻋﻢ اﻹرﻫــﺎب ﻣﺎ أﺛـﺎر اﻧﺘﻘﺎدات واﺳـــــــﻌـــــــﺔ ﻣـــــــﻦ ﺟــــــﺎﻧــــــﺐ اﻟـــــﻐـــــﺮب واﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ واﳌﻨﻈﻤﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﳌﻌﻨﻴﺔ ﺑﺤﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟــﺘــﻲ رﺻــــﺪت ﺗــﻐــﻴــﺮا ﻓـــﻲ اﳌــﻨــﺎخ اﳌﺤﻴﻂ ﺑﻌﻤﻞ اﻹﻋــﻼم ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺳــــــﻮاء اﻟـــﺼـــﺤـــﺎﻓـــﺔ أو اﻟـــﻘـــﻨـــﻮات اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ أو وﺳـﺎﺋـﻞ اﻹﻋــﻼم اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ.

وأﺻﺪرت اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﺣﻤﻠﺔ ﺗﻄﻬﻴﺮ اﻟﺠﻴﺶ وﻣــﺆﺳــﺴــﺎت اﻟـــﺪوﻟـــﺔ ﻣـﻤـﻦ ﺗـﻘـﻮل إﻧـــــﻬـــــﻢ اﺗـــــﺒـــــﺎع ﻏـــــﻮﻟـــــﻦ ﻣـــﺮاﺳـــﻴـــﻢ ﺑــــﺈﻏــــﻼق وﺳــــﺎﺋــــﻞ إﻋـــــــﻼم اﺗــﺴــﻊ

وﺗـــــــــﻌـــــــــﺮﺿـــــــــﺖ اﻟـــــﺼـــــﺤـــــﻒ اﳌــــﺤــــﺴــــﻮﺑــــﺔ ﻋــــﻠــــﻰ اﳌــــﻌــــﺎرﺿــــﺔ اﻟــــــﺘــــــﻲ ﺗــــﺴــــﻤــــﻰ ﺑـــﺎﻟـــﻌـــﻠـــﻤـــﺎﻧـــﻴـــﺔ ﻟــﺤــﻤــﻼت ﺗــﻔــﺘــﻴــﺶ واﻋـــﺘـــﻘـــﺎﻻت وﻣﺤﺎﻛﻤﺎت ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻴﻬﺎ وﻣﻦ أﺑــﺮزﻫــﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﺟـﻤـﻬـﻮرﻳـﺖ« أﻗــــــﺪم اﻟـــﺼـــﺤـــﻒ اﻟـــﺘـــﺮﻛـــﻴـــﺔ ﻋـﻠـﻰ اﻹﻃـــــــﻼق واﻟــــﺘــــﻲ ﺗــﻤــﺜــﻞ اﻟــﺘــﻴــﺎر اﻟــﻌــﻠــﻤــﺎﻧــﻲ وﻇـــﻬـــﺮت ﻓـــﻲ اﻟــﻌــﺎم اﻟــﺘــﺎﻟــﻲ ﻟــﺘــﺄﺳــﻴــﺲ اﻟـﺠـﻤـﻬـﻮرﻳـﺔ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ أي ﻋــﺎم ٤٢٩١ واﻟـــﺘـــﻲ ﺳــﺒــﻖ أن اﻋــﺘــﻘــﻞ رﺋـﻴـﺲ ﺗــﺤــﺮﻳــﺮﻫــﺎ ﺟـــﺎن دوﻧــــــﺪار، اﻟــﺬي ﺳـــﺎﻓـــﺮ ﻻﺣـــﻘـــﺎ إﻟـــــﻰ أﳌـــﺎﻧـــﻴـــﺎ وﻻ ﻳـــﺰال ﻳـﻘـﻴـﻢ وﻣــﺪﻳــﺮ ﻣﻜﺘﺒﻬﺎ ﻓﻲ أﻧﻘﺮة أردم ﺟﻮل وﺳﺠﻨﺎ ﺑﺴﺒﺐ اﺗﻬﺎﻣﻬﻤﺎ ﺑﺈﻓﺸﺎء أﺳﺮار ﻟﻠﺪوﻟﺔ ﻓــﻲ اﻟـﻘـﻀـﻴـﺔ اﳌــﻌــﺮوﻓــﺔ ﺑﻘﻀﻴﺔ »ﺷﺎﺣﻨﺎت اﳌﺨﺎﺑﺮات« ﺛﻢ أﻓﺮج ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺮار ﻣﻦ اﳌﺤﻜﻤﺔ اﻟــﺪﺳــﺘــﻮرﻳــﺔ أﺻـــﺪرﺗـــﻪ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻃﻌﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﺮار ﺣﺒﺴﻬﻤﺎ.

