أﻧﻘﺮة ﻣﺴﺘﻌﺪة ﻟﺪﻋﻢ ﻣﺴﺎر آﺳﺘﺎﻧﺔ ﺑﺪل »ﺟﻨﻴﻒ«

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﺳﻮرﻳﺎ - أﻧﻘﺮة: ﺳﻌﻴﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮازق

ﳌﺤﺖ أﻧﻘﺮة إﻟﻰ أن ﻣﺴﺎر ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت آﺳــﺘــﺎﻧــﺔ رﺑــﻤــﺎ ﻳـﺘـﺤـﻮل إﻟـــﻰ ﺑــﺪﻳــﻞ ﻋﻦ ﻣﺴﺎر ﺟﻨﻴﻒ اﻟﺬي ﺗﺮﻋﺎه اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة واﻟــــــﺬي ﻟـــﻢ ﻳـــﺤـــﺮز ﺗــﻘــﺪﻣــﺎ ﻳـــﺬﻛـــﺮ ﻋـﻠـﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺣﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ.

وﻗـــــﺎل وزﻳـــــﺮ اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ ﻣــﻮﻟــﻮد ﺟــﺎوﻳــﺶ أوﻏــﻠــﻮ إﻧــﻪ ﻓــﻲ ﺣـﺎل ﻋــﺪم ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗــﻘــﺪم ﻓــﻲ ﻣــﺴــﺎر ﺟﻨﻴﻒ اﻟﺬي ﺗﺮﻋﺎه اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﻟﺤﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﻮﺟﻪ إﻟﻰ ﻣﺴﺎر آﺧﺮ. وأﺿﺎف أن أﻛﺒﺮ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺴﻴﺎق ﻫﻲ ﻋﺪم إﻋﺎدة إﺣﻴﺎء ﻣﺴﻴﺮة ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﺟﻨﻴﻒ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﻜﻠﻞ ﺑﺄي ﺧــﻄــﻮة ﻣــﻠــﻤــﻮﺳــﺔ ﺑــﺴــﺒــﺐ ﻋــــﺪم رﻏــﺒــﺔ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري ﻓﻲ ﺑﺤﺚ أي ﻣﻮﺿﻮع ﻣﻊ اﳌﻌﺎرﺿﺔ أو ﻣﻊ اﻵﺧﺮﻳﻦ.

ورأى اﻟـﻮزﻳـﺮ اﻟﺘﺮﻛﻲ، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ أﻣﺲ )اﻟﺨﻤﻴﺲ(، أن اﻟﺪول اﻟــﻐــﺮﺑــﻴــﺔ أﻳـــﻀـــﺎ ﻻ ﺗـــﺒـــﺪو ﻣـﺘـﺤـﻤـﺴـﺔ ﻷﺣﻴﺎء ﻣﺴﺎر ﺟﻨﻴﻒ، ﻗﺎﺋﻼ: »أﺧﺸﻰ أﻧــﻪ ﻓـﻲ ﺣــﺎل ﻟـﻢ ﻳﺘﻄﻮر ﻫــﺬا اﻷﻣــﺮ ﻓﻲ ﺟـﻨـﻴـﻒ، وﻟــﻢ ﺗﺘﺨﺬ ﺧــﻄــﻮات، ﻓﻴﻤﻜﻦ اﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮ ﻣﻨﺼﺔ أﺧـﺮى، ﻗﺪ ﺗﻜﻮن آﺳﺘﺎﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﳌﺜﺎل«.

