اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﺮاﻗﻴﺔ ﺗﻔﻘﺪ زﺑﺎﺋﻨﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﻮﺟﺒﺎت اﻟﺴﺮﻳﻌﺔ واﻟﺮﺧﻴﺼﺔ

ﺗﻐﻴﲑ داﺋﻢ أم ﻣﻮﺟﺔ ﻋﺎﺑﺮة؟

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻣﺬاﻗﺎت - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﺗﻌﺎﻧﻲ اﳌـﻄـﺎﻋـﻢ اﻟـﻔـﺎﺧـﺮة ﻓﻲ اﻟـــﺴـــﻨـــﻮات اﻷﺧــــﻴــــﺮة ﻣــــﻦ ﺗـــﺮاﺟـــﻊ اﻹﻗـﺒـﺎل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﻮﺟﺒﺎت اﻟــﺴــﺮﻳــﻌــﺔ وﻣـــــﺄﻛـــــﻮﻻت اﻟـــﺸـــﻮارع واﻧﺘﺸﺎر اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﺮﺧﻴﺼﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪم وﺟﺒﺎت ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻣﺤﺒﻮﺑﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﻤﻬﻮر ﺑـﻼ رﺳﻤﻴﺎت أو ﺣﺠﺰ ﻣﺴﺒﻖ. وﺗﺨﺸﻰ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﻔﺎﺧﺮة أن ﺗﺘﺤﻮل ﻫﺬه اﻟﻈﺎﻫﺮة اﻟﻌﺎﺑﺮة إﻟـﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ داﺋـﻢ ﺗﻀﻄﺮ ﻣﻌﻪ إﻟﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﺸﺎﻃﻬﺎ.

وﺑــﻠــﻎ اﻷﻣــــﺮ أن ﺑــﻌــﺾ ﻛـﺒـﺎر اﻟـــﻄـــﻬـــﺎة ﻓــــﻲ اﳌـــﻄـــﺎﻋـــﻢ اﻟـــﻔـــﺎﺧـــﺮة ﻫﺠﺮوﻫﺎ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻓﺘﺘﺎح ﻣﻄﺎﻋﻢ ﺑــﺴـﻴــﻄــﺔ ﻣـﺴـﺘـﻘـﻠـﺔ أو اﻟــﻌــﻤــﻞ ﻓﻲ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ اﻟﺤﺮﻛﺔ. وأﻏﻠﻘﺖ ﺑﻌﺾ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﻔﺎﺧﺮة أﺑــﻮاﺑــﻬــﺎ وﻋــﻨــﺪ إﻋــــﺎدة اﻓﺘﺘﺎﺣﻬﺎ ﺟﺎءت ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﺟﺪﻳﺪة وﺗﺮﻛﺖ رﺳــــﻤــــﻴــــﺎت اﻟــــﻮﺟــــﺒــــﺎت اﻟـــﻔـــﺎﺧـــﺮة وراءﻫـــﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ وﺟـﺒـﺎت ﺳﺮﻳﻌﺔ وﺑﺴﻴﻄﺔ. ﻣﻦ أﻣﺜﻠﺔ ﻫﺬه اﳌﻄﺎﻋﻢ ﻣﻄﻌﻢ ﻣﺎرﻛﻮس وﻳﺮﻳﻨﻎ ﻓﻲ ﺣﻲ ﻣـﺎﻳـﻔـﻴـﺮ اﻟــﻠــﻨــﺪﻧــﻲ اﻟــﺤــﺎﺻــﻞ ﻋﻠﻰ ﻧــﺠــﻤــﺘــﻲ ﻣــﻴــﺸــﻼن واﻟـــــــﺬي أﻋــﻴــﺪ اﻓــﺘــﺘــﺎﺣــﻪ ﺗــﺤــﺖ اﺳـــــﻢ ﻣـــﺎرﻛـــﻮس ﻟـﻠـﻮﺟـﺒــﺎت اﻟـﺒـﺴـﻴـﻄـﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗﻠﻘﻰ اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻹﻗﺒﺎل.

