ﻧﺼﻒ ﺳﻮرﻳﺎ ﻟﻘﻮات اﻟﻨﻈﺎم ورﺑﻌﻬﺎ ﻟـ ...«ﺪﺴﻗ» وﻓﺼﺎﺋﻞ ﻣﻌﺎرﺿﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ٦١ ٪

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺳﻮرﻳﺎ/ﻟﺒﻨﺎن - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ارﺗﻔﻌﺖ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮة ﻗـﻮات اﻟﻨﻈﺎم واﳌﻴﻠﺸﻴﺎت اﳌﻮاﻟﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺑﺪء ﺗﻄﺒﻴﻖ اﺗــﻔــﺎق »ﺧــﻔــﺾ اﻟﺘﺼﻌﻴﺪ« ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ )أﻳﺎر( اﳌﺎﺿﻲ إﻟﻰ ٩٨ أﻟﻒ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ، أي ٨٤ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﻣــﺴــﺎﺣــﺔ ﺳــﻮرﻳــﺎ اﻟــﺒــﺎﻟــﻐــﺔ ٥٨١ أﻟـﻔـﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ٩١ ﻓـﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ وﻗـﺘـﺬاك. وﺑﻘﻴﺖ »ﻗﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ« )ﻗــﺴــﺪ( ﻓــﻲ اﳌــﺮﺗــﺒــﺔ اﻟـﺜـﺎﻧـﻴـﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ١٫٣٢ ﻓــﻲ اﳌــﺎﺋــﺔ واﳌــﻌــﺎرﺿــﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ٥٫٦١ اﳌــﺎﺋــﺔ. وﺧـــﻼل اﻟــﻔــﺘــﺮة ذاﺗــﻬــﺎ، ﺧﺴﺮ »داﻋﺶ« ﺛﻠﺜﻲ أراﺿﻴﻪ ﻟﺘﺼﻞ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻣﻨﺎﻃﻘﻪ إﻟﻰ ٢١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ.

وﻗﺎل »اﳌﺮﺻﺪ اﻟﺴﻮري ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن« ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ أول ﻣﻦ أﻣﺲ، إﻧﻪ »ﻣﻦ اﺗﻔﺎق آﺳﺘﺎﻧﺔ ٤ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ ٧١٠٢. اﻟــﺬي ﺗﺒﻌﻪ ﺗﻄﺒﻴﻖ اﺗـﻔـﺎق )ﺗﺨﻔﻴﻒ اﻟــﻌــﻤــﻠــﻴــﺎت اﻟــﻘــﺘــﺎﻟــﻴــﺔ واﻟـــﺘـــﻮﺗـــﺮ( ﻓﻲ اﻟـــﺴـــﺎدس ﻣــﻦ اﻟــﺸــﻬــﺮ ذاﺗـــــﻪ، وﺣـﺘـﻰ ﻟــﻘــﺎء آﺳــﺘــﺎﻧــﺔ أﻣــــﺲ، ﺗــﻐــﻴــﺮ اﳌــﻴــﺪان ﺑـــﺸـــﻜـــﻞ ﻛــــﺒــــﻴــــﺮ، وﺷــــــﻬــــــﺪت اﻷرض اﻟﺴﻮرﻳﺔ اﳌﻌﺎرك اﻷﻋﻨﻒ واﻟﺘﺒﺪﻻت واﻟــــــﺘــــــﺤــــــﻮﻻت اﻷﺳــــــــــــﺮع ﻟـــﺘـــﺘـــﺤـــﻮل اﻷراﺿـــﻲ ﻣـﻦ ﺣﻜﻢ ﻋﺴﻜﺮ إﻟــﻰ ﺣﻜﻢ آﺧﺮ«.

