ﺧﻤﻴﺲ اﻟﺠﻬﻴﻨﺎوي: ﻧﺘﺼﺪى ﻟﻈﺎﻫﺮة اﳌﻘﺎﺗﻠﲔ اﻷﺟﺎﻧﺐ ﺑﻘﺎﻧﻮن ﻳﺠﺮم اﺳﺘﻘﻄﺎﺑﻬﻢ

وزﻳﺮ اﳋﺎرﺟﻴﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻳﻘﻮل ﻟـ : ﻧﻌﻴﺶ ﻣﻨﺎﺧﴼ ﺳﻴﺎﺳﻴﴼ ﺗﻮاﻓﻘﻴﴼ... واﻟﺴﺒﺴﻲ أﻋﺎد ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺒﻼد اﳋﺎرﺟﻴﺔ ﺛﻮاﺑﺘﻬﺎ وﻣﺼﺪاﻗﻴﺘﻬﺎ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﺗﻮﻧﺲ: ﻧﺎدﻳﺔ اﻟﱰﻛﻲ

ﺷــــــﻬــــــﺪت ﺗــــــﻮﻧــــــﺲ ﻣـــــﺮاﺣـــــﻞ ﺻﻌﺒﺔ ﻣﻨﺬ ﻧﻬﺎﻳﺔ أﺣﺪاث »اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟـــﻌـــﺮﺑـــﻲ« وﺗــﻌــﺎﻗــﺐ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺎت ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻣﺎ اﻧﻌﻜﺲ ﺿﻌﻔﴼ ﻓﻲ اﻷداء اﻷﻣـﻨـﻲ وﺗـﺮاﺟـﻌـﴼ ﻓـﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد. وﻣﺎ زاد اﻷﻣﻮر ﺗﻌﻘﻴﺪﴽ اﻟﻬﺠﻮﻣﺎن اﻹرﻫـﺎﺑـﻴـﺎن اﻟــﻠــﺬان ﺗـﻌـﺮض ﻟﻬﻤﺎ ﻣـــﺘـــﺤـــﻒ ﺑـــــــــﺎردو ﻓــــﻲ اﻟــﻌــﺎﺻــﻤــﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، وﻓﻨﺪق اﻹﻣﺒﺮﻳﺎل ﻓﻲ ﺳﻮﺳﺔ ﺳﻨﺔ ٥١٠٢، واﻟﻠﺬان ﺧﻠﻔﺎ ﻋﺸﺮات اﻟﻘﺘﻠﻰ اﻷﺟﺎﻧﺐ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺑـﻠـﺪاﻧـﴼ أوروﺑــﻴــﺔ ﺗﺘﺨﺬ إﺟـــﺮاءات وﺗﺤﺬر ﻣﻮاﻃﻨﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺴﻔﺮ إﻟﻰ ﺗﻮﻧﺲ. ﻟﻜﻦ اﻷﻣــﻮر، وﻣﻨﺬ ﺑﺪاﻳﺔ ٦١٠٢، ﺑﺪأت ﺗﺸﻬﺪ اﻧﻔﺮاﺟﴼ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﳌﺴﺘﻮﻳﺎت، ﻣﺎ اﻧﻌﻜﺲ إﻳﺠﺎﺑﻴﴼ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت ودﻓﻊ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ودوﻻ أﺧــﺮى إﻟـﻰ رﻓﻊ اﻟﺤﻈﺮ ﻋﻦ ﺗﻮﻧﺲ.

