ﻓﺮﻧﺴﺎ: اﺳﺘﻘﺪام ﻣﺌﺎت اﻷﺋﻤﺔ ﻣﻦ اﻟﺨﺎرج ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺷﻬﺮ رﻣﻀﺎن ﻳﺜﻴﺮ ﺟﺪﻻ واﺳﻌﴼ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - ﺑﺎرﻳﺲ: ﻣﻴﺸﺎل أﺑﻮ ﻧﺠﻢ

ﻣــــــــﻊ ﺑــــــــــﺪء ﺷـــــﻬـــــﺮ رﻣـــــﻀـــــﺎن اﳌــــﺒــــﺎرك، ﺣــﻤــﻲ وﻃـــﻴـــﺲ اﻟــﺠــﺪل ﻓـﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺣــﻮل اﺳﺘﻘﺪام وزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻧﺤﻮ ٠٠٣ إﻣﺎم وﻣﺮﺷﺪ ﻣـــﻦ اﻟـــﺠـــﺰاﺋـــﺮ واﳌــــﻐــــﺮب وﺗــﺮﻛــﻴــﺎ ﳌـﺴـﺎﻋـﺪة اﻷﺋــﻤــﺔ اﳌــﻮﺟــﻮدﻳــﻦ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻟﺨﺪﻣﺔ اﻟﺠﺎﻟﻴﺔ اﳌﺴﻠﻤﺔ اﻟــﺘــﻲ ﻳــﻘــﺪر ﻋــﺪدﻫــﺎ ﻣــﺎ ﺑــﲔ ٥ و٦ ﻣﻼﻳﲔ ﻧﺴﻤﺔ.

ورﻏﻢ أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ اﻟــﺤــﺎﻟــﻴــﺔ ﻟـــﻢ ﺗــــﺄت ﺑــﺠــﺪﻳــﺪ، إﻧـﻤـﺎ ﺳـــــﺎرت ﻋــﻠــﻰ ﺧــﻄــﻰ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺎت اﻟـﺴـﺎﺑـﻘـﺔ ﻓــﻲ ﻫـــﺬا اﳌــﺠــﺎل، إﻻ أن اﻷﻋــﻤــﺎل اﻹرﻫـﺎﺑـﻴـﺔ اﻟـﺘـﻲ ﺿﺮﺑﺖ ﻓـﺮﻧـﺴـﺎ واﻹﺳــــــﺎءات اﻟــﺘــﻲ ﺗﻠﺤﻖ ﺑﺎﻹﺳﻼم واﳌﺴﻠﻤﲔ ﺗﺠﻌﻞ ﺑﺎدرة ﻛﻬﺬه ﺻﻌﺒﺔ اﻟﻘﺒﻮل.

وإذا ﻛــﺎن اﺳـﺘـﻘـﺪام أﺋـﻤـﺔ ﻣﻦ اﻟــﺒــﻠــﺪان اﳌـﺴـﻠـﻤـﺔ، وﺗــﺤــﺪﻳــﺪﴽ ﻣﻦ ﺑـــﻠـــﺪان اﳌـــﻐـــﺮب اﻟــﻌــﺮﺑــﻲ ﻳﺨﻀﻊ ﻻﺗﻔﺎﻗﺎت ﺑﲔ ﺑﺎرﻳﺲ واﻟﻌﻮاﺻﻢ اﳌـــــﻌـــــﻨـــــﻴـــــﺔ، ورﻏـــــــــــــﻢ أن ﻟـــــﻮاﺋـــــﺢ اﻷﺷــــــﺨــــــﺎص اﳌـــﺴـــﺘـــﻘـــﺪﻣـــﲔ إﻟـــﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻳﺘﻢ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻣﺘﻄﺮﻓﲔ، ﻓﺈن اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ أﺟﺎﻧﺐ ﻳﻄﺮح أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺆال ﺧﺼﻮﺻﴼ أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﳌﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﻳــﻤــﻴــﻨــﴼ وﻳـــــﺴـــــﺎرﴽ ﺟــﻌــﻠــﺖ إﺣــــﺪى أوﻟــﻮﻳــﺎﺗــﻬــﺎ »ﻓــﺮﻧــﺴــﺔ« اﻹﺳـــــﻼم، وأوﻟـﻰ اﻟﺨﻄﻮات ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﻨﺸﺌﺔ وﺗﺄﻫﻴﻞ اﻷﺋﻤﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﲔ وﻋﻠﻰ اﻷراﺿﻲ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ.

