»إف ﺑﻲ آي« ﺗﺤﻘﻖ ﻓﻲ أﻟﻔﻲ ﺣﺎدث إرﻫﺎﺑﻲ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟﺤﺮب ﺿﺪ اﻹرﻫﺎب - واﺷﻨﻄﻦ: ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺻﺎﻟﺢ

ﻗﺎل ﻛﺮﻳﺴﺘﻮﻓﺮ راي، ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت اﻻﺗﺤﺎدﻳﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ )إف ﺑﻲ آي(، أﻣﺎم ﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻧﻐﺮس، أول ﻣﻦ أﻣﺴﻦ إن ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻳﺘﺎﺑﻊ أﻟﻔﻲ ﺣــــﺎدث إرﻫـــﺎﺑـــﻲ داﺧــــﻞ اﻟـــﻮﻻﻳـــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة. وﻗــﺎل إن اﻟـﺬﻳـﻦ ﻳﺤﻘﻖ ﻣﻌﻬﻢ، إﻣـﺎ ﻟﻬﻢ ﺻﻠﺔ ﺑﻤﻨﻈﻤﺎت إرﻫــﺎﺑــﻴــﺔ ﻋــﺎﳌــﻴــﺔ، أو ﻳـﻌـﻤـﻠـﻮن ﻣـﻨـﻔـﺮدﻳـﻦ ﻷﻫـــﺪاف ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، أو ﻷﻫﺪاف ﻏﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ.

وﻗﺎل راي، إن أﻟﻒ ﺣﺎدث ﺗﺤﻘﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺮﻃﺔ »إف ﺑـﻰ آي« ﻫـﻲ ﻋـﻦ ﻣﺘﻄﺮﻓﲔ ﻣﺴﻠﺤﲔ ﻳﻌﺘﻘﺪ أﻧﻬﻢ ﺧﻄﻄﻮا ﻟﻬﺠﻤﺎت إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﺮدﻳﺔ، ﻣﻦ اﻟﻨﻮع اﻟﺬي ﻳﺴﻤﻰ »أﻟﻮن ووﻟﻒ« )ذﺋﺐ ﻣﻨﻔﺮد(، أي ﻣﻦ دون ﺗﻌﺎون ﻣﻊ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎت إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺧﺎرﺟﻴﺔ، ﻣﺜﻞ »داﻋﺶ« أو »اﻟﻘﺎﻋﺪة«. وأﺿﺎف رأى أن ﺷﺮﻃﺔ »إف ﺑﻲ آي« ﺗﺤﻘﻖ، أﻳﻀﴼ، ﻓﻲ أﻟﻒ ﺣﺎدث ﻳﺘﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ »إرﻫﺎﺑﻴﲔ داﺧﻠﻴﲔ«. ﺣﺴﺐ ﺗﺼﻨﻴﻔﺎت »إف ﺑﻲ آي«، ﺧﻄﻂ ﻫﺆﻻء ﻟﻌﻤﻠﻴﺎت إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﻷﻫﺪاف رﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮن ﻏﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻣﺜﻞ اﳌﻌﺎرﺿﲔ ﻟﻺﺟﻬﺎض، واﳌﺆﻳﺪﻳﻦ ﻟﺤﻘﻮق اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت.

وﻗـــــﺎل راي، إن ﻫــﺬﻳــﻦ اﻟــﺮﻗــﻤــﲔ ﻻ ﻳـﺸـﻤـﻼن اﻟـﺘـﺤـﻘـﻴـﻘـﺎت ﻣــﻊ أﻋــﻀــﺎء ﻓــﻲ ﻣـﻨـﻈـﻤـﺎت إرﻫــﺎﺑــﻴــﺔ ﻋــﺎﳌــﻴــﺔ، ﻣــﺜــﻞ ﺗـﻨـﻈـﻴـﻤـﻲ »داﻋـــــــﺶ« و»اﻟـــﻘـــﺎﻋـــﺪة«، وأﻋـﻠـﻨـﻮا اﻧﻀﻤﺎﻣﻬﻢ ﻟـﻬـﺎ، وﻷﻣـﺜـﺎﻟـﻬـﺎ. أو أﻋﻠﻨﻮا اﻧـﺘـﻤـﺎءﻫـﻢ إﻟـﻴـﻬـﺎ، أو ﺗـﺒـﺮﻋـﻮا ﻟـﻬـﺎ، أو ﻗــﺪﻣــﻮا ﻟﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪات. وﻧﻘﻠﺖ وﻛﺎﻟﺔ »روﻳﺘﺮز« ﻗﻮل راي، إن اﻹرﻫــﺎﺑــﻴــﲔ اﳌـﻨـﻔـﺮدﻳـﻦ ذوي اﻷﻫـــﺪاف اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ )اﻟﺬﺋﺎب اﳌﻨﻔﺮدة( ﻫﻢ »أﻋﻠﻰ أوﻟﻮﻳﺎت اﻟﺤﺮب ﺿﺪ اﻹرﻫﺎب« ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺸﺮﻃﺔ »إف ﺑﻲ آي«.