ورﺑـــــﻤـــــﺎ ﻛـــــــﺎن ﺳـــﺒـــﺐ ﻫـــﺠـــﺮة اﳌــــﻄــــﺎﻋــــﻢ اﻟــــﻔــــﺎﺧــــﺮة ﻫـــــﻮ ﺷــﻌــﻮر زﺑــﺎﺋــﻨــﻬــﺎ ﺑــﺄﻧــﻬــﺎ ﺗـــﻘـــﺪم أﻛـــﺜـــﺮ ﻣـﻦ اﳌــــﻄــــﻠــــﻮب. ﻓـــﻔـــﻲ ﻫـــــــﺬه اﳌـــﻄـــﺎﻋـــﻢ ﻳﺘﻮﺟﺐ اﻟﺤﺠﺰ ﻣﺴﺒﻘﺎ، وﺗﻨﺴﻖ اﻟﻄﺎوﻻت ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﻣﺤﺪد وﺗﻨﺘﺸﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣـﻔـﺎرش ﻧﺎﺻﻌﺔ اﻟﺒﻴﺎض وأدوات ﻣﺎﺋﺪة ﻣﺘﻌﺪدة، ﻣﻊ ﻓﺮﻳﻖ ﺧـﺪﻣـﺔ ﻳﺘﺒﻊ أﺳـﻠـﻮﺑـﺎ رﺳـﻤـﻴـﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ وﻳﻘﺎﻃﻊ اﻟﻮﺟﺒﺔ ﻛﻞ ﻋﺪة دﻗــﺎﺋــﻖ ﻣــﻦ أﺟــﻞ اﻟــﺴــﺆال ﻋـﻤـﺎ إذا ﻛـﺎﻧـﺖ اﻟـﻮﺟـﺒـﺔ ﺗـــﺮوق ﻟﻠﺰﺑﺎﺋﻦ أو ﻟﺼﺐ اﳌـﺸـﺮوﺑـﺎت اﻟﺘﻲ ﻟـﻢ ﻳﻄﻠﺐ أﺣﺪ اﳌﺴﺎﻋﺪة ﻓﻲ ﺻﺒﻬﺎ.

ﻫﺬه اﻟﺮﺳﻤﻴﺎت ﻳﺮﻳﺪ اﻟﺰﺑﻮن اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ وﺗﻨﺎول وﺟــــــﺒــــــﺔ ﺷــــﻬــــﻴــــﺔ وﺳـــــﺮﻳـــــﻌـــــﺔ ﺑــﻼ ﺣــﺠــﺰ ﻣــﺴــﺒــﻖ وﻻ رﺳــﻤــﻴــﺎت وﻻ ﺛـﻤـﻦ ﺑــﺎﻫــﻆ. وﻫــﻨــﺎ ﺟـــﺎء اﻟـﺘـﺤـﻮل اﻟﺘﺪرﻳﺠﻲ ﻧﺤﻮ ﻣﺄﻛﻮﻻت اﻟﺸﻮارع اﻟــﺮﺧــﻴــﺼــﺔ واﻟــﺸــﻬــﻴــﺔ وﻣــﻄــﺎﻋــﻢ اﻟــﺨــﺪﻣــﺔ اﻟــﺴــﺮﻳــﻌــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺣﺴﻨﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻴﺎت ﻃﻌﺎﻣﻬﺎ وأﻳﻀﺎ ﻓﺌﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﺘﻲ اﻛﺘﺸﻔﺖ ﻫﺬا اﻟﺘﻴﺎر ﻧﺤﻮ اﻟﺘﺒﺴﻴﻂ وﻗﺪﻣﺖ ﻟﻠﺰﺑﺎﺋﻦ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﺒﻮﻧﻪ.

اﻟـــــــﻨـــــــﺠـــــــﺎح ﻓـــــــــﻲ اﳌــــﻨــــﺎﻓــــﺴــــﺔ واﻻﺳـــــــﺘـــــــﻤـــــــﺮار ﻓــــــﻲ اﻟــــــﺴــــــﻮق ﻗــﺪ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣــﻦ اﳌــﻄــﺎﻋــﻢ اﻟــﻔــﺎﺧــﺮة أن ﺗﻐﻴﺮ ﻣــﻦ أﺳــﻠــﻮب ﺧﺪﻣﺘﻬﺎ. وﻗﺪ ﺑـﺪأ ﻣﻄﻌﻢ ﻣﺜﻞ ﻣـﺎرﻛـﻮس ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ اﻟﺨﺪﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻏـﺮار ﻣﻄﺎﻋﻢ ﻧــﻴــﻮﻳــﻮرك وﺑـــﺪأ ﻳـﻌـﻠـﻦ ﻋــﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﻤﻄﻌﻢ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺑﻨﻮع ﻣﻐﺎﻳﺮ ﻣﻦ اﻟﺨﺪﻣﺔ واﻟﺘﺮﺣﻴﺐ واﳌــﺮوﻧــﺔ ﻓﻲ اﺧﺘﻴﺎر اﻟﻄﻌﺎم ﻣﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ. ﻓﻴﻤﻜﻦ ﻟﻠﻀﻴﻒ أن ﻳﺨﺘﺎر أرﺑﻌﺔ أﺻـــﻨـــﺎف أو ﺻــﻨــﻔــﺎ واﺣــــــﺪا وﻓــﻖ رﻏﺒﺘﻪ.

وﻗـــﺎل أﺣــﺪ أﺻــﺤــﺎب اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟــﻔــﺎﺧــﺮة إﻧـــﻪ اﺿــﻄــﺮ إﻟـــﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ أﺳــﻠــﻮب اﻟـﺨـﺪﻣـﺔ ﻷﻧــﻪ ﻻ ﻳـﺮﻳـﺪ أن ﻳﻨﻔﻖ آﻻف اﻟﺪوﻻرات ﺳﻨﻮﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﻣﻔﺎرش اﻟﻄﺎوﻻت ﻓﻲ ﺣﲔ أن اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻻ ﺗﻤﺎﻧﻊ ﺗﻨﺎول اﻟﻄﻌﺎم ﺑــــﻼ ﻣــــﻔــــﺎرش ﺑـــﻴـــﻀـــﺎء ﻣــــﺎ داﻣــــﺖ اﻷﺳﻌﺎر ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ. ﻛﻤﺎ ﻣﻨﻊ اﳌﻄﻌﻢ أﻃﻘﻢ اﻟﺨﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ وﺟﺒﺎت اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻷن اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮن ﺻﺐ اﳌﺸﺮوﺑﺎت ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ.

وﻫـﻮ ﻳـﺮى أن ﺗﻌﺮﻳﻒ اﳌﻄﻌﻢ اﻟـــﻔـــﺎﺧـــﺮ ﺑـــــﺪأ ﻳــﺘــﻐــﻴــﺮ ﻣــــﻦ ﻋـﻘـﻠـﻴـﺔ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺗــﺮى ﻓــﻲ اﳌـﻄـﺎﻋـﻢ ﻋﻤﺎل ﺧـــﺪﻣـــﺔ ﺑــــﺒــــﺪﻻت ﺳـــــــﻮداء ﻧـﻈـﻴـﻔـﺔ وأداء رﺳﻤﻲ وﺗﺠﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎوﻻت ﻛﻤﻴﺎت ﻛﺒﻴﺮة ﻣــﻦ أدوات اﳌـﺎﺋـﺪة وﺗﺪﻓﻊ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﺟﺒﺎت. اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ اﻟﺠﺪﻳﺪ أن ﻳﻜﻮن اﳌﻨﺎخ ﻓـــــﻲ اﳌــــﻄــــﻌــــﻢ ﻏــــﻴــــﺮ رﺳـــــﻤـــــﻲ وأن ﻳﺴﺘﻤﺘﻊ اﻟﻀﻴﻮف ﺑﺄﻧﻮاع ﺟﻴﺪة ﻣﻦ اﻟﻄﻌﺎم وأﻻ ﻳﻔﺮض اﳌﻄﻌﻢ زﻳﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻋـﻠـﻰ اﻟــﺰﺑــﺎﺋــﻦ، ﻓـﻤـﻦ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﺤﻀﺮ إﻟﻰ اﳌﻄﻌﻢ ﺑﻠﺒﺎس ﻣﻦ اﻟﺠﻴﻨﺰ ﻓﻬﻮ أﻳﻀﺎ ﻣﺮﺣﺐ ﺑﻪ.

