اﻹﺻﺪار اﻟﺜﺎﻧﻲ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - اﻟﻘﺎﻫﺮة: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﺑﺪأت ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻨﻮك اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ اﻟﺘﻮﺳﻊ ﺑـﻘـﻮة ﻓـﻲ ﻣﺠﺎل ﺳـــﻮق ﺻـــﺮف اﻟــﻌــﻤــﻼت اﻷﺟـﻨـﺒـﻴـﺔ، رﻏﻢ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺮﻛﻮد اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻮق، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺣﺮر اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي ﺳـﻌـﺮ ﺻـــﺮف اﻟـﺠـﻨـﻴـﻪ ﻓــﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ )ﺗـــﺸـــﺮﻳـــﻦ اﻟــــﺜــــﺎﻧــــﻲ(، ﻓــــﻲ ﻣــﺤــﺎوﻟــﺔ ﻟـﻠـﺴـﻴـﻄـﺮة ﻋـﻠـﻰ اﻟــﺴــﻮق واﻟـﺘـﺤـﻜـﻢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ.

وﻗـــﺎل ﻣـﺴـﺆوﻟـﻮن ﻓــﻲ ﺷـﺮﻛـﺎت ﺻــﺮاﻓــﺔ ﺑــﺎﻟــﻘــﺎﻫــﺮة، إن اﻟــﺒــﻨــﻮك ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻒ ﻓـﻘـﻂ ﺑﻔﺘﺢ ﻓـــﺮوع ﻟﺸﺮﻛﺎت ﺻـﺮاﻓـﺔ ﺑـﻞ ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻘﻄﺎب ﺑــﻌــﺾ اﻟــﻌــﺎﻣــﻠــﲔ ﺑــﺎﻟــﺸــﺮﻛــﺎت ﻣـﻦ ﺧﻼل رواﺗﺐ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﺣﺘﻰ ﻧﺠﺤﺖ ﻓـﻌـﻼ ﻓــﻲ ﺿﻤﻬﻢ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺑﺸﺮﻛﺎت اﻟﺼﺮاﻓﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎ.

وﻗﺎل ﻳﺤﻴﻰ أﺑﻮ اﻟﻔﺘﻮح ﻧﺎﺋﺐ رﺋــــﻴــــﺲ اﻟـــﺒـــﻨـــﻚ اﻷﻫـــــﻠـــــﻲ اﳌـــﺼـــﺮي ﻟـ »روﻳﺘﺮز«، إن ﻣﺼﺮﻓﻪ ﻓﺘﺢ ﻓﺮﻋﲔ ﻟﻠﺼﺮاﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻓﻲ أﻏﺴﻄﺲ )آب( اﳌﺎﺿﻲ، وﻳﺴﺘﻬﺪف »اﻓﺘﺘﺎح ٣١ ﻓــﺮﻋــﴼ ﺟـــﺪﻳـــﺪﴽ ﻟــﻠــﺼــﺮاﻓــﺔ ﺧــﻼل اﻟـﺴـﺘـﺔ أﺷــﻬــﺮ اﳌـﻘـﺒـﻠـﺔ ﻓــﻲ اﻟـﻘـﺎﻫـﺮة وأﺳﻴﻮط واﳌﻨﺼﻮرة«.

وأﺿـــــــــــــــــــﺎف: »ﺧـــــــﻄـــــــﺔ اﻟــــﺒــــﻨــــﻚ ﺗــﺴــﺘــﻬــﺪف اﻟـــﻮﺻـــﻮل ﺑــﻌــﺪد ﻓـــﺮوع اﻟـﺼـﺮاﻓـﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟـﻪ إﻟــﻰ ٠٣ ﻓﺮﻋﴼ ﺣﺘﻰ ﻣﻨﺘﺼﻒ ٩١٠٢. اﻟــﻬــﺪف ﻣﻦ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺷﺮﻛﺔ اﻷﻫﻠﻲ ﻟﻠﺼﺮاﻓﺔ ﻫﻮ ﺗﺤﺴﲔ أداء ﺳﻮق اﻟﺼﺮف ﺑﺠﺎﻧﺐ اﻣﺘﻼك ﻓﺮوع اﻟﺼﺮاﻓﺔ ﻣﺮوﻧﺔ أﻛﺜﺮ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻷﻓﺮاد ﻃﻮال اﻟﻴﻮم وﻓﻲ أﻳﺎم اﻟﻌﻄﻼت«.