وﻟـــﻔـــﺖ ﺟــــﺎوﻳــــﺶ أوﻏــــﻠــــﻮ إﻟـــــﻰ أن ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﻠﻌﺐ دورا ﻫﺎﻣﺎ ﻓـﻲ اﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎت ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ، وﻫﻨﺄ رﺋﺎﺳﺔ اﻷرﻛــﺎن اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ إﺗﻤﺎﻣﻬﺎ إﻧﺸﺎء ﻧﻘﺎط اﳌﺮاﻗﺒﺔ اﻟـــ٢١ ﻓﻲ إدﻟـﺐ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﺗﻔﺎق ﻣﻨﺎﻃﻖ »ﺧﻔﺾ اﻟﺘﺼﻌﻴﺪ« اﻟﺬي ﺗﻢ اﻟﺘﻮﺻﻞ إﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت آﺳﺘﺎﻧﺔ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ روﺳﻴﺎ وﺗﺮﻛﻴﺎ وإﻳﺮان ﻓﻲ اﻟﺠﻮﻟﺔ اﻟﺴﺎدﺳﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺣﺜﺎت اﻟﺘﻲ ﻋــﻘــﺪت ﻓــﻲ اﻟــﻌــﺎﺻــﻤــﺔ اﻟــﻜــﺎزاﺧــﻴــﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ )أﻳﻠﻮل( اﳌﺎﺿﻲ..

وأﺷﺎر وزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻟﺘﺮﻛﻲ إﻟﻰ أﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ اﻟﺴﻬﻞ إﻧﺸﺎء ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻘﺎط، وذﻛــﺮ أن اﻟﻬﺪف ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺤﻴﻠﻮﻟﺔ دون ﺣـــﺪوث ﺧــﺮوﻗــﺎت ﻟـﻮﻗـﻒ إﻃـــﻼق اﻟـﻨـﺎر ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ.

وأﻋــﻠــﻦ اﻟــﺠــﻴــﺶ اﻟــﺘــﺮﻛــﻲ أول ﻣﻦ أﻣـﺲ اﻧﺘﻬﺎءه ﻣـﻦ إﻗـﺎﻣـﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﻧﻘﺎط اﳌﺮاﻗﺒﺔ اﳌﻘﺮرة ﻓﻲ داﺧﻞ إدﻟﺐ وﻋﺪدﻫﺎ ٢١ ﻧﻘﻄﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﺗﻢ اﻻﺗـﻔـﺎق ﻋﻠﻴﻪ ﺑــﺸــﺄن ﻣـﻨـﻄـﻘـﺔ ﺧــﻔــﺾ اﻟـﺘـﺼـﻌـﻴـﺪ ﻓﻲ إدﻟــﺐ واﻟــﺬي ﺗﻀﻤﻦ أن ﺗﻨﺸﺊ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻧﻘﺎط ﻣﺮاﻗﺒﺔ ﻓﻲ داﺧﻠﻴﻬﺎ وأن ﺗﻨﺸﺊ روﺳﻴﺎ وإﻳﺮان ﻧﻘﺎﻃﺎ ﺧﺎرﺟﻬﺎ.

وﺗﻄﺮق ﺟﺎوﻳﺶ أوﻏﻠﻮ إﻟﻰ ﻟﻘﺎﺋﻪ اﳌــﺮﺗــﻘــﺐ ﻣــﻊ ﻧــﻈــﻴــﺮه اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ ﻣـﺎﻳـﻚ ﺑـﻮﻣـﺒـﻴـﻮ ﻓــﻲ واﺷــﻨــﻄــﻦ ﻓــﻲ ٤ ﻳـﻮﻧـﻴـﻮ )ﺣـــﺰﻳـــﺮان(، ﻻﻓـﺘـﺎ إﻟــﻰ وﺟـــﻮد ﻣـﺬﻛـﺮة ﺗﻔﺎﻫﻢ أوﻟﻴﺔ ﺑﲔ اﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻟﺤﻞ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺨﻼﻓﻴﺔ، ﻟﻢ ﻳﺘﺴﻦ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮا ﻟﺘﻐﻴﺮ وزﻳﺮ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، وأﻋـﺮب ﻋﻦ أﻣﻠﻪ ﻓﻲ أن ﻳﺘﻢ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋــﻠــﻰ ﺑـــﻨـــﻮد اﻟــﺘــﻔــﺎﻫــﻢ اﻷوﻟــــــــﻲ، ﺧــﻼل اﻟﻠﻘﺎء، ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﺑﺄﻗﺮب وﻗﺖ.

