اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ واﻟﻔﻘﺮ واﻟﺒﻄﺎﻟﺔ وﺗﻐﻴﺮ اﳌﻨﺎخ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺪة اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ

٠٠٦ ﻣﻠﻴﻮن ﺷﺎب ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﳍﻢ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ أو اﻟﺘﺪرﻳﺐ أو ﻓﺮص اﻟﻌﻤﻞ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﺟﺘﻤﺎﻋﺎت اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ٧١٠٢ - ﻧﻴﻮﻳﻮرك: ﻫﺒﺔ اﻟﻘﺪﺳﻲ

ﻳـﺸـﺎرك اﻟﺒﻨﻚ اﻟـﺪوﻟـﻲ ﻓـﻲ ﻋﺪة ﺟــﻠــﺴــﺎت وﻧــﻘــﺎﺷــﺎت ﺧــــﻼل اﻟـــــﺪورة اﻟـــﺜـــﺎﻧـــﻴـــﺔ واﻟـــﺴـــﺒـــﻌـــﲔ ﻻﺟــﺘــﻤــﺎﻋــﺎت اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﺑﻤﻠﻒ ﻣـﺘـﺨـﻢ ﺑـﻘـﻀـﺎﻳـﺎ اﻟـﺘـﻨـﻤـﻴـﺔ وﻗـﻀـﺎﻳـﺎ اﳌﻨﺎخ واﳌــﻮارد وﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﳌﺠﺎﻋﺎت وﻧـــﻘـــﺺ اﻟــــﻐــــﺬاء. وﺗــﻨــﻌــﻘــﺪ اﻟـــــﺪورة اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻳﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﺪدﴽ ﻛﺒﻴﺮﴽ ﻣﻦ اﻟﺘﻮﺗﺮات اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﳌـﺘـﺰاﻳـﺪة، ﺳــﻮاء ﻣـﻊ اﺳـﺘـﻤـﺮار أزﻣـﺔ اﻟﻼﺟﺌﲔ، أو ﻣﻊ اﳌﺨﺎوف اﳌﺘﺰاﻳﺪة ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﻨﻮوﻳﺔ واﻟﺼﺎروﺧﻴﺔ ﻟـﻜـﻮرﻳـﺎ اﻟـﺸـﻤـﺎﻟـﻴـﺔ. وﺗــﺘــﺰاﻳــﺪ أﻳﻀﴼ اﻟـــﺘـــﺤـــﺪﻳـــﺎت اﳌـــﺮﺗـــﺒـــﻄـــﺔ ﺑــﺎﻟــﺘــﻨــﻤــﻴــﺔ واﻟﺒﻄﺎﻟﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ وﺗﻐﻴﻴﺮات اﳌﻨﺎخ، وﺗــﺤــﺪﻳــﺎت اﻟــﺘــﻄــﻮر اﻟـﺘـﻜـﻨـﻮﻟـﻮﺟـﻲ واﻟــﺜــﻮرة اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ اﻟـﺮاﺑـﻌـﺔ، ﺣﻴﺚ أﺻــﺒــﺢ اﻟـــﺬﻛـــﺎء اﻻﺻــﻄــﻨــﺎﻋــﻲ ﻳﺤﻞ ﻣـــﺤـــﻞ ﻛـــﺜـــﻴـــﺮ ﻣــــﻦ اﻟــــﻮﻇــــﺎﺋــــﻒ اﻟــﺘــﻲ ﻳـﻘـﻮم ﺑﻬﺎ اﻹﻧــﺴــﺎن، وﻳـﻮﺟـﺪ ﺣﺎﻟﻴﴼ ٠٠٨ ﻣﻠﻴﻮن ﺷــﺎب ﻟﻴﺴﻮا ﻓـﻲ ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ وﻻ ﻣﺠﺎل اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ وﻻ ﻣﺠﺎل اﻟـــــﺘـــــﺪرﻳـــــﺐ، وﻫـــــــﻲ اﻟـــﻘـــﻀـــﻴـــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗﺴﻤﻲ اﺧﺘﺼﺎرﴽ ﺑـ»ﻣﻴﺖ« (MEET) )اﺧـﺘـﺼـﺎرﴽ ﻟﺠﻤﻠﺔ - ﺧــﺎرج اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﺪرﻳﺐ واﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ(.