وﻓﻲ اﻟﺸﻬﺮ اﳌﺎﺿﻲ، ﻗﺎل اﻟﺒﻨﻚ اﻷﻫﻠﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺎن إن ﻓﻜﺮة ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺷــﺮﻛــﺔ ﺻــﺮاﻓــﺔ ﺗــﻮﻟــﺪت ﻟــﺪﻳــﻪ »ﻓــﻲ ﺿــــﻮء اﻟــــﻈــــﺮوف اﻟـــﺘـــﻲ ﻛـــﺎﻧـــﺖ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺳـﻮق اﻟﻌﻤﻼت اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺻـــــــﺪور ﻗــــــــــﺮارات ﺗـــﺤـــﺮﻳـــﺮ أﺳـــﻌـــﺎر اﻟﺼﺮف، ووﺟﻮد ﻣﻨﺎخ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻲ أدى إﻟـــﻰ اﻟــﺘــﻌــﺎﻣــﻞ ﻋــﻠــﻰ اﻟـﻌـﻤـﻼت اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺧﺎرج اﻟﻘﻨﻮات اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ«.

وﻛــﺎن اﻟﺒﻨﻚ اﳌــﺮﻛــﺰي اﳌﺼﺮي أﻏﻠﻖ اﻟﻌﺸﺮات ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﺼﺮاﻓﺔ ﺧــﻼل اﻟـﻌـﺎﻣـﲔ اﳌـﺎﺿـﻴـﲔ ﻓـﻲ وﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ اﻟﺒﻼد ﻣﻦ ﺷﺢ ﺷﺪﻳﺪ ﻓــــﻲ اﻟــﻌــﻤــﻠــﺔ اﻟــﺼــﻌــﺒــﺔ وﺗـــﺮﻛـــﺰﻫـــﺎ ﻓــﻲ ﺷــﺮﻛــﺎت اﻟــﺼــﺮاﻓــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﺎرب ﺑﻬﺎ وﺗﺒﻴﻌﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻮق اﻟﺴﻮداء ﳌﻦ ﻳﺤﺘﺎج إﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ رﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل واﳌﺴﺘﻮردﻳﻦ.

ﻏﻴﺮ أن اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي واﻟﺒﻨﻮك اﻟــﻌــﺎﻣــﻠــﺔ ﻓــﻲ اﻟــﺒــﻼد ﺑــﺎﺗــﺖ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻮﻓﺮة ﻓﻲ اﻟﺴﻴﻮﻟﺔ اﻟﺪوﻻرﻳﺔ ﻧﺘﺠﺖ ﻋﻦ ﺑﻴﻊ اﻷﻓﺮاد ﻣﺎ ﺑﺤﻮزﺗﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎك ﻣﺨﺎوف ﻟﺒﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ ﻣــﻦ ﺗــﺮاﺟــﻊ ﺳــﻌــﺮه، ﺑـﺎﻹﺿـﺎﻓـﺔ إﻟﻰ ﺗـﺤـﻮﻳـﻼت اﳌـﺼـﺮﻳـﲔ ﻓــﻲ اﻟــﺨــﺎرج، وﺷـــــﺮاء اﻷﺟـــﺎﻧـــﺐ اﳌــﻜــﺜــﻒ ﻷدوات اﻟﺪﻳﻦ اﳌﺼﺮﻳﺔ وﺳﻂ ارﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر اﻟــﻔــﺎﺋــﺪة، وﻛــﺬﻟــﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻓﻲ اﻟﺠﺰﺋﻲ ﻹﻳﺮادات اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ.

وﺟـــﺬﺑـــﺖ ﻣــﺼــﺮ اﺳــﺘــﺜــﻤــﺎرات أﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ٥١ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر ﻓــﻲ أدوات اﻟــﺪﻳــﻦ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﻴـﺔ ﻣﻨﺬ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺳﻌﺮ اﻟـﺼـﺮف ﻓـﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ اﳌﺎﺿﻲ وﺣﺘﻰ اﻵن.

