ﻻرس ﻓﻮن ﺗﺮاﻳﻴﺮ ﻳﺘﻌﻤﺪ اﻹﺳﺎءة إﻟﻰ اﳌﺮأة ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻬﺎ

ﻋﻮدة اخملﺮج اﳌﺸﺎﻏﺐ... وﻏﲑ اﻟﺘﺎﺋﺐ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد -

ﻣﺎت دﻳﻤﻮن وﻣﺎت دﻳﻠﻮن ﻣﻦ ﺟﻴﻞ واﺣﺪ. اﻷول )٧٤ ﺳﻨﺔ( ﻧﺠﻢ ﻣﻌﺮوف ﻣﺜﻞ أول ﻓﻴﻠﻢ ﻟﻪ ﺳﻨﺔ ٨٨٩١ ﺑﻌﻨﻮان »ﻣﻴﺴﺘﻴﻚ ﺑﻴﺘﺰا«. اﻟﺜﺎﻧﻲ )٤٥ ﺳﻨﺔ( ﻣﻤﺜﻞ ﻣﻌﺮوف ﻣﻌﲔ ﻇﻬﺮ ﻓﻲ أول ﻓﻴﻠﻢ ﺳﻨﺔ ٩٧٩١ ﺑﻔﻴﻠﻢ ﻋﻨﻮاﻧﻪ »ﻓﻮق اﻟﺤﺎﻓﺔ« ‪.(Over the Edge)‬ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻣﺜﻼ ﻟﻸﺳﻄﻮري ﻓﺮﻧﺴﻴﺲ ﻓﻮرد ﻛﻮﺑﻮﻻ. دﻳﻤﻮن ﻓﻲ »ﺻﺎﻧﻊ اﳌﻄﺮ« ﺳﻨﺔ ٧٩٩١ ودﻳﻠﻮن ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻤﲔ ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﲔ ﻫﻤﺎ »اﳌﻨﺒﻮذون« ‪(The Outsiders)‬ و»راﻣﺒﻞ ﻓـﻴـﺶ« ‪،(Rumble Fish)‬ وذﻟـــﻚ ﻓــﻲ ﻋﺎم واﺣﺪ ﻫﻮ ٣٨٩١.

ﻛﻼﻫﻤﺎ ﺟﻴﺪ، ﻟﻜﻦ اﻷول ﻣﺤﻈﻮظ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ وﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻠﻌﺐ ﺳﻮء اﻻﺧــﺘــﻴــﺎر دورﴽ ﻛـﺒـﻴـﺮﴽ ﻓــﻲ ﻫـــﺬا اﳌــﺠــﺎل. دﻳﻤﻮن ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻴﻠﻢ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ »ﻛﺎن«، ﻟــﻜــﻦ دﻳـــﻠـــﻮن ﻟـــﺪﻳـــﻪ ﻓــﻴــﻠــﻢ ﻳــﺠــﺴــﺪ ﺳــﻮء اﻻﺧﺘﻴﺎر ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﻣﺜﺎﻟﻲ.

اﻟﻔﻴﻠﻢ ﻫـﻮ ‪The House That Jack‬ Built )»اﳌﻨﺰل اﻟﺬي ﺑﻨﺎه ﺟﺎك«( ﻟﻠﻤﺨﺮج ﻻرس ﻓﻮن ﺗﺮاﻳﻴﺮ ﺗﻜﺴﺮت ﻣﻮﻫﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﺨﻮر ﺳﻨﺔ ٠٠٠٢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺪم آﺧﺮ ﻓﻴﻠﻢ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺣــﻴــﺰﴽ ﻛـﺒـﻴـﺮﴽ ﻣــﻦ اﻟـﺘـﻘـﺪﻳـﺮ ﻫﻮ »راﻗﺼﺔ ﻓﻲ اﻟﻈﻼم«.

ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﺣﻘﻖ ﺟﻮﻻت ﻏﻴﺮ ﻣﻔﻴﺪة ﻓﻲ ﻃﻲ أﻓﻼم ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻬﺎ أو ذات ﻗﻴﻤﺔ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ »دوﻏﻔﻴﻞ« و»ﻧﻴﻤﻔﻮﻣﺎﻧﻴﺎك ١و٢«. اﻟـﺠـﺰء اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣــﻦ »ﻧـﻴـﻤـﻔـﻮﻣـﺎﻧـﻴـﺎك« ﺷـﻬـﺪ ﻋــﺮﺿــﻪ ﻓﻲ »ﻛـــﺎن« ﺳـﻨـﺔ ٣١٠٢ وﺑــﻌــﺪ اﻟــﻌــﺮض ﻗــﺎم، ﺧﻼل اﳌﺆﺗﻤﺮ اﻟﺼﺤﺎﻓﻲ، ﺑﺈﺑﺪاء إﻋﺠﺎﺑﻪ ﺑﻬﺘﻠﺮ ﻓﺄﺛﺎر ﺿﺠﺔ ﻛﺒﻴﺮة )ﺳﻠﺒﻴﺔ( أدت إﻟﻰ ﻗﻴﺎم اﳌﻬﺮﺟﺎن ﺑﺸﺨﺺ ﻣﺪﻳﺮه اﻟﻌﺎم ﺗﻴﻴﺮي ﻓﺮﻳﻤﻮ ﺑﺈﺻﺪار ﻗـﺮار ﺑﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺣــﻀــﻮر »ﻛــــﺎن«، وﺑـﺎﻟـﻄـﺒـﻊ ﻣـﻨـﻊ أﻓـﻼﻣـﻪ ﻛﺘﺤﺼﻴﻞ ﺣـﺎﺻـﻞ. ﻫﻨﺎ أﻳﻀﴼ إﺷــﺎرات ﻟﻬﺘﻠﺮ وﻣﻮﺳﻮﻟﻴﻨﻲ وﻣﺎووﺗﺴﻲ ﺗﻮﻧﻎ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ أﻧﻪ ﻳﺮﻓﺾ اﻻﻋﺘﺮاف ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ.

ﻫــﺬا اﳌـﻨـﻊ اﻧـﺘـﻬـﻰ ﻣــﻊ ﻗـﺒـﻮل ﻋـﺮض ﻓـﻴـﻠـﻢ ﻓـــﻮن ﺗــﺮاﻳــﻴــﺮ اﻟــﺠــﺪﻳــﺪ )واﻷول ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ذﻟــﻚ اﻟﻔﻴﻠﻢ اﻟﻐﻴﺮ اﻟــﻼﺋــﻖ( »اﳌـﻨـﺰل اﻟـــﺬي ﺑــﻨــﺎه ﺟــــﺎك«، وﻳـــﺎ ﻟـﻴـﺘـﻪ ﻟــﻢ ﻳﻔﻌﻞ. اﻟﻔﻴﻠﻢ، اﻟــﺬي ﻳــﺪور ﺣـﻮل ﻗﺎﺗﻞ ﻣﺴﻠﺴﻞ )ﻳﺆدﻳﻪ ﻣﺎت دﻳﻠﻮن اﻟﺬي رﺑﻤﺎ اﻋﺘﻘﺪ أﻧﻪ ﺳﻴﺴﺎﻋﺪ ﻣﻬﻨﺘﻪ ﻋﺎﳌﻴﴼ( ﻟﻪ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻨﻴﺔ واﺣـــﺪة ﺗﻜﻤﻦ ﻓـﻲ اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ )ﻟﻠﺘﺸﻴﻠﻲ ﻣﺎﻧﻮﻳﻞ أﻟﺒﺮﺗﻮ ﻛــﻼرو( وﻻ ﺷـﻲء ﻳﺬﻛﺮ ﻋـــﺪا ذﻟـــﻚ ﺑــﺎﺳــﺘــﺜــﻨــﺎء أن دﻳـــﻠـــﻮن ﻳـــﺆدي اﳌـــﻄـــﻠـــﻮب ﻣـــﻨـــﻪ ﺟـــﻴـــﺪﴽ ﻛـــﻮﻧـــﻪ ﻣــﻮﻫــﻮﺑــﴼ وﺻــﺎدﻗــﴼ ﻓــﻲ ﻣـﻤـﺎرﺳـﺔ ﻣﻬﻨﺘﻪ ﻛﻤﻤﺜﻞ. ﻟـﻸﺳـﻒ، ﻻ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟـﺘـﻲ ﻳـﻘـﻮم ﺑﻬﺎ ﻗــﺎدرة ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺴﻴﺪ ﺗﻠﻚ اﳌﻮﻫﺒﺔ ﻃﻮال اﻟﻮﻗﺖ، وﻻ اﻟـﺪور اﻟـﺬي ﻳﺆدﻳﻪ ﻛﻘﺎﺗﻞ ﻻ ﻳﺮﺗﺪع ﻋﻦ ﻗﺘﻞ اﻟﻨﺴﺎء واﻷﻃﻔﺎل ﺑﻌﻨﻒ واﺿــﺢ ﻳﻤﻜﻦ ﻟـﻪ أن ﻳﻤﻨﺤﻪ أي ﻋـﺬر إذا ﻣﺎ أراد ذات ﻳﻮم ﺗﺒﺮﻳﺮ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﻫﺬا اﻟﻔﻴﻠﻢ.

