»اﳌﺮﻛﺰي« اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻳﺴﻌﻰ ﳌﻼﺣﻘﺔ اﻧﻬﻴﺎر اﻟﻠﻴﺮة وﺟﻤﻮح اﻟﺘﻀﺨﻢ

»اﲢﺎد اﻟﺒﻨﻮك« ﻳﺮد ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺮﻳﺮ »ﻣﻮدﻳﺰ« ﺑﺸﺄن اﻟﻨﻈﺮة اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﳌﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻘﻄﺎع

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - أﻧﻘﺮة: ﺳﻌﻴﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮازق

أﻋﻠﻦ اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي اﻟﺘﺮﻛﻲ أﻧﻪ ﻳﺮاﻗﺐ ﻋﻦ ﻛﺜﺐ ﺗﻘﻠﺒﺎت اﻷﺳﻌﺎر »ﻏﻴﺮ اﻟﺼﺤﻴﺔ« ﻓﻲ اﻷﺳﻮاق، وأﻧﻪ ﺳﻴﺘﺨﺬ اﻟﺨﻄﻮات اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮات ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻄﻮرات ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻀﺨﻢ.

وﺟــــــﺎء إﻋــــــﻼن اﻟـــﺒـــﻨـــﻚ اﳌـــﺮﻛـــﺰي اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻘﻠﻖ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻬﺎوي اﻟﻠﻴﺮة اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ وﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ اﻟﻠﻘﺎء اﻟـﺬي ﺟﻤﻊ أول ﻣﻦ أﻣﺲ ﺑﲔ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺘﺮﻛﻲ رﺟﺐ ﻃـــﻴـــﺐ إردوﻏـــــــــــﺎن وﻣـــﺤـــﺎﻓـــﻆ اﻟــﺒــﻨــﻚ اﳌـــﺮﻛـــﺰي ﻣــــﺮاد ﺷـﺘـﻴـﻨـﻜـﺎﻳـﺎ ﳌـﻨـﺎﻗـﺸـﺔ اﻟــﺘــﻄــﻮرات اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ ﻓــﻲ اﻟـﺒـﻼد واﺳــﺘــﻤــﺮار ﺗــﺮاﺟــﻊ اﻟــﻠــﻴــﺮة اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ أﻣـﺎم اﻟــﺪوﻻر اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻗــﻴــﺎﺳــﻲ ﻏــﻴــﺮ ﻣــﺴــﺒــﻮق وﻣــﻮاﺻــﻠــﺔ اﻟﺘﻀﺨﻢ ارﺗــﻔــﺎﻋــﻪ؛ ﺣﻴﺚ ﺳﺠﻞ ١١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻓﻲ أﺑﺮﻳﻞ )ﻧﻴﺴﺎن( اﳌﺎﺿﻲ. وﻳـــﻀـــﻐـــﻂ إردوﻏـــــــــــــﺎن ﻋـــﻠـــﻰ اﻟــﺒــﻨــﻚ اﳌﺮﻛﺰي ﻟﺨﻔﺾ أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻟﺘﻲ ﻋﺪ أن ارﺗﻔﺎﻋﻬﺎ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ اﺳﺘﻤﺮار ارﺗﻔﺎع اﻟﺘﻀﺨﻢ.

وﻫﻮت اﻟﻠﻴﺮة اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ إﻟﻰ أدﻧﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻓــﻲ ٨ ﺳــﻨــﻮات أول ﻣﻦ أﻣــﺲ اﻷرﺑــﻌــﺎء ﻟﻴﺴﺠﻞ اﻟـــﺪوﻻر ٥٫٤ ﻟﻴﺮة ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺔ ﺗﻌﺎﻣﻼت اﻟﻴﻮم ﻗﺒﻞ أن ﻳﺘﺮاﺟﻊ إﻟﻰ ﺣﺪود ١٤٫٤ ﻟﻴﺮة ﻓﻲ ﺧﺘﺎم اﻟﺘﻌﺎﻣﻼت، ﻟﻜﻨﻪ ﻋﺎود ارﺗﻔﺎﻋﻪ ﻓـــﻲ ﺗــﻌــﺎﻣــﻼت أﻣــــﺲ اﻟــﺨــﻤــﻴــﺲ إﻟــﻰ ﺣﺪود ٤٤٫٤ ﻟﻴﺮة ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ.

