ﺗﺮﻣﺐ ﻳﺮﺟﺢ ﺗﺠﺴﺲ »إف ﺑﻲ آي« ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻠﺘﻪ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ

ﻣﺤﺎﻣﻴﻪ اﺳﺘﺒﻌﺪ ﻗﺪرة ﻣﻮﻟﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ اﺗﻬﺎم ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - أﺧﺒﺎر - واﺷﻨﻄﻦ: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ«

ﺟــــــﺪد اﻟــــﺮﺋــــﻴــــﺲ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ دوﻧـﺎﻟـﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﺗﺄﻛﻴﺪه أﻣــﺲ أﻧﻪ »ﻟــﻢ ﻳﺤﺪث ﺗـﻌـﺎون« ﺑـﲔ ﺣﻤﻠﺘﻪ وروﺳﻴﺎ. وﻗﺎل اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓــــﻲ ﺗـــﻐـــﺮﻳـــﺪﺗـــﻪ ﻋـــﻠـــﻰ »ﺗـــﻮﻳـــﺘـــﺮ«: »ﺗﻬﺎﻧﻴﻨﺎ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة، ﻧﺤﻦ ﺣــﺎﻟــﻴــﺎ ﺑــﺪأﻧــﺎ اﻟــﻌــﺎم اﻟــﺜــﺎﻧــﻲ ﻣﻦ أﻛﺒﺮ ﻣﻄﺎردة ﺷﻌﻮاء ﻓﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ«، ﻣﺸﻴﺮا إﻟﻰ أن ﺷﻴﺌﺎ ﻟـﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻟﺠﻬﺔ أﻧــﻪ »ﻟــﻢ ﻳﺤﺪث ﺗـــﻌـــﺎون )ﺑـــﲔ ﻓــﺮﻳــﻖ ﺣـﻤـﻠـﺘـﻪ ﻣﻊ روﺳــﻴــﺎ( وﻻ ﻋـﺮﻗـﻠـﺔ« ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ. وأﺻﺮ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮري ﻣﺮارا ﻋــﻠــﻰ أﻧـــــﻪ ﻣــﺴــﺘــﻬــﺪف ﺑـــ»ﺣــﻤــﻠــﺔ ﻣﻄﺎردة ﺷﻌﻮاء«، وﻧﻔﻰ أن ﻳﻜﻮن ﻓﺮﻳﻖ ﺣﻤﻠﺘﻪ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺗﻌﺎون ﻣﻊ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻟﻠﻔﻮز ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻓﺴﺘﻪ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻫﻴﻼري ﻛﻠﻴﻨﺘﻮن ﻓـﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت وﻛﺎﻟﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ.

وﻓــــﻲ ﺗـــﻐـــﺮﻳـــﺪة أﺧــــــﺮى، أﻋـــﺎد ﺗـــــﺮﻣـــــﺐ اﻟــــﺘــــﺬﻛــــﻴــــﺮ ﺑــــﺎﻻﺗــــﻬــــﺎﻣــــﺎت اﳌـﻮﺟـﻬـﺔ ﺿــﺪ إدارة ﺳﻠﻔﻪ ﺑــﺎراك أوﺑــﺎﻣــﺎ ﺑﺎﻟﺘﺠﺴﺲ ﻋـﻠـﻰ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﺑـﻌـﺪﻣـﺎ أﻃــﻠــﻖ ﻣﻜﺘﺐ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ )إف ﺑﻲ آي( ﻓﻲ ٦١٠٢ ﺗــﺤــﻘــﻴــﻘــﺎ ﺑــــﺸــــﺄن اﻟــــﻌــــﻼﻗــــﺎت ﺑــﲔ اﳌــﻌــﺴــﻜــﺮ اﻟــﺠــﻤــﻬــﻮري وروﺳـــﻴـــﺎ. وﻗﺎل اﻟﺮﺋﻴﺲ: »ﻳﺒﺪو أن اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫـﻮ ﻋـﻦ ﻗـﻴـﺎم إف ﺑـﻲ آي ﻓـﻲ ﻋﻬﺪ أوﺑـــﺎﻣـــﺎ ﺑــﺎﻟــﺘــﺠــﺴــﺲ ﻋــﻠــﻰ ﺣﻤﻠﺔ ﺗــﺮﻣــﺐ ﻋــﺒــﺮ ﻣــﺨــﺒــﺮ« ﻓـــﻲ أوﺳــــﺎط اﻟﻔﺮﻳﻖ.