ﻓــــﻮن ﺗــﺮاﻳــﻴــﺮ اﺧـــﺘـــﺎر ﻟـﻠـﻔـﻴـﻠـﻢ ﻟـﻮﻧـﻪ وﻧﺒﺮﺗﻪ وﻣﻨﻬﺠﻪ ودرﺟـﺔ ﻋﻨﻔﻪ. ﻫﻮ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ اﻟﺴﻴﻨﺎرﻳﻮ وﺣﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ اﳌـﺮأة واﻟﻌﺎﺋﻠﺔ واﻷﻃﻔﺎل أﻳﻀﴼ وﺗﻴﻴﺮي ﻓﺮﻳﻤﻮ ﻫـــﻮ ﻣـــﻦ اﺧـــﺘـــﺎره ﻓـــﻲ ﺳــﻨــﺔ اﺣــﺘــﻠــﺖ ﻓﻴﻪ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﻨﺴﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎدﻟﺔ )ﺣﺮﻛﺔ »ﻣﻲ ﺗﻮ« وﺧﻂ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﺸﻜﻮى ﺿﺪ اﳌﺘﺤﺮﺷﲔ، وﻛﺎﻳﺖ ﺑﻼﻧﺸﻴﺖ وﺣﻤﻠﺘﻬﺎ اﳌــﻄــﺎﻟــﺒــﺔ ﺑـــﺘـــﻮازن اﻻﺧـــﺘـــﻴـــﺎر اﻟـﺠـﻨـﺴـﻲ ﻟـﻠـﻤـﻬـﺮﺟـﺎن(؛ ﻣــﺎ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻣﺘﻬﻤﴼ ﺑﺴﻮء اﻻﺧﺘﻴﺎر ﻓﻲ أﺳﻮأ اﻷﺣﻮال.

ﺟﺎك )دﻳﻠﻮن( ﻳﻘﺘﻞ ﻃﻔﻠﲔ ﺛﻢ ﻳﺠﺒﺮ واﻟﺪﺗﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ رﻛﻮب ﺳﻴﺎرﺗﻪ، وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ اﻟﻨﺤﻴﺐ ﳌﺎ ﺣﺪث ﻟﻄﻔﻠﻴﻬﺎ ﻳــﺮﻓــﻊ ﻣــﺴــﺪﺳــﻪ وﻳــﻄــﻠــﻖ اﻟـــﻨـــﺎر ﻋﻠﻴﻬﺎ أﻳﻀﴼ. ﻣﺎ ﻻ ﻳﻨﺠﺰه اﳌﺨﺮج ﻫﻨﺎ ﻫﻮ أي ﻗﺪر ﻳﺬﻛﺮ ﻣﻦ اﻟﺮﻫﺎﻓﺔ. ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎم ﺳﺎم ﺑﻜﻨﺒﺎه ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ أﻓﻼﻣﻪ اﻟﻌﻨﻴﻔﺔ )واﻟﺘﻲ ﺑﺪورﻫﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ رﻗﻴﻘﺔ اﳌﻌﺎﻟﺠﺔ ﺣﻴﺎل اﳌﺮأة( ﻟﻢ ﻳﺘﺨﻞ ﻋﻦ ﻗﺪر ﻻﻓﺖ وﺿﺮوري ﻣـــﻦ اﻟــﻔــﻦ اﳌــﺤــﻠـــــﻰ ﺑــﺸــﻌــﺮﻳــﺔ اﳌـــﻜـــﺎن أو اﻟﺤﺪث اﳌﺎﺛﻞ.

