ﻫﻞ ﻳﺸﺎرك »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺄﺷﺨﺎص ﻟﻢ ﺗﺸﻤﻠﻬﻢ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت؟

ﺧﱪاء ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﻮن ﻳﺮون أن اﻟﻘﺮارات اﻷﺧﲑة ﺗﺼﻴﺐ اﻟﻘﻄﺎع اﳌﺼﺮﰲ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - ﻟﺒﻨﺎن - ﺑﲑوت: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ اﻟﺨﺒﺮاء ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟــــــﺪوﻟــــــﻲ أن ﺗــــﻜــــﻮن ﻟـــﻠـــﻌـــﻘـــﻮﺑـــﺎت ﺗـﺄﺛـﻴـﺮات ﻣـﺒـﺎﺷـﺮة ﻋـﻠـﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، أو ﺗﻤﻨﻊ اﻟﺤﺰب ﻣﻦ أن ﻳــﻜــﻮن ﻟــﻪ ﻣـﻤـﺜـﻠـﻮن ﻓــﻲ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ أن اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﺗﺴﺘﻬﺪف أﺷﺨﺎﺻﴼ ﻣﺤﺪدﻳﻦ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ أن اﻟــﻘــﺮار »ﻳﺼﻴﺐ اﻟـﻘـﻄـﺎع اﳌﺼﺮﻓﻲ واﳌﺎﻟﻲ وﻟﻴﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ«.

وﻳــــﺮى اﻟــﺒــﺎﺣــﺚ ﻓــﻲ اﻟــﻘــﺎﻧــﻮن اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺷﻔﻴﻖ اﳌﺼﺮي أن اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ اﻟﺘﻲ اﺗﺨﺬت، واﻟﺼﺎدرة ﻋـــﻦ دوﻟــــﺔ ﻣـــﺤـــﺪدة، ﻻ ﺗــﻠــﺰم دوﻟـــﺔ أﺧـــــــــﺮى، ﻣـــﻮﺿـــﺤـــﴼ أن اﻟـــﺘـــﺪاﺑـــﻴـــﺮ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ واﻟـﺨـﻠـﻴـﺠـﻴـﺔ »ﻻ ﺗـﻠـﺰم دوﻻ أﺧﺮى ﻣﺜﻞ اﻟﺪول اﻷوروﺑﻴﺔ، ﻛﻮن اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ ﻏﻴﺮ دوﻟﻴﺔ، وﻻ ﺗﻠﺰم ﻛﻞ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم«.

وأﺷـــﺎر اﳌــﺼــﺮي ﻓــﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟـ »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ« إﻟﻰ أن اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ اﻟـﺘـﻲ اﺗــﺨــﺬت »ﺗـﺘـﻨـﺎول أﺷﺨﺎﺻﺎ ﻣﺤﺪدﻳﻦ ﻓﻲ اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ أو اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟـ)ﺣﺰب اﻟﻠﻪ(، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ أن اﻷﺷــﺨــﺎص اﻵﺧــﺮﻳــﻦ اﻟـﺬﻳـﻦ ﻗﺪ ﻳـــﺸـــﺎرﻛـــﻮن ﻓـــﻲ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ، وﻏــﻴــﺮ ﻣــﺪرﺟــﲔ ﻋـﻠـﻰ ﻗــﻮاﺋــﻢ اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت، ﻓــــﻼ ﻳـــﺪﺧـــﻠـــﻮن ﻓــــﻲ ﻣــﺤــﻈــﻮر ﻫــﺬه اﳌﺸﺎرﻛﺔ«، ﻣﻀﻴﻔﴼ: »ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺤﺰب أن ﻳﺸﺎرك ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ أو اﻟــﺒــﺮﳌــﺎن ﻣـــﻦ ﻗــﺒــﻞ أﺷـــﺨـــﺎص ﻏﻴﺮ ﻣﺸﻤﻮﻟﲔ ﺑﺎﻟﺘﺼﻨﻴﻒ«.

وﻗـــــﺎل اﳌـــﺼـــﺮي: »ﻛـــــﺎن ﻫــﻨــﺎك ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﲔ اﻟﺠﻨﺎﺣﲔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ واﻟﻌﺴﻜﺮي، ﻟﻜﻦ اﻵن، ﻟــﻢ ﻳـﻌـﺪ ﻫــﻨــﺎك أي ﺗـﻤـﻴـﻴـﺰ، وﺷﻤﻞ اﻟـﺘـﺼـﻨـﻴـﻒ اﻟــﻘــﻴــﺎدة اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻴـﺔ«، ﻻﻓﺘﴼ إﻟﻰ أن اﻟﻘﺮار اﻟﺠﺪﻳﺪ »ﻳﻤﻴﺰ ﺑــــﲔ اﻷﺷــــﺨــــﺎص اﻟــــﺬﻳــــﻦ ﺷـﻤـﻠـﻬـﻢ اﻟﻘﺮار ﻣﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﻤﻠﻬﻢ«.

وﻳــــــــﻘــــــــﻮل رﺋـــــــﻴـــــــﺲ ﻣـــﻨـــﻈـــﻤـــﺔ »ﺟـــــﻮﺳـــــﺘـــــﻴـــــﺴـــــﻴـــــﺎ« اﻟــــﺤــــﻘــــﻮﻗــــﻴــــﺔ اﻟــﺪﻛــﺘــﻮر ﺑـــﻮل ﻣــﺮﻗــﺺ إﻧـــﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﻫــــﻨــــﺎك ﺗـــﺒـــﻌـــﺎت ﻋـــﻠـــﻰ اﻟـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﺔ اﻟــﻠــﺒــﻨــﺎﻧــﻴــﺔ، إﻧـــﻤـــﺎ اﳌــــﺼــــﺎرف ﻫـﻲ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﺘﺒﻌﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻏـــﻴـــﺮ ﻣـــﺒـــﺎﺷـــﺮ، ﻣــــﺸــــﺪدﴽ ﻋـــﻠـــﻰ أﻧـــﻪ »ﻳــﻄــﻠــﺐ ﻣــﻦ اﳌــﺼــﺎرف أن ﺗﺘﺸﺪد أﻛــــﺜــــﺮ ﻓــــﺄﻛــــﺜــــﺮ ﺑـــﺘـــﻌـــﺎﻣـــﻼﺗـــﻬـــﺎ ﻣــﻊ اﳌﺪرﺟﲔ ﻋﻠﻰ ﻟﻮاﺋﺢ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت«، رﻏـــــﻢ أن اﳌــــﺼــــﺎرف ﻓــــﻲ اﻷﺳـــــﺎس »ﻣــﻤــﺘــﺜــﻠــﺔ ﻟــﻠــﻘــﻮاﻧــﲔ، وﻣــﺘــﻌــﺎوﻧــﺔ ﻣﻊ اﻟﻘﻮاﻧﲔ واﻹﺟـــﺮاءات اﻟﺪوﻟﻴﺔ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ«. وﺷﺪد ﻣﺮﻗﺺ ﻓﻲ ﺗــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت ﻟـــ»اﻟــﺸــﺮق اﻷوﺳــــﻂ« ﻋﻠﻰ أن ﻣﻨﺴﻮب اﻟﻴﻘﻈﺔ »ﻳﺠﺐ أن ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﺗﻼﻓﻴﴼ ﻟﺘﻌﺮﻳﺾ اﳌﺼﺎرف ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺎت«.

وﻋــــــﻦ اﻟـــﺘـــﺒـــﻌـــﺎت اﻟــﻘــﺎﻧــﻮﻧــﻴــﺔ ﻟﺘﻤﺜﻴﻞ وزراء ﻋﻦ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« ﻓﻲ اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ، ﻗـــﺎل ﻣــﺮﻗــﺺ إن إدراج اﻷﺳـــﻤـــﺎء ﻋــﻠــﻰ اﻟــﻠــﻮاﺋــﺢ »ﻳـﺼـﻴـﺐ اﻟـﻘـﻄـﺎع اﳌـﺼـﺮﻓـﻲ واﳌــﺎﻟــﻲ وﻟﻴﺲ اﻟـــﺤـــﻜـــﻮﻣـــﻲ، وﻻ ﺗــﺘــﺄﺛــﺮ ﻣــﺒــﺎﺷــﺮة ﺑــﻤــﻮﺟــﺒــﻬــﺎ ﻣـــﺸـــﺎرﻛـــﺔ اﻟـــﺤـــﺰب ﻓـﻲ اﳌــﺆﺳــﺴــﺎت اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﻴـﺔ واﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟـﻠـﺒـﻨـﺎﻧـﻴـﺔ«، ﻣـﻮﺿـﺤـﴼ: »ﻻ أﻋﺘﻘﺪ أﻧﻪ ﺳﺘﻜﻮن ﻟﻪ ﺗﺒﻌﺎت ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء اﻷﺳﻤﺎء اﻟﺘﻲ ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻓﻴﺴﺘﺒﻌﺪ أن ﺗـﻜـﻮن أﻋــﻀــﺎء ﻓــﻲ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ«. وﻟــﻔــﺖ إﻟــــﻰ أﻧــــﻪ »داﺋـــﻤـــﴼ ﻣـــﺎ ﻛـﺎﻧـﺖ ﻫــﻨــﺎك ﻋــﻘــﻮﺑــﺎت ﻋــﻠــﻰ ﺷﺨﺼﻴﺎت ﻓــﻲ اﻟــﺤــﺰب، ﻟـﻜـﻨـﻬـﺎ ﻟــﻢ ﺗـﺤـﻞ دون ﻣـﺸـﺎرﻛـﺔ ﺣــﺰب اﻟـﻠـﻪ ﻓــﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ واﻟـــﺒـــﺮﳌـــﺎن«، ﻟــﻜــﻨــﻪ ﺷــــﺪد ﻋــﻠــﻰ أن »ﻟﻬﺬا اﻹدراج اﻷﺧﻴﺮ رﻣﺰﻳﺘﻪ«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.