اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ واﻷﻓﻖ اﻟﺠﺪﻳﺪ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻟــــﺮأي -

ﻓـﻲ أﺛـﻨـﺎء اﻟﻨﻘﺎش اﳌﺤﺘﺪم ﻓـﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻌﻤﻮم اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺑﺘﺎرﻳﺦ ٩٢ أﻏﺴﻄﺲ )آب( ﻟﻌﺎم ٣١٠٢ ﺣﻮل ﺟﺪوى اﻟﺘﺪﺧﻞ - ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ - ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﻟﻮﻗﻒ اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺬاﺑﺢ اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﻜﻴﻤﺎوﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺸﺎر اﻷﺳﺪ، ﺗﻔﺎﺧﺮ زﻋﻴﻢ اﳌﻌﺎرﺿﺔ آﻧــﺬاك إد ﻣﻴﻠﻴﺒﺎﻧﺪ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻤﻜﻨﻪ إﺛﺒﺎت ﺧﻄﺄ ﻗﺮار اﻟﺘﺪﺧﻞ ﺑﻜﻠﻤﺔ واﺣﺪة ﺑﺴﻴﻄﺔ، أﻻ وﻫﻲ: اﻟﻌﺮاق!

ﻋﻠﻰ ﻣﺪى أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﴼ وﻫﺬه اﻟﻜﻠﻤﺔ ذات اﻷﺣﺮف اﻟﺴﺘﺔ ﺗﺴﺘﺨﺪم ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺴﺎﺳﺔ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻷﻃﻴﺎف واﻟﺘﻮﺟﻬﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﺻﻴﻒ اﻟﻌﺒﺚ، ﻧﺎﻫﻴﻜﻢ ﻋﻦ ذﻛــﺮ اﻹﺟـــﺮام، اﳌﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻞ ﻣـﻦ ﺟﺎﻧﺐ اﻟـــﻘـــﻮى اﻟــﺪﻳــﻤــﻘــﺮاﻃــﻴــﺔ ﺿـــﺪ أﻧــﻈــﻤــﺔ اﻟـﺤـﻜـﻢ اﻻﺳﺘﺒﺪادﻳﺔ ذات اﻟﺼﺒﻐﺔ اﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ.

وﻣـــﻊ ذﻫــــﺎب اﻟـﻨـﺎﺧـﺒــﲔ اﻟــﻌــﺮاﻗــﻴــﲔ إﻟـﻰ ﺻﻨﺎدﻳﻖ اﻻﻗﺘﺮاع ﻗﺒﻞ أﻳﺎم ﻻﻧﺘﺨﺎب أﻋﻀﺎء اﻟﺒﺮﳌﺎن اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺠﺪﻳﺪ، وﻣﻦ ﺛﻢ اﻧﺘﺨﺎب اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة، أدرﻛﺖ أن ﻫﺬه اﻟﻜﻠﻤﺔ )اﻟــﻌــﺮاق( اﻟﺘﻲ ﻛــﺎن ﻳﺘﻠﻔﻈﻬﺎ ﺑــﺎراك أوﺑﺎﻣﺎ وإد ﻣﻴﻠﻴﺒﺎﻧﺪ ﺑﻜﻞ اﺳﺘﻬﺎﻧﺔ وازدراء ﻗــﺪ ﺣـﻠـﺖ ﻣـﻜـﺎﻧـﻬـﺎ ﻋـﻠـﻰ ﻧـﺤـﻮ ﻋـﺠـﻴـﺐ ﻛﻠﻤﺔ أﺧﺮى ﺧﻤﺎﺳﻴﺔ اﻷﺣﺮف ﺗﺴﻤﻰ: ﺳﻮرﻳﺎ!

ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻌﺮاق ﻗﺪ ﺻﺎر رﻣﺰﴽ ﳌﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻨﺠﻢ ﻋﻦ اﻟﺘﺪﺧﻼت اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ، ﻓـــﺈن ﺳــﻮرﻳــﺎ ﺗـﻔـﺴـﺮ ﻣــﺎ ﻳـﻤـﻜـﻦ أن ﻳـﻨـﺘـﺞ ﻋﻦ اﻹﺣـــــﺠـــــﺎم ﻋــــﻦ ﻣـــﺴـــﺎﻋـــﺪة اﻷﻣـــــــﺔ اﳌــﻌــﺮﺿــﺔ ﻟﻸﺧﻄﺎر اﻟﺪاﻫﻤﺔ.

