»ﺻﺪى ﻣﻮﺳﻜﻮ« ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻊ اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ

اﺗﻬﺎﻣﺎت ﺑﺨﺮق ﺣﻈﺮ ﻗﺎﻧﻮن اﻹﻋﻼم اﻟﺮوﺳﻲ ﻣﻠﻜﻴﺔ اﻷﺟﺎﻧﺐ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻹﻋﻼم - ﻣﻮﺳﻜﻮ: ﻃﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ

ﺗﺒﻘﻰ اﻷﻧــﻈــﺎر ﻣـﻨـﺸـﺪة ﺑﺎﻫﺘﻤﺎم ﻓﻲ روﺳﻴﺎ ﻧﺤﻮ وﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼم ﺗﺼﻨﻒ »ﻣـﻌـﺎرﺿـﺔ ﻟﻨﻬﺞ اﻟﻜﺮﻣﻠﲔ«، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟـــﻚ إذاﻋـــــﺔ »ﺻــــﺪى ﻣــﻮﺳــﻜــﻮ«، اﻟـﺘـﻲ ﻣﺎ زاﻟـﺖ ﺗﻐﺮد »ﺧــﺎرج ﺳـﺮب« اﻹﻋـﻼم اﻟـﺮﺳـﻤـﻲ، ﻋﻠﻰ اﻟـﺮﻏـﻢ ﻣـﻦ أن اﻟﺤﺼﺔ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻣـﻦ أﺳﻬﻤﻬﺎ ﺑﻴﺪ ﻣﺆﺳﺴﺔ »ﻏﺎز ﺑﺮوم ﻣﻴﺪﻳﺎ« اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮل اﻟﺒﻌﺾ إﻧﻬﺎ أداة اﻟﻜﺮﻣﻠﲔ ﻓﻲ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻹﻋﻼم.

وﻛــﺎﻧــﺖ ﻗـﻨـﺎة ﺗـﻠـﻔـﺰﻳـﻮن »اﻷوﻟـــﻰ« اﻟﺮوﺳﻴﺔ ﻋﺮﺿﺖ ﺗﻘﺮﻳﺮﴽ ﺣﻮل ﺣﺼﻮل وﺳﺎﺋﻞ إﻋﻼم روﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ اﻟـﻮﻛـﺎﻟـﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻟﻠﺒﺚ، اﳌـــﻌـــﺮوﻓـــﺔ ﺑــﺎﺳــﻢ »ﻣــﺠــﻠــﺲ اﳌــﺸــﺮﻓــﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺚ« ‪Broadcasting Board of)‬ .(Governors واﻋﺘﻤﺪت اﻟﻘﻨﺎة اﻷوﻟﻰ ﻓــــﻲ ﺗــﻘــﺮﻳــﺮﻫــﺎ ﻋــﻠــﻰ وﺛــﻴــﻘــﺔ ﺻـــــﺎدرة ﻋـــﻦ اﻟـــﻮﻛـــﺎﻟـــﺔ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﺔ، وﺗــﺘــﺤــﺪث ﻋـــــﻦ إﻧـــــﺠـــــﺎزاﺗـــــﻬـــــﺎ ﺧـــــــﻼل اﻟــــﺴــــﻨــــﻮات اﳌـﺎﺿـﻴـﺔ، وﺗـﻘـﻮل اﻟﻮﺛﻴﻘﺔ إن وﺳﺎﺋﻞ إﻋــﻼم روﺳـﻴـﺔ ﻣﺜﻞ »ﺻــﺪى ﻣﻮﺳﻜﻮ« وﻗـﻨـﺎة ﺗﻠﻔﺰﻳﻮن »دوﺟـــﺪ« اﳌـﻌـﺎرﺿـﺔ، وﻏـﻴـﺮﻫـﻤـﺎ، ﺣﺼﻠﺖ ﻋـﻠـﻰ ﺗـﻤـﻮﻳـﻞ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

وﻧﻈﺮﴽ ﻟﺨﻄﻮرة ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻛﻬﺬه ﺳﺎرﻋﺖ ﻣﺆﺳﺴﺔ »ﻏــﺎز ﺑــﺮوم ﻣﻴﺪﻳﺎ« ﻣــﺎﻟــﻜــﺔ إذاﻋـــــﺔ »ﺻــــﺪى ﻣــﻮﺳــﻜــﻮ« إﻟــﻰ ﻧﻔﻲ ﺣﺼﻮل اﻹذاﻋــﺔ ﻋﻠﻰ أي ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺣــﻜــﻮﻣــﻲ أﻣــﻴــﺮﻛــﻲ، وﻗــﺎﻟــﺖ اﳌـﺆﺳـﺴـﺔ اﻟﺮوﺳﻴﺔ إن ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻦ دﻗﺔ ﺗـﻠــﻚ اﻷﺑـــﻨـــﺎء أﻇــﻬــﺮت ﻋـــﺪم وﺟــــﻮد أي وﺛﻴﻘﺔ ﺗﺜﺒﺖ ﺣﺼﻮل ﻣﺤﻄﺔ اﻟﺮادﻳﻮ ﻋـﻠـﻰ ﺗـﻤـﻮﻳـﻞ ﻣــﻦ اﻟــﻮﻛــﺎﻟــﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