وزادت إﻳــــــــــﺮادات اﻟــــﺒــــﻼد ﻣـﻦ ﻗﻄﺎع اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ٠٧١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ إﻟﻰ ٥٫٣ ﻣــﻠــﻴــﺎر دوﻻر ﻓـــﻲ أول ﺳﺒﻌﺔ أﺷــﻬــﺮ ﻣــﻦ ﻫـــﺬا اﻟــﻌــﺎم، ﺑـﻌـﺪ زﻳـــﺎدة أﻋﺪاد اﻟﺴﻴﺎح اﻟﻮاﻓﺪﻳﻦ إﻟﻰ اﻟﺒﻼد ٤٥ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ.

وﺗﺘﺮﻛﺰ ﻣﻌﻈﻢ ﺻﺮاﻓﺎت اﻟﻘﻄﺎع اﻟـــﺨـــﺎص ﻓـــﻲ اﻟـــﻘـــﺎﻫـــﺮة واﻟــﺼــﻌــﻴــﺪ واﻟﺪﻟﺘﺎ، وﻫﻲ اﳌﻨﺎﻃﻖ ﻧﻔﺴﻬﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ ﺻﺮاﻓﺎت اﻟﺒﻨﻮك اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻘﻮة.

وﻗـــــــــﺎل ﻣــــــﺴــــــﺆول ﻓــــــﻲ إﺣــــــﺪى ﺷــــﺮﻛــــﺎت اﻟـــﺼـــﺮاﻓـــﺔ ﻟـــــ»روﻳــــﺘــــﺮز«، ﻣﺸﺘﺮﻃﺎ ﻋﺪم ﻧﺸﺮ اﺳﻤﻪ: »اﻟﺒﻨﻮك ﻫﻲ اﳌﺘﺤﻜﻤﺔ اﻵن ﻓﻲ اﻟﺴﻮق ﺑﺸﻜﻞ ﻛــﺎﻣــﻞ. اﺳﺘﻘﻄﺒﻮا ﺑـﻌـﺾ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺷـﺮﻛـﺎت اﻟﺼﺮاﻓﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣـﻌـﻬـﻢ. ﺷــﺮﻛــﺎت اﻟـﺼـﺮاﻓـﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺒﻨﻮك ﻋﻤﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﻌﻄﻼت... اﻟـﻨـﺸـﺎط ﺣـﺎﻟـﻴـﴼ ﺿﻌﻴﻒ ﺟــﺪﴽ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺳﻌﺮ اﻟﺼﺮف. اﻟﻌﻤﻞ ﻋﺎد ﳌﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ أزﻣﺔ اﻟﺪوﻻر. اﻟﺮﻛﻮد ﻳﺴﻴﻄﺮ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻮق«.

ودﻓﻌﺖ وﻓﺮة اﻟﺪوﻻر ﺑﺎﻟﺒﻨﻮك إﻟـــــــﻰ ﺷـــــﺢ اﳌــــﻌــــﺎﻣــــﻼت ﻓـــــﻲ ﺳـــﻮق اﻟــﺼــﺮاﻓــﺎت واﻟــﻘــﻀــﺎء ﺗـﻤـﺎﻣـﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻮق اﻟﺴﻮداء ﻟﻠﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد.

وﻗــﺎل ﻣـﺴـﺆول ﺛــﺎن ﻓـﻲ إﺣـﺪى ﺷــــﺮﻛــــﺎت اﻟـــﺼـــﺮاﻓـــﺔ ﻟـــــ»روﻳــــﺘــــﺮز«: »أﻋــﻤــﺎﻟــﻨــﺎ ﻣــﻘــﺘــﺼــﺮة ﺣــﺎﻟــﻴــﺎ ﻋﻠﻰ ﻣـﺴـﺘـﻮردي اﻟﺴﻠﻊ ﻏﻴﺮ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﻷن اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺒﻨﻮك ﺗﺮﻓﺾ اﻟـﺒـﻴـﻊ ﻟـﻬـﻢ ﻷﻧـﻬـﺎ ﺳـﺘـﻜـﻮن ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ وﻓــﻘــﺎ ﻟــــﻘــــﺮارات اﳌـــﺮﻛـــﺰي ﺑــﺒــﻴــﻊ ٠٥ ﻓــﻲ اﳌــﺎﺋــﺔ ﻣــﻦ ﺗـﻤـﻮﻳـﻞ اﻟـﺴـﻠـﻊ ﻏﻴﺮ اﻷﺳـﺎﺳـﻴـﺔ ﻓـﻲ اﻹﻧﺘﺮﺑﻨﻚ وﻫــﻮ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺨﻔﺾ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﺳﺒﻬﺎ«.

ﻟﻜﻦ أﺣـﺪ ﻣﺴﺘﻮردي اﻷﺟﻬﺰة اﻟـــــﻜـــــﻬـــــﺮﺑـــــﺎﺋـــــﻴـــــﺔ ﻓــــــــﻲ ﻣـــــﺼـــــﺮ ﻗـــــﺎل ﻟـــــ »روﻳــــﺘــــﺮز«: »اﻟـــﺒـــﻨـــﻮك ﺗـــﻮﻓـــﺮ ﻛـﻞ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﺴﻮق، ﺳﻮاء أﺳﺎﺳﻴﺔ أو ﻏـﻴـﺮ أﺳــﺎﺳــﻴــﺔ. ﻟـﺪﻳـﻬـﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﺪوﻻر وﻟﺬا ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﺒﺎدرون ﺑﺎﻻﺗﺼﺎل ﺑﻨﺎ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ اﻟﻌﻤﻠﺔ«.

وﺣـــﺮرت ﻣـﺼـﺮ ﺳـﻌـﺮ ﻋﻤﻠﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ اﳌﺎﺿﻲ، وﻓﺮﺿﺖ ﻛﺜﻴﺮا ﻣﻦ اﻟﻘﻴﻮد ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﻴﺮاد ورﻓﻌﺖ اﻟﺠﻤﺎرك ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻊ ﻏﻴﺮ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮة، وﺑﻨﺴﺐ ﻛﺒﻴﺮة ﺧﻼل اﻟﻌﺎﻣﲔ اﳌﺎﺿﻴﲔ.

وﻗـــــﺎل ﻋـــﺎﻛـــﻒ اﳌـــﻐـــﺮﺑـــﻲ ﻧــﺎﺋــﺐ رﺋـــﻴـــﺲ ﺑــﻨــﻚ ﻣــﺼــﺮ ﻟـــــ»روﻳــــﺘــــﺮز«: »ﻧﻤﺘﻠﻚ ﺣﺎﻟﻴﺎ ١٢ ﻓﺮﻋﺎ ﻟﻠﺼﺮاﻓﺔ، وﻧﺴﺘﻬﺪف اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ ٠٥ ﻓﺮﻋﺎ ﺧــﻼل ﻋــﺎﻣــﲔ. ﻓـــﺮوع اﻟـﺼـﺮاﻓـﺔ أﻗـﻞ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﻓﺘﺢ ﻓﺮوع ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻠﺒﻨﻚ، وﺣــــﺘــــﻰ ﻧــﺴــﺘــﻄــﻴــﻊ ﺿـــﺒـــﻂ ﺳـــﻮق ﺻﺮف اﻟﻌﻤﻼت اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ«.

ﻛﺎن اﻟﺠﻨﻴﻪ ﻫﻮى ﺑﺸﻜﻞ ﺣﺎد ﺑـــﻌـــﺪ ﺗـــﺤـــﺮﻳـــﺮ ﺳـــﻌـــﺮ اﻟــــﺼــــﺮف ﻓـﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻟﻴﺼﻞ إﻟﻰ ﻧﺤﻮ ٩١ ﺟﻨﻴﻬﺎ ﻟـــﻠـــﺪوﻻر ﻗــﺒــﻞ أن ﻳــﺒــﺪأ ﻓـــﻲ أواﺧــــﺮ ﻳــﻨــﺎﻳــﺮ )ﻛـــﺎﻧـــﻮن اﻟــﺜــﺎﻧــﻲ( اﺳــﺘــﺮداد ﺑﻌﺾ ﻋﺎﻓﻴﺘﻪ وﻳﺴﺠﻞ ﻧﺤﻮ ٣٧٫٥١ ﺟﻨﻴﻪ ﻟﻠﺪوﻻر ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻨﻮك، ﺛﻢ ﻳﺴﺘﻘﺮ ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﺑﲔ ٥٠٫٨١ و٥١٫٨١ ﻓـــﻲ ﻣـــــﺎرس )آذار( ﺣﺘﻰ وﺻــــﻞ ﺣــﺎﻟــﻴــﺎ إﻟــــﻰ ﻣـــﺎ ﺑـــﲔ ٢٦٫٧١ و٢٧٫٧١ ﺟﻨﻴﻪ.