وﻓــﻲ اﻟــﻮﻗــﺖ اﻟـــﺬي ﻳــﺤــﺎول ﻓـﻴـﻪ اﻟـﻌـﺮاق اﻟــﺨــﺮوج ﻣــﻦ ﻣـﺮﺣـﻠـﺔ ﻋـﺎﺻـﻔـﺔ ﻣــﻦ ﺗـﺎرﻳـﺨـﻪ اﻟــــﺤــــﺪﻳــــﺚ، وﺑـــﻌـــﺪ ﻣـــﻮاﺟـــﻬـــﺔ آﺛـــــــﺎر اﻧــﻬــﻴــﺎر ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ، واﻧﺪﻻع اﻟﺤﺮب اﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻓـــﻲ اﻟــــﺒــــﻼد، واﻻﻧـــﻘـــﺴـــﺎم اﻟـــﻌـــﺮﻗـــﻲ اﳌــﻘــﻴــﺖ، واﻟﺼﻠﻒ واﻟﻐﻄﺮﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻤﺎرﺳﻬﺎ أدﻋﻴﺎء اﻹﺻﻼح ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ اﳌﻨﺎﺣﻲ ﻓﻲ اﻟﻐﺮب، ﺗﺒﻘﻰ ﺳـﻮرﻳـﺎ اﳌـﺠـﺰر اﻟــﺪوﻟــﻲ اﻷﻛـﺒـﺮ ﺣﺠﻤﴼ ﻋﻠﻰ ﻣـﺴـﺘـﻮى اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ ﻟـﻴـﺲ ﻓـﻘـﻂ ﺑـﺎﻟـﻨـﺴـﺒـﺔ ﻵﻟـﺔ اﻟﻘﺘﻞ اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ﺑﺸﺎر اﻷﺳـﺪ وأﻋﻮاﻧﻪ، وإﻧﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺴﻼح اﻟﺠﻮ اﻟﺮوﺳﻲ.

وﺑــﻌــﺪ ﻣـﻀـﻲ ﻋــﺎم واﺣـــﺪ ﻋـﻠـﻰ ﺗﺨﻠﺺ اﻟــــﻌــــﺮاق ﻣــــﻦ ﺑــــﺮاﺛــــﻦ اﻟـــﻄـــﻐـــﻴـــﺎن، ﻛـــــﺎن ﻋـﻠـﻰ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻧﺤﻮ ﺣﻴﺎة ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻊ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟـﺪﻣـﻘـﺮﻃـﺔ ﻏـﻴـﺮ اﳌـﺘـﻤـﺎﺳـﻜـﺔ إﻟــﻰ ﺣــﺪ ﻛﺒﻴﺮ. وﻣــﻨــﺬ ﻋــﺎم ٣٠٠٢ ﺷـﻬـﺪ اﻟــﻌــﺮاق اﻟـﻜـﺜـﻴـﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺠﺎﺣﺎت واﻹﺧﻔﺎﻗﺎت، وارﺗﻜﺐ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺧﻄﺎء، وﻏﻨﻲ ﻋﻦ اﻟﻘﻮل، ﻋﺎﻧﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻵﻻم واﻟﺼﻌﺎب اﻟﺸﺪﻳﺪة.

وﺑﺮﻏﻢ ذﻟﻚ، واﺻﻠﺖ اﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ اﻟﺴﺎﺣﻘﺔ ﻣﻦ اﳌﻮاﻃﻨﲔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﲔ اﻟﺘﺰاﻣﻬﺎ ﳌﺒﺪأﻳﻦ؛ اﻟــﺤــﻴــﻠــﻮﻟــﺔ دون إﻋــــــﺎدة اﺳـــﺘـــﺤـــﺪاث آﻟــﻴــﺎت اﻟﻘﻤﻊ اﻟﺠﺪﻳﺪة، وﺗﻘﺎﺳﻢ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ. واﻋﺘﻘﺪت أﻧﻬﻢ ﺣﻘﻘﻮا ﻧﺠﺎﺣﴼ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻟﺘﲔ. وﻟﻘﺪ ﻓﺸﻠﺖ، ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻘﻨﻊ، ﻣـﺤـﺎوﻻت ﺧﻠﻖ »رﺟــﻞ ﻗــﻮي« ﺟﺪﻳﺪ ﺗﻨﺸﺄ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﻋﺒﺎءﺗﻪ آﻟﺔ ﻗﻤﻌﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة، ﺑﻌﺪ أن ﺑﻠﻐﺖ ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﳌﺤﺎوﻻت ذروﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﻧﻮري اﳌﺎﻟﻜﻲ رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء اﻷﺳﺒﻖ.