وﻳــــــﻘــــــﻮل اﻟــــــﺪﻛــــــﺘــــــﻮر ﻣـــﺤـــﻤـــﻮد ﻣﺤﻴﻲ اﻟﺪﻳﻦ، اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻷول ﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟـــﺒـــﻨـــﻚ اﻟــــﺪوﻟــــﻲ ﻟــــﺸــــﺆون اﻟــﺘــﻨــﻤــﻴــﺔ اﳌـــﺴـــﺘـــﺪاﻣـــﺔ، إن اﻟـــــــــﺪورة اﻟــﺤــﺎﻟــﻴــﺔ ﺗﺘﻨﺎول ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ، وﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، واﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﳌﺘﻨﻮﻋﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺪوﻟﻲ ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎر »اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺸﺮ واﻟﺴﻌﻲ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺴﻼم وﺣﻴﺎة ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻛﺐ ﻣــﺴــﺘــﺪام« وﻫـــﻮ ﻣــﺎ ﻳـﻌـﻨـﻲ اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻬﻮد واﻻﺟﺘﻬﺎدات ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺴﻼم واﻻﺳﺘﻘﺮار واﺳﺘﻬﺪاف ﺣﻴﺎة ﻛــﺮﻳــﻤــﺔ ﻟــﻠــﺒــﺸــﺮ، ﻣـــﻊ اﻟــﺤــﻔــﺎظ ﻋﻠﻰ اﻻﺳـــﺘـــﺪاﻣـــﺔ ﻓـﻴـﻤـﺎ ﺑـﺘـﻌـﻠـﻖ ﺑـــﺎﻷرض واﳌﻮارد«.

وﻳــــﺸــــﺎرك اﻟـــﺒـــﻨـــﻚ اﻟــــﺪوﻟــــﻲ ﻓـﻲ ﺟﻠﺴﺎت ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺘﻤﻮﻳﻞ وﺗﻐﻴﻴﺮات اﳌﻨﺎخ، وﻓﻘﺎ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺑﺎرﻳﺲ اﻟﺘﻲ ﺗﻢ إﻗﺮارﻫﺎ ﻋﺎم ٥١٠٢، وﺟﻠﺴﺎت ﺧﺎﺻﺔ ﺑــﻤــﻜــﺎﻓــﺤــﺔ اﳌــــﺠــــﺎﻋــــﺎت واﻟـــﺘـــﻬـــﺪﻳـــﺪ ﺑﺎﳌﺠﺎﻋﺎت وﻧﻘﺺ اﻟﻐﺬاء، وﺟﻠﺴﺎت أﺧــﺮى ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑـﺎﳌـﺮأة وﻣـﺒـﺎدرة »ﻛﻞ اﻣﺮأة وﻛﻞ ﻃﻔﻞ«، وأﻳﻀﺎ اﻟﺠﻠﺴﺎت اﻟـــﺘـــﻲ ﺗـــﺮﻛـــﺰ ﻋـــﻠـــﻰ ﻗـــﻀـــﺎﻳـــﺎ ﺗــﻤــﻮﻳــﻞ وﺗﻨﻔﻴﺬ أﻫــﺪاف اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﳌﺴﺘﺪاﻣﺔ ٠٣٠٢، ﻣـــﺜـــﻞ اﻟـــﻘـــﻀـــﺎء ﻋـــﻠـــﻰ اﻟــﻔــﻘــﺮ واﻷﻣـــــــــــــﺮاض، وﺗـــﺤـــﻘـــﻴـــﻖ اﳌــــﺴــــﺎواة وﻏــﻴــﺮﻫــﺎ. وﻫــﻨــﺎك ﻣـﺸـﺎرﻛـﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻣـــﻦ اﻟــﻘــﻄــﺎع اﻟـــﺨـــﺎص ﻣــﺜــﻞ اﻟــﺒــﻨــﻮك وﺻﻨﺎدﻳﻖ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر واﳌﺆﺳﺴﺎت اﳌــﺎﻟــﻴــﺔ واﻟــﺠــﻬــﺎت اﻟــﺪوﻟــﻴــﺔ ﻓــﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺠﻠﺴﺎت واﻟﻨﻘﺎﺷﺎت.

