ﻛﺮﻳﺴﺘﻴﺎن ﺗﻴﺘﺪوا: أرﺳﻢ أﻃﺒﺎﻗﻲ ﻗﺒﻞ ﺗﺤﻀﻴﺮﻫﺎ وأﺗﺨﻴﻞ ﻣﺬاﻗﻬﺎ

ﻳﺮى أن اﳌﻄﺒﺦ اﻟﺼﻴﲏ ﻟﻌﺐ دورﴽ أﺳﺎﺳﻴﴼ ﰲ ﺗﻔﺸﻲ ﻇﺎﻫﺮة اﻟـ »ﻓﻴﻮﺟﻦ«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻣﺬاﻗﺎت - ﺑﲑوت: ﻓﻴﻔﻴﺎن ﺣﺪاد

ﻳــﺸــﻐــﻞ رﺋـــﺎﺳـــﺔ أﻫــــﻢ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻟـﻠـﻄـﺒـﺎﺧـﲔ ﻓــﻲ ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ ﻣــﻨــﺬ ﻋــﺎم ١١٠٢ أﻻ وﻫـﻲ »أﺳـﺎﺗـﺬة اﻟﻄﻬﺎة« ‪،(Maitres des cuisiniers)‬ وﻫـﻮ اﻟــــــــﺬي اﻛـــﺘـــﺸـــﻒ ﺷـــﻐـــﻔـــﻪ ﻟــﻠــﻄــﺒــﺦ ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ ﻛـــﺎن ﻓــﻲ اﻟــﺤــﺎدﻳــﺔ ﻋـﺸـﺮة ﻣــﻦ ﻋــﻤــﺮه. ﻓـﺎﻟـﺸـﻴـﻒ ﻛـﺮﻳـﺴـﺘـﻴـﺎن ﺗﻴﺘﺪوا واﳌـﻌـﺮوف ﺑﻠﻘﺒﻪ »أﺳﺘﺎذ ﻛﺮﻳﺴﺘﻴﺎن« ﻳﺮى أن ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺸﻴﻒ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﻛﺮم اﻟﻨﻔﺲ واﻟﺼﺪق. »ﻣﺎ أﻋﻨﻴﻪ ﻫﻨﺎ ﺑﺎﻟﻜﺮم ﻫﻮ ﺷﻐﻒ اﳌﻬﻨﺔ ﻓﻜﻠﻤﺎ أﺣﺒﺒﺖ ﻣـﺎ ﺗﻘﻮم ﺑﻪ ﻧﺠﺤﺖ وﺣﻘﻘﺖ اﻷﻓﻀﻞ«.

ﻳﻘﻮل اﻟﺸﻴﻒ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ اﻟﺬي اﻟﺘﻘﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﻓﻨﺪق »ﻟـﻮ ﻏــﺮاي« ﻓﻲ ﺑــﻴــﺮوت ﺣـﻴــﺚ ﻛـــﺎن ﻳــﻘــﻮم ﺑــﺰﻳــﺎرة ﻋﻤﻞ وﻳﻀﻴﻒ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻟـ »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳــــــــﻂ«: »أﺟـــــﺪ اﻟـــﻨـــﺎس اﻟــﻴــﻮم ﺗــﺄﻛــﻞ ﺑــﻄــﺮﻳــﻘــﺔ ﺳــﻴــﺌــﺔ وﻳـﻨـﻔـﻘـﻮن اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺘﺮﻳﺎﺗﻬﻢ اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑــﺎﻟــﻄــﻌــﺎم ﺑـﺸـﻜـﻞ ﻋــــﺎم، ﻛــﻤــﺎ أﻧــﻬــﻢ ﻳــﺨــﺰﻧــﻮن اﻟــﻄــﻌــﺎم ﺑــﺸــﻜــﻞ ﺳـﻴـﺊ. ﻓﻬﻢ ﻻ ﻳﻬﺘﻤﻮن ﺑــﺎﳌــﺬاق ﺑـﻘـﺪر ﻣﺎ ﻳﻬﺘﻤﻮن ﺑﺎﻟﻜﻤﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺮﻏﺒﻮن ﻓﻲ اﺳﺘﻬﻼﻛﻬﺎ«. ﻓﺎﻟﺸﻴﻒ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ واﻟــــــــــﺬي ﻋـــﻤـــﻞ ﻟـــﻔـــﺘـــﺮة ﻓـــــﻲ ﻗــﺼــﺮ اﻹﻟﻴﺰﻳﻪ، وﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﻋﻢ »ﺑﻮل ﺑــﻮﻛــﻮز« و»ﺟـــــﻮرج ﺑـــﻼن« ﺣﺼﺪ ﺗﺴﻤﻴﺔ »أﻓﻀﻞ ﻋﺎﻣﻞ« اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻓـﻲ ﻋــﺎم ٦٩٩١ وﻋـﻠـﻰ »ﻣــﺎﻛــﺎرون« ﻣﻦ ﻗﺒﻞ دﻟﻴﻞ ﻣﻴﺸﻼن اﻟﻌﺎﳌﻲ ﻓﻲ ﻋﺎم ٠٠٠٢.

»ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻴﻒ اﻟﻨﺎﺟﺢ ﺑﺮأﻳﻲ أن ﻳﻤﺘﻠﻚ أﺳـﺎﺳـﺎ ﻏﻨﻴﺎ ﺑﺎﳌﻄﺒﺦ اﻟــــﻜــــﻼﺳــــﻴــــﻜــــﻲ، ﻓـــﻌـــﻤـــﺮ ﻣــﻬــﻨــﺘــﻨــﺎ ﻃـــﻮﻳـــﻞ، وﻛــﻠــﻤــﺎ ﻏـــﺐ ﻣـــﻦ اﻟــﺠــﺬور اﺳـﺘـﻄـﺎع اﻟﺴﻴﻄﺮة ﺑﺸﻜﻞ أﻓﻀﻞ ﻋــﻠــﻰ ﻣــﺴــﻴــﺮﺗــﻪ اﳌــﻬــﻨــﻴــﺔ ﻓـﻴـﺨـﻔـﻒ ﻣــﻦ اﻗـــﺘـــﺮاف اﻷﺧـــﻄـــﺎء«. ﻻ ﻳﻄﻴﻞ اﻟــﺸــﺮح ﻛـﺜـﻴـﺮا اﻟـﺸـﻴـﻒ اﻟـــﺬي ﻛـﺎن ﻳـﻬـﻮى ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺣـﺴـﺎء اﻟﺨﻀﺎر ﻷﻓـــــــﺮاد ﻋــﺎﺋــﻠــﺘــﻪ ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ ﻛــــﺎن ﻓـﻲ اﻟــﺴــﺎﺑــﻌــﺔ ﻣـــﻦ ﻋـــﻤـــﺮه، ﻓـﻴـﺨـﺘـﺼـﺮ ﻧﺼﻴﺤﺘﻪ ﻷﺻــﺤــﺎب ﻫـــﺬه اﳌﻬﻨﺔ اﻟﺸﺒﺎب وﻳﻘﻮل: »ﻋﻠﻴﻬﻢ أن ﻳﺤﺒﻮا ﺑﻠﺪﻫﻢ وأﺻﻮﻟﻬﻢ وأن ﻳﺼﻐﻮا إﻟﻰ زﺑﺎﺋﻨﻬﻢ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎم«.