ﻟﺪى ﻛﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻳﺪﻋﻲ ﻣﺮﺗﻜﺒﻮﻫﺎ ارﺗﺒﺎﻃﻬﻢ ﺑـﺎﻹﺳـﻼم، ﻛـــﺎن اﻟـﻴـﻤـﲔ اﳌــﺘــﻄــﺮف واﻟـﺠـﻬـﺎت اﻟﺘﻲ اﻋﺘﺎدت اﻻﺻﻄﻴﺎد ﻓﻲ اﳌﺎء اﻟﻌﻜﺮ ﺗﺘﺴﺎءل ﻋﻦ ﻗﺪرة اﻹﺳﻼم واﳌﺴﻠﻤﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﻗﻴﻢ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ واﻟﻌﺎدات اﳌﺠﺘﻤﻌﻴﺔ اﻟـــﺴـــﺎﺋـــﺪة ﻓــــﻲ ﻓـــﺮﻧـــﺴـــﺎ. اﻟـــﺴـــﺆال ﻃـــــﺮح ﻛــﺬﻟــﻚ ﺑــﺸــﺄن اﻟــﺤــﺠــﺎب ﺛﻢ اﻟﻨﻘﺎب واﻟﺒﺮﻗﻊ واﺷﺘﺪ ﻣﻊ ﻇﻬﻮر »ﻣﻮﺿﺔ اﻟﺒﻮرﻛﻴﻨﻲ« )أي ﻟﺒﺎس اﻟﺒﺤﺮ ﻟﻠﻨﺴﺎء اﳌﺴﻠﻤﺎت(.

وﺧــــﻼل اﻟــﺴــﻨــﻮات اﻷﺧــﻴــﺮة، ﺧﺼﻮﺻﴼ ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ٥١٠٢، ﻓﺮﺿﺖ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﺄﻫﻴﻞ اﻷﺋﻤﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟــﺴــﻠــﻄــﺎت اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻴــﺔ وﻣـﻤـﺜـﻠـﻲ اﻹﺳــــــــــــﻼم وﺗــــــﺤــــــﺪﻳــــــﺪﴽ اﳌـــﺠـــﻠـــﺲ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻟﻠﺪﻳﺎﻧﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺬي رأى اﻟــﻨــﻮر ﻗــﺒــﻞ وﺻــــﻮل ﻧﻴﻜﻮﻻ ﺳﺎرﻛﻮزي إﻟﻰ رﺋﺎﺳﺔ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ ﻓـــﻲ ﻋــــﺎم ٧٠٠٢، أي ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ ﻛــﺎن وزﻳﺮﴽ ﻟﻠﺪاﺧﻠﻴﺔ.

وﻣﻊ ﻛﻞ رﺋﻴﺲ ﺟﺪﻳﺪ، ﺗﻄﺮح إﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻋﻼﻗﺔ اﻹﺳــﻼم ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ واﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ. وﻻ ﻳﺸﺬ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟــﺤــﺎﻟــﻲ ﻋـــﻦ اﻟـــﻘـــﺎﻋـــﺪة. وﻓــﻬــﻢ أن إﻋـــــــﺎدة ﺗــﻨــﻈــﻴــﻢ اﻹﺳـــــــﻼم ﺗـــﺪرس ﻋﻠﻰ ﻧﺎر ﻫﺎدﺋﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺮ اﻹﻟﻴﺰﻳﻪ ووزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ وﺷﺆون اﻟﻌﺒﺎدة اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﻻﻫﺎ ﺟﻴﺮار ﻛﻮﻟﻮﻣﺐ.