وﻗﺎل راي، إن ﻫﺬه اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت »ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻬﻠﺔ«، ﺑـــﻞ »ﺻــﻌــﺒــﺔ«. وذﻟــــﻚ ﻷﻧــــﻪ، ﻛــﻤــﺎ ﻗــــﺎل: »ﻻ ﺗـﻮﺟـﺪ وﺳﺎﺋﻞ ﻛﺜﻴﺮة ﻟﻠﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﻫﺆﻻء اﻟﻨﺎس«. وأﻳﻀﴼ، ﻷن ﻫﺆﻻء اﻟﻨﺎس »ﻳﺨﺘﺎرون أﻫﺪاﻓﴼ ﺳﻬﻠﺔ. وﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮن أﺳﻠﺤﺔ ﺳﻬﻠﺔ، ﻣﺜﻞ ﻋﺒﻮات ﻧﺎﺳﻔﺔ، وﺳــﻴــﺎرات داﻫــﺴــﺔ، وﺑــﻨــﺎدق وﺳــﻜــﺎﻛــﲔ«. ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬه اﻟﻌﺮاﻗﻴﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت، ﻗﺎل راي، إن ﺧﺒﺮاء وﻣــﺴــﺘــﺸــﺎري »إف ﺑــﻲ آي« ﻳـﺒـﺤـﺜـﻮن ﻓــﻲ »ﻃــﺮق ﻟﻜﺸﻒ إﻋــﻼم ﺣـﻤـﺮاء ﻣﺴﺒﻘﺔ، ﻗﺒﻞ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫـﺆﻻء ﺧﻄﻄﻬﻢ اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ«. وأﻳﻀﴼ، ﻳﺒﺤﺜﻮن ﻓﻲ »ﻇﺮوف ﺗـﺤـﻮل ﻫــﺆﻻء اﻟــﻨــﺎس إﻟــﻰ ﻣـﺘـﻄـﺮﻓـﲔ«. ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟــﻰ اﻹرﻫــﺎﺑــﻴــﲔ اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻴـﲔ، ﺳـــﻮاء ﻟـﻬـﻢ ﺻـﻼت ﺑﻤﻨﻈﻤﺎت إرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺧﺎرﺟﻴﺔ، أو ﻳﺨﻄﻄﻮن ﻓﺮدﻳﴼ«. وأﺷـــﺎر ﻣــﺴــﺆول أﻣـﻨـﻰ ﻟـﻮﻛـﺎﻟـﺔ »روﻳــﺘــﺮز« إﻟــﻰ أن اﻻﺗﻬﺎﻣﺎت واﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت ﺗﺸﻤﻞ، أﻳﻀﴼ، اﳌﺘﻄﺮﻓﲔ اﻟﻴﻤﻴﻨﻴﲔ، واﳌــﺪاﻓــﻌــﲔ ﻋــﻦ ﺣــﻘــﻮق اﻟـﺤـﻴـﻮاﻧـﺎت، واﳌـــﻌـــﺎدﻳـــﻦ ﻟـــﻺﺟـــﻬـــﺎض، واﻷﻓـــــﺎرﻗـــــﺔ اﳌــﺘــﻄــﺮﻓــﲔ، واﻟﻴﺴﺎرﻳﲔ اﳌﺘﻄﺮﻓﲔ. ﻓﻲ ﻣﺎرس )آذار( اﳌﺎﺿﻲ، ﺟﻤﻊ راي ﻛﻞ ﻫﺬه اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت، وﻗﺎل، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﻊ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮن »إن ﺑﻲ ﺳﻲ«، إن اﻟﺮﻗﻢ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻫﻮ ﻧﺤﻮ ٠٠٠٣ ﺣﺎﻟﺔ إرﻫــﺎب. وأﺿــﺎف راي، إن ﺑﻌﺾ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻻت ﻟﻢ ﺗﺤﺴﻢ، وﺑﻌﻀﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﺪم إﻟﻰ اﻟﻘﻀﺎء. وإﻧـﻬـﺎ »ﻓــﻲ ﻣـﺮاﺣـﻞ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣـﻦ ﺟﻤﻊ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت وﻣــﻦ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت«. وإن ﺑﻌﺾ اﻟــﺤــﺎﻻت »ﺗﺸﻤﻞ ﻣـﺮاﻗـﺒـﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ، أو إﻟـﻜـﺘـﺮوﻧـﻴـﺔ«. وأن ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬه اﻟﺤﺎﻻت ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ »ﺗﺤﻘﻴﻘﺎت ﻣﻴﺪاﻧﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ«.