اﻟــﺤــﺒــﻜــﺔ ﺗــﻜــﺘــﻔــﻲ، ﻋــﻠــﻰ ﻣــــﺪى ٥٥١ دﻗـﻴـﻘـﺔ ﻗـﺎﺗـﻠـﺔ، ﺑﺎﺛﻨﺘﻲ ﻋــﺸــﺮة ﺳـﻨـﺔ ﻣﻦ ﺣـﻴـﺎة ﻗـﺎﺗـﻞ ﻳﺴﺘﻨﺪ إﻟــﻰ ﻧﻔﺴﻪ اﻟـﺪاﻛـﻨـﺔ واﳌـﻌـﻘـﺪة وﻳـﺮﺗـﻜـﺐ ﺟــﺮاﺋــﻢ ﻣﺘﻮاﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻣــﻮاﻗــﻊ ﺳـﺎﺣـﻠـﻴـﺔ ﻏـﻴـﺮ ﻣــﺴــﻤــﺎة، وﻟـــﻮ أن اﻷﺣﺪاث ﺗﺪﻋﻲ أﻧﻬﺎ أﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺧﻼل ﺗﻠﻚ »اﻟـــﺪزﻳـــﻨـــﺔ« ﻣــﻦ اﻟــﺴــﻨــﲔ ﺳـﻨـﺘـﺎﺑـﻊ ﺟــﺎك وﻫﻮ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﻧﺼﻒ »دزﻳﻨﺔ« ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء اﻟـــﻠـــﻮاﺗـــﻲ ﻳــﺘــﻌــﺮﺿــﻦ ﻟــﻠــﻘــﺘــﻞ ﻋــﻠــﻰ ﻳــﺪﻳــﻪ وﺑﻄﺮق ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ. اﻟﻘﺒﻌﺔ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻟﻠﻔﻴﻠﻢ اﳌــﻨــﺴــﻲ »أﻣــﻴــﺮﻛــﺎن ﺳــﺎﻳــﻜــﻮ« ﻟﻠﻤﻨﺴﻴﺔ )ﺑــﺪورﻫــﺎ( ﻣــﺎري ﻫــﺎرون )٠٠٠٢(، ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻹﺗﻘﺎن ﻛﺮﺳﺘﻴﺎن ﺑﺎﻳﻞ دورﴽ ﻣﻤﺎﺛﻼ ﳌــﺎ ﻳــﺆدﻳــﻪ ﻫـﻨـﺎ ﻣــﺎت دﻳــﻠــﻮن، ﺑــﻞ ﻟـﻘـﺪرة ذﻟـﻚ اﻟﻔﻴﻠﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺼﻞ ﺑﲔ ﺗﺸﺨﻴﺺ اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ودواﻓﻊ ﻣﺮﺗﻜﺒﻬﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻨﺴﺞ ﻋﻤﻼ ﻧﻘﺪﻳﴼ ﳌﺠﺘﻤﻊ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ، وإﻻ ﳌﺎ أدى إﻟﻰ وﺟﻮد ﻣﺜﻞ ﻫﺆﻻء اﻟﻘﺘﻠﺔ أو ﺳﻮاﻫﻢ.

ﻓﻴﻠﻢ ﻓﻮن ﺗﺮاﻳﻴﺮ ﻳﺘﻴﺢ ﻟﺒﻄﻠﻪ ﺟﺎك أن ﻳـﻜـﺮه ﻣــﻦ دون ﺗـــﺮدد، وأن ﻳﻘﺘﻞ ﻣﻦ دون اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ، وﻻ ﻳﻔﻴﺪ ﻛﺜﻴﺮﴽ أن ﻳﻘﻮم اﻷﳌﺎﻧﻲ ﺑﺮوﻧﻮ ﻏﺎﻧﺰ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﻃﺎوﻟﺔ اﻟﺒﻴﻨﻎ ﺑـﻮﻧـﻎ ﺑﻴﻨﻪ، ﻛﻤﺮﺷﺪ اﺟﺘﻤﺎﻋﻲ )ﻋــﻠــﻰ ﻣــﺎ أﻇـــﻦ( وﺑــﲔ اﻟـﻘـﺎﺗـﻞ ﺟـــﺎك. ﻓﻲ اﻟــﺠــﺪال اﻟــﺴــﺎﺧــﺮ اﻟــﻘــﺎﺋــﻢ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻳﻘﻮم ﺗﺎرﻳﻴﺮ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت إﺿﺎﻓﻴﺔ ﺣﻮل اﻟﺒﻮاﻋﺚ وﺑﻌﺾ اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﻟﻨﻔﺴﻲ اﻟﺬي ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﺻﺎﺋﺒﴼ أو ﻻ ﻳﻜﻮن.