وﺗﺸﻜﻞ اﻟﺼﺮاﻋﺎت واﻟﻨﺰاﻋﺎت ﺟــﺎﻧــﺒــﺎ ﻣــﻬــﻤــﺎ ﻣـــﻦ اﻟــﻨــﻘــﺎﺷــﺎت ﻋﻠﻰ ﺷــﻘــﻴــﻬــﺎ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﻲ واﻻﻗـــﺘـــﺼـــﺎدي أﻳــﻀــﺎ، ﺣﻴﺚ ﻳﺒﺤﺚ اﻟﺒﻨﻚ اﻟـﺪوﻟـﻲ ﺳﺒﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻻﺳﺘﻘﺮار واﻟﺴﻼم، ﻣﻦ ﺧـﻼل اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟـﺠـﺬور اﳌﺴﺒﺒﺔ ﻟــﻠــﺼــﺮاﻋــﺎت واﻟــــﻨــــﺰاﻋــــﺎت«، وﻣـﻨـﻬـﺎ اﻷزﻣـــﺎت اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻣﺜﻞ اﻷﻋﺎﺻﻴﺮ واﻟـــــــــــﺰﻻزل ﻓــــﻲ أﻣـــﻴـــﺮﻛـــﺎ اﻟــﻼﺗــﻴــﻨــﻴــﺔ واﻟـــــﻜـــــﺎرﻳـــــﺒـــــﻲ، أو أزﻣــــــــــﺎت ﺑــﺴــﺒــﺐ اﻟﺼﺮاﻋﺎت واﻟـﺤـﺮوب اﻷﻫﻠﻴﺔ، وﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﺰوج ﺟﻤﺎﻋﻲ أو ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻻﺟﺌﲔ.

وﻳﺆﻛﺪ ﻣﺤﻴﻲ اﻟﺪﻳﻦ أﻧﻪ ﻳﻮﺟﺪ ﺣــﺎﻟــﻴــﺎ ٥٦ ﻣــﻠــﻴــﻮن ﺷــﺨــﺺ ﻣــﺎ ﺑﲔ ﻧـــــﺎزح وﻻﺟـــــﺊ ﻓـــﻲ اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ وﻳـــﻘـــﻮل: »اﻷزﻣـــــﺎت اﻟـﻄـﺒـﻴـﻌـﺔ ﺑـﻌـﺪ اﻧﺘﻬﺎﺋﻬﺎ ﺗـﺒـﺪأ ﻋﻤﻠﻴﺎت إﻋـــﺎدة اﻟـﺒـﻨـﺎء ﺑﺸﻜﻞ أﺳﺮع، ﻟﻜﻦ اﻟﻨﺰاﻋﺎت واﻟﺤﺮوب ﺗﻤﺘﺪ ﻟﺴﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ وﺻﻠﺖ إﻟﻰ ٧١ ﻋﺎﻣﴼ ﻓﻲ اﳌﺘﻮﺳﻂ«. وﻳﺸﻴﺮ اﻟﻨﺎﺋﺐ اﻷول ﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺒﻨﻚ اﻟﺪوﻟﻲ إﻟﻰ أن اﻧﻌﻘﺎد اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﻫﺬا اﻟﻌﺎم ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ دﻗﻴﻘﺔ ﺗﺸﻬﺪ ﻋﺪدا ﻣﻦ اﻟﺘﻮﺗﺮات واﻷﺣﺪاث اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟـــﺤـــﺮﺟـــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗـــﻬـــﺪد اﻻﺳـــﺘـــﻘـــﺮار، ﻟـﻴـﺲ ﻓـﻘـﻂ ﻋـﻠـﻰ ﻣـﺴـﺘـﻮى اﻟــﺒــﻠــﺪان، ﺑــﻞ ﻋـﻠـﻰ ﻣـﺴـﺘـﻮى اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻟـﺪوﻟـﻲ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ، ﻣﻨﻬﺎ اﻟـﺘـﻬـﺪﻳـﺪات اﻟﻨﻮوﻳﺔ واﻹرﻫـــــــﺎب اﻟـــﺪوﻟـــﻲ وﺗــﻐــﻴــﺮ اﳌــﻨــﺎخ، وﻣﺸﺎﻛﻞ ﻋﺪم ﺗﻮاﻓﺮ اﻟﻌﺪاﻟﺔ وﻣﺸﺎﻛﻞ اﻟﺼﺮاﻋﺎت، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﻣﻦ ﻧﻈﻢ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت واﻹﻧﺘﺮﻧﺖ واﻟﻘﺮﺻﻨﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ وأﻣــــــــﻦ اﳌــــﻌــــﻠــــﻮﻣــــﺎت، وﻣــــــﺎ ﺗــﺤــﺪﺛــﻪ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﳌﺘﺴﺎرﻋﺔ ﻓــــﻲ ﻣـــﺠـــﺎل اﻟــــﺬﻛــــﺎء اﻻﺻـــﻄـــﻨـــﺎﻋـــﻲ، وﺗــﺄﺛــﻴــﺮ ذﻟـــﻚ ﻋـﻠـﻰ اﻹﻧـــﺘـــﺎج وﻓــﺮص اﻟــﻌــﻤــﻞ، وﻛــﻠــﻬــﺎ أﻣــــﻮر ﻟــﻬــﺎ ﺗـﺄﺛـﻴـﺮﻫـﺎ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎد.