وأﺷﺎرت اﻟﺘﻐﺮﻳﺪة إﻟﻰ ﺗﻘﺮﻳﺮ ذﻛــــﺮت ﻓــﻴــﻪ ﺻـﺤـﻴـﻔـﺔ »ﻧــﻴــﻮﻳــﻮرك ﺗﺎﻳﻤﺰ« أن ﻣﺨﺒﺮا واﺣﺪا ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﺗﺎﺑﻌﺎ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﻘﻰ ﻋﺪة ﻣﺮات ﻣﺴﺘﺸﺎرﻳﻦ ﻣﻦ ﺣﻤﻠﺔ ﺗﺮﻣﺐ ﻳﺤﻘﻖ ﻣـﻌـﻬـﻢ »إف ﺑــﻲ آي«، ﻫـﻤـﺎ ﻛـﺎرﺗـﺮ ﺑــﻴــﺞ وﺟـــــــﻮرج ﺑـــﺎﺑـــﺎدوﺑـــﻮﻟـــﻮس. وذﻛﺮت اﻟﺼﺤﻴﻔﺔ أن ﺗﺤﻘﻴﻖ »إف ﺑـﻲ آي« ﺑــﺪأ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﻘﺪ ﻋﻤﻴﻼن ﻣــﻦ »إف ﺑــﻲ آي« ﻟــﻘــﺎء ﺳــﺮﻳــﺎ ﻣﻊ ﺳﻔﻴﺮ أﺳﺘﺮاﻟﻴﺎ ﻟﺪى ﻟﻨﺪن، ﺑﺸﺄن ﺣـﺪﻳـﺚ ﻣــﻊ ﺑــﺎﺑــﺎدوﺑــﻮﻟــﻮس أﺷــﺎر ﻓـﻴـﻪ اﻷﺧــﻴــﺮ إﻟــﻰ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﻣﺴﺒﻘﺎ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﺮوﺳﻲ.

وﻗـــــﺎﻟـــــﺖ ﻣـــﺴـــﺘـــﺸـــﺎرة اﻟــﺒــﻴــﺖ اﻷﺑـﻴـﺾ ﻛﻴﻠﻴﺎن ﻛـﻮﻧـﻮاي ﻟﺸﺒﻜﺔ »ﻓـﻮﻛـﺲ ﻧـﻴـﻮز« أﻣــﺲ: »ﻳـﺒـﺪو ﻣﻦ ﻫﺬه اﻷﻣﻮر اﻟﺘﻲ ﺗﻢ اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻨﻬﺎ أﻧﻪ ﺗﻢ ﻓﻌﻼ ﻣﺮاﻗﺒﺔ ﺣﻤﻠﺔ ﺗﺮﻣﺐ«. وأﺿـــﺎﻓـــﺖ: »ﻛــﻤــﺎ ﻳــﺤــﺐ أن ﻳـﻘـﻮل اﻟﺮﺋﻴﺲ، ﺳﻨﺮى ﻣﺎذا ﺳﻴﺤﺼﻞ«، وﺗــﺎﺑــﻌــﺖ: »أﻋـﺘـﻘـﺪ أن اﻷﺷـﺨـﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺤﻔﺮون وﻳﺨﻤﻨﻮن ﻋﻠﻰ ﻣﺪى أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺎم أن ﻳﺘﺮﻳﺜﻮا إزاء ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺄﻣﻠﻮن ﺣﺼﻮﻟﻪ«.

ﻋــﻠــﻰ ﺻــﻌــﻴــﺪ ﻣــﺘــﺼــﻞ، أﻋــﻠــﻦ رودي ﺟﻮﻟﻴﺎﻧﻲ ﻣﺤﺎﻣﻲ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ أن ﻓﺮﻳﻖ اﳌﺤﻘﻖ اﻟﺨﺎص روﺑﺮت ﻣﻮﻟﺮ أﺑﻠﻎ اﻟـﺒـﻴـﺖ اﻷﺑــﻴــﺾ ﺑـﺄﻧـﻪ ﻟـﻴـﺲ ﻗــﺎدرا ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ اﺗﻬﺎم إﻟﻰ ﺗﺮﻣﺐ، أﻳﺎ ﻛـﺎﻧـﺖ اﻷدﻟـــﺔ اﻟـﺘـﻲ ﺳﻴﺘﻢ ﻛﺸﻔﻬﺎ ﻓـﻲ إﻃــﺎر اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺣــﻮل اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﺮوﺳﻲ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ اﻷﺧﻴﺮة.

وﺻــــــــﺮح اﻟــــﺮﺋــــﻴــــﺲ اﻷﺳـــﺒـــﻖ ﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﻧـﻴـﻮﻳـﻮرك ﻟﺸﺒﻜﺘﻲ »ﺳﻲ إن إن« و»ﻓﻮﻛﺲ ﻧﻴﻮز«، ﺑﺄن ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻮﻟﺮ اﳌﻜﻠﻒ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ إذا ﺣﺼﻞ ﺗﻮاﻃﺆ ﺑﲔ روﺳﻴﺎ وﻓﺮﻳﻖ ﺣﻤﻠﺔ ﺗـــﺮﻣـــﺐ ﻟــﻼﻧــﺘــﺨــﺎﺑــﺎت اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﻴــﺔ ﻓـﻲ ٦١٠٢ ﻗﺒﻞ ﺑـﺎﻻﻟـﺘـﺰام ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﻗﻀﺎﺋﻲ ﻗﺪﻳﻢ ﻟﻮزارة اﻟﻌﺪل ﻟﻢ ﺗﺘﻢ اﻹﺷﺎرة إﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻳﻘﻀﻲ ﺑﻌﺪم إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻮﺟﻴﻪ اﺗﻬﺎم إﻟﻰ رﺋﻴﺲ ﺧﻼل ﺗﻮﻟﻴﻪ ﻣﻬﺎﻣﻪ.