وﻓـــــﻲ ﻣـــﺎﻳـــﻮ اﳌـــــﺎﺿـــــﻲ، »ﻛـــﺎﻧـــﺖ ﻗـﻮات اﻟﻨﻈﺎم ﺗﺤﻜﻢ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣـــﺴـــﺎﺣـــﺔ ﻧـــﺤـــﻮ ٠٠٠٦٣ ﻛـــﻠـــﻢ ﻣــﺮﺑــﻊ ﺑﻨﺴﺒﺔ ٣٫٩١ ﻓــﻲ اﳌــﺎﺋــﺔ ﻣــﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ اﻷراﺿـــــﻲ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ، وﻛــﺎﻧــﺖ اﻟــﻘــﻮة ذات اﻟﻨﻔﻮذ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ، ﺑﻌﺪ ﺗـﻨـﻈـﻴـﻢ داﻋـــــﺶ اﻟـــــﺬي ﻛــــﺎن ﻳـﺘـﺼـﺪر ﻗﻮى اﻟﻨﻔﻮذ ﺑﺴﻴﻄﺮة ﺑﻠﻐﺖ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ٠٠٣٢٧ ﻛﻠﻢ ﻣـﺮﺑـﻊ، ﺑﻨﺴﺒﺔ ١٫٩٣ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺳﻮرﻳﺎ، ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻓﻲ اﳌﺮﺗﺒﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻗﻮى اﻟﻨﻔﻮذ اﻟـﺴـﻮرﻳـﺔ، وﺑﻠﻐﺖ ﻧﺴﺒﺔ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ١٫٢٢ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﺑﻤﺴﺎﺣﺔ ﻧﺤﻮ ١٤ أﻟﻒ ﻛﻠﻢ ﻣﺮﺑﻊ«، ﺑﺤﺴﺐ »اﳌﺮﺻﺪ«.

ﻓﻲ اﳌﻘﺎﺑﻞ، ﺗﺮاﺟﻌﺖ »اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ اﳌـــــﻘـــــﺎﺗـــــﻠـــــﺔ واﻹﺳـــــــﻼﻣـــــــﻴـــــــﺔ وﻫـــﻴـــﺌـــﺔ ﺗــﺤــﺮﻳــﺮ اﻟــﺸــﺎم واﻟـــﺤـــﺰب اﻹﺳــﻼﻣــﻲ اﻟﺘﺮﻛﺴﺘﺎﻧﻲ وﻓﺼﺎﺋﻞ ﺗﻀﻢ ﻣﻘﺎﺗﻠﲔ ﻣﺘﻄﺮﻓﲔ، اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻣــــﺴــــﺎﺣــــﺎت ﻛــــﺒــــﻴــــﺮة ﻣـــــﻦ اﻷراﺿـــــــــﻲ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، ﻓﻲ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳌﻨﺎﻃﻖ، ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻐﺖ ﻧﺴﺒﺔ ﺳﻴﻄﺮة اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻣﻦ اﻷراﺿﻲ اﻟﺴﻮرﻳﺔ ٢٫٩١ ﻓــﻲ اﳌــﺎﺋــﺔ ﻣــﻦ ﻧﺴﺒﺔ اﻟـﺴـﻴـﻄـﺮة ﻋﻠﻰ أراﺿــﻲ ﺳﻮرﻳﺔ، ﺑﻤﺴﺎﺣﺔ ﺟﻐﺮاﻓﻴﺔ وﺻـــﻠـــﺖ إﻟــــﻰ أﻛـــﺜـــﺮ ﻣـــﻦ ٠٠٥٥٣ ﻣـﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺳﻮرﻳﺎ«، ﺑﺤﺴﺐ »اﳌﺮﺻﺪ«.