ﺧﻼل ذﻟﻚ ﻳﺤﺎول اﳌﺨﺮج ﻣﻨﺢ ﻋﻤﻠﻪ ﺑﻌﺾ اﻟﺼﺪى اﻟﻮاﻗﻌﻲ واﻟﻨﻘﺪ ﻷﻣﻴﺮﻛﺎ ﻋﺒﺮ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﺗﺬﻛﺮ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺬي ﺳﺎد )وﻳﺴﻮد ﻣﻦ ﺣﲔ ﻵﺧﺮ( ﻣﺜﻞ ﻣﻘﺘﻞ ﺷﺎرون ﺗﺎﻳﺖ ﻋﻠﻰ أﻳﺪي ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺗﺸﺎرﻟﺰ ﻣﺎﻧﺴﻮن )اﻟﺬي ﻣﺎت أﺧﻴﺮﴽ ﻓﻲ ﺳﺠﻨﻪ(، أو ﻣــﺜــﻞ ﺣــﺎدﺛــﺔ اﻟــﺴــﺤــﻞ اﻟــﺘــﻲ ﻗـــﺎم ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺼﺮﻳﻮن ﺑﻴﺾ ﻓــﻲ ﺑـﻠـﺪة ﺗﻜﺴﺎﺳﻴﺔ ﺳﻨﺔ ٨٩٩١ ﻟﺸﺎب أﺳﻮد.

ﻟﻜﻦ ذﻟﻚ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﳌﺎﺛﻞ ﻫﻨﺎ وﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﺸﻜﻞ ﺗﺒﺮﻳﺮﴽ ﻻ ﻟﺠﺎك وﻻ ﻟﻮﺟﻮد ذﻟﻚ اﻟﻜﺮه اﻟﺸﺪﻳﺪ ﺻﻮب اﳌﺮأة.

ﻫـــــﺬا اﻟــــﻜــــﺮه ﺳـــــﺎد أﻓــــــﻼم ﺗــﺎرﻳــﻴــﺮ اﻟـﺴـﺎﺑـﻘـﺔ. ﻓـﻘـﻂ اﻟــﺬﻳــﻦ ﻓـﺎﺗـﻬـﻢ اﻟﺘﻤﻌﻦ ﻓﻲ اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت اﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ وأدوارﻫــﺎ ﻓـﻲ أﻓــﻼم ﻫـﺬا اﳌـﺨـﺮج اﻟﺪﻧﻤﺎرﻛﻲ ﻫﻢ اﻟـــﺬﻳـــﻦ ﻟـــﻢ ﻳــﻠــﺤــﻈــﻮا أن دور ﻧــﻴــﻜــﻮل ﻛـﻴـﺪﻣـﺎن ﻓــﻲ »دوﻏــﻔــﻴــﻞ« ﻛــﺎن ﻣﻌﺎدﻳﴼ ﻟﻠﻤﺮأة. ﻛﺬﻟﻚ دور اﳌﻐﻨﻴﺔ ﺑﻴﻮرك ﻓﻲ »راﻗﺼﺔ ﻓﻲ اﻟﻈﻼم«. أﻣﺎ ﺗﻌﺎوﻧﻪ ﻣﻊ ﺗــﺸــﺎرﻟــﻮت ﻏـﻴـﻨـﺰﺑـﻴـﺮغ ﻓــﺤــﺪث ﺑــﻪ ﻣﻦ دون ﺣــــﺮج. »ﻧــﻴــﻤــﻔــﻮﻣــﺎﻧــﻴــﺎك« )اﻟـــﺬي ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺒﻄﻮﻟﺘﻪ( ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺴﻴﻨﻤﺎ اﻟـﻔـﻦ، وﻻ ﺑﺮﻏﺒﺔ اﳌـﺨـﺮج ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻓﻴﻠﻢ ﻳﺤﺘﻞ ﻣﻜﺎﻧﴼ ﺧـﺎﻟـﺪﴽ ﻓـﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ أﻓﻀﻞ أﻓﻼم اﻟﺘﺎرﻳﺦ.