ﻣـــﻦ ﺟــﺎﻧــﺒــﻬــﺎ أﻛــــــﺪت ﻳــﻜــﺎﺗــﻴــﺮﻳــﻨــﺎ ﺑﺎﻓﻠﻮﻓﺎ، اﳌﺪﻳﺮ اﻟﻌﺎم ﻟﺮادﻳﻮ »ﺻﺪى ﻣــﻮﺳــﻜــﻮ« ﻋـــﺪم وﺟــــﻮد أي اﺗــﺼــﺎﻻت رﺳﻤﻴﺔ ﺑﲔ اﳌﺤﻄﺔ واﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻟﻠﺒﺚ، وﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﺑﻴﺎن رﺳﻤﻲ إن »إدارة ﻣﺤﻄﺔ اﻟﺮادﻳﻮ ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻬﺎ ﺑﻮﺟﻮد أي ﻋـﻼﻗـﺎت رﺳﻤﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓـﻲ ذﻟــﻚ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋـــﻘـــﻮد أو ﺗـــﻤـــﻮﻳـــﻞ، وأي ﺷـــﻜـــﻞ آﺧـــﺮ ﻣــﻦ اﳌــﺸــﺎرﻳــﻊ اﳌـﺸـﺘـﺮﻛـﺔ«. وﻋـﻠـﻰ ﻫـﺬا اﻷﺳــﺎس ﻃﻠﺒﺖ »ﺻـﺪى ﻣﻮﺳﻜﻮ« ﻣﻦ اﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺗﻮﺿﻴﺢ اﻷﺳــﺎس اﻟﺬي اﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻨﻪ إدراج اﳌﺤﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ إﻧﺠﺎزاﺗﻬﺎ. ﺑﺤﺎل ﺗﻢ اﻟﺤﺼﻮل ﻋــﻠــﻰ وﺛـــﺎﺋـــﻖ ﺗــﺆﻛــﺪ واﻗـــﻌـــﺔ اﻟـﺘـﻤـﻮﻳـﻞ اﻷﺟﻨﺒﻲ، ﺗﺘﻌﻬﺪ ﻣﺆﺳﺴﺔ »ﻏﺎز ﺑﺮوم ﻣﻴﺪﻳﺎ« ﺑﺈﺟﺮاء ﺗﺤﻘﻴﻖ داﺧﻠﻲ ﻟﻠﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻣﻼﺑﺴﺎت اﻟﻘﻀﻴﺔ.

وﻗـﺪ أﺛــﺎرت اﻷﻧﺒﺎء ﺣـﻮل ﺣﺼﻮل وﺳـــﺎﺋـــﻞ إﻋــــﻼم روﺳـــﻴـــﺔ ﻋــﻠــﻰ ﺗـﻤـﻮﻳـﻞ ﻣـــﻦ اﻟـــﻮﻛـــﺎﻟـــﺔ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﻴــﺔ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﻟﻠﺒﺚ ﺑـﻌـﺾ اﻟـﺼـﺨـﺐ، ﻷن ﻣـﺜـﻞ ﻫـﺬا اﻟــﺘــﻤــﻮﻳــﻞ ﻳـﻌـﻨـﻲ اﻧــﺘــﻬــﺎﻛــﺎ ﻟـﺘـﻌـﺪﻳـﻼت أدﺧـﻠـﻬـﺎ اﻟـﺒـﺮﳌـﺎن اﻟــﺮوﺳــﻲ ﻋــﺎم ٦١٠٢ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮن اﻹﻋﻼم، وﻳﺤﻈﺮ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ اﻣﺘﻼك ﻣﺆﺳﺴﺎت أﺟﻨﺒﻴﺔ ﻏﻴﺮ روﺳﻴﺔ ﻟــﻮﺳــﺎﺋــﻞ إﻋـــــﻼم روﺳـــﻴـــﺔ، وﻳــﺤــﺪ ﻣﻦ إﻣـﻜـﺎﻧـﻴـﺔ اﻣــﺘــﻼك ﻣــﺆﺳــﺴــﺎت أﺟﻨﺒﻴﺔ ﻷﺳﻬﻢ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم اﻟﺮوﺳﻴﺔ.