وﺗﺎﺑﻊ ﺟﻮﻟﻴﺎﻧﻲ اﻟﺬي اﻧﻀﻢ اﻟﺸﻬﺮ اﳌﺎﺿﻲ إﻟﻰ ﻓﺮﻳﻖ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﺗﺮﻣﺐ: »ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻪ ﻫــﻮ رﻓــﻊ ﺗــﻘــﺮﻳــﺮ«. وﻣــﻀــﻰ ﻳـﻘـﻮل: »ﻟﻴﺲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﻢ ﺗﻮﺟﻴﻪ اﺗﻬﺎم، ﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣــﻮال أﻗــﺮوا ﺑﺬﻟﻚ أﻣﺎﻣﻨﺎ«، ﻛــــﻤــــﺎ ﻧـــﻘـــﻠـــﺖ وﻛــــــﺎﻟــــــﺔ اﻟـــﺼـــﺤـــﺎﻓـــﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ.

ورﻓـــﺾ ﺑـﻴـﺘـﺮ ﻛـــﺎر، اﳌـﺘـﺤـﺪث ﺑـﺎﺳـﻢ ﻣـﻮﻟـﺮ، اﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﺣــﻮل ﻫﺬه اﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﺘﻲ ﺟــﺎءت ﻋﺸﻴﺔ اﻟــﺬﻛــﺮى اﻟﺴﻨﻮﻳﺔ اﻷوﻟـــﻰ ﻟﺘﻌﻴﲔ ﻣﻮﻟﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺐ اﳌﺪﻋﻲ اﻟﺨﺎص ﻓــﻲ ٧١ ﻣــﺎﻳــﻮ )أﻳـــــﺎر( ٧١٠٢. وإذا ﺗﺄﻛﺪت ﻫﺬه اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت، ﻓﻠﻦ ﻳﻜﻮن أﻣــﺎم ﻣـﻮﻟـﺮ ﻓـﻲ ﺣــﺎل ﺗـﻮﻓـﺮت ﻟﺪﻳﻪ أدﻟﺔ داﻣﻐﺔ ﺿﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﺳﻮى رﻓﻊ ﺗﻘﺮﻳﺮ إﻟﻰ وزارة اﻟﻌﺪل اﻟﺘﻲ ﻳﺘﺒﻊ ﻟﻬﺎ. ﻟﻜﻦ ﻫﺬا اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ واﻷدﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﻳــﺘــﻀــﻤــﻨــﻬــﺎ ﻳــﻤــﻜــﻦ أن ﻳـﺴـﺘـﺨـﺪم ﻛﺄﺳﺎس ﻣﺤﺘﻤﻞ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ إﻗﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻜﻮﻧﻐﺮس.

وﻳﺨﻮض ﻣﻮﻟﺮ، اﳌﺪﻳﺮ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﳌﻜﺘﺐ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت اﻟﻔﻴﺪراﻟﻲ »إف ﺑﻲ آي«، ﻣﺤﺎدﺛﺎت ﻣﻨﺬ أﺷﻬﺮ ﻣﻊ ﻓﺮﻳﻖ ﺗﺮﻣﺐ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﻊ اﻟﺮﺋﻴﺲ. وﺻﺮح ﺟﻮﻟﻴﺎﻧﻲ ﻟﺸﺒﻜﺔ »ﻓﻮﻛﺲ ﻧﻴﻮز« ﻓﻲ وﻗﺖ ﻻﺣﻖ: »ﻧﺤﻦ ﻧﻄﺎﻟﺒﻪ: ﻗﻞ ﻟﻨﺎ ﻣﺎ اﻟﺬي ﺗﺮﻳﺪ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ )ﻣﻊ اﻟﺮﺋﻴﺲ(، وﻟﻴﺲ ﻣﺘﻮﻓﺮﴽ ﻟﺪﻳﻚ ﺑﻌﺪ؟! ﻷن ﻛﻞ اﻟﻮﻗﺎﺋﻊ أﻣـــﺎﻣـــﻪ ﻻﺗـــﺨـــﺎذ ﻗــــــــﺮاره«. وﻣــﻀــﻰ ﻳــﻘــﻮل: »ﻗـــﺪ ﺗــﻜــﻮن ﻫــﻨــﺎك ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺿــﻴــﻘــﺔ ﻳــﻤــﻜــﻦ أن ﻧــﺘــﻔــﻖ ﺣــﻮﻟــﻬــﺎ ﻟــﻮ ﻳــﻘــﻮﻟــﻮن ﻟـﻨـﺎ ﳌـــﺎذا ﻳـﺤـﺘـﺎﺟـﻮن ﻟـﻠـﻤـﻘـﺎﺑـﻠـﺔ«. وأﺿـــــﺎف: »إذا أردت إﻋﺪاد ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻋﺎدل ﻓﻠﻴﻜﻦ، ﻟﻜﻦ إذا أردت إﻋـــﺪاد ﺗـﻘـﺮﻳـﺮ ﻏـﻴـﺮ ﻣﻨﺼﻒ ﻓــﺴــﻨــﺤــﺎرﺑــﻪ«، ﻗـــﺎﺋـــﻼ: »ﺳـﻨـﻤـﺰﻗـﻪ وﻧﻤﺰﻗﻬﻢ إذا ﻛﺎن ﻫﺬا ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪوﻧﻪ. اﻛﺘﺒﻮا اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ وﺳﻨﺤﺎرﺑﻪ«.