وﻗــــــﺎم اﻟـــﺒـــﻨـــﻚ اﳌــــﺮﻛــــﺰي اﻟـــﻌـــﺎم اﳌــﺎﺿــﻲ ﺑﺘﻐﻠﻴﻆ اﻟــﻌــﻘــﻮﺑــﺎت ﻋﻠﻰ ﺷــــﺮﻛــــﺎت اﻟــــﺼــــﺮاﻓــــﺔ اﻟـــﻌـــﺎﻣـــﻠـــﺔ ﻓـﻲ اﻟـــﺴـــﻮق ﻣــﻤــﻦ ﻳــﺨــﺎﻟــﻔــﻮن اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن ﻟﺘﺸﻤﻞ اﻟﺤﺒﺲ ﳌﺪة ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺳﺘﺔ أﺷﻬﺮ وﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﻼث ﺳﻨﻮات، وﻏﺮاﻣﺔ ﺗﺘﺮاوح ﺑﲔ ﻣﻠﻴﻮن وﺧﻤﺴﺔ ﻣـﻼﻳـﲔ ﺟﻨﻴﻪ )٤٫٦٥ - ٢٫٢٨٢ أﻟﻒ دوﻻر(.

وﻗــﺎل ﻣـﺴـﺆول آﺧــﺮ ﻓـﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﺻـــﺮاﻓـــﺔ ﻟـــــ »روﻳــــﺘــــﺮز« ﻃــﺎﻟــﺒــﺎ ﻋــﺪم ﻧﺸﺮ اﺳﻤﻪ: »اﻟﺒﻨﻮك ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺣــﺎﻟــﻴــﺎ ﻋــﻠــﻰ اﻟـــﺘـــﻮاﺟـــﺪ ﻓـــﻲ أﻣــﺎﻛــﻦ ﻣﻤﻴﺰة ﻟﺘﻜﻮن أﺳﺮع وأﻗﺮب ﳌﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻐﻴﻴﺮ اﻟﻌﻤﻠﺔ. ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺒﻴﻊ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺑـﺄﺳـﻌـﺎر ﻏﻴﺮ اﳌﻌﻠﻨﺔ، وﻛﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻮم ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﻴﻊ أو اﻟﺸﺮاء ﺗﻜﻮن ﺑـﺈﻳـﺼـﺎﻻت رﺳﻤﻴﺔ، ﻟـﻢ ﺗﻌﺪ اﻟﺴﻮق ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺎﺑﻘﺎ«. وأﺿﺎف: »اﻟﺒﻨﻮك ﻫﻲ اﳌﺘﺤﻜﻤﺔ اﻵن ﻓﻲ ﺳﻌﺮ اﻟﻌﻤﻠﺔ. ﻳﺒﺪو أﻧﻬﺎ ﺗﻌﻠﻤﺖ اﻟﺪرس ﺟﻴﺪا«.

ﻓﻮر ﺗﻮاﺗﺮ اﻷﻧﺒﺎء ﻋﻦ ﻧﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ إﺟﺮاء ﺗﻌﺪﻳﻼت ﻋﻠﻰ رؤﻳﺔ ٠٣٠٢ اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮدﻫﺎ وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي، ﺗﻀﺎرﺑﺖ اﻷﻧﺒﺎء ﺑﲔ ﻣﺆﻳﺪ وﻣـﻌـﺎرض، واﺳﺘﻨﺪ اﳌﻌﺎرﺿﻮن إﻟـﻰ أن ﻫـﺬه اﻟﺨﻄﺔ ﻃـﻤـﻮﺣـﺔ وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ إﻟــﻰ ﺟـﺎﻧـﺐ ﻛﺜﻴﺮ ﻣــﻦ اﻟـﺘـﺒـﺮﻳـﺮات اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﺑﻌﺾ اﻟﺸﻲء، وﺑﺼﻔﺘﻲ أﻗﻒ إﻟﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﳌﺆﻳﺪ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ اﻟﺮؤﻳﺔ ﻓﺪﻋﻮﻧﻲ أﻓﺴﺮ ﻟﻜﻢ ﳌﺎذا أﻗﻒ ﻫﺬا اﳌﻮﻗﻒ.