وﺟـﺎء ﻫﺬا اﻟﺘﺮاﺟﻊ اﻟﺤﺎد ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻗﺎل ﻓﻴﻬﺎ إﻧﻪ ﺳﻴﺤﻜﻢ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻗــﺘــﺼــﺎد اﻟــﺒــﻼد ﻋــﻘــﺐ اﻻﻧــﺘــﺨــﺎﺑــﺎت اﻟـﺮﺋـﺎﺳـﻴـﺔ اﳌـﺒـﻜـﺮة اﻟـﺘـﻲ ﺳﺘﺸﻬﺪﻫﺎ ﺗـــﺮﻛـــﻴـــﺎ ﻓــــﻲ ٤٢ ﻳـــﻮﻧـــﻴـــﻮ )ﺣــــﺰﻳــــﺮان( اﳌــﻘــﺒــﻞ، واﻟـــﺘـــﻲ ﺳـﺘـﻨـﻘـﻞ اﻟـــﺒـــﻼد إﻟــﻰ اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟــﺮﺋــﺎﺳــﻲ اﻟـﺘـﻨـﻔـﻴـﺬي، ﻻﻓﺘﺎ إﻟﻰ أﻧﻪ ﻣﻊ أن اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ، إﻻ أﻧـﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻋﻠﻴﻪ أن ﻳﺄﺧﺬ ﺑﺂراء اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻷن اﻟﺸﻌﺐ ﺳﻴﺤﺎﺳﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻷوﺿﺎع اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎد.

وﻗﺎل اﻟﺒﻨﻚ ﻓﻲ ﺑﻴﺎن ﺻﺪر ﻟﻴﻠﺔ أول ﻣـــﻦ أﻣـــــﺲ: »ﺳــﺘــﺘــﺨــﺬ ﺧــﻄــﻮات ﺿــــﺮورﻳــــﺔ ﻣـــﻊ اﻷﺧـــــﺬ ﻓـــﻲ اﻻﻋــﺘــﺒــﺎر ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻫﺬه اﻟﺘﻄﻮرات ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻗﻌﺎت اﻟﺘﻀﺨﻢ«. وﺧﻔﻒ اﻟﺒﻴﺎن ﻗﻠﻴﻼ ﻣﻦ اﻟـﺘـﺮاﺟـﻊ اﻟــﺤــﺎد ﻟﻠﻴﺮة اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺔ، ﻓﻲ اﻟـــﻮﻗـــﺖ اﻟـــــﺬي ﻳــﻼﻣــﺲ ﻓــﻴــﻪ اﻟـــــﺪوﻻر أﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻟﻪ ﻓﻲ ٥ أﺷﻬﺮ ﻣﺪﻋﻮﻣﴼ ﺑﻤﻜﺎﺳﺐ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﺪات ﺳﻨﺪات اﻟﺨﺰاﻧﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ اﻷﺟﻞ.