ووﺟﻪ ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻮﻟﺮ اﻻﺗﻬﺎم إﻟﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﻋﻀﺎء اﻟﺴﺎﺑﻘﲔ ﻓﻲ ﻓﺮﻳﻖ ﺣﻤﻠﺔ ﺗﺮﻣﺐ ﻓﻲ إﻃﺎر اﳌﻠﻒ اﻟــﺮوﺳــﻲ. وﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﻳﺘﻌﺎوﻧﻮن ﻣـــــﻊ اﻟــــﻘــــﻀــــﺎء، ﺑـــﺎﺳـــﺘـــﺜـــﻨـــﺎء ﺑـــﻮل ﻣﺎﻧﺎﻓﻮرت اﳌﺪﻳﺮ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﺤﻤﻠﺔ ﺗـــﺮﻣـــﺐ، اﳌــــﻼﺣــــﻖ ﺑــﺘــﻬــﻤــﺔ اﻟــﺘــﺂﻣــﺮ ﺿﺪ اﻟـﻮﻻﻳـﺎت اﳌﺘﺤﺪة وﺗﺒﻴﻴﺾ اﻷﻣــــــــﻮال واﻹدﻻء ﺑــﺘــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت ﻛــــﺎذﺑــــﺔ، وﻣـــــﻦ اﳌـــﻔـــﺘـــﺮض أن ﺗـﺘـﻢ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻪ ﻫﺬا اﻟﺼﻴﻒ.

وﻣـــــــﻊ أن ﺳـــﺎﺑـــﻘـــﺔ ﻓــﻀــﻴــﺤــﺔ »ووﺗﺮﻏﻴﺖ« ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻴﻨﺎت اﻟﻘﺮن اﳌــــﺎﺿــــﻲ ﺗـــﺆﻛـــﺪ ﺗــــﺪﺧــــﻞ اﻟــﻘــﻀــﺎء ﻓــــﻲ اﳌـــﻠـــﻔـــﺎت اﻟــــﺮﺋــــﺎﺳــــﻴــــﺔ، إﻻ أن ﺑﻌﺾ اﳌﺸﺮﻋﲔ ﻳﻘﻮﻟﻮن إن ﻫﺬه اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻧﻄﺎﻗﻬﺎ ﻟﺘﺸﻤﻞ إرﻏﺎم اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻠﻰ اﻹدﻻء ﺑﺸﻬﺎدﺗﻪ. وإذا ﻛـﺎن ﻫﻨﺎك ﺧﻼف ﺣـﻮل ﻫـﺬه اﳌﺴﺄﻟﺔ، ﻓﻌﻠﻰ اﻷرﺟـﺢ أﻧﻪ ﺳﻴﻨﺘﻬﻲ أﻣﺎم اﳌﺤﻜﻤﺔ اﻟﻌﻠﻴﺎ.

وﺟﺎء ت ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﺟﻮﻟﻴﺎﻧﻲ ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎت ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﻧﺸﺮ ﻟﺠﻨﺔ ﻓــﻲ ﻣـﺠـﻠـﺲ اﻟــﺸــﻴــﻮخ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ، أول ﻣـــﻦ أﻣـــــﺲ، أﻟــﻔــﻲ وﺛــﻴــﻘــﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺠﺎري ﺣﻮل ﻟﻘﺎء ﻋﻘﺪه ﻧﺠﻞ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻣﻊ روس وﻋـــﺪوا ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﺮﺑﻜﺔ ﺑﺸﺄن ﻫﻴﻼري ﻛﻠﻴﻨﺘﻮن.

وﻓــﻲ ﺷـﻬـﺎدﺗـﻪ اﻟـﺘـﻲ ﻧﺸﺮﺗﻬﺎ اﻟــﻠــﺠــﻨــﺔ اﻟــﻘــﻀــﺎﺋــﻴــﺔ ﻓـــﻲ ﻣـﺠـﻠـﺲ اﻟـــﺸـــﻴـــﻮخ اﻟــــﺘــــﻲ ﻳــﻬــﻴــﻤــﻦ ﻋــﻠــﻴــﻬــﺎ اﻟــﺠــﻤــﻬــﻮرﻳــﻮن، أﻛـــﺪ ﻧــﺠــﻞ ﺗـﺮﻣـﺐ أﻧــــــــﻪ ﻟــــــﻢ ﻳــــﺒــــﻠــــﻎ واﻟـــــــــــــﺪه ﻣــﺴــﺒــﻘــﺎ ﺑــﺎﻻﺟــﺘــﻤــﺎع اﻟـــــﺬي ﻋــﻘــﺪ ﻓـــﻲ ﺑــﺮج ﺗﺮﻣﺐ ﺑﻨﻴﻮﻳﻮرك ﻣﻊ ﻣﺤﺎﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﻜﺮﻣﻠﲔ. وأﺛﺎر ﻫﺬا اﻟﻠﻘﺎء اﻟــﺬي ﻋﻘﺪ ﻗﺒﻞ ﺧﻤﺴﺔ أﺷـﻬـﺮ ﻣﻦ اﻻﻧـﺘـﺨـﺎﺑـﺎت اﻟـﺮﺋـﺎﺳـﻴـﺔ، ﺗﻜﻬﻨﺎت ﺣـــﻮل ﺗــﻮاﻃــﺆ ﻣـﺤـﺘـﻤـﻞ ﺑــﲔ ﻓـﺮﻳـﻖ ﺣﻤﻠﺔ ﺗــﺮﻣــﺐ وروﺳــﻴــﺎ ﻓــﻲ اﺗـﻬـﺎم ﻧــﻔــﺎه اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻷﻣـــﻴـــﺮﻛـــﻲ. وﺗـﻬـﻢ ﻫﺬه اﻹﻓﺎدة أﻳﻀﴼ اﳌﺪﻋﻲ اﻟﺨﺎص روﺑﺮت ﻣﻮﻟﺮ اﳌﻜﻠﻒ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ اﻟــﺘــﺪﺧــﻞ اﻟـــﺮوﺳـــﻲ اﳌــﻔــﺘــﺮض ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت.