وأﻛـــــــــــﺪ وزﻳـــــــــــﺮ اﻟــــﺨــــﺎرﺟــــﻴــــﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﺧﻤﻴﺲ اﻟﺠﻬﻴﻨﺎوي، اﻟـــــﺬي ﺧـــﺺ »اﻟـــﺸـــﺮق اﻷوﺳـــــﻂ« وﺷــﻘــﻴــﻘــﺘــﻬــﺎ »اﳌــــﺠــــﻠــــﺔ« ﺑـــﺤـــﻮار ﻣـﻄـﻮل ﻋــﻦ اﻷوﺿــــﺎع اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻷﻣـــــﻨـــــﻴـــــﺔ واﻻﻗـــــﺘـــــﺼـــــﺎدﻳـــــﺔ ﻓــﻲ ﺑــــﻼده، أن اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﺔ اﻟـﺨـﺎرﺟـﻴـﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، ﻣﻨﺬ اﻧﺘﺨﺎب اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟــﺒــﺎﺟــﻲ ﻗــﺎﺋــﺪ اﻟــﺴــﺒــﺴــﻲ رﺋـﻴـﺴـﴼ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ، »اﺳﺘﻌﺎدت ﺛﻮاﺑﺘﻬﺎ وﻣﺼﺪاﻗﻴﺘﻬﺎ واﻧﺘﻬﺠﺖ أﺳﻠﻮب ﻋـــﻤـــﻞ أﻛـــﺜـــﺮ ﻣـــــﺒـــــﺎدرة ووﺛــــﻮﻗــــﴼ«. وﺗـــﺎﺑـــﻊ: »رﻏــــﻢ اﻷﺣــــــﺪاث اﻷﻟـﻴـﻤـﺔ اﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ اﻟﺒﻼد ﺳﻨﺔ ٥١٠٢، أﺳﺘﻄﻴﻊ أن أﺟﺰم أن اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﺗﻮﻓﻘﺖ إﻟـﻰ ﺣـﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ إزاﻟﺔ ﻣﺎ ﻟﺤﻖ ﺑﺼﻮرة ﺗﻮﻧﺲ ﻣــﻦ اﻧـﻄـﺒـﺎﻋـﺎت ﺳﻠﺒﻴﺔ. وأﺣـﺴـﻦ دﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ذﻟـﻚ اﻻرﺗـﻔـﺎع اﳌﺘﺰاﻳﺪ ﻟـــﻌـــﺪد اﻟـــﺴـــﻴـــﺎح اﻟــــﻮاﻓــــﺪﻳــــﻦ ﻋـﻠـﻰ ﺗــﻮﻧــﺲ ﻓــﻲ اﻟـﺴـﻨـﺘـﲔ اﻷﺧـﻴـﺮﺗـﲔ وﺗﻨﺎﻣﻲ ﻧﻴﺎت اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﳌﻌﻠﻨﺔ« ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪ.

ورأى أن »ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬه اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻹﻳـﺠـﺎﺑـﻴـﺔ ﻳـﻌـﻮد ﺑــﺎﻷﺳــﺎس إﻟـﻰ اﳌﻜﺎﺳﺐ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺘﺤﻮل اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻲ وﺑﻨﺎء دوﻟﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﻨﺠﺎﺣﺎت اﳌﻬﻤﺔ اﻟﺘﻲ أﻧﺠﺰت ﻓﻲ اﳌﺠﺎل اﻷﻣﻨﻲ. وﻳﺘﺮﻛﺰ اﻫﺘﻤﺎﻣﻨﺎ اﻟﻴﻮم أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أي وﻗﺖ ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﺑﺈﻳﻼء اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻣﺮﺗﺒﺔ اﻷوﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺮك اﻟﻮزارة وﺑــﻌــﺜــﺎﺗــﻨــﺎ ﺑـــﺎﻟـــﺨـــﺎرج ﳌــﻌــﺎﺿــﺪة اﳌﺴﺎر اﻟﺘﻨﻤﻮي ﻓﻲ اﻟﺒﻼد ودﻓﻊ اﻻﺳـــﺘـــﺜـــﻤـــﺎر وﺗـــﻄـــﻮﻳـــﺮ اﻟــﺘــﺠــﺎرة اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ«.