وﺑـــﻌـــﺪ ذﻟــــﻚ أﻣـــــﺮت ﻣـﺤـﻜـﻤـﺔ ﺗــﺮﻛــﻴــﺔ ﺑــﺤــﺒــﺲ رﺋــﻴــﺲ ﺗـﺤـﺮﻳـﺮ اﻟــــﺼــــﺤــــﻴــــﻔــــﺔ اﻟــــــﺠــــــﺪﻳــــــﺪ ﻣــــــــﺮاد ﺻﺎﺑﻮﻧﺠﻮ و٩ ﻣﻦ ﺻﺤﺎﻓﻴﻴﻬﺎ وإدارﻳـــﻬـــﺎ ﻻﺗـﻬـﺎﻣـﻬـﻢ ﺑـﺎﻟـﺘـﺮوﻳـﺞ ودﻋـــــﻢ ﻣــﻨــﻈــﻤــﺎت إرﻫـــﺎﺑـــﻴـــﺔ، ﻣـﺎ ﻓﺠﺮ اﻧﺘﻘﺎدات واﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺧﺎرج ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ ﻓــﻀــﻼ ﻋــﻦ ﻏــﻀــﺐ ﺣــﺰب اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺠﻤﻬﻮري أﻛﺒﺮ أﺣﺰاب اﳌﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ.

وﻓﻲ اﻷﺳﺒﻮع اﻷول ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﻳﻮﻧﻴﻮ )ﺣﺰﻳﺮان( اﳌﺎﺿﻲ اﻋﺘﻘﻠﺖ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، رﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺻﺤﻴﻔﺔ »أﻳﺪﻧﻠﻴﻚ« ذات اﻟﺘﻮﺟﻪ اﻟﻘﻮﻣﻲ ﻓﻲ أﺣﺪث ﺧﻄﻮة ﺿﻤﻦ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣـﻦ اﻻﻋـﺘـﻘـﺎﻻت ﻧﺸﻄﺖ ﻣـﺆﺧـﺮا، وﺗﺴﺘﻬﺪف ﺻﺤﺎﻓﻴﲔ ﻣـــﻨـــﺘـــﻘـــﺪﻳـــﻦ ﻟـــﻠـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ، وذﻟـــــﻚ اﺳﺘﻨﺎدا إﻟﻰ ﻣﻘﺎل ﻓﻲ ﻋﺎم ٤١٠٢ ﺣــﻤــﻞ اﻧــﺘــﻘــﺎدات ﻟــﻮزﻳــﺮ اﻟـﻄـﺎﻗـﺔ واﳌﻮارد اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺑﺮات اﻟﺒﻴﺮق.

وﻓــﻀــﻼ ﻋـــﻦ ذﻟــــﻚ ﺗـﻌـﺮﺿـﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﺳــﻮزﺟــﻮ« اﻟﻴﺴﺎرﻳﺔ وﻫﻲ ﻣﻦ أﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﻒ ﺗﻮزﻳﻌﺎ ﻓــــﻲ اﻟــــﺒــــﻼد ﻟــﺤــﻤــﻠــﺔ ﻣـــﺪاﻫـــﻤـــﺎت واﻋــﺘــﻘــﺎﻻت أﻳــﻀــﺎ، ﻛـﻤـﺎ أﻏﻠﻘﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﻃﺮف« اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، وﻫﻲ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﺘﻲ أﺛــﺎرت ﺿﺠﺔ واﺳــﻌــﺔ ﺑﻜﺸﻔﻬﺎ ﻋــﻦ ﻣـﺤـﺎوﻻت اﻧـــﻘـــﻼﺑـــﻴـــﺔ ﺿــــﺪ اﻟـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ ﻣــﻦ ﻗـﺒـﻞ أﺑــﺮزﻫــﺎ ﻗﻀﻴﺔ أرﺟﻴﻨﻜﻮن اﻟـﺘـﻲ ﺗﻀﻤﻨﺖ أﻛـﺜـﺮ ﻣــﻦ ﻣﺎﺋﺘﻲ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﻟﺼﺤﺎﻓﻴﲔ وﺟﻨﺮاﻻت اﺗﻬﻤﻮا ﺑﺎﻟﺘﺂﻣﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ.