ﺧـــﺒـــﻴـــﺮ اﳌـــــﻄـــــﺎﻋـــــﻢ ﺳـــﺘـــﻴـــﻔـــﺎن ﺗﺸﻮﻣﻜﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ أن ﻫﻨﺎك ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺗــــﺤــــﻮﻻ ﻓــــﻲ اﻟــــﺴــــﻮق ﺑـــﻌـــﻴـــﺪا ﻋـﻦ اﻟـــﺮﺳـــﻤـــﻴـــﺎت واﳌـــﻄـــﺎﻋـــﻢ اﻟــﻔــﺎﺧــﺮة اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، وﻟـﻜـﻨـﻪ ﻻ ﻳـﻌـﺮف ﺑﻌﺪ ﻣـﺎ ﻫـﻲ اﻟﺒﺪاﺋﻞ اﻟﺘﻲ ﺳــﻮف ﺗﺤﻞ ﻣــﺤــﻞ ﻫــــﺬه اﳌـــﻄـــﺎﻋـــﻢ. وﻫــــﻮ ﻳــﺮى اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺘﻮﺟﻬﺎت ﻣﻦ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﺴﺮﻳﻌﺔ واﻛﻞ اﻟﺸﻮارع واﳌﻄﺎﻋﻢ »اﻟـــﻜـــﺎﺟـــﻴـــﻮال« اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﺒــﺘــﻌــﺪ ﻋـﻦ اﻟـــــﺮﺳـــــﻤـــــﻴـــــﺎت وﺗـــــــﻘـــــــﺪم وﺟــــﺒــــﺎت ﺳﺮﻳﻌﺔ وﺑﺴﻴﻄﺔ وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﻀﺮورة رﺧﻴﺼﺔ.

ﻫــــــﺬا اﻟــــﺘــــﺤــــﻮل ﺣــــــﺪث ﺧـــﻼل اﻟــﺨــﻤــﺲ ﺳــﻨــﻮات اﻷﺧـــﻴـــﺮة ﺣﻴﺚ ﻛــــــﺎن اﻟـــﺘـــﻮﺟـــﻪ ﻓــــﻲ اﻟــــﺒــــﺪاﻳــــﺔ ﻫــﻮ ﻧـــﺤـــﻮ اﳌــــﺰﻳــــﺪ ﻣــــﻦ اﻟـــﻔـــﺨـــﺎﻣـــﺔ ﻓــﻲ اﳌـﻨـﺎخ اﻟـﻌـﺎم ﻟﻠﻤﻄﺎﻋﻢ ﻣـﻊ ﺗﺰاﻳﺪ أﺳــــﻌــــﺎر اﻟــــﻮﺟــــﺒــــﺎت ﺑـــﺎﺳـــﺘـــﻤـــﺮار. وﻛﺎﻧﺖ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﻔﺎﺧﺮة ﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪد اﳌﻌﺎﻳﻴﺮ ﻟﻠﺰﺑﺎﺋﻦ وﻟﺼﻐﺎر اﻟـﻄـﻬـﺎة ﻋـﻠـﻰ اﻟــﺴــﻮاء. اﻵن ﺗﻐﻴﺮ اﻟـــﻮﺿـــﻊ، ﺣـﻴـﺚ ﻻ ﻳــﺬﻫــﺐ اﻟـﻨـﺎس إﻟــــﻰ ﺗـــﻨـــﺎول اﻟـــﻄـــﻌـــﺎم ﺑــﻨــﺎء ﻋﻠﻰ ﺗــﻘــﻴــﻴــﻢ اﳌــﻄــﺒــﻮﻋــﺎت اﳌـﺘـﺨـﺼـﺼـﺔ أو ﻧــﺠــﻮم ﻣـﻴـﺸـﻼن وإﻧﻤﺎ ﻳﻔﻀﻠﻮن اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﻌﺼﺮﻳﺔ اﻟـــﺴـــﺮﻳـــﻌـــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗـــﻘـــﺪم وﺟـــﺒـــﺎت ﻣـﺘـﻨـﻮﻋـﺔ ﺑــﻼ رﺳــﻤــﻴــﺎت أو ﺣﺠﺰ ﻣﺴﺒﻖ.