وﺗــــﺘــــﻄــــﺮق ﻣـــﻨـــﺎﻗـــﺸـــﺎت ﺑــﻌــﺾ اﻟﺠﻠﺴﺎت ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة إﻟﻰ ﻣﺸﻜﻠﺔ ،«NEET» وﻫﻲ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻮﺟﻮد ٠٠٦ ﻣﻠﻴﻮن ﺷﺨﺺ ﻓــﻲ اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ ﻣـﺼـﻨـﻔـﲔ وﻓــﻘــﺎ ﳌﻨﻈﻤﺔ اﻟـﻌـﻤـﻞ اﻟـﺪوﻟـﻴـﺔ ﺑـﺎﻋـﺘـﺒـﺎرﻫـﻢ ﻟﻴﺴﻮا ﻓــﻲ ﻣــﺮاﺣــﻞ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ وﻻ ﻓــﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺘﺪرﻳﺐ، وﻟﻴﺴﻮا ﻓﻲ ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ، وﻫﻲ ﻣﺸﻜﻼت ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﺧﺘﻼﻻت ﻓـــﻲ اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺒــﺔ اﻟــﺴــﻜــﺎﻧــﻴــﺔ وﻣـﺸـﺎﻛـﻞ دﻳﻤﻐﺮاﻓﻴﺔ.

وﻳﻘﻮل اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻴﻲ اﻟﺪﻳﻦ: »اﻟﺒﻨﻚ ﻳﻄﺮح ﻫﺬه اﻟﻘﻀﻴﺔ وﻳﺮى أﻧﻪ ﻳﺠﺐ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺈﻳﺠﺎد اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﺪرﻳﺐ وﻓﺮص اﻟﻌﻤﻞ، ﺧﺎﺻﺔ أن اﳌﺸﻜﻠﺔ ﺗﺘﺰاﻳﺪ ﻣﻊ ﺗﺤﺪﻳﺎت اﻟﺜﻮرة اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻞ ﻓﻴﻬﺎ اﻵﻟـــــﺔ ﻣــﺤــﻞ اﻹﻧــــﺴــــﺎن، إﺿـــﺎﻓـــﺔ إﻟــﻰ اﳌــﺸــﺎﻛــﻞ اﻟــﺨــﺎﺻــﺔ ﺑــﺎﳌــﻨــﺎخ واﳌــــﻮاد واﻟﺘﺼﺎرع اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻮل إﻟﻰ اﳌــﻨــﺎﻃــﻖ اﻟــﺤــﻀــﺮﻳــﺔ، ﻳـﻤـﺎ ﻳــﺰﻳــﺪ ﻣﻦ اﻷﻋﺒﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺪول، وﻳﺤﺘﺎج ﻟﺘﻌﺎون دوﻟﻲ ﻹﻳﺠﺎد اﻟﺤﻠﻮل«.