وﺗــﺤــﻮﻟــﺖ ﺣــﺮﻳــﺔ اﻟـﺼـﺤـﺎﻓـﺔ واﻟﺘﻌﺒﻴﺮ واﳌــﺼــﺎدرات واﻟﻘﻴﻮد ﻋــﻠــﻰ وﺳـــﺎﺋـــﻞ اﻹﻋـــــﻼم إﻟــــﻰ ﻣـــﺎدة ﻟﻼﺳﺘﻘﻄﺎب اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﻓﻲ اﻟﺼﺮاع ﺑﲔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ واﳌﻌﺎرﺿﺔ ﻣﻊ ﺿﻴﻖ اﻟﻬﺎﻣﺶ اﻟﺬي ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ اﳌـﻌـﺎرﺿـﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ رﺻﺪﺗﻪ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺷﺮاء ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻜﺜﻒ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ رﺟﺎل أﻋﻤﺎل ﻣﻘﺮﺑﲔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ أﺻﺒﺤﺖ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺗﻌﺒﻴﺮ اﳌﻌﺎرﺿﺔ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺗﻀﻴﻴﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ.

وﺑﺤﺴﺐ ﺑﺎﺣﺜﲔ ﻣﺤﺴﻮﺑﲔ ﻋـﻠـﻰ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺔ، أﺻـﺒـﺢ ﻧــﺤــﻮ ٠٨ ﻓـــﻲ اﳌـــﺎﺋـــﺔ ﻣـــﻦ وﺳــﺎﺋــﻞ اﻹﻋـــــــﻼم ﻳــﺴــﻴــﺮ ﻓـــﻲ ﺧـــﻂ اﻟـــﺪوﻟـــﺔ اﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻻﻧـﻘـﻼب، ﻓﻴﻤﺎ ﺧﻔﻔﺖ وﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼم أﺧﺮى، ﻻ ﺳـــﻴـــﻤـــﺎ اﳌــــﻤــــﻠــــﻮﻛــــﺔ ﳌــﺠــﻤــﻮﻋــﺔ دوﻏـﺎن، اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ أﻛﺒﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ إﻋﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻣﻦ اﻧﺘﻘﺎداﺗﻬﺎ ﻟـﻠـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ وأﺻــﺒــﺤــﺖ ﺗــﻮﺟــﻬــﺎت ﺻـﺤـﻒ وﻗــﻨــﻮات اﳌـﺠـﻤـﻮﻋـﺔ ﻣﺜﻞ ﺻـــﺤـــﻴـــﻔـــﺔ »ﺣــــﺮﻳــــﻴــــﺖ« وﻗـــﻨـــﺎﺗـــﻲ »ﺳﻲ إن إن ﺗـﻮرك« و »ﻛﻨﺎل دي« ﻻ ﺗــﺨــﺘــﻠــﻒ ﻛــﺜــﻴــﺮا ﻋـــﻦ اﻟــﻘــﻨــﻮات واﻟﺼﺤﻒ اﳌﻮاﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ.

ﻣــــﻦ ﺟـــﺎﻧـــﺒـــﻪ، اﻧــﺘــﻘــﺪ ﺑــﻮﻟــﻨــﺖ ﺗـــــــﺰﺟـــــــﺎن، ﻧـــــﺎﺋـــــﺐ رﺋـــــﻴـــــﺲ ﺣــــﺰب اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺠﻤﻬﻮري، أﻛﺒﺮ أﺣﺰاب اﳌﻌﺎرﺿﺔ، اﳌﺘﺤﺪث ﺑﺎﺳﻢ اﻟﺤﺰب اﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ اﻋﺘﻘﺎل اﻟﺼﺤﺎﻓﻴﲔ واﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﻒ ﻗﺎﺋﻼ إن »ﺗـــﺮﻛـــﻴـــﺎ ﺗــﺸــﻬــﺪ واﺣــــــــﺪة ﻣـﻦ أﻛــﺜــﺮ اﻟــﻔــﺘــﺮات ﻗــﺴــﻮة ﻓــﻲ ﺗــﺎرﻳــﺦ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد«.