ﻛﻤﺎ ﻓﺸﻠﺖ أﻳﻀﴼ ﻣﺤﺎوﻻت اﻻﺳﺘﻴﻼء ﻋـــﻠـــﻰ اﻟــﺴــﻠــﻄــﺔ ﻣــــﻦ ﺧـــــﻼل اﻻﻟـــﺘـــﻔـــﺎف ﻋـﻠـﻰ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺸﻞ ﻟــﻮاء ﺑﺪر اﻟـﺘـﺎﺑـﻊ ﻟﻠﺤﻜﻴﻢ وﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺟـﻴـﺶ اﳌـﻬـﺪي اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﳌﻘﺘﺪى اﻟﺼﺪر ﻣﻦ ﺗﻌﻄﻴﻞ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮة. وﻓﺸﻠﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻣﺴﻌﻮد اﻟﺒﺎرزاﻧﻲ ﻓﻲ إﺟﺮاء اﻻﺳﺘﻔﺘﺎء ﻏﻴﺮ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ اﻟﻜﺮدي. وﻛﺎن اﻟﺘﺤﺪي اﻷﻛﺜﺮ ﻗﻮة وﺷﺮاﺳﺔ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺑـﺪأت ﺣﺪﻳﺜﴼ ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق ﻗﺪ ﺑﺮز ﻋﻠﻰ أﻳﺪي ﺗﻨﻈﻴﻢ داﻋﺶ اﻹرﻫﺎﺑﻲ. وﻟﻘﺪ واﺟﻪ اﻟﻌﺮاق ﻫﺬا اﻟﺘﺤﺪي أﻳﻀﴼ وﺗﻤﻜﻦ ﻣـﻦ ﻫﺰﻳﻤﺘﻪ، وإن ﻛــﺎن ﺑﺒﺎﻫﻆ اﻷﺛــﻤــﺎن ﻣﻦ اﻟﺪﻣﺎء واﻷﻣﻮال.

واﻟـــﻌـــﺮاق ﻓـــﻲ اﻵوﻧـــــﺔ اﻟـــﺮاﻫـــﻨـــﺔ، واﻟـــﺬي ﺷﻬﺪ اﻟـﺘـﺪﺧـﻞ اﻟﻌﺴﻜﺮي ﻓﻴﻤﺎ ﺳـﺒـﻖ، ﺑﺎت ﻋـﻠـﻰ ﻃـﺮﻳـﻘـﻪ ﺻـــﻮب ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ أﻓــﻀــﻞ، وإن ﻛـــﺎن ﻻ ﻳـﺴـﻴـﺮ ﻋـﻠــﻰ ﺧــﻂ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﻓــﻲ ﻫــﺬا اﻻﺗﺠﺎه. أﻣﺎ ﺳﻮرﻳﺎ، اﻟﺘﻲ ﺣﻴﻞ ﺑﻴﻨﻬﺎ وﺑﲔ اﻟـﺘـﺪﺧـﻞ اﻟﻌﺴﻜﺮي ﺑـﺄﻣـﺮ ﻣـﻦ ﺑـــﺎراك أوﺑـﺎﻣـﺎ واﻷوروﺑــﻴــﲔ اﻟـﺬﻳـﻦ ﺳــﺎروا ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺠﻪ ﻓﻲ ذﻟـــﻚ، ﻓـﻤـﺎ ﻣــﻦ وﺟــﻬــﺔ ﺗــﺬﻫــﺐ إﻟــﻴــﻬــﺎ، ﺳـﻮى اﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﳌﻌﺎﻧﺎة واﳌﺄﺳﺎة.