وﺣـــــــــــــﻮل ﻗـــــﻀـــــﺎﻳـــــﺎ اﻟـــﺘـــﻨـــﻤـــﻴـــﺔ اﳌــــﺴــــﺘــــﺪاﻣــــﺔ ٠٣٠٢ ﺧــــــﻼل اﻟــــــــﺪورة اﻟـــﺤـــﺎﻟـــﻴـــﺔ ﻟــــﻸﻣــــﻢ اﳌــــﺘــــﺤــــﺪة، ﻳـﺸـﻴـﺮ اﻟـﺪﻛـﺘـﻮر ﻣﺤﻴﻲ اﻟــﺪﻳــﻦ إﻟــﻰ أن ﻫـﺬا اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ ﻳــﺮﻛــﺰ ﻋــﻠــﻰ »اﳌــﺤــﻠــﻴــﺔ«، أي ﻣــﺴــﺎﻧــﺪة اﻟـــــﺪول ﻓـــﻲ ﺗـﻨـﻔـﻴـﺬ ﺑــﺮاﻣــﺞ اﻟـﺘـﻨـﻤـﻴـﺔ اﳌــﺴــﺘــﺪاﻣــﺔ ﻋـﻠـﻰ اﳌـﺴـﺘـﻮى اﳌﺤﻠﻲ داﺧــﻞ ﻛــﻞ دوﻟـــﺔ، وﻫــﻲ ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﳌﺴﺘﺪاﻣﺔ واﻧﺘﻘﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ اﺗﻔﺎﻗﺎت دوﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎم ٥١٠٢ إﻟﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﺤﻠﻴﺔ واﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺎرب اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ«.

وﻳﻀﻴﻒ: »ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺮة اﳌﺎﺿﻴﺔ ﻇـــــﻬـــــﺮت ﺑــــــﺮاﻣــــــﺞ ﺟــــــﺪﻳــــــﺪة ﺣــﻘــﻘــﺖ ﻧــﺠــﺎﺣــﺎت ﻓـــﻲ ﺛـــﻼﺛــﺔ ﻣـــﺠـــﺎﻻت ﻫﻲ اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ واﻻرﺗﻘﺎء ﺑﻘﺎﻋﺪة اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت واﳌﺴﺎﻋﺪة ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺘﻮى اﳌـﺤـﻠـﻲ. وﻓـﻴـﻤـﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﻤﻮﻳﻞ، ﻫﻨﺎك ﻧﻘﺎﺷﺎت ﺣــﻮل ﻣﻨﻬﺞ ﻳﺴﻤﺢ ﺑــﺘــﻄــﻮﻳــﺮ ﻗــــــﺪرات اﻟــﻘــﻄــﺎع اﻟــﺨــﺎص ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت واﻟﻌﻘﺒﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺟﻪ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻟـــﻌـــﺎﻣـــﺔ واﻟــــﺨــــﺎﺻــــﺔ، وﻃـــــــﺮح ﺣـــﺰم ﺗﻤﻮﻳﻠﻴﺔ ﻣﺘﻄﻮرة ﺗﻤﺰج ﺑﲔ اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻃــﻮﻳــﻞ اﻷﺟــــﻞ واﳌــﻨــﺢ واﻟــﻀــﻤــﺎﻧــﺎت ﻟﺨﻔﺾ ﺗﻜﻠﻔﺔ اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ واﻟﺘﻌﺠﻴﻞ ﺑــﺎﳌــﺸــﺮوﻋــﺎت اﻟـﺮﺋـﻴـﺴـﻴـﺔ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ، وأﻳــﻀــﺎ اﻟـﺘـﻌـﺎون ﻣــﺎ ﺑــﲔ اﳌﻨﻈﻤﺎت واﻟــﻬــﻴــﺌــﺎت اﻟــﺘــﻨــﻤــﻮﻳــﺔ ﻣــﺜــﻞ اﻟــﺒــﻨــﻚ اﻟـــﺪوﻟـــﻲ، وﻣـﻨـﻈـﻤـﺎت ﺗــﻘــﻮم ﺑـﺄﻋـﻤـﺎل إﻧـﺴـﺎﻧـﻴـﺔ ﻣـﺜـﻞ اﳌـﻔـﻮﺿـﻴـﺔ اﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻟﻼﺟﺌﲔ، وﺑـﺮﻧـﺎﻣـﺞ اﻟــﻐــﺬاء اﻟﻌﺎﳌﻲ واﻟـــﻴـــﻮﻧـــﻴـــﺴـــﻴـــﻒ، وﻫـــــﻲ ﻣــــﺎ ﺣـﻘـﻘـﺖ ﻧــﺠــﺎﺣــﴼ ﻛــﺒــﻴــﺮﴽ ﻓـــﻲ ﻣــﻜــﺎﻓــﺤــﺔ وﺑـــﺎء اﻹﻳـﺒـﻮﻻ واﻟﺰﻳﻜﺎ وأزﻣــﺎت اﻟﻼﺟﺌﲔ ﻓﻲ أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ واﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.