وﺗــﻌــﻬــﺪ ﻧــﺎﺋــﺐ رﺋــﻴــﺲ اﻟـــــﻮزراء اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻟﻠﺸﺆون اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺷــﻴــﻤــﺸــﻴــﻚ، وﻫــــﻮ ﻣــﺼــﺮﻓــﻲ ﺳــﺎﺑــﻖ ﻓــﻲ ﺷـﺮﻛـﺔ »ﻣـﻴـﺮﻳـﻞ ﻟـﻴـﻨـﺶ« ﺗـﺜـﻖ ﺑﻪ اﻷﺳـــﻮاق اﳌﺎﻟﻴﺔ، ﻓـﻲ ﺗﻐﺮﻳﺪات ﻋﻠﻰ »ﺗـــﻮﻳـــﺘـــﺮ« ﺑـــــﺄن اﻟــﺤــﻜــﻮﻣــﺔ »ﺳــﺘــﻈــﻞ ﻣـــﻠـــﺘـــﺰﻣـــﺔ ﺑـــــﺈﻃـــــﺎر ﺳـــﻴـــﺎﺳـــﻲ ﺳــﻠــﻴــﻢ وﺣــﻜــﻴــﻢ«. وﻛــﺘــﺐ ﺷـﻴـﻤـﺸـﻴـﻚ، اﻟــﺬي ﺷــــﺎرك ﻓــﻲ اﻻﺟــﺘــﻤــﺎع ﻣــﻊ إردوﻏـــــﺎن أول ﻣـــﻦ أﻣـــﺲ إﻧـــﻪ »ﻣـــﻦ اﳌـــﺮﺟـــﺢ أن ﻳﺘﺤﺴﻦ اﻟــﻮﺿــﻊ ﺑـﻌـﺪ اﻻﻧـﺘـﺨـﺎﺑـﺎت اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ واﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ اﳌﺒﻜﺮة ﻓﻲ ٤٢ ﻳﻮﻧﻴﻮ اﳌـﻘـﺒـﻞ«، ﻣﻌﺮﺑﴼ ﻋـﻦ أﻣﻠﻪ ﻓﻲ أن ﺗﺴﻮد »اﻟﺒﺮاﻏﻤﺎﺗﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ« وﺷﺪد ﻋﻠﻰ أن »اﻗﺘﺼﺎد اﻟﺴﻮق ﻫﻮ اﻟﺨﻴﺎر اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ ﻓﻲ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ«.

وأﺛــــﺎر اﻟــﻬــﺒــﻮط اﻟــﺴــﺮﻳــﻊ ﻟﻠﻴﺮة اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺔ ﺗــﻔــﺎﻋــﻼ ﻣــﻊ اﻟـﺘـﺼـﺮﻳـﺤـﺎت اﻟﺘﻲ أدﻟــﻰ ﺑﻬﺎ إردوﻏـــﺎن ﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن »ﺑــﻠــﻮﻣــﺒــﻴــﺮغ« ﻓـــﻲ ﻟـــﻨـــﺪن، اﻟــﺜــﻼﺛــﺎء اﳌــﺎﺿــﻲ، وأﺷـــﺎر ﻓﻴﻬﺎ إﻟــﻰ اﻋﺘﺰاﻣﻪ اﻟـــــﺘـــــﺤـــــﻜـــــﻢ ﻓــــــــﻲ اﻻﻗـــــــﺘـــــــﺼـــــــﺎد ﺑـــﻌـــﺪ اﻻﻧـﺘـﺨـﺎﺑـﺎت، ﻣـﺨـﺎوف اﳌﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺳﻌﻴﻪ إﻟﻰ أن ﻳﻜﻮن ﻟﻪ دور أﻛﺒﺮ ﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻟﻠﺒﻼد.

وﻳﺮﻏﺐ إردوﻏــﺎن، اﻟـﺬي ﻳﺼﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﻧﻪ »ﻋــﺪو أﺳـﻌـﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة«، ﻓـــــﻲ ﺧـــﻔـــﺾ ﺗـــﻜـــﺎﻟـــﻴـــﻒ اﻻﻗـــــﺘـــــﺮاض ﻟــﺘــﻮﻓــﻴــﺮ اﻻﺋـــﺘـــﻤـــﺎن ﻟـــﻠـــﻮﻗـــﻮد. وﻗـــﺎل ﺧﻼل اﳌﻘﺎﺑﻠﺔ: »ﺳﺄﺗﺤﻤﻞ اﳌﺴﺆوﻟﻴﺔ ﺑﺼﻔﺘﻲ رﺋﻴﺲ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ اﻟـــﺬي ﻻ ﺟـــﺪال ﻋﻠﻴﻪ ﻓــﻲ ﻣــﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑــﺎﻟــﺨــﻄــﻮات اﻟــﺘــﻲ ﻳــﺠــﺐ اﺗــﺨــﺎذﻫــﺎ واﻟﻘﺮارات اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻬﺬه اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ«.