وﻓـــــــﻲ ﺑــــــﻴــــــﺎن، ﻗـــــــﺎل دوﻧـــــﺎﻟـــــﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﺟﻮﻧﻴﻮر اﻟــﺬي ورد اﻟﻨﺺ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﺸﻬﺎدﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﻟﺘﻲ ﻧﺸﺮت، إﻧﻪ ﻳﻘﺪر »إﺗﺎﺣﺔ اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻪ ﳌﺴﺎﻋﺪة اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ«.

وﻛﺎن دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﻣﺐ اﻻﺑﻦ ﻗﺪ أوﺿﺢ أﻧﻪ ﻛﺎن ﻳﻌﺘﻘﺪ أن اﳌﺤﺎﻣﻴﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﺮﺑﻜﺔ ﺣﻮل ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ واﻟﺪه اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﻓــﻲ اﻻﻧــﺘــﺨــﺎﺑــﺎت. وﻗـــﺎل ﺑـﻌـﺪ ذﻟـﻚ إن اﳌــﺤــﺎﻣــﻴــﺔ اﻟـــﺮوﺳـــﻴـــﺔ ﻧــﺎﺗــﺎﻟــﻴــﺎ ﻓﻴﺰﻳﻠﻨﻴﺘﺴﻜﺎﻳﺎ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳌﻄﺎف أي ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت، وﻧﻔﺖ أن ﺗﻜﻮن ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻜﺮﻣﻠﲔ اﻟﺬي أﻛﺪ ﺑﺪوره أﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ.

وﻗـــــﺎل اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻟــﺠــﻤــﻬــﻮري ﻟــﻠــﺠــﻨــﺔ إﻧــــﻪ ﻧــﺸــﺮ ﻫــــﺬه اﻟــﻮﺛــﺎﺋــﻖ »ﻟﻴﺘﻤﻜﻦ اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﻮن أﺧــﻴــﺮﴽ ﻣﻦ دراﺳــــﺔ اﳌــﻌــﻠــﻮﻣــﺎت دون ﺗﻨﻘﻴﺢ، واﻟـــﺘـــﻮﺻـــﻞ إﻟــــﻰ اﺳــﺘــﻨــﺘــﺎﺟــﺎﺗــﻬــﻢ اﻟـــــــــﺨـــــــــﺎﺻـــــــــﺔ«. أﻣــــــــــــﺎ اﻷﻋـــــــﻀـــــــﺎء اﻟـﺪﻳـﻤـﻘـﺮاﻃـﻴـﻮن ﻓــﻲ اﻟـﻠـﺠـﻨـﺔ، ﻓﻘﺪ رأوا أن اﻟﻠﻘﺎء ﻓﻲ ﺑﺮج ﺗﺮﻣﺐ »ﻳﺆﻛﺪ أن ﻓﺮﻳﻖ ﺣﻤﻠﺔ ﺗﺮﻣﺐ ﻛﺎن ﻣﺴﺘﻌﺪﴽ ﻟﻘﺒﻮل اﳌﺴﺎﻋﺪة ﻣﻦ اﻟﺮوس«.

وﻗﺎﻟﻮا ﻓﻲ ﺑﻴﺎن إن »ﺟﻬﻮدﻫﻢ ﻹﺧـــــــﻔـــــــﺎء اﻻﺟــــــﺘــــــﻤــــــﺎع وﻏـــــﺮﺿـــــﻪ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻧﻤﻂ أوﺳﻊ ﻣــﻦ اﻟــﺘــﺼــﺮﻳــﺤــﺎت اﳌـﻀـﻠـﻠـﺔ ﺣــﻮل ﻋـــﻼﻗـــﺔ ﺣــﻤــﻠــﺔ ﺗـــﺮﻣـــﺐ ﺑــﺮوﺳــﻴــﺎ«. وأﺿـــــﺎﻓـــــﻮا أن »اﻟـــﻠـــﺠـــﻨـــﺔ وﺟــــﺪت أدﻟــﺔ ﻋﻠﻰ اﺗــﺼــﺎﻻت ﻣـﺘـﻌـﺪدة ﺑﲔ ﺣﻤﻠﺔ ﺗﺮﻣﺐ وﻣﺴﺆوﻟﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟــﺮوﺳــﻴــﺔ أو وﺳــﻄــﺎﺋــﻬــﻢ، وﻣﻨﻬﺎ ﻋﺮوض ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﺴﺎﻋﺪة واﻧﻔﺘﺎح ﻣـــﻔـــﺘـــﺮض ﻣــــﻦ ﺟـــﺎﻧـــﺐ ﻓــﻼدﻳــﻤــﻴــﺮ ﺑـﻮﺗـﲔ، وﻫــﻮ ﻣـﺎ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت«.