ﻓـﺤـﺴـﺐ ﻛـﺮﻳـﺴـﺘـﻴـﺎن ﺗـﻴـﺘـﺪوا إﻧﻨﺎ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﻧﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ اﻟـﺨـﻂ اﳌﺴﺘﻘﻴﻢ وﻧﻘﻄﻒ ﻣـﻦ ﻫﻨﺎ وﻫﻨﺎك ﻣﺎ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﺠﺎرب، ﻟـﻨـﻌـﻮد وﻧـﻤـﺸـﻲ ﻋـﻠـﻰ ﻫــﺬا اﻟـﺨـﻂ اﻷﺳـــــﺎﺳـــــﻲ، وﻫـــــﻲ اﻟــــﺤــــﺎل ذاﺗــﻬــﺎ ﺑـﺎﻟـﻨـﺴـﺒـﺔ ﻟـﻠـﺸـﻴـﻒ إذ ﻋـﻠـﻴـﻪ أن ﻻ ﻳــﻀــﻴــﻊ ﻓــــﻲ ﻣـــﺘـــﺎﻫـــﺎت اﻟــﺨــﻄــﻮط اﳌــﺘــﻌــﺮﺟــﺔ ﻓــﻴــﻌــﻮد ﺗــﻠــﻘــﺎﺋــﻴــﺎ إﻟــﻰ ﻣــﻄــﺒــﺨــﻪ اﻷم وﻟـــــﺬﻟـــــﻚ ﻳــﺼــﻔــﻮن اﻟـــﻘـــﺪﻣـــﺎء ﺑــﺄﻧــﻬــﻢ ﻛـــﺎﻧـــﻮا أﺻــﺤــﺎب اﻟﻔﻄﺮة اﻟﺴﻠﻴﻤﺔ.

وﻋــــﻦ ﻣــﻬــﻤــﺘــﻪ ﻛـﺮﺋـﻴـﺲ ﺟﻤﻌﻴﺔ ‪Maitres cuisiniers»‬ ‪«de France‬ ﻳـــﻘـــﻮل: »ﻫــﻲ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة وأﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗـﺜـﻘـﻞ اﻟــﻜــﺎﻫــﻞ، وﻏــﺎﻟــﺒــﺎ ﻣﺎ أﻗــﻄــﻊ اﳌــﺴــﺎﻓــﺎت اﻟـﻄـﻮﻳـﻠـﺔ ﻷﻃـــــــــﻞ ﻋــــﻠــــﻰ أﻓـــــــــــﺮاد ﻫــــﺬه اﻟـﺠـﻤـﻌـﻴـﺔ اﳌـﻨـﺘـﺸـﺮﻳـﻦ ﻓﻲ ﺑــﻠــﺪان اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ أﺟــﻤــﻊ وﻣـﻦ ﺑــﻴــﻨــﻬــﺎ ﻟــــﺒــــﻨــــﺎن. ﻓـــﻬـــﺆﻻء اﻟﻄﺒﺎﺧﻮن ﻳﺘﻢ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﻢ ﻣــــﻦ ﻗـــﺒـــﻞ ﻟــﺠــﻨــﺔ رﺳــﻤــﻴــﺔ ﺗــــﺸــــﺮف ﻋــﻠــﻴــﻬــﺎ اﻟــــﺪوﻟــــﺔ اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻴــﺔ ﻣــﻤــﺎ ﻳـﻨـﺒـﻐـﻲ ﻋـــﻠـــﻴـــﻨـــﺎ اﻟـــــــﻮﻗـــــــﻮف ﻋــﻠــﻰ ﻋـــﻤـــﻠـــﻬـــﻢ وﺗـــــﻄـــــﻮرﻫـــــﻢ«. وﻳﺮﻓﺾ اﻟﺸﻴﻒ ﺗﻴﺘﺪوا اﻟــــﺘــــﻌــــﺎﻣــــﻞ ﻣــــــﻊ ﻃــــﻼﺑــــﻪ ﻓـــﻲ اﻟــﺠـﻤــﻌــﻴــﺔ ﺑــﺮوﺣــﻴــﺔ »اﻟﺸﻴﻒ اﻷﺳـﺘـﺎذ«، ﻓﺄن ﺗـــﻤـــﺎرس ﺳــﻠــﻄــﺘــﻚ ﻟـﻬـﻮ أﻣـــــــــﺮ ﻏــــﻴــــﺮ ﻣـــﺴـــﺘـــﺤـــﺐ، ﻣـــــﻘـــــﺎﺑـــــﻞ أن ﺗـــــﺼـــــﺎدق ﻣـــــــﻦ ﺗــــﺘــــﻌــــﺎﻣــــﻞ ﻣــﻌــﻬــﻢ وﺗــﻘــﻒ ﻋــﻠــﻰ ﻃﻠﺒﺎﺗﻬﻢ وﺗﻜﺘﺸﻒ ﻣﺰاﻳﺎﻫﻢ.

ﻫــﻮ ﻣـﻨـﻔـﺘـﺢ اﻟـﻴـﻮم ﻋـــــﻠـــــﻰ ﻣــــــﺠــــــﺎل إدارة اﳌــــﻄــــﺎﻋــــﻢ: »إﻧـــــــﻪ ﻋــﺎﻟــﻢ ﺿــــﺨــــﻢ ﻳـــــﻨـــــﺪرج ﻋــﻠــﻰ ﻻﺋﺤﺘﻪ أﺷﺨﺎص ﻛﺜﺮ ﺑﺪءا ﻣﻦ اﳌﺰارع ﻣﺮورا ﺑــــــﺼــــــﺎﺣــــــﺐ اﳌــــﻄــــﻌــــﻢ واﻟــــــﻌــــــﺎﻣــــــﻠــــــﲔ ﻟــــﺪﻳــــﻪ وﺻـــﻮﻻ إﻟـــﻰ اﳌــﻄــﺒــﺦ. ﻫـــﺬا اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ ﻳـــﺸـــﺪﻧـــﻲ وﻳـــﺪﻓـــﻌـــﻨـــﻲ إﻟـــــﻰ اﻟــﺴــﻔــﺮ واﻟــﺘــﻌــﺮف إﻟـــﻰ ﻛـــﻞ ﺟــﺪﻳــﺪ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑـــــــﻪ«. ﻳـــﻬـــﻮى اﻟـــﺸـــﻴـــﻒ اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻲ اﻟﻮﻗﻮف ﻋﻠﻰ أﺻﻮل ﻣﻄﺎﺑﺦ ﺑﻠﺪان ﺟــــﺪﻳــــﺪة وﺑــــــﺪا ﻣــﺘــﻠــﻬــﻔــﺎ ﻟــﻠــﺘــﻌــﺮف إﻟــﻰ اﳌﻄﺒﺦ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻛـﻮﻧـﻪ ﻏﻨﻴﺎ ﺑﺄﻃﺒﺎق ﺻﺤﻴﺔ: »ﻛﻠﻤﺎ زرت ﺑﻠﺪا ﺟــﺪﻳــﺪا ﺗـﻤـﻜـﻨـﺖ ﻣــﻦ اﺑـﺘـﻜـﺎر اﻟــــﺠــــﺪﻳــــﺪ ﻓـــﺄﺳـــﺘـــﻮﺣـــﻲ ﻣــﻦ ﻣـﻄـﺎﺑـﺨـﻪ وأﻃــــــﻮر ﻧـﻔـﺴـﻲ«. وﻟــــﻜــــﻦ ﻣـــــﺎ رأﻳــــــــﻚ ﺑــﺎﳌــﻄــﺒــﺦ اﻟﺤﺪﻳﺚ وﺑﻈﺎﻫﺮة اﳌﺰج ﺑﲔ اﳌﻄﺎﺑﺦ اﳌﺘﻌﺪدة ﻓﻲ أﻃﺒﺎق واﺣـــــــﺪة أي ﻣــــﺎ ﻳــﺴــﻤــﻮﻧــﻬــﺎ ﺑـــــــﺎﻟــــــــ»ﻓـــــــﻴـــــــﻮﺟـــــــﻦ«؟: »ﻫـــــﻮ أﺳــﻠــﻮب ﺟــﺪﻳــﺪ ﻓــﻲ اﻟـﻄـﻬـﻲ ﻳﻘﺪم أﺷﻴﺎء ﻟﺬﻳﺬة ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﳌﻄﺎﺑﺦ وﻟﻜﻨﻲ أﻓﻀﻞ اﳌﻄﺒﺦ اﻟﺘﻘﻠﻴﺪي، وﻣﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ أن أﺗﻌﻠﻖ ﺑﺎﳌﻄﺒﺦ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ اﻟـﺬي ﻫﻮ ﺑﺮأي )أم اﳌﻄﺎﺑﺦ( وﻣﻨﻪ اﻧﺒﺜﻘﺖ ﻣﻄﺎﺑﺦ وأﻃﺒﺎق ﻋﺪة«.