وﺗــــﺤــــﺪث اﻟـــﺠـــﻬـــﻴـــﻨـــﺎوي ﻋـﻦ ﻗـــــﻄـــــﺎع اﻟـــــﺴـــــﻴـــــﺎﺣـــــﺔ، واﻋــــﺘــــﺒــــﺮه »ﺣــﺴــﺎﺳــﴼ ﺟــــﺪﴽ ﻧــﻈــﺮا ﻻرﺗــﺒــﺎﻃــﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺑــﺎﻷوﺿــﺎع اﻷﻣﻨﻴﺔ واﻟـــﺴـــﻴـــﺎﺳـــﻴـــﺔ واﻻﺟـــﺘـــﻤـــﺎﻋـــﻴـــﺔ. وﺗﻮﻧﺲ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺗﻌﺮﺿﺖ إﻟـﻰ اﻋـﺘـﺪاءات إرﻫﺎﺑﻴﺔ اﺳــﺘــﻬــﺪﻓــﺖ ﺧــﺼــﻮﺻــﴼ ﻣـﻮﻗـﻌـﲔ ﺳـــﻴـــﺎﺣـــﻴـــﲔ ﻓــــﻲ ﻛــــﻞ ﻣــــﻦ ﺑــــــﺎردو وﺳﻮﺳﺔ وﻛﺎن ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻋـــﻠـــﻰ اﻟـــﻘـــﻄـــﺎع اﻟـــﺴـــﻴـــﺎﺣـــﻲ. ﻏـﻴـﺮ أن اﻹﺟـــــــــــﺮاء ات اﻟـــﺘـــﻲ اﺗــﺨــﺬﺗــﻬــﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ واﻟﻨﺠﺎﺣﺎت اﳌﻬﻤﺔ ﻟﻘﻮاﺗﻨﺎ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ اﳌﺠﺎل اﻷﻣﻨﻲ واﳌﺴﺎﻋﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم ﺑﻬﺎ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ووزارة اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻣﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺗﺠﺎوز آﺛﺎر ﻫﺬه اﻻﻋﺘﺪاء ات وإﻋﺎدة اﻟﺜﻘﺔ إﻟﻰ اﻟﻔﺎﻋﻠﲔ اﻟﺴﻴﺎﺣﻴﲔ ﻓـﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑــﺈﻗــﻨــﺎﻋــﻬــﻢ ﺑـــﻘـــﺪرة ﺗـــﻮﻧـــﺲ ﻋـﻠـﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ اﻷﻣــﻦ واﻷﻣـــﺎن ﻟﻀﻴﻮﻓﻬﺎ واﻟﻈﺮوف اﳌﻼﺋﻤﺔ ﻟﻌﻮدة اﻟﻨﺸﺎط اﻟﺴﻴﺎﺣﻲ، وﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺠﺴﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣــﻦ ﺧــﻼل اﳌــﻮﺳــﻢ اﻟــﻨــﺎﺟــﺢ ﻟﻬﺬه اﻟـــﺴـــﻨـــﺔ وﻛــــﺬﻟــــﻚ ﻣــــﻦ ﺧـــــﻼل ﻓـﺘـﺢ ﺷـﺒـﻜـﺎت ﻓـﻨـﺪﻗـﻴـﺔ ﻋـﺎﳌـﻴـﺔ ﺟـﺪﻳـﺪة ذات ﺟــﻮدة ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺑﺒﻼدﻧﺎ ﺧﻼل ﺳـــﻨـــﺔ ٧١٠٢. وﻧــــﺄﻣــــﻞ أن ﻳــﻜــﻮن ﻟـــﻺﺟـــﺮاء اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻲ )اﻟــﺨــﺎص ﺑــﺮﻓــﻊ ﺣـﻈـﺮ اﻟــﺴــﻔــﺮ( اﻧـﻌـﻜـﺎﺳـﺎت إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ زﻳـــﺎدة ﺗـﺪﻓـﻖ ﻋﺪد اﻟــﺴــﻴــﺎح اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﲔ. وﻫــﻨــﺎك ﻣﺆﺷﺮات ﻣﺸﺠﻌﺔ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﺌﻨﺎف أﻫــــﻢ وﻛـــــﺎﻻت اﻟــﺴــﻔــﺮ اﻟـﺴـﻴـﺎﺣـﻴـﺔ اﻟــــﺒــــﺮﻳــــﻄــــﺎﻧــــﻴــــﺔ ﻧــــﺤــــﻮ اﻟــــﻮﺟــــﻬــــﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻟـﻌـﻮدة أﻧﺸﻄﺘﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﺔ ٥١٠٢«.

