أوروﺑﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﴼ ﻳﻤﻨﻊ ﺷﺮﻛﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺿﺪ ﻃﻬﺮان

ﻓﺮﻧﺴﺎ وأﳌﺎﻧﻴﺎ وﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺗﻄﺎﻟﺐ إﻳﺮان ﺑﻤﻮاﺻﻠﺔ اﻟﻮﻓﺎء ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻻﺗﻔﺎق

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - إﻳﺮان - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

أﺟـﻤـﻊ ﻗـــﺎدة اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑــــﻲ، ﺧﻼل ﻗﻤﺔ ﺻﻮﻓﻴﺎ أﻣﺲ، ﻋﻠﻰ ﺿﺮورة ﺣﻔﻆ اﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي ﻣﻊ إﻳﺮان. وﻓﻲ ﻣـــﺆﺷـــﺮ ﻋــﻠــﻰ ﺗـــﺤـــﺪي ﻗــــــﺮار اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ دوﻧــﺎﻟــﺪ ﺗـﺮﻣـﺐ اﻻﻧـﺴـﺤـﺎب ﻣــﻦ اﻻﺗــﻔــﺎق، وإﻋـــﺎدة اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت ﺿﺪ ﻃـﻬـﺮان، أﻋﻠﻨﺖ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑـﻴـﺔ ﻋﻦ ﻗﺮار اﻻﺗﺤﺎد ﺗﻔﻌﻴﻞ ﻗﺎﻧﻮن ﻳﺼﺒﺢ ﺳﺎرﻳﴼ اﻋﺘﺒﺎرﴽ ﻣﻦ اﻟﻴﻮم، ﻳﻬﺪف إﻟﻰ ﻣﻨﻊ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻷوروﺑـﻴـﺔ ﻣﻦ اﻻﻟﺘﺰام ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ إﻳﺮان، وﻻ ﻳﻌﺘﺮف ﺑﺄي أﺣﻜﺎم ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺗﻀﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﻣﻮﺿﻊ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ.

وﻗﺎل رﺋﻴﺲ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ، ﺟﺎن ﻛﻠﻮد ﻳﻮﻧﻜﺮ: »ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻛﻤﻔﻮﺿﻴﺔ أوروﺑـــﻴـــﺔ اﻟـــﺘـــﺰام ﺑــﺤــﻤــﺎﻳــﺔ اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت اﻷوروﺑﻴﺔ. ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ اﻵن ﻟﻠﺘﺤﺮك، وﻟــﻬــﺬا ﻧـﺪﺷـﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻔﻌﻴﻞ )ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺤﺠﺐ( اﻟــﺬي ﻳﻌﻮد إﻟـﻰ ﻋـﺎم ٦٩٩١. ﺳﻨﻘﻮم ﺑﺬﻟﻚ ﺻﺒﺎح ﻏـﺪ ﻓـﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﻌﺎﺷﺮة واﻟﻨﺼﻒ«، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﻧﻘﻠﺖ ﻋﻨﻪ وﻛﺎﻟﺔ »روﻳﺘﺮز«.

ﻛــــﺎﻧــــﺖ اﻟــــــــــﺪول اﻷوروﺑــــــــﻴــــــــﺔ ﻗــﺪ اﺳــﺘــﺨــﺪﻣــﺖ اﻟـــﻘـــﺎﻧـــﻮن ﻷول ﻣــــﺮة ﻓﻲ ٦٩٩١ ﻟـﺤـﻤـﺎﻳـﺔ اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت اﻷوروﺑــﻴــﺔ ﻣــــﻦ اﻟـــﻌـــﻘـــﻮﺑـــﺎت ﺿــــﺪ ﻛــــﻮﺑــــﺎ. وﺗــﺄﺗــﻲ اﻟﺨﻄﻮة ﻓـﻲ ﺳﻴﺎق اﻟﺴﻴﻨﺎرﻳﻮ اﻟـﺬي ﻳﻬﺪف إﻟﻰ ﺣﻔﻆ اﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي ﻣﻦ دون اﻟـــﻮﻻﻳـــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ. وﻳﺄﺗﻲ ﻫﺬا ﻓﻲ إﻃﺎر ﻣﺴﺎﻋﻲ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑـﻲ ﻟﻺﺑﻘﺎء ﻋﻠﻰ اﻻﺗﻔﺎق، اﻟﺬي ﻳﻬﺪف إﻟﻰ ﻣﻨﻊ إﻳﺮان ﻣﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻧـﻮوﻳـﺔ، ﺑﻌﺪ ﻗــﺮار اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ اﻻﻧﺴﺤﺎب ﻣﻦ اﻻﺗﻔﺎق، وإﻋـــﺎدة ﻓــﺮض اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت ﻋﻠﻰ إﻳــﺮان وﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ.