وﻟـﻢ ﻳﻜﻦ ذﻟـﻚ اﻟﺨﺒﺮ اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟـــﺬي ﻋـﻜـﺮ ﺻـﻔـﻮ اﻟـﺒـﻴـﺖ اﻷﺑـﻴـﺾ أﻣـــــــــﺲ، إذ إن ﻗـــﻀـــﻴـــﺔ اﻟـــﻌـــﻼﻗـــﺔ اﳌــــﺰﻋــــﻮﻣــــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺟــﻤــﻌــﺖ ﺗــﺮﻣــﺐ ﺑــﺎﳌــﻤــﺜــﻠــﺔ اﻹﺑـــﺎﺣـــﻴـــﺔ »ﺳــﺘــﻮرﻣــﻲ داﻧﻴﺎﻟﺰ«، ﻋﺎدت إﻟﻰ اﻟﻮاﺟﻬﺔ أول ﻣـﻦ أﻣــﺲ ﺑﻌﺪ أن ﺧﻔﺖ اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺑﻬﺎ ﺧﻼل اﻷﻳﺎم اﳌﺎﺿﻴﺔ.

وﻛــــﺸــــﻔــــﺖ وﺛــــﻴــــﻘــــﺔ رﺳـــﻤـــﻴـــﺔ، ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻣﻜﺘﺐ أﺧﻼﻗﻴﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، اﻷرﺑــﻌــﺎء، أن دوﻧـﺎﻟـﺪ ﺗﺮﻣﺐ ﺳﺪد دﻓﻌﺔ ﻳﺘﺮاوح ﻗﺪرﻫﺎ ﺑﲔ ﻣﺎﺋﺔ أﻟﻒ و٠٥٢ أﻟــﻒ دوﻻر ﳌﺤﺎﻣﻴﻪ ﻣﺎﻳﻜﻞ ﻛﻮﻫﲔ اﻟﻌﺎم اﳌﺎﺿﻲ.

وﻟـــــــﻢ ﺗـــﻜـــﺸـــﻒ أﺳـــــﺒـــــﺎب دﻓــــﻊ ﻫـــﺬا اﳌــﺒــﻠــﻎ، ﻟـﻜـﻦ ﻛــﻮﻫــﲔ ﻛـــﺎن ﻗﺪ اﻋـﺘـﺮف ﺑﺄﻧﻪ دﻓـﻊ ٠٣١ أﻟـﻒ دوﻻر إﻟــﻰ داﻧــﻴــﺎﻟــﺰ، واﺳـﻤـﻬـﺎ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺳـــﺘـــﻴـــﻔـــﺎﻧـــﻲ ﻛــــﻠــــﻴــــﻔــــﻮرد، ﻟــــﺸــــﺮاء ﺻـﻤـﺘـﻬـﺎ ﺑــﺸــﺄن ﻋــﻼﻗــﺔ ﻣـﻔـﺘـﺮﺿـﺔ أﻗﺎﻣﺘﻬﺎ ﻗﺒﻞ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮات ﻣﻊ ﺗﺮﻣﺐ اﻟﺬي ﻳﻨﻔﻲ ذﻟﻚ.

واﻟـــــﻮﺛـــــﻴـــــﻘـــــﺔ اﻟــــــﺘــــــﻲ ﺳــﻠــﻤــﺖ اﻟـــﺜـــﻼﺛـــﺎء إﻟــــﻰ ﻣــﻜــﺘــﺐ أﺧــﻼﻗــﻴــﺎت اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ اﳌــﻜــﻠــﻒ ﻣــﻨــﻊ ﺗــﻀــﺎرب اﳌــﺼــﺎﻟــﺢ داﺧـــﻞ اﻹدارة، ﺗﺘﺤﺪث ﻋﻦ »ﻧﻔﻘﺎت« دﻓﻌﻬﺎ ﻣﺎﻳﻜﻞ ﻛﻮﻫﲔ ﻟﺤﺴﺎب ﺗﺮﻣﺐ ﻓﻲ ٦١٠٢، ﺗﺘﺮاوح ﺑﲔ ﻣﺎﺋﺔ أﻟﻒ دوﻻر ودوﻻر و٠٥٢ أﻟﻒ دوﻻر. وﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﻫﺬه اﳌﺬﻛﺮة أن »ﻛـــﻮﻫـــﲔ ﻃــﻠــﺐ ﺗــﺴــﺪﻳــﺪ ﻫــﺬه اﻟﻨﻔﻘﺎت، وﺗﺮﻣﺐ ﻗـﺎم ﺑﺘﺴﺪﻳﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻜﻮﻫﲔ ﻓﻲ ٧١٠٢«، ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت وﻛﺎﻟﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ.