ﻣــــــــﻦ ﻧــــــﺎﺣــــــﻴــــــﺔ أﺧــــــــــــــﺮى ﺑــــــﺪأ اﻟﻄﻬﺎة أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ إﻋــﺎدة ﺗﻘﻴﻴﻢ أوﻟﻮﻳﺎﺗﻬﻢ وﺗـﻮﺟـﻪ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ إﻟﻰ ﺗﺒﺴﻴﻂ وﺳﺎﺋﻞ إﻋﺪاد اﻟﻄﻌﺎم وﻋــــــﺪم اﳌـــﺒـــﺎﻟـــﻐـــﺔ ﻓــــﻲ اﺧـــﺘـــﺒـــﺎرات ﺗـــﻘـــﻨـــﻴـــﺎت اﻟــــﻄــــﻌــــﺎم ﺳــــــــﻮاء ﺑــﻐــﺎز اﻟـــﻨـــﻴـــﺘـــﺮوﺟـــﲔ أو ﺑــﺎﻟــﻠــﻬــﺐ ﻋـﻠـﻰ اﳌﺎﺋﺪة. وﻳﻌﺘﺮف اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ أن ﻣﺎ ﻳﻬﻢ اﻟﺰﺑﻮن اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣــــﻜــــﻮﻧــــﺎت اﻟــــﻮﺟــــﺒــــﺎت وﺑـــﺴـــﺎﻃـــﺔ اﻟـﺘـﺤـﻀـﻴـﺮ. وﻳــﻌــﺘــﺮف أﺣـــﺪ ﻛـﺒـﺎر اﻟــﻄــﻬــﺎة ﺑــــﺄن اﳌــﻬــﻨــﺔ ﻧــﺴــﻴــﺖ أﻫــﻢ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻬﺎ وﻫﻮ اﻟﺰﺑﻮن اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻃﻬﻲ اﻟﻄﻌﺎم ﻣﻦ أﺟﻠﻪ، وﻟﻢ ﺗﺴﺄﻟﻪ ﻣﺎذا ﻳﺮﻳﺪ ﺑﺪﻻ ﻣﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﻄﺎﻫﻲ.

وﻗــــﺪ ﻳـــﻜـــﻮن ﻫــــﺬا ﺻـﺤـﻴـﺤـﺎ، وﻟﺬﻟﻚ ﺳﻮف ﻳﺘﻢ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺗﻮﺟﻬﺎت اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ وﻓـﻖ ﺣـﺎﺟـﺎت اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ. واﻷرﺟــــﺢ أن ﺗـﻮﺟـﻬـﺎت اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ ﺳــــﻮف ﺗـــﻜـــﻮن ﻣـــﺘـــﻌـــﺪدة ﺑـــﲔ أﻛــﻞ اﻟــــــﺸــــــﻮارع واﳌــــﻄــــﺎﻋــــﻢ اﻟــﺴــﺮﻳــﻌــﺔ وﻣﻄﺎﻋﻢ اﻟﺒﻮﺗﻴﻚ اﻟﺼﻐﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪم ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻣﺘﻔﻮﻗﺔ ﻣـﻦ اﻟﻄﻌﺎم ﻓـﻲ ﻣﻨﺎخ ﻏﻴﺮ رﺳﻤﻲ وﺑﺄﺳﻠﻮب ﺳﺮﻳﻊ، ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻤﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ رﺧﻴﺼﺔ أو ﺑﺎﻫﻈﺔ اﻟﺜﻤﻦ.