وﻋــﻦ اﳌﻄﺒﺦ اﻟﺼﻴﻨﻲ ﻳﻘﻮل: »ﻟــﻘــﺪ أﺟـــــﺮى ﺗــﻐــﻴــﻴــﺮات ﻓـــﻲ ﻋــﺎﻟــﻢ اﻟﻄﺒﺦ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم وأﻋﺘﻘﺪ أﻧﻪ ﻟﻌﺐ دورا ﻛــﺒــﻴــﺮا ﻓـــﻲ اﻧــﺘــﺸــﺎر ﻇــﺎﻫــﺮة اﻟـ)ﻓﻴﻮﺟﻦ( ﻓـﻲ اﳌﻄﺎﻋﻢ، ﻛﻤﺎ أﺛﺮ أﻳــﻀــﺎ ﻋــﻠــﻰ اﳌــﻄــﺒــﺦ اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻲ إذ اﺗــﺨــﺬت ﺑـﻌـﺾ أﻃــﺒــﺎﻗــﻪ ﺧـﻄـﺎ أﻗـﻞ دﺳﺎﻣﺔ ﻓﺼﺎرت ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﳌﻌﺪة وﻳﺘﻢ ﻫﻀﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ أﻓﻀﻞ«.

ﻳﻠﻔﺘﻪ اﻟﺘﻄﻮر اﻟﺬي ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ ﻣﻬﻨﺔ اﻟﺸﻴﻒ اﻟـﻴـﻮم وﻳـﻘـﻮل: »ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻓﲔ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﺑﻮﻛﻮز دور«؟ ﻫﻲ ﻛـﻨـﺎﻳـﺔ ﻋــﻦ ﻣﺨﺘﺒﺮ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻳـﻮﻟـﺪ اﻟﻨﺠﻮم واﳌﺒﺪﻋﲔ ﻓﻲ ﻫﺬه اﳌﻬﻨﺔ وﻫﻲ ﻣﺜﺎل ﻣﻠﻤﻮس ﻋﻦ ﻣﺪى ﺗﻄﻮر ﻣﻬﻨﺘﻨﺎ وارﺗﻘﺎﺋﻬﺎ إﻟﻰ اﻷﻓﻀﻞ.

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻜﺮﻳﺴﺘﻴﺎن ﺗﻴﺘﺪوا ﺻــﺎﺣــﺐ ﻟــﻘــﺐ ‪«chef des chefs»‬ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ أن ﻳﺘﻤﺘﻊ ﻣــﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻫــﺬه اﳌﻬﻨﺔ ﺑـﺤـﻮاﺳـﻪ اﻟﺨﻤﺲ ﺑﻞ أﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﺨﻴﺎل اﻟﻮاﺳﻊ ﻟﻴﺴﺘﻄﻴﻊ اﻻﺑﺘﻜﺎر وﻋﺪم اﻟﻮﻗﻮع ﻓﻲ اﻟﺘﻜﺮار ﻓــﻴــﻤــﻞ اﻟـــﺰﺑـــﻮن. »ﻟــﻴــﺲ ﻫــﻨــﺎك ﻣﻦ ﺣــﺪود ﺗﺴﻴﺞ ﻣﻬﻨﺘﻨﺎ أو ﺗﻘﻴﺪﻫﺎ ﻓــﻌــﻨــﺪﻣــﺎ ﻧــﻤــﻠــﻚ اﻟـــﺮﻛـــﻴـــﺰة ﺗـﺼـﺒـﺢ اﻟـــﻔـــﺮص ﻛــﺜــﻴــﺮة ﻟــﺘــﻘــﺪﻳــﻢ ﻣــﺮوﺣــﺔ أﻃــﺒــﺎق ﺗﻌﺒﻖ ﺑـــﺎﻹﺑـــﺪاع. وأﻧـــﺎ ﻣﻦ اﻷﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﺳﻤﻮن اﻟﻄﺒﻖ ﻗﺒﻞ إﻋـﺪاده وﺑﺎﻷﻟﻮان ﻓﺄﺳﺮح ﻣﻊ رﺳﻤﺘﻲ وأﻋﻴﺸﻬﺎ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻟﻲ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻳﺠﻌﻠﻨﻲ أﺣﺪد ﻣﺬاﻗﻬﺎ أﺣﻴﺎﻧﺎ ﻛﺜﻴﺮة«.