وﻳــﺸــﻌــﺮ ﻣــﺴــﺘــﺜــﻤــﺮون اﻟــﺘــﻘــﻮا إردوﻏــــــﺎن ﻓــﻲ ﻟــﻨــﺪن ﺧـــﻼل زﻳــﺎرﺗــﻪ، اﻟﺘﻲ اﺧﺘﺘﻤﺖ أول ﻣﻦ أﻣﺲ، ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﺣــــﻮل ﺧــﻄــﻄــﻪ ﻟــﺘــﺮوﻳــﺾ اﻟـﺘـﻀـﺨـﻢ اﳌﺘﺼﺎﻋﺪ وﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟـــــﺬي ﻳــﺴــﻌــﻰ ﻓــﻴــﻪ ﻟــﺨــﻔــﺾ أﺳــﻌــﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة.

وﻧـــﻘـــﻠـــﺖ »روﻳــــــﺘــــــﺮز« ﻋــــﻦ أﺣـــﺪ اﳌﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻛــﺎن ﺷــﺎرك ﻓـﻲ اﻟﻠﻘﺎء، ﺑﺸﺮط ﻋﺪم اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻫﻮﻳﺘﻪ، أﻧﻬﻢ ﻓﻮﺟﺌﻮا ﺑﻤﻮﻗﻔﻪ ورﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺪﺧﻮل ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﻊ اﻷﺳﻮاق ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻬﺶ.

وﻗـــﺎل ﻣـﺤـﺎﻓـﻆ اﻟـﺒـﻨـﻚ اﳌــﺮﻛــﺰي، اﻟﺬي ﺣﻀﺮ اﺟﺘﻤﺎﻋﺎ ﻣﻊ إردوﻏـﺎن، إن اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺲ ﻛـــــﺎن »ﺻــــﺎدﻗــــﺎ ﺟــــﺪا« وواﺿﺤﺎ ﺣﻮل اﳌﺪى اﻟﺬي ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺬﻫﺐ إﻟﻴﻪ أﺳﻌﺎر اﻟﻔﺎﺋﺪة إذا ﻣﺎ ﻓﺎز ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻓﻲ ٤٢ ﻳﻮﻧﻴﻮ اﳌﻘﺒﻞ.

وﻓــــﻘــــﺪت اﻟـــﻠـــﻴـــﺮة اﻟـــﺘـــﺮﻛـــﻴـــﺔ ٥١ ﻓـــﻲ اﳌـــﺎﺋـــﺔ ﻣـــﻦ ﻗـﻴـﻤـﺘـﻬـﺎ ﻣــﻨــﺬ ﻣﻄﻠﻊ اﻟﻌﺎم اﻟﺤﺎﻟﻲ ووﺻﻠﺖ إﻟﻰ أﺿﻌﻒ ﻣــﺴــﺘــﻮﻳــﺎﺗــﻬــﺎ ﻓـــﻲ ٨ ﺳــــﻨــــﻮات، ﻣـﻤـﺎ ﺟــﻌــﻠــﻬــﺎ واﺣــــــﺪة ﻣـــﻦ أﺳـــــﻮأ أﺳــــﻮاق اﻟــــﻌــــﻤــــﻼت اﻟـــﻨـــﺎﺷـــﺌـــﺔ أداء، وﺳـــﻂ ﻣــﺨــﺎوف اﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﻌﺪل اﻟﺘﻀﺨﻢ اﻟﺬي ﻳﻮاﺻﻞ ارﺗﻔﺎﻋﻪ.