ﻓــﻲ اﳌــﻘــﺎﺑــﻞ، أﻋــﻠــﻦ إردوﻏــــﺎن ﻣـــــــــــــــﺮارا، ردا ﻋــــﻠــــﻰ اﻧـــــﺘـــــﻘـــــﺎدات اﳌـــﻌـــﺎرﺿـــﺔ واﳌــﻨــﻈــﻤــﺎت اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ اﳌﻌﻨﻴﺔ ﺑﺤﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ وﻛﺬﻟﻚ اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ، أﻧــﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺳﻮى اﺛﻨﲔ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﻓﻴﲔ اﳌـــﻮﻗـــﻮﻓـــﲔ ﻓــــﻲ ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ ﻳــﺤــﻤــﻼن ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺻﺤﺎﻓﻴﺔ أﻣﺎ اﻟﺒﺎﻗﻲ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻣﺤﺒﻮﺳﻮن ﻟﻌﻼﻗﺎﺗﻬﻢ ﺑﻤﻨﻈﻤﺎت إرﻫــﺎﺑــﻴــﺔ أو دﻓـﺎﻋـﻬـﻢ ﻋـﻨـﺎ وﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﻤﻠﻬﻢ اﻟﺼﺤﺎﻓﻲ، ﺑﺤﺴﺐ ﻗﻮﻟﻪ.

وﻓــــﻘــــﺎ ﻟـــﻼﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــــﻲ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﻴﲔ ﻓــﺈن ٩٥١ ﺻﺤﺎﻓﻴﺎ وإﻋﻼﻣﻴﺎ ﻣﺴﺠﻮﻧﻮن ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺑــﻴــﻨــﻬــﻢ ﻣــــﺮاﺳــــﻠــــﻮن ﻣــــﻦ ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ وأﳌــﺎﻧــﻴــﺎ، وﺗـﺤـﺘـﻞ ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ اﳌﺮﺗﺒﺔ ٥٥١ ﻣــــــﻦ ﺑــــــﲔ ٠٨١ دوﻟــــــــــﺔ ﻓــﻲ ﻣــﺆﺷــﺮ ﺣــﺮﻳــﺔ اﻟـﺼـﺤـﺎﻓـﺔ ﳌﻨﻈﻤﺔ ﺻﺤﺎﻓﻴﲔ ﺑﻼ ﺣﺪود.

ودﻓــــــﻌــــــﺖ اﻟـــــﻀـــــﻐـــــﻮط اﻟـــﺘـــﻲ ﻳــــﺘــــﻌــــﺮض ﻟــــﻬــــﺎ اﻟـــﺼـــﺤـــﺎﻓـــﻴـــﻮن، وﺗﺪﻫﻮر ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ واﻷوﺿﺎع اﻟﺴﻴﺌﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻴﻬﺎ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺣﻤﻠﺔ اﻟﺸﺎرة اﻟﺪوﻟﻴﺔ، وﻫﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ دوﻟﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﻴﲔ، إﻟــــــﻰ ﻣـــﻨـــﺢ ﺑـــﺮﻧـــﺎﻣـــﺞ اﻟــﺼــﺤــﺎﻓــﺔ اﳌــﺴــﺘــﻘــﻠــﺔ ﻓـــﻲ ﺗــﺮﻛــﻴــﺎ ﺟــﺎﺋــﺰﺗــﻬــﺎ ﻟﻠﻌﺎم اﻟﺤﺎﻟﻲ.

وذﻛﺮت اﳌﻨﻈﻤﺔ أن اﺧﺘﻴﺎرﻫﺎ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﺗـﺮﻛـﻴـﺎ ﺟــﺎء ﻋـﻠـﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺗـﺪﻫـﻮر أوﺿﺎع ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺧــﻼل اﻟـﻌـﺎم اﳌـﺎﺿـﻲ وﺣـﺘـﻰ اﻵن وﻣــﻦ أﺟــﻞ اﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻀﺎﻣﻦ ﺣـﻤـﻠـﺔ اﻟـــﺸـــﺎرة ﻣـــﻊ اﻟـﺼـﺤـﺎﻓـﻴـﲔ اﻟﺬﻳﻦ اﻋﺘﻘﻠﻮا ﻋﺸﻮاﺋﻴﺎ وﺗﺄﻳﻴﺪ ﺻـــــــــﺮاع اﻵﺧــــــﺮﻳــــــﻦ ﻓـــــﻲ اﳌـــﻌـــﺮﻛـــﺔ اﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎع ﻋﻦ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺮأي واﻟﺘﻌﺒﻴﺮ.