وﻛــــــــﺮﺳــــــــﺖ ﺻــــﺤــــﻴــــﻔــــﺔ »ﻟـــــﻮ ﻓﻴﻐﺎرو« اﻟﻴﻤﻴﻨﻴﺔ أول ﻣﻦ أﻣﺲ، ﺻـــــﺪر ﺻــﻔــﺤــﺘــﻬــﺎ اﻷوﻟــــــــﻰ ﳌـﻠـﻒ اﻹﺳـــﻼم، وأﻋـﻄـﺖ اﻟـﻜـﻼم ﻟـﻮزﻳـﺮة ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ أﺻﻞ ﺟﺰاﺋﺮي اﺳﻤﻬﺎ ﺟـﺎﻧـﻴـﺖ ﺑــﻮﻏــﺮاب اﻟــﺘــﻲ ﺗــﺆﻛــﺪ أن اﺳـﺘـﻘـﺪام أﺋـﻤـﺔ ﻣـﻦ ﺧــﺎرج ﻓﺮﻧﺴﺎ »ﻫﺮﻃﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻔﻬﻮﻣﺔ«، ﺧﺼﻮﺻﴼ أن اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻻ ﺗﻜﻒ ﻋﻦ اﻟﺘﺄﻛﻴﺪ أﻧﻬﺎ ﻋﺎزﻣﺔ ﻋﻠﻰ »ﻗﻄﻊ اﻟﺼﻼت« ﺑــﲔ ﻣـﺴـﻠـﻤـﻲ ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ واﻟـــﺨـــﺎرج. وﺗﺘﺴﺎء ل ﺑﻮﻏﺮاب ﻛﻴﻒ أن »دوﻟﺔ ﻋﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﺗﻨﺸﻐﻞ ﺑﺎﺳﺘﻘﺪام أﺋﻤﺔ ﻣﻦ اﻟـﺨـﺎرج ﻟﺸﻬﺮ رﻣﻀﺎن ﻓﻴﻤﺎ ﺗــﺴــﻌــﻰ اﻟــــﺪوﻟــــﺔ ﻹﻳــــﺠــــﺎد إﺳــــﻼم ﻓـــﺮﻧـــﺴـــﺎ ﺑــــــــﺪﻻ ﻣـــــﻦ اﻹﺳـــــــــﻼم ﻓــﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ، ورﻏﻢ ذﻟﻚ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻠﺠﺄ إﻟﻰ اﻟﺨﺎرج«. وﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎق ﻋﻴﻨﻪ، ﺣﺚ ﻣﺎﻧﻮﻳﻞ ﻓﺎﻟﺲ، رﺋﻴﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﺎﺑﻖ اﻟﺴﻠﻄﺎت ﻋﻠﻰ وﺿﻊ ﺣﺪ ﻟـﻼﺗـﻔـﺎﻗـﺎت اﻟـﺘـﻲ ﺗﺘﻴﺢ اﺳـﺘـﻘـﺪام اﻷﺋــﻤــﺔ ﻷن ذﻟـــﻚ »ﻻ ﻳــﺘــﻮاﻓــﻖ ﻣﻊ ﺻﻮرة اﻹﺳﻼم اﳌﺘﻨﻮر«.

وﻣﺎ ﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻء اﻷﺋﻤﺔ أﻧﻬﻢ ﻳﻄﺄون أرض ﺑﻠﺪ ﻻ ﻳﺠﻴﺪون ﻟﻐﺘﻪ وﻳﺠﻬﻠﻮن ﻋﺎداﺗﻪ وﺗﻘﺎﻟﻴﺪه واﻟﻌﻘﻠﻴﺔ اﻟﺴﺎﺋﺪة ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﺴﻬﻢ ﻓـــــﻲ »ﺗــــﻐــــﺮﻳــــﺐ« اﳌـــﺴـــﻠـــﻤـــﲔ ﺑـــﺪل اﻟﺪﻓﻊ إﻟﻰ اﻧﺪﻣﺎﺟﻬﻢ ﻓﻲ اﳌﺠﺘﻤﻊ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ. ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈن ﻋﻀﻮ ﻧﺠﻠﺲ اﻟﺸﻴﻮخ ﻧﺎﺗﺎﻟﻲ ﻏﻮﻟﻴﻪ ﻧﺒﻬﺖ ﻣﻦ اﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﻣـﺮاﻗـﺒـﺔ أﻗـــﻮال وﺧﻄﺐ ﻫــــــﺆﻻء اﻟـــﻘـــﺎدﻣـــﲔ ﻣــــﻦ اﻟــــﺨــــﺎرج، ﻣــﺸــﻴــﺮة إﻟــــﻰ أن ﺑـﻌـﻀـﻬـﻢ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﺘﺄﺷﻴﺮات ﺳﻴﺎﺣﻴﺔ. وﺗــﺒــﺪو »اﻟـــﺼـــﻼت« ﺑــﲔ اﻹﺳـــﻼم ﻓـــﻲ ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ واﻟــــﺨــــﺎرج ﻣـﺘـﻨـﻮﻋـﺔ وﺑﺎﻟﻐﺔ اﻟﺘﻌﻘﻴﺪ، إذ إﻧﻬﺎ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ وﺳﻴﺎﺳﻴﺔ وﻣﺎﻟﻴﺔ. وﻟﻴﺲ ﺳﺮﴽ أن ﻛﻞ ﺑﻠﺪ ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ أن »ﻳﺆﻃﺮ« ﺟـــﺎﻟـــﻴـــﺘـــﻪ اﳌـــﺴـــﻠـــﻤـــﺔ ﻓـــــﻲ ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ وﻏﻴﺮﻫﺎ.