ﻓـــﻲ اﻟـــﻮﻗـــﺖ ذاﺗــــــﻪ، أﻛــــﺪ اﺗــﺤــﺎد اﻟﺒﻨﻮك اﻟﺘﺮﻛﻴﺔ أن اﻟﻘﻄﺎع اﳌﺼﺮﻓﻲ ﻻ ﻳــــﺰال ﻳـﺘـﻤـﺘـﻊ ﺑــﺎﻟــﻘــﻮة ﺑــﻤــﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﳌــﻮاﺟــﻬــﺔ اﳌــﺨــﺎﻃــﺮ واﻟــﺤــﻔــﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻈﺮة اﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ إﻟﻴﻪ.

وأﺷــﺎر اﻻﺗـﺤـﺎد ﻓﻲ ﺑﻴﺎن، ﺟﺎء ردا ﻋــﻠــﻰ ﺗــﻘــﺮﻳــﺮ ﻟــﻮﻛــﺎﻟــﺔ »ﻣـــﻮدﻳـــﺰ« اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﺼﻨﻴﻒ اﻻﺋﺘﻤﺎﻧﻲ ﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﻧﻈﺮة ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻟﻘﺪرة اﻟﻘﻄﺎع ﻋﻠﻰ ﻣـــﻮاﺟـــﻬـــﺔ اﻟـــﺘـــﺤـــﺪﻳـــﺎت، إن اﻟــﻘــﻄــﺎع اﳌــﺼــﺮﻓــﻲ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻬﻴﻜﻞ واﻟــﻘــﻮة اﻟـــــﻼزﻣـــــﲔ ﻟـــﺪﻋـــﻢ اﺳــــﺘــــﻤــــﺮار اﻟــﻨــﻤــﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺤﻲ.

وأﺿــــــــﺎف اﻟـــﺒـــﻴـــﺎن أن اﻟــﻘــﻄــﺎع اﳌﺼﺮﻓﻲ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻳﺘﻮاﻓﻖ ﺗﻤﺎﻣﴼ ﻣﻊ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ واﻹﺷﺮاف اﻟﺪوﻟﻴﺔ، وﻟــﺪﻳــﻪ ﻣـــﺆﺷـــﺮات ﺟــﻴــﺪة ﻣــﺜــﻞ اﻟـﺤـﺪ اﻷدﻧــﻰ ﻟــﺮأس اﳌــﺎل وﻧﺴﺒﺔ اﻷﺻـﻮل اﳌﻌﺮﺿﺔ ﻟﻠﻤﺨﺎﻃﺮ، وﺟﻮدة اﻷﺻﻮل، وأدوات ﺿﻤﺎن اﻟـﺠـﻮدة، وﻣﺴﺘﻮى اﻟﺴﻴﻮﻟﺔ واﻟﺮﺑﺤﻴﺔ، وﺧﺒﺮات اﻹدارة.

وأﺷــﺎر إﻟــﻰ أن ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻘﺮوض اﳌــﺘــﻌــﺜــﺮة إﻟـــــﻰ إﺟـــﻤـــﺎﻟـــﻲ اﻟـــﻘـــﺮوض اﻟﻨﻘﺪﻳﺔ، وﻫﻮ ﻣﺆﺷﺮ ﺣﺎﺳﻢ، ﻛﺎﻧﺖ أﻗــﻞ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑــﺎﻟــﺪول اﻷﺧـــﺮى، ﺣﻴﺚ وﺻـــﻠـــﺖ إﻟــــﻰ ٩٫٢ ﻓـــﻲ اﳌـــﺎﺋـــﺔ ﺣـﺘـﻰ ﻣﺎرس )آذار( اﳌﺎﺿﻲ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.