وﻋــــــــﻦ ﺧــــﻄــــﺮ اﻹرﻫـــــــــــــﺎب ﻓــﻲ ﺗـــﻮﻧـــﺲ، ﻗــــــﺎل: »ﻟـــﻴـــﺲ ﻫـــﻨـــﺎك أي دوﻟــــــــﺔ ﻓـــــﻲ اﻟــــﻌــــﺎﻟــــﻢ ﺑـــﻤـــﺄﻣـــﻦ ﻣــﻦ ﺧـﻄـﺮ اﻹرﻫـــــﺎب. وﻫـــﺬه اﻟـﻈـﺎﻫـﺮة ﺑــﺎﻋــﺘــﺮاف ﻛــﻞ اﻟــﺘــﻘــﺎرﻳــﺮ اﻷﻣـﻤـﻴـﺔ ﺗــﻈــﻞ ﺧــﻄــﺮﴽ ﻗــﺎﺋــﻤــﴼ ﻓـــﻲ ﻛـــﻞ دول اﻟــــﻌــــﺎﻟــــﻢ وﻣـــــــﻦ اﻟــــﺴــــﺎﺑــــﻖ ﻷواﻧـــــــﻪ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ زواﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻻﻧﺘﺼﺎرات اﻟﻜﺒﺮى اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻘﻘﻬﺎ اﻟـــــــــﺪول واﻟـــﺘـــﺤـــﺎﻟـــﻔـــﺎت اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﺔ ﻋـــﻠـــﻰ اﻟــﺘــﻨــﻈــﻴــﻤــﺎت اﻹرﻫــــﺎﺑــــﻴــــﺔ. وﺟــــــﺎﻫــــــﺰﻳــــــﺔ اﻟـــــــﻘـــــــﻮات اﻷﻣــــﻨــــﻴــــﺔ واﻟــﻌــﺴــﻜــﺮﻳــﺔ اﻟـﺘـﻮﻧـﺴـﻴـﺔ وﺣـﺴـﻦ أداﺋﻬﺎ ﻣﻜﻨﺎﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﻦ ﺿﺮﺑﺎت اﺳﺘﺒﺎﻗﻴﺔ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﺿﺪ اﻹرﻫﺎﺑﻴﲔ وﻣﻦ إﺣﺒﺎط ﻣﺨﻄﻄﺎﺗﻬﻢ وﻛﺸﻒ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻨﺎﺋﻤﺔ ﻟﺘﻜﺴﺐ ﺗﻮﻧﺲ ﺑﺬﻟﻚ أﺳﺒﻘﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻋﻠﻰ اﻹرﻫﺎب وﺗـﺤـﻘـﻖ ﻧـﺠـﺎﺣـﺎت أﻣـﻨـﻴـﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻓـــﻲ اﻟـــﺴـــﻨـــﻮات اﻷﺧـــﻴـــﺮة ﺑــﻌــﺪ أن ﻃــﻮرت ﻗـﺪراﺗـﻬـﺎ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﺼﻔﺔ ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ. ﺛﻢ إن ﻏﻴﺎب اﻟﺤﺎﺿﻨﺔ اﻟــﺸــﻌــﺒــﻴــﺔ ﻟــــﻺرﻫــــﺎب ﻓـــﻲ ﺑــﻼدﻧــﺎ ووﻋـــــــﻲ اﻟـــﺘـــﻮﻧـــﺴـــﻴـــﲔ ﺑـــﺨـــﻄـــﻮرة ﻫـــﺬه اﻟــﻈــﺎﻫــﺮة ﻋــﻠــﻰ أﻣـــﻦ اﻟــﺒــﻼد واﺳﺘﻘﺮارﻫﺎ ﻣﻜﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺻﺮﺗﻬﺎ وﺗﻄﻮﻳﻘﻬﺎ. وﺗﻮﻧﺲ ﺗﺒﻘﻰ ﻳﻘﻈﺔ ﻟـﺪرء أي ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻓﻲ ﻫﺬا اﳌﺠﺎل، وﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ درﺟﺔ اﻷﻣﺎن ﻣﻊ ﻛﺒﺮى اﻟﻌﻮاﺻﻢ اﻷوروﺑﻴﺔ.

وأﻋﺘﻘﺪ أن أﻫﻢ رﺳﺎﻟﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺗـــﻮﺟـــﻴـــﻬـــﻬـــﺎ إﻟـــــــﻰ اﳌــﺴــﺘــﺜــﻤــﺮﻳــﻦ اﻷﺟـــﺎﻧـــﺐ ﻓـــﻲ ﻫــــﺬا اﻟــﺨــﺼــﻮص، ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻃﻤﺄﻧﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺿﻊ اﻷﻣـــــﻨـــــﻲ ﻓـــــﻲ ﺗــــﻮﻧــــﺲ ﻣـــــﻦ ﺧـــﻼل اﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﻳﺔ اﻻﺳﺘﻌﺪادات اﻟــﻮﻃــﻨــﻴــﺔ ﻓــﻲ ﻣـﺨـﺘـﻠـﻒ اﳌــﺠــﺎﻻت ﻟﺘﻄﻮﻳﻖ آﻓـﺔ اﻟﺘﻄﺮف واﻟﺘﺼﺪي ﻟﻺرﻫﺎب«.