وﺗﺤﺪث راي ﻓﻲ اﳌﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﻧﻮع آﺧﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎت »إف ﺑﻲ آي«، وﻫﻲ اﻟﺤﺮب ﺿﺪ اﻟﺘﺠﺴﺲ اﻷﺟﻨﺒﻲ. وﻗﺎل إن اﻟﺼﻴﻨﻴﲔ »ﻫﻢ اﻷﻛﺜﺮ ﻧﺸﺎﻃﴼ ﺣﺘﻰ اﻵن«. وأﺿﺎف إن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺼﻴﻨﻴﺔ، واﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺼﻴﻨﻴﺔ: »ﺗﻼﺣﻖ ﺑﻘﻮة ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻷﻫـــــﺪاف اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ«. وإن ﺑـﻌــﺾ ﻫـــﺬه ﺷـﺮﻛـﺎت ﻓـــﻲ ﻗــﺎﺋــﻤــﺔ »ﻓــﻮرﺗــﺸــﻦ ٠٠٥« وﺑــﻌــﻀــﻬــﺎ ﺷــﺮﻛــﺎت ﺻﻐﻴﺮة ﻧﺎﺷﺌﺔ، وإن اﻟﺘﺠﺴﺲ ﻳﺴﺘﻬﺪف أﺳﺮارﴽ ﺗﺠﺎرﻳﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ. ﻣﺜﻞ: ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ أﻧﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺗﻮرﺑﻴﻨﺎت اﻟﺮﻳﺎح ﻓﻲ وﻻﻳﺔ ﻣﺎﺳﺎﺗﺸﻮﺳﺘﺲ. وﻣـﺜـﻞ اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺐ اﻟﺠﻴﻨﻲ ﻟــﺒــﺬور اﻟـــﺬرة ﻓــﻲ وﻻﻳــﺔ أﻳــــــﻮا«. وأﺷـــــﺎر ﺗــﻠــﻔــﺰﻳــﻮن »إن ﺑـــﻲ ﺳــــﻲ« إﻟــــﻰ أن ﻣﻨﻈﻤﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﲔ اﻵﺳﻴﻮﻳﲔ اﻧﺘﻘﺪت راي؛ ﻷﻧﻪ ﻛﺎن أﺑﻠﻎ اﻟﻜﻮﻧﻐﺮس ﺑﺄن رﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺼﻴﻨﻴﲔ واﻟـﻄـﻼب واﻟﻌﻠﻤﺎء ﻳﺸﻜﻠﻮن ﻫــﺬا اﻟﺘﻬﺪﻳﺪ. ﻟﻜﻦ، ﻓـــﻲ اﳌــﻘــﺎﺑــﻠــﺔ اﻟــﺘــﻠــﻔــﺰﻳــﻮﻧــﻴــﺔ، داﻓــــﻊ «MAS١» ﻋﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎت. وﻗــﺎل: »ﻟﻜﻲ ﻧﻜﻮن واﺿﺤﲔ، ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻔﺘﺢ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت ﻋﻠﻰ أﺳــﺎس اﻟـﻌـﺮق أو اﻷﺻــﻞ اﻟـﻘـﻮﻣـﻲ«. »وﻟـﻜـﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻔﺘﺢ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎت ﻓﻲ اﻟﺘﺠﺴﺲ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻣﺮارﴽ وﺗﻜﺮارﴽ، ﺗﻘﻮدﻧﺎ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت إﻟﻰ اﻟﺼﲔ«.

ﻣﻘﺮ }أف.ﺑﻲ.آي{ ﻓﻲ ﻣﺒﻨﻰ إدﻏﺎر ﻫﻮﻓﺮ ﺑﻮاﺷﻨﻄﻦ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.