وﻳــــﻬــــﺪف اﻟـــﻘــــﺎﻧـــﻮن إﻟـــــﻰ ﻋــﺮﻗــﻠــﺔ اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ ﺿــﺪ اﻟـﺸـﺮﻛـﺎت اﻷوروﺑــــــﻴــــــﺔ. وﻣـــــﻊ ذﻟــــــﻚ، ﻓـــــﺈن اﻟـــــﺪول اﻷوروﺑــــــــﻴــــــــﺔ ﺳـــﺘـــﺘـــﺮك اﻟــــﺨــــﻴــــﺎر إﻟـــﻰ اﻟﺸﺮﻛﺎت ﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻮاﺻﻠﺔ أﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓـﻲ إﻳــﺮان أو وﻗــﻒ اﻷﻧﺸﻄﺔ ﻣـﻌـﻬـﺎ. ﻛـﻤـﺎ ﻳﺴﻤﺢ اﻟـﻘـﺎﻧـﻮن ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋـﻘـﻮد ﻣـﺤـﺪدة ﻣـﻊ إﻳـــﺮان، ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺑﻤﻮاﺻﻠﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﻣﻊ إﻳﺮان ﻣﻦ دون ﺧﺴﺎرة اﻷﺳﻮاق اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

وأﺿــــــــﺎف ﻳـــﻮﻧـــﻜـــﺮ ﻋـــﻠـــﻰ ﻫــﺎﻣــﺶ اﺟــﺘــﻤــﺎع زﻋــﻤــﺎء اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑـــــﻲ، أﻣـــــــــﺲ، ﻓــــــﻲ ﺻــــﻮﻓــــﻴــــﺎ، ﻓــــــﻲ ﻣـــﺆﺗـــﻤـــﺮ ﺻﺤﺎﻓﻲ ﺑﻌﺪ اﺟﺘﻤﺎع زﻋﻤﺎء اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑــــــــــﻲ: »ﻗــــﺮرﻧــــﺎ أﻳـــﻀـــﴼ اﻟــﺴــﻤــﺎح ﻟﺒﻨﻚ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻷوروﺑـــﻲ ﺑﺘﺴﻬﻴﻞ اﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻟـﺸـﺮﻛـﺎت اﻷوروﺑــﻴــﺔ ﻓﻲ إﻳــﺮان. واﳌﻔﻮﺿﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺳﺘﻮاﺻﻞ ﺗﻌﺎوﻧﻬﺎ ﻣﻊ إﻳﺮان«.

وﻳـــﺄﻣـــﻞ اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ ﻓﻲ أن ﺗــﻮاﺻــﻞ إﻳـــﺮان اﻻﻟــﺘــﺰام ﺑـﺎﻻﺗـﻔـﺎق، وذﻟﻚ ﻣﺎ دام أﻧﻬﺎ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﻦ اﳌﺼﺎﻟﺢ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻢ اﻟﻮﻋﺪ ﺑـﻬـﺎ ﻣـﻘـﺎﺑـﻞ اﻟــﺘــﺰام ﻃــﻬــﺮان ﺑـﺎﻻﺗـﻔـﺎق. ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻮي اﻷوروﺑﻴﻮن اﺳﺘﺜﻤﺎر ذﻟﻚ ﻟﻔﺘﺢ ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻊ ﻃﻬﺮان، ﺗﺸﻤﻞ اﻟـﻘـﻀـﺎﻳـﺎ اﻹﻗـﻠـﻴـﻤـﻴـﺔ وﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﺼﻮارﻳﺦ اﻟﺒﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ.

