اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺾ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺻﺤﺘﻚ -

< ﻣــﺎ ﺳـﺒـﺐ ﺣـﺼـﻮل اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣــﻦ اﻟـﺒـﻴـﺾ ﻟـﺪى اﻟﻄﻔﻞ؟

ﻫﻴﺎم أ. - اﻹﻣﺎرات. - ﻫﺬا ﻣﻠﺨﺺ اﻷﺳﺌﻠﺔ اﻟﻮاردة ﻓﻲ رﺳﺎﻟﺘﻚ ﺣﻮل اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺾ وأﺳﺒﺎب ﻧﺸﻮﺋﻬﺎ، وﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ، واﻵﺛــــﺎر اﻟﺼﺤﻴﺔ اﳌـﺘـﺮﺗـﺒـﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ. ﻻﺣـﻈـﻲ أن اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻫﻲ ﺗﻔﺎﻋﻼت ﺗﺤﺼﻞ ﺑﲔ ﺟﻬﺎز ﻣﻨﺎﻋﺔ اﻟﺠﺴﻢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ وﺑﲔ ﻣﻮاد ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺿﺎرة ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ؛ وﻟﺬا ﻓﺈن اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻮﺟﻮد ﻣﻮاد ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺿﺎرة ﻓﻲ داﺧﻞ اﻟﺠﺴﻢ أو ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻠﺪ؛ وﺑﻬﺬا ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻻﻟﺘﻬﺎب اﳌﺮاﻓﻘﺔ ﻻﺿﻄﺮاﺑﺎت اﳌﻨﺎﻋﺔ اﻟﺬاﺗﻴﺔ أو اﻻﻟﺘﻬﺎﺑﺎت اﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺠﺴﻢ ﻟﻮﺟﻮد ﻣﻮاد ﺿﺎرة داﺧﻠﻪ ﻛﺎﳌﻴﻜﺮوﺑﺎت.

وﻓـﻲ ﺣــﺎﻻت اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻳﺨﻄﺊ ﺟﻬﺎز ﻣﻨﺎﻋﺔ اﻟﺠﺴﻢ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ اﳌﻮاد اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﻀﺎرة، وﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮاد ﺿﺎرة، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻈﻬﺮ ﻋﻼﻣﺎت ﻫﺬا اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺎت ﻋﺪة، ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻄﻔﺢ واﻻﺣﻤﺮار اﻟﺠﻠﺪي واﻟﺤﻜﺔ، وﺗﻮرم أﻧﺴﺠﺔ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﺎﻃﻖ اﻟﺠﺴﻢ ﻛﺎﻷﻧﻒ واﻟﺤﻠﻖ واﻟﻔﻢ، وﺿﻴﻖ اﻟﺘﻨﻔﺲ، واﺿﻄﺮاﺑﺎت ﻫﻀﻤﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻨﺎدر أن ﺗﺘﺴﺒﺐ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺒﻴﺾ ﻓﻲ اﻧﺨﻔﺎض ﺿﻐﻂ اﻟﺪم. وﺧﻼل اﻟﻌﻘﻮد اﳌﺎﺿﻴﺔ ارﺗﻔﻌﺖ ﻣﻌﺪﻻت اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺄﻧﻮاع ﺷﺘﻰ ﻣﻦ اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻷﻧﻮاع ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ اﻷﻃﻌﻤﺔ ﺑﲔ اﻷﻃﻔﺎل. وﺣﺴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺒﻴﺾ ﺗﻨﺸﺄ ﻋﺎدة ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺒﻜﺮة ﺟﺪﴽ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﻄﻔﻞ، وﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ اﻟﺤﺎﻻت ﺗﺰول اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﺗﻠﻚ ﺑﻌﺪ ﺗﺠﺎوز ﻓﺘﺮة اﳌﺮاﻫﻘﺔ، وﻗﺪ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻟﺪى ﻧﺴﺒﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﳌﺮاﺣﻞ ﺗﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ.

اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺾ ﻫﻲ اﻟﻨﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ اﻷﻛﺜﺮ ﺷﻴﻮﻋﴼ ﻣﻦ ﺑﲔ أﻧﻮاع اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻷﻧﻮاع اﻷﻃﻌﻤﺔ ﻟﺪى اﻷﻃﻔﺎل، أي ﺑﻌﺪ اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﻠﻴﺐ. وﺗﻔﺎﻋﻞ اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪد ﻣﻦ أﻧﻮاع اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺑﻴﺎض اﻟﺒﻴﺾ، وﻟﻴﺲ ﺻﻔﺎر اﻟﺒﻴﺾ إﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻻت ﻧﺎدرة. وﺗﻨﺸﺄ اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺮض اﻟﺠﺴﻢ ﻷﺣﺪ أﻧﻮاع اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻠﻪ أول ﻣﺮة، ﺛﻢ ﻳﺨﻄﺊ ﺟﻬﺎز ﻣﻨﺎﻋﺔ اﻟﺠﺴﻢ ﻓﻲ اﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ ﻣﻮاد ﺿﺎرة، وﻋﻨﺪ دﺧﻮل ﺗﻠﻚ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت ﻣﺮة أﺧﺮى ﺗﻈﻬﺮ ﻋﻼﻣﺎت ﺗﻔﺎﻋﻞ اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ. وﻻ ﻳﻌﺮف اﻟﺴﺒﺐ ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻟﺪﻗﺔ، ﻟﻜﻦ رﺑﻤﺎ ﺗﺪﺧﻞ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت ﺗﻠﻚ ﺟﺴﻢ اﻟﻄﻔﻞ ﻣﻊ ﺣﻠﻴﺐ اﻟﺜﺪي ﻟﻸم اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﺎول اﻟﺒﻴﺾ. ورﺑﻤﺎ اﻷﻣﺮ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻮراﺛﺔ، أو أن ﺗﻜﻮن ﻟﺪى اﻟﻄﻔﻞ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺎﻷﺻﻞ.

اﳌﻄﻠﻮب ﻣﻦ اﻷم اﻟﺘﻲ ﺗﻼﺣﻆ ﺣﺼﻮل ﻋﻼﻣﺎت اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﻔﻞ أن ﺗﺮاﺟﻊ ﺑﻪ اﻟﻄﺒﻴﺐ وﺗﺤﺮص ﻋﻠﻰ اﺗﺒﺎع ﻧﺼﺎﺋﺤﻪ. واﻟﻄﺒﻴﺐ ﻗﺪ ﻳﺠﺮى ﺑﻌﺾ اﻟﻔﺤﻮص واﻻﺧﺘﺒﺎرات ﻟﺘﺄﻛﻴﺪ وﺟﻮد ﻫﺬه اﳌﺸﻜﻠﺔ، وﺗﻘﻴﻴﻢ ﻣﺪى ﺷﺪﺗﻬﺎ وﻛﻴﻔﻴﺔ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ اﻟﻌﻼﺟﻲ ﻣﻌﻬﺎ وإﻋﻄﺎء اﻟﻄﻔﻞ اﻷدوﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻳﻨﺼﺢ ﺑﺄن ﻳﺘﻨﺎوﻟﻬﺎ اﻟﻄﻔﻞ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ اﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ. ﻛﻤﺎ أن ﻋﻠﻰ اﻷم ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻣﻜﻮﻧﺎت اﻷﻃﻌﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻨﺎوﻟﻬﺎ اﻟﻄﻔﻞ، واﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻴﺾ ﻣﺜﻞ اﳌﺎﻳﻮﻧﻴﺰ واﻟﺤﻠﻮﻳﺎت اﳌﺨﺒﻮزة وأﻧﻮاع ﻣﻦ اﻟﺒﺴﻜﻮﻳﺖ واﻟﻜﻴﻚ وﺣﻠﻮﻳﺎت ﻣﺎرﺷﻤﻴﻠﻠﻮ واﻷﻳﺴﻜﺮﻳﻢ واﻟﻠﺤﻮم اﳌﺒﺮدة وﻏﻴﺮﻫﺎ، وﻛﺬﻟﻚ ﺑﻌﺾ أﻧﻮاع اﻟﺸﺎﻣﺒﻮ. وﻳﺠﺐ أﻳﻀﴼ اﻟﺤﺮص ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﻴﻒ اﻷﻃﺒﺎق وأواﻧﻲ اﻟﻄﻬﻮ واﳌﻼﻋﻖ اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻢ اﺳﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺑﻮﺿﻊ اﻟﺒﻴﺾ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘﴼ، وﻛﺬﻟﻚ اﳌﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﻊ اﻟﻄﺒﻴﺐ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺗﻄﻌﻴﻤﺎت اﻟﻠﻘﺎح ﻟﻠﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ اﻷﻣﺮاض اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻄﻰ ﻟﻠﻄﻔﻞ؛ ﻷن ﺑﻌﻀﴼ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﻳﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻴﺾ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.