أوﻻ، اﻟــﺮؤﻳــﺔ ﻟـﻴـﺴـﺖ ﻗــﺮآﻧــﴼ ﻣــﻨــﺰﻻ، ﻟـــﺬا ﻛـــﺎن ﺗـﻌـﺪﻳـﻠـﻬـﺎ أﻣــﺮﴽ ﺣﺘﻤﻴﴼ. وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي أﻋﻠﻦ ﻣﻨﺬ اﻧﻄﻼق اﻟﺮؤﻳﺔ، وﻛﻨﺖ ﻣﻤﻦ ﺣﻀﺮوا ﻫـﺬا اﻹﻋــﻼن، أن ﻫـﺬه ﺧﻄﻮط ﻋﺮﻳﻀﺔ ﺳﻴﺘﺒﻌﻬﺎ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ، وﺑﻨﺎء ﺑﺮاﻣﺞ، ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﺴﺎر، ﻫﺬا ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ.

أﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻷﺧﺮى، ﻓﺎﻟﺮؤﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﻮﻫﺮﻫﺎ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ، وإن ﻛــﺎﻧــﺖ ﺑـﺎﻟـﻄـﺒـﻊ ﺳـﺘـﺆﺛـﺮ ﻋـﻠـﻰ اﻟـﺠـﺎﻧـﺐ اﻻﺟــﺘــﻤــﺎﻋــﻲ، وأﻧـﺘـﻢ ﺗﻌﺮﻓﻮن أن اﻟﻘﺮارات اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺗﺘﺨﺬ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻮاﻣﻞ وأﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺟـﺎﻣـﺪة. ﻓﻤﺜﻼ، إذا ارﺗـﻔـﻊ اﻟﺘﻀﺨﻢ وﻛــﺎن ﺳﺒﺒﻪ ارﺗﻔﺎع اﻟﺴﻴﻮﻟﺔ اﳌﺘﻮﻓﺮة ﻓﻲ اﻟﺴﻮق ﻓـﺈن اﻟﺒﻨﻚ اﳌـﺮﻛـﺰي ﻳﺮﻓﻊ اﻟﻔﺎﺋﺪة ﻟﺘﺘﺠﻪ اﻟﺴﻴﻮﻟﺔ ﻣـﻦ اﻟـﺴـﻮق إﻟــﻰ اﻟـﺒـﻨـﻮك ﻓﻴﻨﺨﻔﺾ اﻟﺘﻀﺨﻢ، وﻗﺲ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ، ﺑﻤﻌﻨﻰ أن اﻟﻘﺮارات ﻟﻴﺴﺖ ﺟﺎﻣﺪة وإﻧﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﺻﻔﺔ اﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺔ اﳌﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺘﻐﻴﺮ اﻟﻌﻮاﻣﻞ.

وﻣـﺎ أﻋﺠﺒﻨﻲ ﻓﻲ اﻹﻋــﻼن أﻣــﺮان: اﻷول أن اﻹﻋــﻼن ﺗﻀﻤﻦ أن ﻫﺬه اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت ﻟﻦ ﺗﻜﻮن اﻷوﻟﻰ وﻟﻦ ﺗﻜﻮن اﻷﺧﻴﺮة، وﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻨﻲ أﻋﻨﻮن ﻣﻘﺎﻟﻲ ﺑﺎﻹﺻﺪار اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﺮؤﻳﺔ، أي أﻧﻪ ﺳﻴﺘﺒﻌﻪ ﺛﺎﻟﺚ ورﺑﻤﺎ راﺑﻊ وﺣﺘﻰ اﻟﻌﺎﺷﺮ، أي أن اﻟﺘﻐﻴﺮ ﻫﻮ اﻟﻘﺎﻋﺪة وﻟﻴﺲ اﻟﺠﻤﻮد وأﻧﺘﻢ ﺗﻌﺮﻓﻮن اﳌﻘﻮﻟﺔ اﻹدارﻳﺔ اﻟﺸﻬﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮل: »ﻛﻞ ﺷﻲء ﺛﺎﺑﺖ إﻻ ﻣﺒﺪأ اﻟﺘﻐﻴﺮ«.