واﻟﻨﺒﺄ اﻟﺴﺎر ﻫﻮ أن اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ ﻗــﺪ ﻣـــﺮت ﻓــﻲ ﻫــــﺪوء ﻣــﻦ دون أﻋــﻤــﺎل ﻋﻨﻒ وﺑﺎﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ ﻣﻦ اﻟﺤﻤﺎﻗﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺼﺎﺣﺐ أي اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻓﻲ أي ﻣﻜﺎن. وﻛﻨﺖ أﻓﻀﻞ أن ﺗﺆﺟﻞ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ ﻟﺒﻀﻌﺔ أﺷﻬﺮ أﺧــــﺮى ﻣــﻦ أﺟـــﻞ اﻟــﺴــﻤــﺎح ﺑــﻮﺿــﻊ ﻣــﺎ ﻳـﻘـﺪر ﺑﻨﺤﻮ ٣٫٢ ﻣﻠﻴﻮن ﺷﺨﺺ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﻨﺰوح اﻟﺪاﺧﻠﻲ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ إدراﺟﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺠﻼت اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ.

وﻛﺎﻧﺖ ﻧﺴﺒﺔ اﳌﺸﺎرﻛﺔ، اﻟﺘﻲ ﺑﻠﻐﺖ ﻧﺤﻮ ٥٤ ﻓـﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ، أﻗــﻞ ﺑﻨﺴﺒﺔ ٧١ ﻓـﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، وﻳﺮﺟﻊ ذﻟﻚ ﻓﻲ ﺟﺰء ﻣﻨﻪ إﻟﻰ ﻋﺪم ﻗﺪرة اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺎزﺣﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ.

وﻣﻦ أﺳﺒﺎب اﻧﺨﻔﺎض اﳌﺸﺎرﻛﺔ اﻷﺧﺮى ﻛــــــﺎن ﻗــــــــﺮار ﺑـــﻌـــﺾ اﻟـــﻨـــﺎﺧـــﺒـــﲔ ﻓـــــﻲ ﺑــﻌــﺾ اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ ذات اﻷﻏﻠﺒﻴﺔ اﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻟﺰوم ﻣﻨﺎزﻟﻬﻢ وﻋﺪم اﻹدﻻء ﺑﺄﺻﻮاﺗﻬﻢ.

واﻟﻘﺎﺋﻤﺘﺎن اﳌﺪﻋﻮﻣﺘﺎن ﻣﻦ إﻳﺮان، ﻗﺎﺋﻤﺔ اﳌﺎﻟﻜﻲ وﻗﺎﺋﻤﺔ ﻫﺎدي اﻟﻌﺎﻣﺮي اﻟﻘﺎﺋﺪ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻠﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎ، ﻗــﺪ أﻧـﻔـﻘـﺘـﺎ اﻷﻣـــــﻮال اﻟـﻄـﺎﺋـﻠـﺔ، وأﻏﻠﺐ ﻫﺬه اﻷﻣـﻮال ﺟﺎءت ﻧﻘﺪﴽ ورأﺳـﴼ ﻣﻦ ﻃـﻬـﺮان، واﻧﺘﻬﻰ ﺑﻬﻤﺎ اﻷﻣــﺮ ﺑﺎﻟﻔﻮز ﺑﻌﺪد ٧٨ ﻣﻘﻌﺪﴽ ﻓﻘﻂ ﻣـﻦ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﻣﺠﻠﺲ اﻟـﻨـﻮاب اﳌﻘﺒﻞ ﻣﻦ أﺻﻞ ٩٢٣ ﻣﻘﻌﺪﴽ. وﻫﺬا ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻔﺎدﻫﺎ أﻧﻬﻤﺎ ﺗﻤﺜﻼن ﻣﻨﺼﺎت ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﻋﻠﻨﻴﺔ وواﺿﺤﺔ.