وأﺿــــﺎف: »ﻣــﻦ ﺿﻤﻦ اﳌﺠﻤﻮع اﻟــــﻌــــﺎم ﻟــﻨــﺴــﺒــﺔ وﻣـــﺴـــﺎﺣـــﺔ ﺳــﻴــﻄــﺮة اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ، ﻓـﺈن ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ )درع اﻟـــﻔـــﺮات( واﻟـــﻘـــﻮات اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﺑﺮﻳﻒ ﺣﻠﺐ اﻟﺸﻤﺎﻟﻲ اﻟﺸﺮﻗﻲ، ﻋﻠﻰ ﻣــﺴــﺎﺣــﺔ أﻛــﺜــﺮ ﻣــﻦ ٠٥٢٢ ﻛـﻴـﻠـﻮﻣـﺘـﺮا ﻣﺮﺑﻌﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ٢٫١ ﻓــﻲ اﳌــﺎﺋــﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺴﻴﻄﺮ اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ اﳌﺪﻋﻮﻣﺔ أﻣﻴﺮﻛﻴﴼ وﻏــﺮﺑــﻴــﴼ ﻓـــﻲ اﻟــﺒــﺎدﻳــﺔ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ ﻣﻦ ﺧﻂ ﻣﻌﺒﺮ اﻟﺘﻨﻒ - ﺧﺮﺑﺔ اﻟﺸﺤﻤﻲ وﺻــــــﻮﻻ إﻟــــﻰ ﺷـــﻤـــﺎل ﺧـــﺒـــﺮة اﻟــﺰﻗــﻒ واﻟـﺘـﻲ ﻳـﺘـﻮاﺟـﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻟﻬﺬه اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ، ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻧﺤﻮ ٠٤٥٣ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ ﺑﻨﺴﺒﺔ ٩٫١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ«.

ﻛــﻤــﺎ أن اﻟــﻔــﺼــﺎﺋــﻞ ﻣـــﻊ ﺗــﺮاﺟــﻊ ﺗﻨﻈﻴﻢ داﻋﺶ ﺑﺎﺗﺖ اﻟﻘﻮة ذات اﻟﻨﻔﻮذ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﺑﻌﺪ ﻗﻮات اﻟﻨﻈﺎم و»ﻗــــــــﻮات ﺳـــﻮرﻳـــﺎ اﻟــﺪﻳــﻤــﻘــﺮاﻃــﻴــﺔ«. وﻳﺴﻴﻄﺮ »ﺟﻴﺶ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ« اﳌﺒﺎﻳﻊ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ داﻋﺶ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻧﺤﻮ ٠٥٢ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮا ﻣﺮﺑﻌﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺑــﻠــﻐــﺖ ١٫٠ ﻓـــﻲ اﳌـــﺎﺋـــﺔ ﻣـــﻦ ﻣـﺴـﺎﺣـﺔ اﻷرض اﻟــــﺴــــﻮرﻳــــﺔ، وﺗـــﺘـــﻮاﺟـــﺪ ﻓـﻲ ﺣﻮض اﻟﻴﺮﻣﻮك ﺑﺮﻳﻒ درﻋﺎ اﻟﻐﺮﺑﻲ اﳌـﺤـﺎذي ﻟﻠﺠﻮﻻن اﻟـﺴـﻮري اﳌﺤﺘﻞ، ﺑﺤﺴﺐ »اﳌﺮﺻﺪ«.

ﻋــﻤــﻠــﻴــﺎ، ﺑـــﺎﺗـــﺖ ﻗــــــﻮات اﻟــﻨــﻈــﺎم واﳌﻴﻠﺸﻴﺎت اﳌﻮاﻟﻴﺔ ﻗﻮة ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺑـــﺪء ﻣـﻌـﺮﻛـﺔ واﺳــﻌــﺔ وﻃــﻮﻳــﻠــﺔ، ﺿﺪ ﻃﺮﻓﲔ رﺋﻴﺴﻴﲔ، اﻷول ﻫـﻮ ﺗﻨﻈﻴﻢ داﻋﺶ، واﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﻓﺼﺎﺋﻞ اﻟﺒﺎدﻳﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، ﺗﺮاﻓﻘﺖ ﻣﻊ ﻣﻌﺎرك ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ ﻣﺘﻘﻄﻌﺔ ﻓﻲ ﻏﻮﻃﺔ دﻣﺸﻖ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ورﻳﻒ ﺣﻤﺺ اﻟﺸﻤﺎﻟﻲ.