وﻓــــــــــﻲ ﺧــــــﺼــــــﻮص ﻇـــــﺎﻫـــــﺮة اﳌـــﻘـــﺎﺗـــﻠـــﲔ اﻟـــﺘـــﻮﻧـــﺴـــﻴـــﲔ اﻟـــﺬﻳـــﻦ ﺳﺎﻓﺮوا إﻟﻰ ﺳﻮرﻳﺎ واﻟﻌﺮاق، ﻗﺎل: »ﺗﻤﺜﻞ ﻇﺎﻫﺮة ﻋــﻮدة اﻹرﻫﺎﺑﻴﲔ ﻣـﻦ ﺑــﺆر اﻟـﺘـﻮﺗـﺮ ﺗـﻬـﺪﻳـﺪﴽ ﻣﺒﺎﺷﺮا ﻟـــــﻸﻣـــــﻦ اﻟــــﻘــــﻮﻣــــﻲ ﻟــــﻜــــﻞ اﻟـــــــــﺪول. وﻳــﺨــﺘــﻠــﻒ اﻟــﺘــﻌــﺎﻃــﻲ ﻣـــﻊ ﻫـــﺆﻻء ﻣﻦ ﺑﻠﺪ إﻟـﻰ آﺧـﺮ، ﺣﺴﺐ اﻟﺤﺎﻟﺔ، وذﻟﻚ ﺑﻬﺪف ﻣﻨﻊ ﻫﺆﻻء ﻣﻦ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺄﻋﻤﺎل إرﻫﺎﺑﻴﺔ أو اﳌﺴﺎﻋﺪة ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ أو اﳌﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب أو اﻻﻧــــــــــــﺨــــــــــــﺮاط ﻓـــــــــﻲ أﻋــــــﻤــــــﺎل إﺟـــﺮاﻣـــﻴـــﺔ. وﺑــﺎﻟــﻨــﺴــﺒــﺔ ﻟــﺘــﻮﻧــﺲ ﻓـــــﺈن اﻻﺳـــﺘـــﺮاﺗـــﻴـــﺠـــﻴـــﺔ اﻟــﻮﻃــﻨــﻴــﺔ ﳌـــﻜـــﺎﻓـــﺤـــﺔ اﻟــــﺘــــﻄــــﺮف واﻹرﻫــــــــــﺎب ﺗـﺮﺻـﺪ ﺿﻤﻦ أﻫـﺪاﻓـﻬـﺎ اﻟﺘﺼﺪي ﻟــﻈــﺎﻫــﺮة اﳌــﻘــﺎﺗــﻠــﲔ اﻷﺟـــﺎﻧـــﺐ ﻣﻦ ﺧــــﻼل ﺗــﻌــﺰﻳــﺰ اﻹﻃـــــﺎر اﻟــﻘــﺎﻧــﻮﻧــﻲ ﻟـﺘـﺠـﺮﻳـﻢ اﺳـﺘـﻘـﻄـﺎﺑـﻬـﻢ وﺗﺴﻬﻴﻞ ﺗﻨﻘﻠﻬﻢ إﻟـﻰ ﺑـﺆر اﻟﺘﻮﺗﺮ، وﺗﻀﻊ اﻵﻟـﻴـﺎت اﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻜﻞ ﺻﺮاﻣﺔ ﻟﻮﻗﺎﻳﺔ اﳌﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺧﻄﺮﻫﻢ وذﻟﻚ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﻘﺘﻀﻴﻪ اﻟﻘﺎﻧﻮن«.

وﻻﺣـــــﻆ أن »اﻷزﻣــــــــﺎت اﻟــﺘــﻲ ﺗﻠﺖ اﻟﺜﻮرات اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﺳﺘﻔﺤﻠﺖ ﻻ ﺳـــﻴـــﻤـــﺎ ﻓـــــﻲ ﻟــﻴــﺒــﻴــﺎ وﺳــــﻮرﻳــــﺎ واﻟﻴﻤﻦ. ﻛﻤﺎ أن اﻟﺨﻼف اﻟﻄﺎرئ ﻓـﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺨﻠﻴﺞ ﺧﻠﻖ ﺷﺮﺧﴼ ﺟﺪﻳﺪﴽ ﻓﻲ اﻟﻨﺴﻴﺞ اﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻛﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ أن أﺷــﻘــﺎءﻧــﺎ ﻓــﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺑﻤﻨﺄى ﻋﻨﻪ. وﻧﺤﻦ ﻧﺘﻤﻨﻰ أن ﻳﺘﻢ ﺗﺠﺎوز ﻫﺬا اﻟـﺨـﻼف ﻓـﻲ أﻗــﺮب اﻷوﻗـــﺎت ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﺮﺟﻊ اﳌﺠﻠﺲ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻛﺮﻛﻦ أﺳــﺎﺳــﻲ ﻓــﻲ اﳌــﻨــﻈــﻮﻣــﺔ اﻟـﻌـﺮﺑـﻴـﺔ ﻋﻤﻮﻣﴼ«.

وﻋـﻦ اﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ، ﻗﺎل اﻟـﻮزﻳـﺮ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ إن »اﻷزﻣـــﺔ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ أﺛـﺮت ﺑﺼﻔﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻋﻠﻰ اﻷوﺿــــﺎع ﻓــﻲ ﺗــﻮﻧــﺲ. وﺗﺤﻤﻠﺖ ﺑــﻼدﻧــﺎ اﻟــﻌــﺐء اﻷﻛــﺒــﺮ ﻣــﻦ اﻷزﻣــﺔ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺒﻠﺪ اﻟﺸﻘﻴﻖ ﻣﻨﺬ ١١٠٢ واﺳــﺘــﻘــﺒــﻠــﺖ اﻟــــﻌــــﺪد اﻷﻛــــﺒــــﺮ ﻣـﻦ اﻟﻼﺟﺌﲔ ﻣﻦ ﻟﻴﺒﻴﺎ. ورﻏﻢ اﻟﺜﻤﻦ اﻟـــﺒـــﺎﻫـــﻆ اﻟـــــــﺬي دﻓـــﻌـــﺘـــﻪ ﺗــﻮﻧــﺲ ﺑـﺴـﺒـﺐ ﺗــﻤــﺪد اﻹرﻫــــــﺎب وﺿـﻌـﻒ اﻟﺪوﻟﺔ اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ - ﻣﻦ ذﻟﻚ أن ﻣﺒﺎدﻻﺗﻨﺎ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﻣﻊ ﻟﻴﺒﻴﺎ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ١١٠٢ ﺗﻔﻮق ٥٫٢ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر ﺗﺮاﺟﻌﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﴽ إن ﻟﻢ ﻧﻘﻞ إﻧﻬﺎ ﺗﻼﺷﺖ - ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺆﻛﺪ دوﻣﴼ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺸﺎﺑﻚ اﻟﻌﻤﻴﻖ واﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ ﺑﲔ ﺷﻌﺒﻲ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ وﻋـــﻠـــﻰ اﺳــﺘــﺮاﺗــﻴــﺠــﻴــﺔ وﺣــﻴــﻮﻳــﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﲔ اﻟﺪوﻟﺘﲔ«. وﺗﺎﺑﻊ: »اﺳـﺘـﻘـﺒـﻠـﺖ ﺗــﻮﻧــﺲ ﻛــﻞ اﻟﻠﻴﺒﻴﲔ اﻟــﺬﻳــﻦ ﻟــﺠــﺄوا إﻟـﻴـﻬـﺎ دون ﺗﻤﻴﻴﺰ واﺳـــﺘـــﻘـــﺮ ﻋـــــﺪد ﻛــﺒــﻴــﺮ ﻣــﻨــﻬــﻢ ﻓـﻲ ﺑـــﻼدﻧـــﺎ، وﻫـــﻮ واﺟــــﺐ اﺿﻄﻠﻌﻨﺎ ﺑـﻪ ﺑـﺎﻋـﺘـﺰاز وﺗــﻮاﺿــﻊ، وﺗـﺤـﺎدث رﺋــﻴــﺲ اﻟــﺠــﻤــﻬــﻮرﻳــﺔ ﺗـﻘـﺮﻳـﺒـﺎ ﻣﻊ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟـﻔـﺎﻋـﻠـﲔ ﻋـﻠـﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻟﻠﻴﺒﻴﺔ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﺣﺘﻀﺎن ﺗﻮﻧﺲ ﻟﺒﻌﺜﺔ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﻟﻠﺪﻋﻢ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻣﻨﺬ ٤١٠٢ وﻣﻮاﺻﻠﺘﻬﺎ ﺗـﻘـﺪﻳـﻢ اﻟــﺪﻋــﻢ ﻟـﻬـﺎ ﻷداء واﺟﺒﻬﺎ ﻓــﻲ أﺣـﺴـﻦ اﻟــﻈــﺮوف، اﻷﻣـــﺮ ذاﺗــﻪ ﺑــﺎﻟــﻨــﺴــﺒــﺔ إﻟـــــﻰ أﻏـــﻠـــﺐ اﻟــﺒــﻌــﺜــﺎت اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﳌﻌﺘﻤﺪة ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻣـــــﻊ اﻹﻗــــــﺎﻣــــــﺔ ﻓـــــﻲ ﺗـــــﻮﻧـــــﺲ. ﻛــﻤــﺎ أن ﺗــﺸــﻜــﻴــﻞ اﳌــﺠــﻠــﺲ اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﻲ ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟـﻮﻓـﺎق اﻟﻮﻃﻨﻲ ﺗـﻢ ﻓﻲ ﺗــﻮﻧــﺲ واﻧـﻄـﻠــﻖ ﻣــﻦ ﺗــﻮﻧــﺲ إﻟـﻰ ﻃﺮاﺑﻠﺲ ﺑﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟـﺘـﻮﻧـﺴـﻴـﺔ وﺑــﺘــﺄﻣــﲔ ﻣــﻦ اﻟــﻘــﻮات اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، وﻫـــﺬا واﺟـﺒـﻨـﺎ ﺗﺠﺎه أﺷﻘﺎﺋﻨﺎ ﻓـﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻷن اﺳﺘﻘﺮار ﻟﻴﺒﻴﺎ وأﻣﻨﻬﺎ ﻣﻦ اﺳﺘﻘﺮار ﺗﻮﻧﺲ وأﻣﻨﻬﺎ«.