وﻳﻌﺰو ﻣﻄﻠﻌﻮن ﻋﻠﻰ ﺷﺆون اﻟـــﺠـــﺎﻟـــﻴـــﺔ اﳌـــﺴـــﻠـــﻤـــﺔ ﻓــــﻲ ﻓــﺮﻧــﺴــﺎ وﺑــﻌــﺾ أرﻛــﺎﻧــﻬــﺎ ﻓــﺸــﻞ اﳌـﺠـﻠـﺲ اﻟــﻔــﺮﻧــﺴــﻲ ﻟــﻠــﺪﻳــﺎﻧــﺔ اﻹﺳــﻼﻣــﻴــﺔ ﻟــــﺴــــﺒــــﺒــــﲔ رﺋـــــﻴـــــﺴـــــﻴـــــﲔ: اﻷول، اﻟــﺘــﻨــﺎﻓــﺲ ﺑـــﲔ اﻟـــﺠـــﺎﻟـــﻴـــﺎت وﻓــﻖ اﻧــﺘــﻤــﺎﺋــﻬــﺎ وﺟــــﺬورﻫــــﺎ، واﻟــﺜــﺎﻧــﻲ ﺿﻌﻒ ﺗﻤﺜﻴﻠﻬﺎ ﳌﺴﻠﻤﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ رﻏــــــــﻢ أﻧــــــــﻪ ﻳـــﻨـــﻬـــﺾ ﻋــــﻠــــﻰ ﻣـــﺒـــﺪأ اﻻﻧﺘﺨﺎب.

واﻟﺤﺎل، ﻛﻤﺎ ﻳﺮى اﳌﻄﻠﻌﻮن، أن ﻋــﻤــﻠــﻴــﺔ اﻻﻧــــﺘــــﺨــــﺎب ﻣــﻄــﻌــﻮن ﺑﺸﺮﻋﻴﺘﻬﺎ، إذ إﻧــﻬــﺎ ﺗﻤﻨﺢ ﻋـﺪد اﳌـﻘـﺎﻋـﺪ ﻗﻴﺎﺳﴼ ﳌﺴﺎﺣﺔ اﳌﺴﺎﺟﺪ اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮﻫﺎ ﻛـﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ، ﻣﺜﻞ ﻣﺴﺠﺪ ﺑﺎرﻳﺲ اﻟﻜﺒﻴﺮ اﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ اﻟـﺠـﺰاﺋـﺮ أو اﻟـﻔـﻴـﺪراﻟـﻴـﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﳌﺴﻠﻤﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ اﳌﻐﺮب أو اﺗﺤﺎد اﳌﻨﻈﻤﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ اﻟـﻘـﺮﻳـﺐ ﻣـﻦ ﻓﻜﺮ اﻹﺧــﻮان اﳌﺴﻠﻤﲔ.