اﻟــﺘــﺄﺛــﻴــﺮ اﻷﻛـــﺒـــﺮ اﻟـــــﺬي ﻳﺠﺐ أن ﺗـﺘـﻌـﺎﻣـﻞ ﻣـﻌـﻪ ﺟـﻤـﻴـﻊ اﳌـﻄـﺎﻋـﻢ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻫـﻮ ﺗﻐﻴﺮ أﺳـﻠـﻮب اﻟﺤﻴﺎة وﺗﻔﻀﻴﻼت اﳌﺴﺘﻬﻠﻚ ﻣﻦ وﺟﺒﺎت ﻃﻌﺎم رﺳﻤﻴﺔ إﻟـﻰ ﺗﻨﺎول اﻟــﻄــﻌــﺎم ﺳـﺮﻳـﻌـﺎ ﺳــﻮاء ﺑـــــــﺎﻟـــــــﺠـــــــﻠـــــــﻮس ﻓـــﻲ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﺴﺮﻳﻌﺔ أو ﺑــــــــﺄﺧــــــــﺬ

اﻟــﻮﺟــﺒــﺎت ﻣــﻌــﻪ ﻋــﻠــﻰ ﻃــﺮﻳــﻘــﺔ »ﺗــﻴــﻚ أواي«. ﻫﺬا اﻷﺳﻠﻮب ﻳﻮﻓﺮ اﻟﻮﻗﺖ وﻳﻠﻐﻲ اﻟﺮﺳﻤﻴﺎت ﻏﻴﺮ اﳌﻔﻴﺪة.

ﻣـــــــﻦ ﻧـــــﺎﺣـــــﻴـــــﺔ أﺧــــــــــــــﺮى، ﻓـــــﺈن اﻷﺣــــــﻮال اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ اﳌﺘﻘﺸﻔﺔ ﺗــﺴــﺘــﺪﻋــﻲ ﺑـــﻌـــﺾ اﻟـــﺘـــﻮﻓـــﻴـــﺮ ﻓـﻲ اﻟـﻨـﻔـﻘـﺎت وﻣـﻨـﻬـﺎ ﺗـﻜـﺎﻟـﻴـﻒ ﺗـﻨـﺎول اﻟﻮﺟﺒﺎت ﺧـﺎرج اﳌﻨﺰل. وﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺼﺪد ﻳﺠﺪ اﳌﺴﺘﻬﻠﻚ أن ﺑﻌﺾ اﳌــﻄــﺎﻋــﻢ ﺗــﻘــﺪم ﻟــﻪ وﺟــﺒــﺎت ﺑـﺮﻏـﺮ ﺑـﺜـﻤـﻦ ﻳــﻤــﺎﺛــﻞ ﺛــﻼﺛــﺔ أﺿــﻌــﺎف ﻣﺎ ﻳـﺪﻓـﻌـﻪ ﻓــﻲ ﻣـﻄـﺎﻋـﻢ ﺳـﺮﻳـﻌـﺔ ﻣﺜﻞ ﻣﺎﻛﺪوﻧﺎﻟﺪز أو ﺑﺮﻏﺮ ﻛﻨﻎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﺗﺘﻐﻴﺮ اﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮا. وﻫﻨﺎ ﻳﺠﺪ اﳌــﺴــﺘــﻬــﻠــﻚ ﻧــﻔــﺴــﻪ ﻣــﺪﻓــﻮﻋــﺎ ﻧﺤﻮ اﳌﻄﺎﻋﻢ اﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﺑﻼ ﺗﺮدد.