وﻓﻲ اﻷﺳﺎﺑﻴﻊ اﻷﺧﻴﺮة، ﻏﻴﺮ دوﻧـــﺎﻟـــﺪ ﺗــﺮﻣــﺐ رواﻳـــﺘـــﻪ. ﻓــﻘــﺪ أﻛــﺪ أوﻻ أﻧـﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﳌﺒﻠﻎ اﻟــــﺬي دﻓــﻌــﻪ ﻣـﺤـﺎﻣـﻴـﻪ اﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﺴﺘﻮرﻣﻲ داﻧﻴﺎﻟﺰ، ﻗﺒﻞ أن ﻳﻌﺘﺮف ﻓــﻲ اﻟــﺜــﺎﻟــﺚ ﻣــﻦ ﻣــﺎﻳــﻮ ﺑــﺄﻧــﻪ ﺳــﺪد اﳌﺒﻠﻎ ﻟﻜﻮﻫﲔ.

وﺗﺆﻛﺪ رﺳﺎﻟﺔ أرﻓﻘﺖ ﺑﺎﻟﻮﺛﻴﻘﺔ وأرﺳــــﻠــــﺖ إﻟـــــﻰ اﳌــــﺪﻳــــﺮ ﺑــﺎﻟــﻮﻛــﺎﻟــﺔ ﳌــﻜــﺘــﺐ أﺧـــﻼﻗـــﻴـــﺎت اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ ﻓﻲ وزارة اﻟــﻌــﺪل أﻧــﻪ ﺗــﻢ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻫـﺬه اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ، ﻷﻧﻬﺎ »أﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ« ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺠﺮﻳﻪ اﻟﻮزارة. وﻛﺎﻧﺖ داﻧﻴﺎﻟﺰ ﻗﺪ روت ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ أواﺧــــﺮ ﻣـــﺎرس )آذار( أﻧﻬﺎ أﻗﺎﻣﺖ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺗﺮﻣﺐ ﻣﺮة واﺣـــــﺪة ﻓــﻘــﻂ ﻓــﻲ ﻳــﻮﻟــﻴــﻮ )ﺗــﻤــﻮز( ٦٠٠٢، ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ دورة ﻏﻮﻟﻒ ﻓﻲ ﻻﻳﻚ ﺗﺎﻫﻮي اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﲔ ﻧﻴﻔﺎدا وﻛﺎﻟﻴﻔﻮرﻧﻴﺎ. وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺪ ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻰ زواﺟﻪ ﻣﻦ ﻣﻴﻼﻧﻴﺎ ﺗﺮﻣﺐ ﺳﻮى ﻋﺎم وﻧﺼﻒ ﻋـــــﺎم، وﻋـــﻠـــﻰ وﻻدة اﺑـــﻨـــﻪ ﺑــــﺎرون ﺳﻮى أرﺑﻌﺔ أﺷﻬﺮ.

ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﻣﻨﻔﺼﻞ، وﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ أﺧــﺮى أﺛــﺎرت اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺠﺪل، وﺻﻒ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ اﻷرﺑـﻌـﺎء ﺑﻌﺾ اﳌﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻏﻴﺮ اﻟــﻘــﺎﻧــﻮﻧــﻴــﲔ ﺑــــ»اﻟـــﺤـــﻴـــﻮاﻧـــﺎت«، ﺧــــــــــــﻼل ﻃـــــــــﺎوﻟـــــــــﺔ ﻣـــــﺴـــــﺘـــــﺪﻳـــــﺮة ﳌــﻨــﺎﻗــﺸــﺔ ﻣـــﻮﺿـــﻮع اﳌـــــﺪن اﻟــﺘــﻲ ﺗـﺸـﻜــﻞ »ﻣـــــــﻼذات« ﻟـﻠـﻤـﻬـﺎﺟـﺮﻳـﻦ واﻟﻌﺼﺎﺑﺎت. وﻗﺎل ﺗﺮﻣﺐ ﺧﻼل ﻧــــﻘــــﺎش ﺣـــــــﻮل ﺑــــﻠــــﺪﻳــــﺎت وﻻﻳـــــﺔ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮرﻧﻴﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﻓﺾ اﻟﺘﻌﺎون ﻣـﻊ إدارة اﻟﻬﺠﺮة ﻓـﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻔﻴﺪراﻟﻴﺔ: »ﺳﻨﻄﺮد أﺷﺨﺎﺻﴼ ﻣـــــﻦ اﻟـــــــﺒـــــــﻼد... ﻻ ﻳــﻤــﻜــﻨــﻜــﻢ أن ﺗﺘﺨﻴﻠﻮا ﻛﻢ أن ﻫﺆﻻء اﻷﺷﺨﺎص أﺷـــﺮار«. وأﺿـــﺎف أﻧـﻬـﻢ »ﻟﻴﺴﻮا ﺑﺸﺮﴽ، ﻫﻢ ﺣﻴﻮاﻧﺎت... ﺳﻨﻄﺮدﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﺒﻼد ﺑﻮﺗﻴﺮة ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ«.

وﺗــﺎﺑــﻊ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻲ: »ﻳـﻘـﺪم اﻟـﻘـﺎﻧـﻮن ﻓـﻲ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮرﻧﻴﺎ ﻣـــﻼذﴽ ﻟﺒﻌﺾ اﳌﻨﺤﺮﻓﲔ اﻷﻛﺜﺮ ﺷـﺮﴽ واﻷﻛﺜﺮ ﻋﻨﻔﺎ ﻋﻠﻰ اﻷرض، ﻣﺜﻞ ﻋﺼﺎﺑﺔ )إم إس – ٣١(«.