وﺗـــﻤـــﻜـــﻨـــﺖ روﺳـــــﻴـــــﺎ ﻣـــــﻦ ﺧـــﻼل ﺗـﺤـﻘـﻴـﻖ ﻫــــﺪن ﺑــﻌــﺪ ﻣــﻔــﺎوﺿــﺎت ﻣﻊ ﻣــﻤــﺜــﻠــﲔ ﻋــــﻦ اﻟـــﺠـــﻬـــﺎت اﳌـــﻌـــﺎرﺿـــﺔ واﻟـــﻔـــﺼـــﺎﺋـــﻞ اﻟــﻌــﺎﻣــﻠــﺔ ﻓــــﻲ اﳌــﻨــﺎﻃــﻖ اﳌﺤﺪدة ﻟﻠﻬﺪن، ﻣﻦ اﻟﻮﺻﻮل ﻻﺗﻔﺎﻗﺎت أﺑﺮزﻫﺎ، اﺗﻔﺎق اﻟﺠﻨﻮب اﻟﺴﻮري اﻟﺬي ﻳﺸﻤﻞ اﻟﻘﻨﻴﻄﺮة ودرﻋــﺎ واﻟﺴﻮﻳﺪاء ﺑﺘﻮاﻓﻖ أﻣﻴﺮﻛﻲ - روﺳــﻲ - أردﻧــﻲ، واﺗﻔﺎق ﺧﻔﺾ اﻟﺘﻮﺗﺮ اﻟﺸﺎﻣﻞ اﻟﺬي ﻳــﻀــﻢ إدﻟـــــﺐ وﺷـــﻤـــﺎل ﺣــﻤــﺎة ورﻳـــﻒ ﺣـﻤـﺺ اﻟـﺸـﻤـﺎﻟـﻲ ودﻣــﺸــﻖ ورﻳـﻔـﻬـﺎ وﻣـــﺤـــﺎﻓـــﻈـــﺎت اﻟـــﺠـــﻨـــﻮب اﻟــــﺴــــﻮري، واﺗﻔﺎق اﻟﻐﻮﻃﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺑﲔ اﻟﺮوس و»ﺟﻴﺶ اﻹﺳﻼم« و»ﻓﻴﻠﻖ اﻟﺮﺣﻤﻦ« واﺗﻔﺎق اﻟﺮﻳﻒ اﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻟﺤﻤﺺ اﻟﺬي اﻧـﻬـﺎر ﺳﺮﻳﻌﴼ ﺑﻌﺪ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺑﺘﻮاﻓﻖ ﻣﺼﺮي - روﺳﻲ.

وﻣـــــﻜـــــﻨـــــﺖ ﻫــــــــــﺬه اﻻﺗــــــﻔــــــﺎﻗــــــﺎت اﻷرﺿﻴﺔ، ﺑﺤﺴﺐ »اﳌﺮﺻﺪ«، ﻗﻮات اﻟـــﻨـــﻈـــﺎم ﻣــــﻦ ﺗــﺤــﻘــﻴــﻖ ﺗـــﻘـــﺪم ﻛـﺒـﻴـﺮ وواﺳــــــﻊ ﻋــﻠــﻰ اﻷراﺿــــــﻲ اﻟــﺴــﻮرﻳــﺔ ﻣﺴﺘﻌﻴﺪة ﻋﺸﺮات اﻟﻘﺮى واﻟﺒﻠﺪات واﳌــــــــــــﺪن ﻣــــــﻦ »داﻋــــــــــــــﺶ« ﻟـــﺘـــﺘـــﺒـــﺪل ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﺑـﲔ ﻗــﻮات اﻟﻨﻈﺎم واﻟﺘﻨﻈﻴﻢ وﺗـﺘـﺒـﺪل ﻣﻌﻬﺎ ﺳﻴﻄﺮة اﻟــﻔــﺼــﺎﺋــﻞ. إذ ﺑــﺎﺗــﺖ ﻗـــﻮات اﻟـﻨـﻈـﺎم ﺗـﺘـﺼـﺪر ﻗــﻮى اﻟـﻨـﻔـﻮذ ﻓــﻲ ﺳـﻮرﻳـﺎ، ﺑـــﻌـــﺪ اﺳـــﺘـــﻌـــﺎدﺗـــﻬـــﺎ ﻧـــﺤـــﻮ ٣٥ أﻟـــﻒ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ ﻣﻨﺬ ﻣﺎﻳﻮ اﳌﺎﺿﻲ وﺗﺴﻴﻄﺮ ﻗـﻮات اﻟﻨﻈﺎم ﺣﺎﻟﻴﴼ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ٩٨ أﻟﻒ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ ﺑﻨﺴﺒﺔ وﺻﻠﺖ ﻟـــ٨٤ ﻓـﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ ﻣـﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺳــــﻮرﻳــــﺎ، ﻓــــﻲ ﺣــــﲔ ﺑــﻘــﻴــﺖ »ﻗـــــﻮات ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ« ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ اﳌﺮﺗﺒﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺿﻤﻦ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﻟﻘﻮى ذات اﻟﻨﻔﻮذ، ﻟﺘﺤﻜﻢ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ٣٤ أﻟﻒ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ ﺑﻨﺴﺒﺔ وﺻﻠﺖ ﻟـ١٫٣٢ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ اﻷراﺿﻲ اﻟﺴﻮرﻳﺔ.