وأﺷﺎر ﻓﻲ ﻫﺬا اﻹﻃﺎر إﻟﻰ ﺿﺮورة اﻧـــﺴـــﺤـــﺎب ﻋــﻨــﺎﺻــﺮ وﺣـــــــﺪات ﺣــﻤــﺎﻳــﺔ اﻟــﺸــﻌــﺐ اﻟـــﻜـــﺮدﻳـــﺔ ﻣـــﻦ ﻣــﺪﻳــﻨــﺔ ﻣـﻨـﺒـﺞ ﺑـــﺮﻳـــﻒ ﺣـــﻠـــﺐ، ﻣـــﺴـــﺘـــﺪرﻛـــﺎ: »ﻻ ﻳـﻜـﻔـﻲ اﻧﺴﺤﺎب اﻟﻮﺣﺪات اﻟﻜﺮدﻳﺔ ﻣﻨﺒﺞ، ﺑﻞ ﻣـﻦ اﳌـﻬـﻢ أﻳـﻀـﺎ إﻋـــﺎدة اﻻﺳـﺘـﻘـﺮار إﻟﻰ ﺟـﻤـﻴـﻊ اﳌــﻨــﺎﻃــﻖ اﻟــﺨــﺎﺿــﻌــﺔ ﻟﺴﻴﻄﺮة ﺣـــﺰب اﻻﺗــﺤــﺎد اﻟــﺪﻳــﻤــﻘــﺮاﻃــﻲ اﻟــﻜــﺮدي اﻟﺴﻮري، ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﻢ إدارﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ إدارة ﺗـﻨـﺪﻣـﺞ ﻣــﻊ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ اﳌـﺮﻛـﺰﻳـﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﻋﻨﺪ إﻳﺠﺎد ﺣﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ«.

ﻛـﺎن ﺟﺎوﻳﺶ أوﻏﻠﻮ أﻋﻠﻦ اﻟﺸﻬﺮ اﳌـــــﺎﺿـــــﻲ ﻋـــﻘـــﺐ ﻟـــﻘـــﺎﺋـــﻪ ﺑـــﻮﻣـــﺒـــﻴـــﻮ ﻓــﻲ ﺑﺮوﻛﺴﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ اﺟﺘﻤﺎع وزراء ﺧـﺎرﺟـﻴـﺔ دول ﺣﻠﻒ ﺷـﻤـﺎل اﻷﻃﻠﺴﻲ )ﻧـــﺎﺗـــﻮ( أﻧــﻬــﻤــﺎ أﻗــــﺮا ﺧــﺮﻳــﻄــﺔ اﻟـﻄـﺮﻳـﻖ ﺑﺸﺄن ﻣﻨﺒﺞ وأﻧﻬﺎ ﺳﺘﺼﺒﺢ ﻧﻤﻮذﺟﺎ ﻟــﻠــﺘــﻌــﺎون ﺑـــﲔ أﻧـــﻘـــﺮة وواﺷـــﻨـــﻄـــﻦ ﻓﻲ اﳌﻨﺎﻃﻖ اﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﺴﻴﻄﺮة اﻻﺗﺤﺎد اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻲ اﻟﻜﺮدي ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺷﺮق اﻟﻔﺮات.

وﺟــــﺪد ﺟــﺎوﻳــﺶ أوﻏــﻠــﻮ اﻟـﺘـﺄﻛـﻴـﺪ ﻋﻠﻰ أن دﻋﻢ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻟﻠﻮﺣﺪات اﻟﻜﺮدﻳﺔ وﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ إﻧﺸﺎء ﻣﻤﺮ إرﻫﺎﺑﻲ ﻣﻼﺻﻖ ﻟﻠﺤﺪود اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻳﻌﺪ اﻟﻌﺎﻣﻞ اﻷﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﺨﺮﻳﺐ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﲔ واﺷﻨﻄﻦ وأﻧﻘﺮة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.