وﻟـــﻢ ﺗـﺘـﺴـﻢ ﻋــﻼﻗــﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑــﻮﺳــﺎﺋــﻞ اﻟــﺘــﻮاﺻــﻞ اﻻﺟـﺘـﻤـﺎﻋـﻲ ﺑــﺎﻟــﺴــﻼﺳــﺔ أﻳـــﻀـــﺎ، ﻓـــﻲ ﻣــﺮاﺣــﻞ وﻣﻨﺎﺳﺒﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ.

وﻫـــــــــــﺬه اﻷوﺿـــــــــــــــﺎع ﺟــﻌــﻠــﺖ اﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺼﺤﺎﻓﻲ اﻟﺘﺮﻛﻲ اﻟﺸﻬﻴﺮ ﻓﻬﻤﻲ ﻛــﻮرو، أﺣـﺪ اﻟﻜﺘﺎب اﻟﺬﻳﻦ

ﻣـــــﻼﺣـــــﻈـــــﺎت ﻛــــــــــﻮرو ﺗــﻠــﺘــﻘــﻲ ﻣــــــﻊ ﻣــــــﺎ ﻳــــﺸــــﻌــــﺮ ﺑــــــﻪ اﻟـــﺠـــﻤـــﻬـــﻮر اﳌﺘﻠﻘﻲ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋــﻼم واﻟﻘﺎرئ ﻟﻠﺼﺤﻒ واﻟـﺬي ﻳﺮى أن اﻟﻘﻨﻮات اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ واﻟﺼﺤﻒ اﻧﻐﻤﺴﺖ ﻓﻲ ﺳﺒﺎق ﻣﺤﻤﻮم ﳌﺤﺎوﻟﺔ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻓﻜﺮة أن ﻓﺘﺢ اﻟﻠﻪ ﻏﻮﻟﻦ ﻫﻮ ﻣﺪﺑﺮ ﻣـﺤـﺎوﻟـﺔ اﻻﻧــﻘــﻼب وأن ﻣــﻦ ﻳﻘﻮل ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻫﻮ داﻋﻢ ﻟﻪ وإرﻫﺎﺑﻲ أو داﻋﻢ ﻟﻺرﻫﺎب.

وﻳـــــﻘـــــﻮل ﺣــــﺴــــﲔ ﻳــــﻠــــﺪﻳــــﺰ إن اﻟــــﻘــــﻨــــﻮات اﻟـــﺘـــﻲ أﻏـــﻠـــﻘـــﺖ وﻛـــﺎﻧـــﺖ ﺗﻀﻤﻦ ﻟﻠﻤﺸﺎﻫﺪ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻣﻨﻮﻋﺎت ﻛﺒﻴﺮة ﻣـﻦ اﻟـﺒـﺮاﻣـﺞ ﺣﻠﺖ ﻣﺤﻠﻬﺎ ﻗﻨﻮات ﺗﺠﺎرﻳﺔ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺴﻮق ﻋﺒﺮ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن ﻟﻸﻋﺸﺎب واﻟﻌﻼج اﻟﺒﺪﻳﻞ أو ﻣﺴﺘﺤﻀﺮات اﻟﺘﺠﻤﻴﻞ واﻟــﺘــﺨــﺴــﻴــﺲ وﺑـــﺎﺗـــﺖ اﻟــﺨــﻴــﺎرات ﺿﻴﻘﺔ ﺟـﺪا أﻣــﺎم اﳌﺸﺎﻫﺪ ﻟﻴﺘﺴﻊ اﻻﺗــﺠــﺎه إﻟــﻰ اﻟـﺘـﻠـﻔـﺰﻳـﻮن اﳌــﺪﻓــﻮع واﻟﻘﻨﻮات اﳌﺸﻔﺮة.

ﻣـﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ، ﻟﻔﺘﺖ اﻟﻜﺎﺗﺒﺔ اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺔ أﻣــﺒــﺮﻳــﻦ زﻣــــﺎن إﻟــــﻰ أن اﻟـــﺼـــﺤـــﻒ اﳌــــﻌــــﺎرﺿــــﺔ اﻟــﻘــﻠــﻴــﻠــﺔ اﳌﺘﺒﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺨﺴﺮ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻬﺎ اﻷﺟﺎﻧﺐ، وﻫﻮ واﻗﻊ ﻣــــﺄﺳــــﻮي، ﻋــﻠــﻰ ﺣـــﺪ ﻗــﻮﻟــﻬــﺎ ﻷن ﻣــﺠــﻤــﻮﻋــﺔ »أﻛـــﺴـــﻞ ﺳـﺒـﺮﻳـﻨـﻐـﺮ«، اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎت اﻟﻨﺸﺮ اﻟـﻜـﺒـﺮى ﻓـﻲ أوروﺑــــﺎ، ﻗــﺮرت ﻋﺪم اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺎﺳﺘﺜﻤﺎرات ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ أﻋﻠﻦ ﻣﺪﻳﺮﻫﺎ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي ﻣﺎﺛﻴﺎس دوﺑﻔﻨﺮ ﻓﻲ ٣ ﻧــﻮﻓــﻤــﺒــﺮ )ﺗـــﺸـــﺮﻳـــﻦ اﻟـــﺜـــﺎﻧـــﻲ( اﳌـﺎﺿـﻲ، ﻣﻮﺿﺤﺎ أن اﳌﺠﻤﻮﻋﺔ اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ اﻟﻌﻤﻼﻗﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺨﺬ ﻣـــــﻦ ﺑــــﺮﻟــــﲔ ﻣــــﻘــــﺮﴽ ﻟـــﻬـــﺎ ﺳــﺘــﺒــﻴــﻊ ﺣﺼﺘﻬﺎ اﳌﺘﺒﻘﻴﺔ ﻓـﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ »دوﻏﺎن« ﻟﻠﺒﺚ واﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ٧ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ.

وﻛـﺸـﻔـﺖ ﺗـﻘـﺎرﻳــﺮ ﻣــﺆﺧــﺮا ﻋﻦ أن ﻣﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻗـﻄـﺮﻳـﲔ ﻳﺴﻌﻮن ﻟـــﺸـــﺮاء ﻧــﺴــﺒــﺔ ﻛــﺒــﻴــﺮة ﻣـــﻦ أﺳــﻬــﻢ ﺻﺤﻴﻔﺘﻲ »ﺣـﺮﻳـﻴـﺖ« و»ﺳــﺘــﺎر«، ﻣــﺎ ﻳـﻌـﻨـﻲ ﻣــﻦ وﺟــﻬــﺔ ﻧـﻈـﺮ ﺑﻌﺾ اﻟﺨﺒﺮاء اﻧﻀﻤﺎم اﻟﺼﺤﻴﻔﺘﲔ، إﻟﻰ ﺧﻂ اﻟﺪوﻟﺔ، ﺑﻌﺪ أن ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﺣــــﺮﻳــــﻴــــﺖ« اﻟـــﺘـــﺎﺑـــﻌـــﺔ ﳌــﺠــﻤــﻮﻋــﺔ دوﻏﺎن واﺣﺪة ﻣﻦ اﻷﺻﻮات اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ اﻟﻬﺎﻣﺶ اﻟـﺬي ﺿﺎق ﻛﺜﻴﺮا ﺟﺪا ﻟﺤﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ واﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ اﻟﺮأي اﻵﺧﺮ.

ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ }دوﻏﺎن{ اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻀﻐﻮط ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻄﻬﺎ اﳌﻌﺎرض

ﻣﻈﺎﻫﺮات أﻣﺎم ﻣﻘﺮ ﺻﺤﻴﻔﺔ }ﺟﻤﻬﻮرﻳﻴﺖ{ اﺣﺘﺠﺎﺟﴼ ﻋﻠﻰ ﻣﺪاﻫﻤﺔ اﻷﻣﻦ ﻟﻬﺎ وﺣﺒﺲ ﻋﺪد ﻣﻦ ﺻﺤﺎﻓﻴﻴﻬﺎ وإدراﻳﻴﻬﺎ وﻓﻲ اﻻﻃﺎر ﻋﻨﺼﺮ أﻣﻦ اﻣﺎم ﻣﻘﺮ اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ )}اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ{(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.