ﻳﻌﺪ ﻗﺎﻧﻮن ﻋﺎم ٥٠٩١ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ اﻟﻔﻴﺼﻞ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ ﻣﺎ ﺑﲔ اﻟﺪوﻟﺔ واﻟـﺪﻳـﺎﻧـﺎت أﻳــﺎ ﺗـﻜـﻦ. واﻟــﺤــﺎل أﻧﻪ ﻳــﻤــﻨــﻊ اﻟــــﺪوﻟــــﺔ ﻣــــﻦ اﻟـــﺘـــﺪﺧـــﻞ ﻓـﻲ ﺷﺆون اﻟﺪﻳﺎﻧﺎت وﺗﺤﺪﻳﺪﴽ ﺗﻮﻓﻴﺮ اﻟــﺪﻋــﻢ اﳌــــﺎدي ﻟــﻬــﺎ. ﻟــﻜــﻦ اﳌﺸﻜﻠﺔ ﺑــﺎﻟــﻨــﺴــﺒــﺔ ﻟــﻠــﺪﻳــﻦ اﻹﺳــــﻼﻣــــﻲ أن اﻟــﺪﻳــﺎﻧــﺎت اﻷﺧـــــﺮى )ﻛﺎﳌﺴﻴﺤﻴﺔ واﻟـــﻴـــﻬـــﻮدﻳـــﺔ( رﺗـــﺒـــﺖ أوﺿــﺎﻋــﻬــﺎ ﻗﺒﻞ ﺻــﺪور اﻟـﻘـﺎﻧـﻮن اﳌــﺬﻛــﻮر ﻓﻲ اﻟــﻮﻗــﺖ اﻟــــﺬي ﻛــﺎﻧــﺖ ﻓــﻴــﻪ اﻟــﺪﻳــﺎﻧــﺔ اﳌﺴﻠﻤﺔ ﻫﺎﻣﺸﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻗﻠﺔ أﻋﺪاد ﺗﺎﺑﻌﻴﻬﺎ. ﻣــﻦ ﻫـﻨـﺎ، ﻓــﺈن ﻣﺴﻠﻤﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻳﺠﺪون أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻀﻄﺮﻳﻦ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ اﻟﺪﻋﻢ اﳌﺎدي ﻓﻲ اﻟﺨﺮج ﻟﺒﻨﺎء اﳌﺴﺎﺟﺪ أو أﻣﺎﻛﻦ اﻟﻌﺒﺎدة ﻣــﺎ ﻳــﻘــﻮي اﻟـــﺮواﺑـــﻂ ﻣــﻊ اﻟـﺠـﻬـﺎت اﳌﺎﻧﺤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪم ﻫﺬا اﻟﻮاﻗﻊ ﻟﻠﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻟﻴﺎﺗﻬﺎ اﳌﺴﻠﻤﺔ.

ﻓﻲ ﺳﻌﻴﻬﺎ ﳌﺤﺎرﺑﺔ اﻟﺘﻄﺮف اﻹﺳــــﻼﻣــــﻲ، ﻋـــﻤـــﺪت اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺎت اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ إﻟــﻰ ﻃــﺮد اﻷﺋـﻤـﺔ اﻟﺘﻲ ﺗــﻌــﺘــﺒــﺮ ﺧــﻄــﺒــﻬــﻢ أﻳــــــﺎم اﻟــﺠــﻤــﻌــﺔ واﻷﻋـــﻴـــﺎد »ﻣــﺘــﻄــﺮﻓــﺔ«. ﻣــﻦ ﻫـﻨـﺎ، ﺗـــﺒـــﺪو ﺑـــﺎدرﺗـــﻬـــﺎ اﻷﺧــــﻴــــﺮة »ﻏــﻴــﺮ ﻣــﻨــﺴــﺠــﻤــﺔ« ﻣــــﻊ ﺧــﻄــﻬــﺎ اﻟـــﻌـــﺎم. وﺑــﺎﻧــﺘــﻈــﺎر أن ﻳــﻜــﺸــﻒ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ ﻣـــــــﺎﻛـــــــﺮون، ﻣـــﺜـــﻞ ﺳـــﺎﺑـــﻘـــﻴـــﻪ، ﻋــﻦ »ﺧـــﻄـــﺘـــﻪ« ﻟــﺘــﻨــﻈــﻴــﻢ اﻹﺳــــــﻼم ﻓـﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ، ﻓﺈن اﻟﺠﺪل ﺳﻴﺒﻘﻰ ﺣﺎﻣﻴﴼ وﺳﻴﻌﺮف ﻣﺰﻳﺪﴽ ﻣﻦ اﻟﺴﺨﻮﻧﺔ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻋﻤﻞ إرﻫﺎﺑﻲ ﻳﺮﺑﻂ ﺑﺎﻹﺳﻼم اﻟﺬي ﻣﻨﻪ ﺑﺮاء.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.