وﺑﻤﻮﺟﺐ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻠﺪول اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، واﳌﻨﻈﻤﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ، واﻟﺸﺨﺼﻴﺎت اﻻﻋﺘﺒﺎرﻳﺔ واﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ اﻷﺟــــﻨــــﺒــــﻴــــﺔ وﻛــــــﺬﻟــــــﻚ اﻟـــﺸـــﺨـــﺼـــﻴـــﺎت اﻻﻋـــﺘـــﺒـــﺎرﻳـــﺔ اﻟـــﺮوﺳـــﻴـــﺔ )اﳌـــﺆﺳـــﺴـــﺎت واﻟﺸﺮﻛﺎت( اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺟﻬﺎت أﺟﻨﺒﻴﺔ أﻛــﺜــﺮ ﻣــﻦ ٠٢ ﻓــﻲ اﳌــﺎﺋــﺔ ﻣــﻦ أﺳﻬﻤﻬﺎ، ﻻ ﻳــﺤــﻖ ﻟــﻜــﻞ ﺗــﻠــﻚ اﻟــﺠــﻬــﺎت اﻟـﺘـﺤـﻜـﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ أو ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ٠٢ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ رأس ﻣﺎل وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋـﻼم اﻟﺮوﺳﻴﺔ. وﻗﺒﻞ ﻫﺬا اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻛـﺎن ﻗﺎﻧﻮن اﻹﻋــﻼم اﻟﺮوﺳﻲ ﻳﺤﺪ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ اﳌــﺆﺳــﺴــﺎت اﻷﺟـﻨـﺒـﻴـﺔ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻗﻨﻮات اﻟﺘﻠﻔﺰة وﻣﺤﻄﺎت اﻟﺮادﻳﻮ، وﺑــﺤــﺼــﺔ أﺳــﻬــﻢ ﻻ ﺗــﺰﻳــﺪ ﻋـــﻦ ٠٥ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ.

وﻛﺎﻧﺖ »ﺻـﺪى ﻣﻮﺳﻜﻮ« واﺣـﺪة ﻣــــﻦ وﺳــــﺎﺋــــﻞ إﻋــــــﻼم روﺳــــﻴــــﺔ ﺗـــﺄﺛـــﺮت ﺑﺘﻠﻚ اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت، ذﻟﻚ أن ٤٣ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣـــﻦ أﺳــﻬــﻤــﻬــﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ ﺑــﻴــﺪ ﻣـﺴـﺎﻫـﻤـﲔ أﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﲔ، وﻟـــﺬﻟـــﻚ ﻃــﺎﻟــﺒــﺘــﻬــﺎ وﻛــﺎﻟــﺔ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺮوﺳﻴﺔ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﻛﻞ اﻷﺳﻬﻢ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺟﻬﺎت روﺳـﻴـﺔ. وﻓﻲ ﻓـﺒـﺮاﻳـﺮ )ﺷــﺒــﺎط( اﻟــﻌــﺎم اﻟــﺠــﺎري ﻋﻘﺪ اﺟــــﺘــــﻤــــﺎع ﻋــــــﺎم ﻟـــﻠـــﻤـــﺴـــﺎﻫـــﻤـــﲔ، وﻓـــﻲ ﺧـﺘـﺎﻣـﻪ أﻋـﻠـﻦ أﻟﻴﻜﺴﻲ ﻓﻴﻨﺪﻳﻜﺘﻮف، رﺋــﻴــﺲ ﺗـﺤـﺮﻳـﺮ »ﺻـــﺪى ﻣــﻮﺳــﻜــﻮ« أن اﳌــﺤــﻄــﺔ أﺻــﺒــﺤــﺖ روﺳـــﻴـــﺔ ﺑـﺎﳌـﻄـﻠـﻖ وﻛﻞ أﺳﻬﻤﻬﺎ ﺑﻴﺪ ﺟﻬﺎت روﺳﻴﺔ. إﻻ أن ٢٩٫٩١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻷﺳﻬﻢ ﺑﻘﻴﺖ ﺑــﻴــﺪ ﻣــﺴــﺎﻫــﻤــﲔ أﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﲔ، وﻫــــﺬا ﻻ ﻳﺘﻌﺎرض ﻣﻊ اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮن اﻹﻋﻼم، ﻓﺎﻟﺤﺼﺔ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ٠٢ ﻓﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ. وﺣﺴﺐ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت أﺧــﺮى ﻓﻘﺪ ﺗــﻘــﺎﺳــﻢ اﻹﻋــﻼﻣــﻴــﻮن ﻓــﻲ اﳌــﺤــﻄــﺔ ٤٣ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻷﺳﻬﻢ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﺪ ﻣﺴﺎﻫﻤﲔ أﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﲔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﻘﻴﺖ »ﻏﺎز ﺑﺮوم ﻣﻴﺪﻳﺎ« ﻣﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ٦٦ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ أﺳﻬﻢ اﳌﺤﻄﺔ.

أﺣﺪ اﺳﺘﻮدﻳﻮﻫﺎت »ﺻﺪى ﻣﻮﺳﻜﻮ«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.