وﻗـــــﺎﻟـــــﺖ اﳌـــﺴـــﺘـــﺸـــﺎرة اﻷﳌـــﺎﻧـــﻴـــﺔ أﻧـﺠـﻴـﻼ ﻣـﻴـﺮﻛـﻞ، أﻣـــﺲ، إن ﻛــﻞ اﻟــﺪول اﻷﻋـــﻀـــﺎء ﻓـــﻲ اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــــﻲ ﻻ ﺗﺰال ﺗﺪﻋﻢ اﻻﺗﻔﺎق اﻟﻨﻮوي ﻣﻊ إﻳﺮان، وﺳﺘﻮاﺻﻞ ﻣﺤﺎدﺛﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ واﺷﻨﻄﻦ ﺑﻌﺪ ﻗــﺮار اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻲ دوﻧـﺎﻟـﺪ ﺗــــﺮﻣــــﺐ ﺳـــﺤـــﺐ ﺑـــــــﻼده ﻣــــﻦ اﻻﺗــــﻔــــﺎق، وأﺿـــﺎﻓـــﺖ: »ﻛـــﻞ اﻟــــﺪول اﻷﻋـــﻀـــﺎء ﻓﻲ اﻻﺗـﺤـﺎد اﻷوروﺑـــﻲ ﻻ ﺗــﺰال ﺗﺪﻋﻢ ﻫﺬا اﻻﺗــﻔــﺎق، رﻏــﻢ ﻗــﺮار اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺑﻌﺪم دﻋﻤﻪ. ﺳﻨﻮاﺻﻞ ﻣﺤﺎدﺛﺎﺗﻨﺎ ﻣﻊ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة«.

وﺗﻠﺘﻘﻲ ﻣﻴﺮﻛﻞ، اﻟﻴﻮم، ﻓﻲ ﺑﺮﻟﲔ، اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻟــﺮوﺳــﻲ ﻓـﻼدﻳـﻤـﻴـﺮ ﺑـﻮﺗـﲔ، وﻗﺎﻟﺖ إن اﻟﻠﻘﺎء ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﻤﺸﻜﻼت اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻣﻊ ﺗﺮﻣﺐ.

وﺑــــــــــﺪورﻫــــــــــﺎ، ﻗـــــﺎﻟـــــﺖ ﻣـــﺘـــﺤـــﺪﺛـــﺔ ﺑــﺎﺳــﻢ رﺋــﻴــﺴــﺔ اﻟـــــــﻮزراء اﻟـﺒـﺮﻳـﻄـﺎﻧـﻴـﺔ ﺗـﻴـﺮﻳـﺰا ﻣــﺎي إﻧـﻬـﺎ اﺗﻔﻘﺖ ﻣـﻊ زﻋﻴﻤﻲ ﻓـﺮﻧـﺴـﺎ وأﳌــﺎﻧــﻴــﺎ، أﻣـــﺲ، ﻋـﻠـﻰ اﻹﺑـﻘـﺎء ﻋﻠﻰ اﻻﺗــﻔــﺎق اﻟــﻨــﻮوي ﻣـﻊ إﻳـــﺮان ﺑﻌﺪ اﺟﺘﻤﺎﻋﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﻗﻤﺔ ﺻﻮﻓﻴﺎ.

واﺟـﺘـﻤـﻌـﺖ ﻣــﺎي ﻣــﻊ اﳌﺴﺘﺸﺎرة اﻷﳌــﺎﻧــﻴــﺔ أﻧــﺠــﻴــﻼ ﻣــﻴــﺮﻛــﻞ واﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟـﻔـﺮﻧـﺴـﻲ إﻳـﻤـﺎﻧـﻮﻳـﻞ ﻣــﺎﻛــﺮون ﻟﺒﺤﺚ ﻗﺮار اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ اﻻﻧــﺴــﺤــﺎب ﻣــﻦ اﻻﺗــﻔــﺎق اﻟــﻨــﻮوي ﺑﲔ إﻳـــــــﺮان وﺳــــﺖ ﻗــــﻮى ﻋـــﺎﳌـــﻴـــﺔ. وﻓـــﺮض ﺗــﺮﻣــﺐ ﻋــﻘــﻮﺑــﺎت ﺟــﺪﻳـــﺪة ﻋــﻠــﻰ إﻳـــﺮان ﻣﻨﺬ اﻧﺴﺤﺎﺑﻪ.