وأﺛــــﺎرت ﺗـﺼـﺮﻳـﺤـﺎت ﺗﺮﻣﺐ ردود ﻓــﻌــﻞ ﻛــﺜــﻴــﺮة ﻣـــﻦ أﻋــﻀــﺎء دﻳــﻤــﻘــﺮاﻃــﻴــﲔ ﻓـــﻲ اﻟــﻜــﻮﻧــﻐــﺮس. وﻗـــــــــﺎل اﻟــــﻌــــﻀــــﻮ اﳌـــﻨـــﺘـــﺨـــﺐ ﻋــﻦ ﻛـــــــﻮﻟـــــــﻮرادو، ﺟــــﺎرﻳــــﺪ ﺑــﻮﻟــﻴــﺲ، إن »اﳌـــﻬـــﺎﺟـــﺮﻳـــﻦ ﺑــﺸــﺮ وﻟــﻴــﺴــﻮا ﺣـــــﻴـــــﻮاﻧـــــﺎت، وﻻ ﻣـــﺠـــﺮﻣـــﲔ وﻻ ﺗﺠﺎر ﻣﺨﺪرات وﻻ ﻣﻐﺘﺼﺒﲔ... ﻫﻢ ﺑﺸﺮ«.

وﺑــﲔ ﺗﺮﻣﺐ أن ﺳﺒﺐ ﺗﺪﻓﻖ اﳌﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﺸﺮﻋﻴﲔ ﻫﻮ أن اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﺗﻤﺘﻠﻚ »أﻛﺜﺮ اﻟـــﻘـــﻮاﻧـــﲔ ﺣــﻤــﺎﻗــﺔ ﻓـــﻲ اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ«. ودﺧـــﻠـــﺖ ﻛــﺎﻟــﻴــﻔــﻮرﻧــﻴــﺎ، اﻟــﻮﻻﻳــﺔ اﻷﻛـــﺒـــﺮ ﻣـــﻦ ﺣــﻴــﺚ ﻋــــﺪد اﻟــﺴــﻜــﺎن وﻣـــﻌـــﻘـــﻞ اﻟــــﺪﻳــــﻤــــﻘــــﺮاﻃــــﻴــــﲔ، ﻓــﻲ ﻣـــﻮاﺟـــﻬـــﺔ ﻗــﺎﻧــﻮﻧــﻴــﺔ وﺳــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ ﻣـﻊ اﻹدارة اﻟﻔﻴﺪراﻟﻴﺔ ﻟﻠﻬﺠﺮة. وﺷـﺮﻋـﺖ اﻹدارة اﻟﻔﻴﺪراﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻣــﻼﺣــﻘــﺔ اﻟــــﻮﻻﻳــــﺔ ﻟــﺪﻓــﻌــﻬــﺎ إﻟــﻰ اﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳﺔ »اﳌــﻼذات«، ﺑـــﻴـــﻨـــﻤـــﺎ ﺗـــﻘـــﺪﻣـــﺖ ﻛـــﺎﻟـــﻴـــﻔـــﻮرﻧـــﻴـــﺎ ﺑﺪورﻫﺎ ﺑﺸﻜﺎوى ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﺪة ﺿﺪ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ، ذﻛﺮ وزﻳﺮ ﺧﺎرﺟﻴﺔ اﳌﻜﺴﻴﻜﻲ ﻟﻮﻳﺲ ﻓﻴﺪﻳﺠﺎراي أﻣﺲ أن ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ دوﻧـــــﺎﻟـــــﺪ ﺗــــﺮﻣــــﺐ »ﻏــــﻴــــﺮ ﻣــﻘــﺒــﻮﻟــﺔ ﺑﺘﺎﺗﴼ«، وأن وزارﺗﻪ ﺳﺘﻘﺪم ﺷﻜﻮى رﺳﻤﻴﺔ ﻟﻨﻈﻴﺮﺗﻬﺎ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت وﻛﺎﻟﺔ »روﻳﺘﺮز«.

وﻗــــــﺎل اﻟــــﻮزﻳــــﺮ ﻓــــﻲ ﺣــﺪﻳــﺚ ﻣﻊ ﻗﻨﺎة »ﺗﻠﻴﻔﻴﺰا« اﳌﺤﻠﻴﺔ، إن »اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﻣﺐ أﺷﺎر إﻟﻰ ﺑﻌﺾ اﳌﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ أﻧﻬﻢ ﺣﻴﻮاﻧﺎت، ﻓــﺮﺑــﻤــﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ ﺗـــــﺪور ﻓـــﻲ ذﻫــﻨــﻪ ﺻــﻮرة ﻋـﺼـﺎﺑـﺎت إﺟــﺮاﻣــﻴــﺔ.. ﻻ أﻋﻠﻢ«.

اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺧﻼل اﺟﺘﻤﺎع ﺣﻮل ﺳﻴﺎﺳﺎت اﻟﻬﺠﺮة ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑﻴﺾ أول ﻣﻦ أﻣﺲ )إ.ب.أ(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.