ﻛﻤﺎ ﻓﺸﻠﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء ﺣﻴﺪر اﻟــﻌــﺒــﺎدي اﻟــﻔــﺎﺋــﺰة ﻓــﻲ ﺗـﺤـﻘـﻴـﻖ اﻟـﻜـﺜـﻴـﺮ ﻣﻦ اﻟـﺘـﺄﺛـﻴـﺮ اﳌــﺘــﻮﻗــﻊ، وﻳــﺮﺟــﻊ ذﻟــﻚ ﺟـﺰﺋـﻴـﴼ إﻟـﻰ ﻣــﺤــﺎوﻟــﺘــﻬــﺎ ﺑـــﻨـــﺎء اﻟـــﻜـــﺎرﻳـــﺰﻣـــﺎ اﻟـﺸـﺨـﺼـﻴـﺔ اﻟــﻜــﺒــﻴــﺮة ﺣــــﻮل زﻋـــﻴـــﻢ اﻟــﻘــﺎﺋــﻤــﺔ ﺑــﺎﻋــﺘــﺒــﺎره »اﻟﻔﺎﺗﺢ« اﻟﺬي ﻫﺰم »داﻋﺶ« ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻣﻨﻜﺮة.

وﺳﻠﻄﺖ ﻫﺬه اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﺣﺪود اﻟﻨﻔﻮذ اﻟﺬي ﻳﻤﺎرﺳﻪ ﻣﻼﻟﻲ اﻟﻨﺠﻒ. واﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﺒﺎرزة ﺑﻴﻨﻬﻢ، آﻳﺔ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻤﻰ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺴﻴﺴﺘﺎﻧﻲ، رﻓــﺾ ﺗﺄﻳﻴﺪ أي ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﻦ ﻗﻮاﺋﻢ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، ودﻋﺎ اﻟﻨﺎﺧﺒﲔ ﻓـﻘـﻂ إﻟـــﻰ ﻣـﻼﺣـﻘـﺔ اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻴـﲔ اﻟـﻔـﺎﺳـﺪﻳـﻦ واﻷﻧــﺎﻧــﻴــﲔ. )وﻫــﻮ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺣـﻖ اﻻﻧﺘﺨﺎب ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻷﻧﻪ ﻣﻮاﻃﻦ إﻳﺮاﻧﻲ وﻟﻴﺲ ﻋﺮاﻗﻴﴼ(. واﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﳌﻼﻟﻲ اﻵﺧﺮﻳﻦ اﻟﺘﺰﻣﻮا اﻟﺼﻤﺖ واﳌﺮاﻗﺒﺔ، وﻫـﺬا ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ دور اﻟﺘﻘﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳــﺒــﺮع اﻟـﻜـﺜـﻴـﺮ ﻣــﻦ اﳌــﻼﻟــﻲ ﻓــﻲ أداﺋــــﻪ وﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ اﻟﻨﻈﺎم اﻟــﺬي ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻴﻪ ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺸﻌﺐ اﻟـﻌـﺮاﻗـﻲ ﻣــﻦ ﺑــﺎب اﻟﺤﻴﻄﺔ واﻟــﺤــﺬر وﻟﻴﺲ ﻛﻨﻤﻮذج ﻳﻤﻜﻦ اﻻﺣﺘﺬاء ﺑﻪ.

وﻋﻠﻰ اﻟـﺮﻏـﻢ ﻣـﻦ ارﺗـﻔـﺎع ﻧﺴﺒﺔ اﻹﻗﺒﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺼﻮﻳﺖ، ﻓﻠﻘﺪ ﺗﻐﻴﺮ اﳌﺸﻬﺪ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ اﻟﻜﺮدﻳﺔ أﻳﻀﴼ ﻓﻲ ﻇــﻞ وﺟـــﻮد اﻷﺣــــﺰاب ذات اﻟــﺪﻋــﻢ اﻹﻳــﺮاﻧــﻲ، اﻟﺘﻲ ﻓﻘﺪت ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺪﻋﻢ، ﻓﻲ ﺣﲔ أﻧﻪ ﻣﻦ اﳌﻔﺎرﻗﺎت أن ﺗﻠﻚ اﻷﺣﺰاب اﳌﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻗﺪ ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ. وإﺟﻤﺎﻻ ﻟﻠﻘﻮل، ﺑﺮﻏﻢ ﻛﻞ ﺷﻲء، ﻻ ﻳﺰال اﻷﻛﺮاد اﻟﻌﺮاﻗﻴﻮن ﻳﻤﺜﻠﻮن ﻣــﺴـﺘــﻮدﻋــﴼ ﻣــﻦ اﻟــﺪﻋــﻢ واﻟــﺘــﺄﻳــﻴــﺪ ﻟـﻠــﻮﻻﻳـﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة، ﺷﺮﻳﻄﺔ أن ﺗـﺮﻏـﺐ واﺷـﻨـﻄـﻦ أوﻻ ﻓﻲ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺪور ﻗﻴﺎدي ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق.