وﻗـﺎﻟـﺖ اﳌﺘﺤﺪﺛﺔ: »أﻛــﺪ اﻟﺰﻋﻤﺎء اﻟــﺘــﺰاﻣــﻬــﻢ اﻟـــﺼـــﺎرم ﺑــﻀــﻤــﺎن اﻹﺑــﻘــﺎء ﻋﻠﻰ اﻻﺗـﻔـﺎق، وأﻛــﺪوا أﻫﻤﻴﺘﻪ ﻷﻣﻨﻨﺎ اﳌﺸﺘﺮك«، وأﺿﺎﻓﺖ: »ﺗﻌﻬﺪوا ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﻃــﺮاف اﻻﺗﻔﺎق ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ذﻟﻚ. وأﻛﺪ اﻟﺰﻋﻤﺎء أﻧﻪ ﻳﺘﻌﲔ ﻋﻠﻰ إﻳﺮان ﻣﻮاﺻﻠﺔ اﻟﻮﻓﺎء ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻻﺗﻔﺎق«.

وﻓـــــــﻲ ﻏــــﻀــــﻮن ذﻟـــــــــﻚ، اﻋـــﺘـــﺒـــﺮت اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، أﻣـﺲ، ﺧﻼل ﻗﻤﺔ ﺑﲔ اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑــﻲ ودول اﻟﺒﻠﻘﺎن ﻓـــﻲ ﺻــﻮﻓــﻴــﺎ، أن ﺗــﻬــﺪﻳــﺪات اﻟـﺮﺋـﻴـﺲ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ دوﻧـــﺎﻟـــﺪ ﺗــﺮﻣــﺐ ﺑـﻤـﻌـﺎﻗـﺒـﺔ اﻟـﺸـﺮﻛـﺎت اﻷوروﺑــﻴــﺔ اﻟـﺘـﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻊ إﻳﺮان، واﻟﻘﺮار اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺑﻔﺮض رﺳﻮم ﺟﻤﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻠﺐ واﻷﳌﻨﻴﻮم، ﺗﻌﺪ »اﺧﺘﺒﺎرات ﻟﺴﻴﺎدة أوروﺑﺎ«.

ورﺣﺒﺖ ﺑﺎرﻳﺲ، أﻣﺲ، ﺑﺎﳌﻮﻗﻒ اﳌــــﻮﺣــــﺪ ﻟـــــــﺪول اﻻﺗـــــﺤـــــﺎد اﻷوروﺑــــــــﻲ اﻟـــ٨٢، اﻟﺘﻲ ﻗـﺮرت ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺘﻬﺪﻳﺪات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺎت، وأﺑــﺪت أﻳﻀﴼ اﺳـــﺘـــﻌـــﺪادﻫـــﺎ ﻟـــﻠـــﺮد ﻋــﻠــﻰ اﻟــﻌــﻘــﻮﺑــﺎت ﺑـﺎﳌـﺜـﻞ، ﻛـﻤـﺎ ذﻛـــﺮت وﻛــﺎﻟــﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ.

ودﻋـــﺖ اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﺔ اﻟـﻔـﺮﻧـﺴـﻴـﺔ إﻟـﻰ »ﻳﻘﻈﺔ أوروﺑـﻴـﺔ«، وأﺿﺎﻓﺖ ﻓﻲ ﺑﻴﺎن أن »اﻷﺣــــــﺪاث اﻟــﺤــﺎﻟــﻴــﺔ ﺗــﻔــﺮض ﻋﻠﻰ أوروﺑــــــﺎ أن ﺗــﺤــﺪد ﻣــﺎ ﺗــﺮﻳــﺪ: اﻟـﻘـﺒـﻮل أو اﻟـﺘـﺤـﺮك واﻟـﺒـﻨـﺎء. إﻧـﻬـﺎ اﺧـﺘـﺒـﺎرات ﻟــﺴــﻴــﺎدﺗــﻬــﺎ، ﺣــﺘــﻰ وﻟـــــﻮ ﻛـــﺎﻧـــﺖ إزاء ﺻﺪﻳﻖ ﻣﺜﻞ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة«.