وﻗــــﺎل: »ﺗــﻮﻧــﺲ، اﻟــﺘــﻲ ﻳــﺪرك اﻷﺷﻘﺎء اﻟﻠﻴﺒﻴﻮن ﻣﺪى ﺣﺮﺻﻬﺎ وﻧـــﺰاﻫـــﺔ ﻣــﺤــﺎوﻻﺗــﻬــﺎ ﻓــﻲ إﻳــﺠــﺎد ﺣﻞ ﻟﻸزﻣﺔ، ﺗﺪﻓﻊ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ اﺗﺠﺎه اﻋﺘﻤﺎد ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺗــﻘــﻮم ﻋــﻠــﻰ ﻣــﺒــﺪأ أﺳـــﺎﺳـــﻲ وﻫــﻮ أن اﻟــﺤــﻞ ﻳــﺠــﺐ أن ﻳــﻜــﻮن ﻟﻴﺒﻴﴼ وأن ﻳــﻨــﺒــﺜــﻖ ﻣــــﻦ ﺣـــــــﻮار ﺷــﺎﻣــﻞ ﺗﺤﺖ إﺷـﺮاف اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﻋﻠﻰ أرﺿـﻴـﺔ اﻻﺗــﻔــﺎق اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟـﺬي ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻠﻴﺒﻴﻮن أﻧﻔﺴﻬﻢ، وﻫﻲ اﳌﺒﺎدئ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﳌﺒﺎدرة اﻟــﺜــﻼﺛــﻴــﺔ ﺑــﲔ ﺗــﻮﻧــﺲ واﻟــﺠــﺰاﺋــﺮ وﻣﺼﺮ. واﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﻬﻬﺎ ﺗﻮﻧﺲ اﻟﻴﻮم إﻟﻰ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ واﻟــــﻘــــﻮى اﻟــﻔــﺎﻋــﻠــﺔ ﻫـــﻲ ﺿـــــﺮورة ﺗـــﻜـــﺎﺗـــﻒ اﻟـــﺠـــﻬـــﻮد ﻹﻳــــﺠــــﺎد ﺣــﻞ ﻟـــﻸزﻣـــﺔ ﻓـــﻲ ﻫــــﺬا اﻟــﺒــﻠــﺪ اﻟـﺸـﻘـﻴـﻖ ﺗـــﺤـــﺖ إﺷـــــــــﺮاف اﻷﻣــــــــﻢ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة ودﻋﻢ ﻣﺒﻌﻮث اﻷﻣﲔ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﳌــﺘــﺤــﺪة اﻟــﺠــﺪﻳــﺪ اﻟــﺴــﻴــﺪ ﻏـﺴـﺎن ﺳﻼﻣﺔ ﻓـﻲ ﺗﺠﺴﻴﺪ ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓــﻲ ﻣــﺴــﺎر اﻟــﺘــﺴــﻮﻳــﺔ اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻴـﺔ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ«.

وﻋﻦ اﻷوﺿﺎع داﺧﻞ ﺗﻮﻧﺲ، ﻗــﺎل اﻟـﺠـﻬـﻴـﻨـﺎوي: »ﻧـﺤـﻦ ﻧﻌﻴﺶ ﻣﻨﺬ ﺳﺖ ﺳﻨﻮات ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ ﻓــــﺎﺻــــﻠــــﺔ ﻋـــــﻨـــــﻮاﻧـــــﻬـــــﺎ اﻻﻧــــﺘــــﻘــــﺎل اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻲ اﻟــﺬي ﺗــﻮج ﺑﺈﺻﺪار اﻟــﺪﺳــﺘــﻮر اﻟــﺠــﺪﻳــﺪ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﳌﺘﻤﻴﺰ ﺑﺼﺒﻐﺘﻪ اﳌﺪﻧﻴﺔ اﻟﺘﻘﺪﻣﻴﺔ وإﺟـــﺮاء أول اﻧـﺘـﺨـﺎﺑـﺎت رﺋﺎﺳﻴﺔ وﺗــﺸــﺮﻳــﻌــﻴــﺔ ﺣـــﺮة وﺗــﻌــﺪدﻳــﺔ ﻓﻲ ﺗــﺎرﻳــﺦ ﺗــﻮﻧــﺲ. وﻻ ﺷــﻚ أن ﻫــﺬا اﳌـــﺴـــﺎر ﻣـــﺎ زال ﻳــﺤــﺘــﺎج اﻟـﻜـﺜـﻴـﺮ ﻣــﻦ اﻟـﻌـﻤـﻞ واﳌــﺜــﺎﺑــﺮة ﻟﺘﺮﺳﻴﺨﻪ وﺗﻄﻮﻳﺮه ﺑﻤﺎ ﻳﺮﻛﺰ دﻋﺎﺋﻢ اﻟﺤﻜﻢ اﻟـﺪﻳـﻤـﻘـﺮاﻃـﻲ ﻋـﻠـﻰ أﺳــﺲ ﻣﺘﻴﻨﺔ وﻳـﺤـﻘـﻖ اﻻﻧــﺘــﺼــﺎرات اﳌـﺸـﺮوﻋـﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ. ﻟﻜﻦ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮات اﻟــــﺘــــﻲ ﺷـــﻬـــﺪﺗـــﻬـــﺎ ﺗــــﻮﻧــــﺲ ﻛــﺎﻧــﺖ ﻋﻤﻴﻘﺔ وﺟــﺬرﻳــﺔ، وﻣــﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ أﻧﻬﺎ أرﺑﻜﺖ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ اﻷوﺿﺎع اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد. ﻓﺒﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗــﺮاﻛــﻢ اﻟـﺼـﻌـﻮﺑـﺎت اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ واﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ، ﻛـﺎن ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻮاﺟﻬﺔ آﻓـــﺔ اﻹرﻫــــــﺎب وﺗــﻮﺟــﻴــﻪ اﻟـﺠـﻬـﻮد اﻟـﻮﻃـﻨـﻴـﺔ إﻟـــﻰ اﺳــﺘــﻌــﺎدة أﺳـﺒـﺎب اﻷﻣــــــــــﻦ واﻻﺳـــــــﺘـــــــﻘـــــــﺮار واﻟـــﺴـــﻠـــﻢ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻓﻲ ﻇﻞ وﺿﻊ دوﻟﻲ ﻣــــﻀــــﻄــــﺮب وﻇــــﺮﻓــــﻴــــﺔ إﻗــﻠــﻴــﻤــﻴــﺔ ﺑـﺎﻟـﻐـﺔ اﻟــﺘــﺄزم واﻟـﺘـﻌـﻘـﻴـﺪ«. وزاد: »اﻵن ﻧﻌﻴﺶ ﻓـﻲ ﻣـﻨـﺎخ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺗــﻮاﻓــﻘــﻲ وﻧــﺘــﻌــﺎﻃــﻰ ﻣــﻊ اﻟــﻮﺿــﻊ اﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدي واﻻﺟــﺘــﻤــﺎﻋــﻲ ﺑﻜﻞ ﺻـــﻌـــﻮﺑـــﺎﺗـــﻪ ﺑـــﻨـــﻔـــﺲ إﺻـــﻼﺣـــﻲ وﺗﺪﻋﻤﺖ ﻗــﺪرات اﻟـﻘـﻮات اﻷﻣﻨﻴﺔ واﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ وﺳﺠﻠﺖ اﻧﺘﺼﺎرات ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﴽ ﻋﻠﻰ اﻹرﻫﺎب وأدى ذﻟﻚ إﻟﻰ رﻓﻊ ﺣﻈﺮ اﻟﺴﻔﺮ اﻟﺬي ﻓﺮﺿﺘﻪ ﻋــﺪة ﺑـﻠـﺪان أوروﺑــﻴــﺔ ﺑﻌﺪ ﺻﻴﻒ ٥١٠٢ ﻣﺎ أدى ﺑﺪوره إﻟﻰ ﺗﺴﺠﻴﻞ اﻧـﺘـﻌـﺎﺷـﺔ ﻓــﻲ اﻟـﻘـﻄـﺎع اﻟﺴﻴﺎﺣﻲ وﻓﻲ ﺣﺠﻢ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺑﺪاﻳﺔ ﺗﻌﺎﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ«.

وﻗﺎل إن »)ﺣﺮﻛﺔ( اﻟﻨﻬﻀﺔ... ﻛـــﺴـــﺎﺋـــﺮ اﻷﺣـــــــــــﺰاب اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ اﻟــﻮﻃــﻨــﻴــﺔ وﻣــﻨــﻈــﻤــﺎت اﳌـﺠـﺘـﻤـﻊ اﳌـــﺪﻧـــﻲ اﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﻴــﺔ ﻓـــﻲ اﻟـــﺒـــﻼد، ﺟﺰء ﻣﻦ اﳌﺸﻬﺪ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ وﻫﻢ ﺷــــﺮﻛــــﺎء ﻓــــﻲ ﺣـــﻜـــﻮﻣـــﺔ اﻟــــﻮﺣــــﺪة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، وﺗﺤﺪﻳﺪ دور اﻟﻨﻬﻀﺔ أو أي ﺣــــــﺰب ﺳـــﻴـــﺎﺳـــﻲ ﻳــﻌــﻮد ﺑــــﺎﻷﺳــــﺎس إﻟــــﻰ إرادة اﻟــﻨــﺎﺧــﺐ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ اﻟﺤﺮة. ﺛﻢ إن ﻋﻼﻗﺎت ﺗﻮﻧﺲ ﻣﻊ ﻛﻞ اﻷﻃــﺮاف اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﺟـﻴـﺪة ﺟــﺪﴽ وﻫــﻲ ﺗﺘﻄﻮر ﺑﺸﻜﻞ ﺗــﺼــﺎﻋــﺪي وﻣــﺘــﺴــﺎرع. وﻻ ﻳﻤﺮ أﺳــــﺒــــﻮع ﺗـــﻘـــﺮﻳـــﺒـــﴼ دون أن ﻳـﺘـﻢ ﺗـــﻮﻗـــﻴـــﻊ اﺗـــﻔـــﺎﻗـــﻴـــﺎت ﺗــــﻌــــﺎون ﻓـﻲ ﻣـﺨـﺘـﻠـﻒ اﳌـــﺠـــﺎﻻت. وﻫــــﺬا دﻟـﻴـﻞ ﻋﻠﻰ اﺣﺘﺮام ﻛﻞ اﻟـﺪول ﻟﺨﻴﺎرات اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ وﻋﻠﻰ ﺻﻮاب ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻟﺘﻮاﻓﻖ اﻟﺬي ﻳﻌﺪ إﺣﺪى ﺳﻤﺎت اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ وﻋﺎﻣﻞ دﻋﻢ ﻟﻼﺳﺘﻘﺮار«.

ﺧﻤﻴﺲ اﻟﺠﻬﻴﻨﺎوي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.