اﻷﻣﺮ اﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻫﻮ أن اﻹﺻﺪار اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﺮؤﻳﺔ ﻣﻨﺢ اﻷﺟﻬﺰة اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﻴـﺔ اﳌـﻨـﻔـﺬة ﻟـﻠـﺮؤﻳـﺔ أﺣـﻘـﻴـﺔ وﺿــﻊ ﺗـﺼـﻮراﺗـﻬـﺎ ﻹﻧـﺠـﺎح اﻟﺮؤﻳﺔ، وﻫﻮ ﻳﺪل ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻋﺪم اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ، وأن ﻫﻨﺎك رﻏﺒﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﺘﻮاﻛﺐ اﻟﺮؤﻳﺔ ﺣﺎﺟﺎت اﳌﺠﺘﻤﻊ.

وﻫﻨﺎ ﻳﺜﻮر ﺳﺆال ﳌﺎذا ﺟﺎء ت اﻟﺮؤﻳﺔ؟... اﻟﺮؤﻳﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﻫﺪﻓﲔ أﺳﺎﺳﻴﲔ: اﻷول ﻫﻮ رﻓﺎﻫﻴﺔ اﳌﻮاﻃﻦ وﺳﺘﻌﺪل اﻟﺮؤﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮة ﻟﺘﺤﻘﻖ ﻫﺬا اﻟﻬﺪف، وﻣﻨﻬﺎ ﺣﻔﻆ ﻛﺮاﻣﺔ اﳌﻮاﻃﻦ ﻋﺒﺮ ﺗﺄﻣﲔ اﻟﺴﻜﻦ اﳌﻴﺴﺮ، واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺼﺤﺔ واﻟﻮﻇﻴﻔﺔ.

اﻟﻬﺪف اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ أﻫـﺪاف اﻟﺮؤﻳﺔ ﻫﻮ ﺗﻘﻠﻴﻞ اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔﻂ اﻟﺬي ﺗﺘﺬﺑﺬب أﺳﻌﺎره، أو ﻗﺪ ﻳﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻨﻪ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺎﻛﺘﺸﺎف ﺑﺪاﺋﻞ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ، وإن ﻛﺎن ﻫﺬا ﻟﻦ ﻳﺘﻢ ﻓﻲ اﳌﻨﻈﻮر اﻟﻘﺮﻳﺐ. وأن ﻧﺘﻌﻆ ﺑﻤﺎ ﺣــﺪث ﻓـﻲ ﻓـﻨـﺰوﻳـﻼ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﻣﺴﺘﻮاﻧﺎ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ. إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ذﻟﻚ، ﻓﺈﻧﻪ إذا ﺗﻢ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺑﻌﺾ ﺑﺮاﻣﺞ اﻟﺮؤﻳﺔ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﺨﻠﻖ ﻣﺠﺘﻤﻌﴼ ﻣﻨﺘﺠﴼ ﻳﻘﻮم ﺑﻤﻌﻈﻢ أﻋﻤﺎﻟﻪ، وﺳﻴﻤﺴﻚ ﺑﺰﻣﺎم ﺗﺠﺎرة اﻟﺘﺠﺰﺋﺔ ﻋﺒﺮ ﺧﻄﻂ اﻟﺘﻮﻃﲔ اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﺑﺒﺎﺋﻌﻲ اﻟﺘﺠﺰﺋﺔ، وﺗﺪرﺟﺖ ﳌﺤﻼت اﻻﺗﺼﺎﻻت، وﺗﺴﺘﻬﺪف اﻵن ﻣﺤﻼت اﻟﺘﻤﻮﻳﻦ، أو ﻣﺎ ﻳﻌﺮف ﺑﺎﻟﺒﻘﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺴﺘﻘﻄﺐ ﺷﺒﺎﺑﴼ أو ﺷﺎﺑﺎت، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ أن اﳌﺠﺘﻤﻊ ﺳﻴﺘﺠﻪ ﻟﻠﻌﻤﻞ، ﻓﻴﻨﺎم ﻣﺒﻜﺮﴽ وﻳﺼﺤﻮ ﻣﺒﻜﺮﴽ، أﺳﻮة ﺑﻤﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﻛﻞ ﺷﻌﻮب اﻷرض، وأﻻ ﻳﻜﻮن ﻣﺨﺎﻟﻔﴼ ﻟﻠﻤﺄﻟﻮف، ﻓﻴﺼﺒﺢ ﻋﺒﺌﴼ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻻ ﻣﺴﺎﻋﺪﴽ ﻓﻲ إﻧﺘﺎﺟﻬﺎ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.