وﺑﺮﻏﻢ ﻣﺤﺎوﻻت ﺑﻌﺾ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم اﻟــﻐــﺮﺑــﻴــﺔ اﺧـــﺘـــﺮاع اﻧــﺘــﺼــﺎر ﺧــﻴــﺎﻟــﻲ ﺟـﺪﻳـﺪ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻹﺳــﻼﻣــﻴــﺔ ﻓــﻲ إﻳــــﺮان، أﺛﺒﺘﺖ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ أن اﻟﺴﻮاد اﻷﻋﻈﻢ ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺐ اﻟـﻌـﺮاﻗـﻲ ﻣـﺴـﺘـﺎؤون ﻣــﻦ ﻣـﺤـﺎوﻻت ﻃﻬﺮان اﳌﺴﺘﻤﺮة ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺷﺆون ﺑﻼدﻫﻢ. وأﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻠﺜﻲ اﻷﻋﻀﺎء اﳌﻨﺘﺨﺒﲔ ﺣﺪﻳﺜﴼ ﻓﻲ اﻟﺒﺮﳌﺎن اﻟﻌﺮاﻗﻲ اﻟﻘﺎدم إﻣﺎ ﻣﻦ اﳌﻌﺎرﺿﲔ ﻋﻠﻨﴼ ﻟﻠﺘﺪﺧﻼت اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺄن اﻟﻌﺮاﻗﻲ أو ﻫـﻢ ﻳـﺼـﺮون ﻋﻠﻰ أﻻ ﺗﺘﺠﺎوز اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ ﺣﺪود ﺣﺴﻦ اﻟﺠﻮار.

وﻓﻲ ﻳﻮم اﻟﺜﻼﺛﺎء اﳌﺎﺿﻲ، ﻃﺎر اﻟﺠﻨﺮال ﻗﺎﺳﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ، ﻗﺎﺋﺪ ﻓﻴﻠﻖ اﻟﻘﺪس اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺤﺮس اﻟـﺜـﻮري اﻹﻳـﺮاﻧـﻲ واﳌـﺴـﺆول اﻷول ﻋـﻦ ﺗﺼﺪﻳﺮ اﻟـﺜـﻮرة اﻟﺨﻤﻴﻨﻴﺔ، إﻟــﻰ ﺑﻐﺪاد ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻳﺎﺋﺴﺔ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻮال ﻟﻄﻬﺮان. وﻣﻊ ذﻟﻚ، رﺑﻤﺎ أﻧﻪ ﻧﺠﺢ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ إﺿﺎﻓﺔ ﺣﻠﻘﺔ ﺟﺪﻳﺪة إﻟﻰ ﻣﺴﻠﺴﻞ اﻟﻔﺸﻞ اﻟﺬي ﻟﺤﻖ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن وﺳﻮرﻳﺎ.

وﻫﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ اﻧﻘﻄﺎع إﻳﺮان اﻟﺘﺎم ﻋﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ. ﻓﻬﺬا أﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻳﻜﻮن اﻵن، ﻋــﻠــﻰ اﻟـــﺮﻏـــﻢ ﻣـــﻦ أﻧـــﻪ ﻳــﻤــﻜــﻦ ﺗـﺴـﺮﻳـﻊ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣــﻦ ﺧــﻼل أزﻣـــﺔ ﺧـﺎﺻـﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻟــﺨــﻤــﻴــﻨــﻲ ذاﺗـــــﻪ. وﺑــﺎﻟــﺘــﺎﻟــﻲ، ﻓــــﺈن رﺋـﻴـﺲ اﻟﻮزراء اﻟﻌﺮاﻗﻲ اﻟﺠﺪﻳﺪ، وﻣﺠﻠﺲ وزراﺋﻪ ﻛــﺬﻟــﻚ، ﻗــﺪ ﻳـﻜـﻮﻧـﻮن ﻓــﻲ ﺣـﺎﺟـﺔ إﻟــﻰ ﺑﻌﺾ إﻳــــﻤــــﺎءات وﻣـــﻮاﻓـــﻘـــﺎت إﻳـــــــﺮان واﻟــــﻮﻻﻳــــﺎت اﳌﺘﺤﺪة ﳌﺘﺎﺑﻌﺔ اﳌﻨﻮال اﻟﺬي أرﺳﺘﻪ إدارات اﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﲔ ﺟـــــﻮرج دﺑــﻠــﻴــﻮ ﺑــــﻮش وﺑـــــﺎراك أوﺑﺎﻣﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ.