أﻛـــــــﻞ اﻟـــــــﺸـــــــﻮارع اﻟـــــــــﺬي ﻳــﺘــﻢ ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻳﺨﻀﻊ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﺣﻮال إﻟﻰ رﻗﺎﺑﺔ ﺻﺤﻴﺔ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋـﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻬﺎ اﳌﻄﺎﻋﻢ، ﺣﻴﺚ ﺗﻌﻤﻞ ﻫﺬه اﳌﻨﺎﻓﺬ ﺑﺘﺮاﺧﻴﺺ رﺳﻤﻴﺔ ﻣـﻦ اﳌﺠﺎﻟﺲ اﳌـــﺤـــﻠـــﻴـــﺔ. وﻫــــــﻲ ﺗــــﻘــــﺪم وﺟـــﺒـــﺎت ﺳــﺮﻳــﻌــﺔ ﻣــﺘــﻨــﻮﻋــﺔ وﻳــﻘــﺒــﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻌﻤﺎل واﻟﻄﻠﺒﺔ وأﺣﻴﺎﻧﺎ اﻟﻌﺎﺋﻼت أﻳــﻀــﺎ ﻷﻧــﻬــﺎ ﺗــﺠــﻤــﻊ ﺑـــﲔ اﻟـﻄـﻌـﻢ اﻟﻠﺬﻳﺬ واﻟﺜﻤﻦ اﻟﺮﺧﻴﺺ.

ورﻏــــﻢ اﻻﻧــﻄــﺒــﺎع اﻟــﺴــﺎﺋــﺪ أن وﺟﺒﺎت اﻟـﺸـﻮارع ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن ﻏـﻴـﺮ ﻧـﻈـﻴـﻔـﺔ وﺗـﻨـﻘـﻞ اﻟــﻌــﺪوى ﳌﻦ ﻳﺘﻨﺎوﻟﻬﺎ، ﻓﺈن اﻟﺒﻌﺾ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﻀﻴﺮ اﻟﻮﺟﺒﺎت أﺣـﻴـﺎﻧـﺎ أﻣــﺎم اﳌـﺸـﺘـﺮي ﻓـﻲ ﻣﻨﺎﻓﺬ اﻟــﺒــﻴــﻊ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﻘــﻊ ﻓـــﻲ اﻟــــﺸــــﻮارع، ﺑــﻴــﻨــﻤــﺎ ﻻ ﻳـــــﺮى زﺑــــﺎﺋــــﻦ اﳌــﻄــﺎﻋــﻢ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻀﻴﺮ اﻟـﻮﺟـﺒـﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻨﺎوﻟﻮﻧﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ أرﻗﻰ اﳌﻄﺎﻋﻢ.

اﻻﺧـــﺘـــﻴـــﺎر ﻓــــﻲ اﻟــﻨــﻬــﺎﻳــﺔ ﻣــــﺘــــﺮوك ﻟــﻠــﻤــﺴــﺘــﻬــﻠــﻚ، وﻫـــــﻮ ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻓــﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﺣــﻴــﺎن ﻋﻠﻰ ﺗـﻔـﻀـﻴــﻞ ﻧــــﻮع ﻣـــﻦ اﳌــﻄــﺎﻋــﻢ ﻋﻠﻰ آﺧـــــﺮ وإﻧــــﻤــــﺎ ﺗــﺘــﻌــﻠــﻖ اﳌــﺴــﺄﻟــﺔ أﻛـــﺜـــﺮ ﺑــﺎﳌــﻴــﺰاﻧــﻴــﺔ وﻣــﺎ ﻳــــــﺴــــــﺘــــــﻄــــــﻴــــــﻊ أن ﻳــــــﺘــــــﺤــــــﻤــــــﻠــــــﻪ اﳌﺴﺘﻬﻠﻚ ﻣﻦ

ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.