وﺗﺮاﺟﻌﺖ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ إﻟﻰ ٥٫٦١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﳌﺴﺎﺣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺴﻮرﻳﺎ ﻣﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ٠٠٦٠٣ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ اﻷراﺿﻲ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، ﻓﻲ ﺣﲔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ »درع اﻟــﻔــﺮات« واﻟــﻘــﻮات اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﺑـــﺮﻳـــﻒ ﺣــﻠــﺐ اﻟــﺸــﻤــﺎﻟــﻲ اﻟــﺸــﺮﻗــﻲ، ﻋــــﻠــــﻰ ﻣــــﺴــــﺎﺣــــﺔ أﻛـــــﺜـــــﺮ ﻣــــــﻦ ٠٥٢٢ ﻛـﻴـﻠـﻮﻣـﺘـﺮا ﻣـﺮﺑـﻌـﺎ ﺑـﻨـﺴـﺒـﺔ ٢٫١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ. وﺗﺴﻴﻄﺮ اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ اﳌﺪﻋﻮﻣﺔ أﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻴـــﴼ وﻏــــﺮﺑــــﻴــــﴼ ﻓـــــﻲ اﻟـــﺒـــﺎدﻳـــﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻧﺤﻮ ٠٤٥٣ ﻛـﻴـﻠـﻮﻣـﺘـﺮا ﻣـﺮﺑـﻌـﺎ ﺑـﻨـﺴـﺒـﺔ ٩٫١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ.

وﺧﺴﺮ »داﻋــﺶ« أﺟــﺰاء ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ وﺻﻠﺖ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻠﺜﻲ اﳌﺴﺎﺣﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ. وﺑﺎت ﻳﺤﻜﻢ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ٣٫٢١ ﻓــــﻲ اﳌــــﺎﺋــــﺔ ﺑــﻤــﺴــﺎﺣــﺔ ﺗــﻘــﺪر ﺑﻨﺤﻮ ٠٠٨٢٢ ﻛﻠﻢ ﻣﺮﺑﻊ، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻘﻲ »ﺟﻴﺶ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ« ﻣﺴﻴﻄﺮﴽ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻧﺤﻮ ٠٥٢ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮا ﻣﺮﺑﻌﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺑﻠﻐﺖ ١٫٠ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ اﻷرض اﻟﺴﻮرﻳﺔ.

أي إن ﻗﻮات اﻟﻨﻈﺎم واﳌﻴﻠﺸﻴﺎت اﳌـﻮاﻟـﻴـﺔ اﺳـﺘـﻌـﺎدت ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺗﻌﺎدل ﺿﻌﻔﴼ وﻧﺼﻒ ﺿﻌﻒ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ، اﻟـﺘـﻲ ﻛـﺎﻧـﺖ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ إﻟــﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ اﻧﻌﻘﺎد ﻟﻘﺎء آﺳﺘﺎﻧﺔ اﻷول اﻟﺬي ﺗـﺮاﻓـﻖ ﻣـﻊ ﻓـﺮض اﺗـﻔـﺎق ﻟـ»ﺗﺨﻔﻴﻒ اﻟﺘﻮﺗﺮ واﻟﺘﺼﻌﻴﺪ اﻟﻌﺴﻜﺮي«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.