ﻗــﺪ ﻳــﺮﻏــﺐ اﻟــﺮﺋــﻴــﺲ دوﻧــﺎﻟــﺪ ﺗــﺮﻣــﺐ ﻓﻲ ﺗـﻐـﻴـﻴـﺮ ﻫـــﺬا اﻟــﻨــﻤــﻂ، ﻛــﻤــﺎ ﺻــﻨــﻊ ﺗــﻤــﺎﻣــﴼ ﻣﻊ ﺑــﻌــﺾ اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺎت اﻷﺧـــــﺮى اﳌــــﻮروﺛــــﺔ ﻋﻦ أﺳﻼﻓﻪ. وﻳﻤﻜﻨﻪ أن ﻳﻬﺪف ﻣﻦ وراء ذﻟﻚ إﻟﻰ إﻗﺼﺎء إﻳــﺮان ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ. ﻏﻴﺮ أن ذﻟﻚ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣــﻨــﻪ اﻟــﺘــﺰاﻣــﴼ أﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﴼ ﺣـﻘـﻴـﻘـﻴـﴼ وﻗــﻮﻳــﴼ ﻣﻦ ذﻟــﻚ اﻟــﻨــﻮع اﻟـــﺬي ﺳـﺎﻋـﺪ أﳌـﺎﻧـﻴـﺎ اﻻﺗـﺤـﺎدﻳـﺔ واﻟـﻴـﺎﺑـﺎن وﻛـﻮرﻳـﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ وﺗــﺎﻳــﻮان، ﻣﻦ ﺑــﲔ دول أﺧـــﺮى، ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻧﻔﺴﻬﺎ إﻟﻰ دول دﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ.

واﻟﺪرس اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻫﻮ أن اﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ اﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻌﻼ ﻓﻲ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ اﻟﻬﻮﻳﺔ اﻟــﻮﻃــﻨــﻴــﺔ ﺑــــﺪﻻ ﻣـــﻦ اﻻﻧــﻘــﺴــﺎﻣــﺎت اﻟـﻌـﺮﻗـﻴـﺔ واﻟــﻄــﺎﺋــﻔــﻴــﺔ. وﻗــﺒــﻞ ﻧــﻬــﺎﻳــﺔ وﻻﻳــــﺔ اﻟــﺒــﺮﳌــﺎن اﳌــﻨــﺘــﺨــﺐ ﺣــﺪﻳــﺜــﴼ، ﺳــــﻮف ﻳــﺤـﺘــﻔــﻞ اﻟــﻌــﺮاق ﺑﺎﻟﺬﻛﺮى اﳌﺌﻮﻳﺔ ﻟﻈﻬﻮره ﻣﺮة أﺧﺮى ﻛﺪوﻟﺔ ﻗــﻮﻣــﻴــﺔ ﻓــﻲ أﻋــﻘــﺎب ﺳــﻘــﻮط اﻹﻣــﺒــﺮاﻃــﻮرﻳــﺔ اﻟــﻌــﺜــﻤــﺎﻧــﻴــﺔ. وﻛــــﻞ أﻣـــﻠـــﻲ أن ﻳـــﺒـــﺪأ اﻟـﺸـﻌـﺐ اﻟﻌﺮاﻗﻲ اﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻬﺬه اﳌﻨﺎﺳﺒﺔ اﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ إﺛﺒﺎت ﺧﻄﺄ أوﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﻋﺎرﺿﻮا ﺟﻬﻮد ﺗﺤﺮﻳﺮ اﻟﺒﻼد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.