ﻣــﻦ ﺟـﻬـﺘـﻬـﻢ، أﻓــــﺎد ﻣـﺴـﺘـﺸـﺎرون ﳌــــﺎﻛــــﺮون ﻓـــﻲ اﻹﻃـــــــﺎر ﻧــﻔــﺴــﻪ ﺑـــــﺄن ﻣـﺎ ﻳﺤﺼﻞ »ﻫﻮ اﺧﺘﺒﺎر أﻳﻀﴼ ﳌﺪى ﻗﺪرة اﻷوروﺑﻴﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻘﺎء ﻣﻮﺣﺪﻳﻦ أﻣﺎم اﻟــﺘــﺤــﺪﻳــﺎت اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ. إﻧــﻬــﺎ ﻣﻠﻔﺎت ﺳﻴﺎدة اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ودﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ«.

وأوﺿـــــــــــﺤـــــــــــﻮا أن اﳌــــﻔــــﻮﺿــــﻴــــﺔ اﻷوروﺑﻴﺔ درﺳﺖ أﻳﻀﴼ اﺣﺘﻤﺎﻻت اﻟﺮد اﳌـﻤـﻜـﻨـﺔ ﻋـﻠـﻰ اﻹﺟــــــﺮاءات اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ، ﺑﻌﺪ أن ﺗﺄﻛﺪت ﻣﻦ اﻟـﻮﺣـﺪة »اﻟﻜﺒﻴﺮة ﺟـﺪﴽ« ﻟﻸوروﺑﻴﲔ إزاء ﻫﺬﻳﻦ اﳌﻠﻔﲔ، ﺧﻼل اﻟﻌﺸﺎء اﻟﺬي ﺿﻢ ﻗﺎدة اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻣﺴﺎء اﻷرﺑﻌﺎء.

وﺑـــــﺸـــــﺄن ﺗـــﻔـــﻌـــﻴـــﻞ ﻗـــــﺎﻧـــــﻮن ﻣــﻨــﻊ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت، ﺗﻘﻮل اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑـــﻬـــﺬا اﻟــــﺼــــﺪد، ﻓــــﻲ ﺑــﻴــﺎﻧــﻬــﺎ: »ﻧــﺤــﻦ ﺟﺎﻫﺰون ﻟﺮد اﻟﻔﻌﻞ، ﻣﺘﻰ أدرﻛﻨﺎ ﻣﺪى اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت« اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

وﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟـﻌـﺰم واﺷـﻨـﻄـﻦ ﻋﻠﻰ ﻓــﺮض رﺳـــﻮم ﺟـﻤـﺮﻛـﻴـﺔ ﻋـﻠـﻰ اﻟﺼﻠﺐ واﻷﳌﻨﻴﻮم ﻣﻦ أوروﺑـــﺎ، ﻗـﺎل اﻹﻟﻴﺰﻳﻪ: »ﻓــﻲ ﺣــﺎل ﻟـﻢ ﺗـﻘـﺮر اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﻓﻲ اﻷول ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ )ﺣﺰﻳﺮان( اﳌﻘﺒﻞ رﻓﻊ اﻟﺮﺳﻮم ﻋﻦ أوروﺑــﺎ ﺑﺸﻜﻞ داﺋﻢ، ﻟـــﻦ ﻳــﻜــﻮن ﻫــﻨــﺎك ﻣــﺠــﺎل ﳌــﻨــﺎﻗــﺸــﺔ أي ﻣـــــﻮﺿـــــﻮع وﻻ أي إﺻــــــــﻼح ﳌــﻨــﻈــﻤــﺔ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ«.

وﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﻣﺘﺼﻞ، ﺳﻌﻰ ﻗﺎدة اﻻﺗــﺤــﺎد اﻷوروﺑـــــﻲ اﻟــﺬﻳــﻦ ﻳـﺤـﺎوﻟـﻮن ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﻨﻔﻮذ اﻟﺮوﺳﻲ إﻟـﻰ ﻃﻤﺄﻧﺔ ﻧﻈﺮاﺋﻬﻢ ﻓﻲ دول اﻟﺒﻠﻘﺎن، أﻣﺲ، ﺑﺸﺄن ﻓﺮص اﻧﻀﻤﺎﻣﻬﻢ إﻟﻰ اﻟﺘﻜﺘﻞ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺣﺬروا ﻣﻦ أن ذﻟﻚ ﻟﻦ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ وﻗﺖ ﻗﺮﻳﺐ.

واﻟﺘﻘﻰ ﻗــﺎدة اﻻﺗـﺤـﺎد اﻷوروﺑــﻲ ﻣﻊ ﻧﻈﺮاﺋﻬﻢ ﻓﻲ دول اﻟﺒﻠﻘﺎن اﻟﺴﺖ، ﻓــﻲ ﺻــﻮﻓــﻴــﺎ، ﺑـﻌـﺪ ﻋــﺸــﺎء ﺟـﻤـﻊ ﻛﺒﺎر ﻣــﺴــﺆوﻟــﻲ اﻟــﺘــﻜــﺘــﻞ. وﻳـــﻮاﺟـــﻪ اﻟﺘﻜﺘﻞ ﻣـﻌـﻀـﻠـﺔ ﺑــﺸــﺄن أﻟــﺒــﺎﻧــﻴــﺎ واﻟــﺒــﻮﺳــﻨــﺔ وﺻـﺮﺑـﻴـﺎ وﻣﻮﻧﺘﻴﻨﻴﻐﺮو وﻣﻘﺪوﻧﻴﺎ وﻛﻮﺳﻮﻓﻮ، إذ ﻳﺮﻏﺐ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻬﺬه اﻟﺪول ﻹﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪة ﻋﻦ ﻣﺤﻮر اﻟﻜﺮﻣﻠﲔ، ﻣﻦ دون اﻟﺘﺴﺮع ﺑﺎﻟﺴﻤﺎح ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟــﻰ اﻻﺗـﺤـﺎد ﻗﺒﻞ أن ﺗﺠﺮي إﺻﻼﺣﺎت ﻣﻬﻤﺔ.

وﻗﺎل اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ إﻳﻤﺎﻧﻮﻳﻞ ﻣﺎﻛﺮون إﻧﻪ ﻳﺆﻳﺪ »ﺗﺮﺳﻴﺦ اﻟﻌﻼﻗﺎت« ﺑﲔ أوروﺑﺎ واﻟﺒﻠﺪان اﻟﺴﺖ اﻟﺘﻲ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ دول »ﻏﺮب اﻟﺒﻠﻘﺎن«، ﻟــﻜــﻨــﻪ ﺣــــﺬر ﻣـــﻦ أي ﺗـــﺤـــﺮك ﻣــﺘــﺴــﺮع، وأوﺿـــــــﺢ: »ﻟــﺴــﺖ ﻣـــﻊ اﻟــﺘــﺤــﺮك ﻧﺤﻮ اﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻗﺒﻞ أن ﻧﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ اﻟـﺘـﺄﻛـﻴـﺪات اﻟــﻀــﺮورﻳــﺔ، وﻗـﺒـﻞ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺈﺻﻼﺣﺎت ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ«.

وﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ، ﻗﺎل رﺋﻴﺲ اﳌﺠﻠﺲ اﻷوروﺑــﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﻮﺳﻚ، اﻟﺬي أﺷﺎر إﻟﻰ أن اﻻﺟﺘﻤﺎع ﻳﺠﺮي ﻷول ﻣﺮة ﻣﻨﺬ ٥١ ﻋﺎﻣﴼ، إن ﺑﺮوﻛﺴﻞ ﺳﺘﺴﺘﺜﻤﺮ ﻓﻲ ﺧــﺪﻣــﺎت اﻟﺒﻨﻰ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻓــﻲ اﻟﺒﻠﻘﺎن ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ اﻟﺘﻄﻮﻳﺮ، وﺟﻌﻞ دول اﳌﻨﻄﻘﺔ أﻛﺜﺮ اﺗﺒﺎﻋﴼ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻷوروﺑﻴﺔ.

ووﺟــــﻪ ﺗــﻮﺳــﻚ اﻧــﺘــﻘــﺎدات ﻻذﻋــﺔ إﻟـــــﻰ اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ اﻷرﺑــــﻌــــﺎء، وﻗـــــــﺎل إﻧــــــﻪ ﻳـــﺴـــﺎﻋـــﺪ أوروﺑــــــــــﺎ ﺑــﺸــﻜــﻞ أو ﺑــﺂﺧــﺮ ﻷﻧـــﻪ »ﺧــﻠــﺼــﻬــﺎ ﻣـــﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻷوﻫـــــــﺎم« ﺑــﺄﻧــﻪ ﺑــﺈﻣــﻜــﺎﻧــﻬــﺎ اﻻﻋــﺘــﻤــﺎد ﻋــﻠــﻰ واﺷــﻨــﻄــﻦ، وﻗــــﺎل ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﻴﲔ ﻓــﻲ ﺻـﻮﻓـﻴـﺎ: »ﺑـﺎﻟـﻨـﻈـﺮ إﻟــﻰ اﻟــﻘــﺮارات اﻷﺧﻴﺮة اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﻣﺐ، ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻨﺎ أن ﻧﻘﻮل: ﺑﻮﺟﻮد أﺻﺪﻗﺎء ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻨﻮع، ﻣﻦ ﻳﺤﺘﺎج إﻟﻰ أﻋﺪاء؟«.

وﺑـــﻌـــﺪ ﺗــﻌــﻠــﻴــﻖ ﺧـــﻄـــﻂ ﺗــﻮﺳــﻴــﻊ اﻟﺘﻜﺘﻞ ﻗﺒﻞ ٤ أﻋﻮام، ﻛﺸﻔﺖ اﳌﻔﻮﺿﻴﺔ اﻷوروﺑـــــﻴـــــﺔ أﺧـــﻴـــﺮﴽ اﺳــﺘــﺮاﺗــﻴــﺠــﻴــﺘــﻬــﺎ اﻟـﺠـﺪﻳـﺪة ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ، اﻟـﺘـﻲ ﺗـﻬـﺪف إﻟﻰ ﻣﻨﺢ اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻟﺒﻌﺾ اﻟﺪول ﺑﺤﻠﻮل ﻋـــــــﺎم ٥٢٠٢، ﺣـــﻴـــﺚ ﺗــــﺒــــﺪو ﺻــﺮﺑــﻴــﺎ وﻣـﻮﻧـﺘـﻴـﻨـﻴـﻐـﺮو ﻓـــﻲ ﻣــﻘــﺪﻣــﺔ اﻟــﺒــﻠــﺪان اﳌﺮﺷﺤﺔ.

وﻓـــﻲ اﳌــﻘــﺎﺑــﻞ، ﺗـﻄـﺎﻟـﺐ ﺑـﺮوﻛـﺴـﻞ ﺑﺈﺻﻼﺣﺎت، وﺑﺸﻦ ﺣﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺴﺎد ﻓــﻲ اﳌــﻨــﻄــﻘــﺔ، ﻟــﻜــﻦ ﺻــﺒــﺮ ﻫـــﺬه اﻟـــﺪول اﻟـﺴـﺖ ﺑــﺪأ ﻳﻨﻔﺪ أﻣــﺎم اﳌـﺴـﺎر اﻟﻄﻮﻳﻞ ﻟــﻼﻧــﻀــﻤــﺎم إﻟـــﻰ اﻻﺗـــﺤـــﺎد اﻷوروﺑـــــﻲ. ﻓﻘﺪ ﺣﺬر رﺋﻴﺲ وزراء ﺑﻠﻐﺎرﻳﺎ أﺧﻴﺮﴽ ﻣﻦ أن اﻟﺘﺄﺧﺮ ﻗﺪ ﻳﻔﺴﺢ اﳌﺠﺎل ﻟﺰﻳﺎدة ﻧﻔﻮذ روﺳﻴﺎ واﻟﺼﲔ ﻓﻲ اﳌﻨﻄﻘﺔ.

زﻋﻤﺎء اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﻗﻤﺔ ﺻﻮﻓﻴﺎ أﻣﺲ )إ.ب.أ(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.