ﻋــﺮف ﺑــﺈﻋــﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﺑﺄﻃﺒﺎق ﻋـﺪة وﺑﻴﻨﻬﺎ ﺗﻠﻚ اﳌﺆﻟﻔﺔ ﻣﻦ ﺛﻤﺎر اﻟﺒﺤﺮ »ﻫـﻮﻣـﺎر« )ﺳﺮﻃﺎن اﻟﺒﺤﺮ( ﻣﻊ ﻣﻬﺮوس اﻟﺠﺰر، وﻛﺬﻟﻚ »اﻟﻔﻮا ﻏﺮا« )ﻛﺒﺪ اﻟﺒﻂ( ﻣﻊ ﺳﻤﻚ اﻟﺘﻮﻧﺔ وﻏـﻴـﺮﻫـﺎ. وﻓــﻲ ﻟـﺒـﻨـﺎن ﺗـــﺬوق ﻫـﺬه اﻷﺧـــــﻴـــــﺮة واﻧـــﺘـــﻘـــﺪﻫـــﺎ »أﻓـــﻀـــﻠـــﻬـــﺎ أﻗـــﻞ ﻟــﺰوﺟــﺔ وأﻛــﺜــﺮ ﺑــــﺮودة«. وﻋـﻦ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﻗﺼﺮ اﻹﻟﻴﺰﻳﻪ ﻳﻘﻮل: »ﻛــــــﺎﻧــــــﺖ ﻏــــﻨــــﻴــــﺔ ﻋــــﺮﻓــــﺘــــﻨــــﻲ ﻋــﻠــﻰ ﺷـــﺨـــﺼـــﻴـــﺎت ﻛـــﺒـــﻴـــﺮة وﺑــﺎﻟــﻨــﺴــﺒــﺔ ﻟـﻲ ﻓــﺈن ﺗﺤﻀﻴﺮ اﻷﻃــﺒــﺎق ﻟﻬﺆﻻء اﻷﺷــﺨــﺎص أو ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣـﻦ اﻟﻨﺎس اﻟﻌﺎدﻳﲔ ﺗﺘﻄﻠﺐ اﳌﺴﺆوﻟﻴﺔ وﺣﺐ اﳌﻬﻨﺔ«.

ﻣـــﺎ ﻫـــﻮ ﺳــــــﺮك؟ ﻳــــــﺮد: »وﺿـــﻊ اﻟﺘﻮازن ﻓﻲ أي ﻃﺒﻖ أﺣﻀﺮه ﻛﻤﺎ أﻧﻨﻲ أﺣﺐ أن أﻛﻮن ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎس ﻣﻊ اﻟﻨﺎس وأﻗﻒ ﻋﻠﻰ آراﺋﻬﻢ داﺋﻤﺎ«.

أﻣــــﺎ اﻟــﻄــﻬــﻲ ﺑـــﺤـــﺪ ذاﺗـــــﻪ ﻓﻬﻮ ﻳﺼﻔﻪ ﺑـﻔـﻦ اﳌــﺸــﺎرﻛــﺔ: ﻓــﻲ اﳌﻄﻌﻢ اﻟﺬي أﻣﻠﻜﻪ (Tetedoie) ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻴﻮن اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻳﺎﻓﻄﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ »اﻟـﻄـﺒـﺦ ﻳﻌﻨﻲ اﻟﺘﻘﺎﺳﻢ«. وأﺣــــــــﺐ أن ﻳـــﺸـــﺎرﻛـــﻨـــﻲ زﺑـــﺎﺋـــﻨـــﻲ اﻟﺪﻫﺸﺔ واﻟﺤﺸﺮﻳﺔ واﳌﺬاق اﻟﻄﻴﺐ وﻫــــــﻲ ﻋـــﻨـــﺎﺻـــﺮ أﺳـــﺎﺳـــﻴـــﺔ ﻟـﻄـﺒـﻖ ﻧﺎﺟﺢ«.

»ﻃﺎﻫﻲ اﻟﻄﻬﺎة« ﻛﺮﻳﺴﺘﻴﺎن ﺗﻴﺘﺪوا

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.