ﻫــﻨــﺎ ﻳــﺴــﺄل، ﻣــﻦ ﺑــﻘــﻲ ﻓــﻲ اﻟـﺼـﺎﻟـﺔ اﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪت ﺧــﺮوج ﻧﺤﻮ ٠٠١ ﻣﺘﻔﺮج، أن ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪة ﺳـﻮء أﻓﻌﺎل ﺟﺎك. ﻫـﺬا اﳌــﺮاد ﻛـﺎن ﻣـﻦ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ أﻓــﻼم أﻟﻔﺮد ﻫـﻴـﺘـﺸـﻜـﻮك اﻟــﺘــﻲ ﻣــﺎرﺳــﻬــﺎ ﺑﺴﺨﺮﻳﺘﻪ اﻟـﺴـﻮداء وﺑﺄﺳﻠﻮﺑﻪ اﳌﻨﻈﻢ واﳌﻨﻀﻮي ﺗﺤﺖ ﺷــﺮوط اﻟﺘﻬﺬﻳﺐ. ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﻣﺠﺎل ﻣﻔﺘﻮح )وﻣﻨﺸﻮد( ﻟﺠﻌﻞ اﻟﺒﻌﺾ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﺑﻄﻞ اﻟﻔﻴﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﻼﻣﺒﺎﻻة ﻷﻓــﻌــﺎﻟــﻪ، وﻓــﻲ اﻟــﻮﻗــﺖ اﻟـــﺬي ﻳـﺘـﺎﺑـﻊ ﻓﻴﻪ ﻣــﺎ ﻳـﺤـﺪث ﻟﻠﻨﺴﺎء ﻣــﻦ دون أي ﺷﻌﻮر ﺑﺎﻟﺸﻔﻘﺔ.

ﻓــــــﻲ ﺣـــﻔـــﻠـــﺔ »ﺟــــﻤــــﻌــــﻴــــﺔ ﻣـــﺮاﺳـــﻠـــﻲ ﻫــﻮﻟــﻴــﻮود اﻷﺟـــﺎﻧـــﺐ« اﻟـﺘـﻘـﻴـﺖ ﺑﺘﻴﻴﺮي ﻓﺮﻳﻤﻮ ودار ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺑﺮ ﻛﺎن ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻪ ﺳﺒﺐ ﻗﺒﻮل اﻟﻔﻴﻠﻢ وﻣﺨﺮﺟﻪ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات اﳌﻨﻊ. ﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﻔﻴﻠﻢ ﻗﺪ ﻋﺮض ﺑﻌﺪ؛ ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺸﻤﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﻴﺌﴼ ﻋﻦ ﺗــﺪاﻋــﻴــﺎﺗــﻪ. ﻗـــﺎل: »ﻣـــﺎ ﻗــﺎﻟــﻪ ﻓـــﻮن ﺗـﺮاﻳـﻴـﺮ ﻗـﺒـﻞ ﺳـﺒـﻊ ﺳــﻨــﻮات ﻛـــﺎن ﻻ ﻳـﻐـﺘـﻔـﺮ وﻗـﺪ دﻓﻊ ﺛﻤﻨﻪ ﻣﻤﺘﻨﻌﴼ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﻃﻮال ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺮة. واﻵن ﻻ ﺑـﺪ ﻣـﻦ إﻋــﺎدة اﻻﻋﺘﺒﺎر إﻟﻴﻪ ﻛﻔﻨﺎن«.

ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻪ ﺑﻘﻲ ﻣﻤﺘﻨﻌﴼ.

ﻣﺎت دﻳﻠﻮن ﻓﻲ »اﳌﻨﺰل اﻟﺬي ﺑﻨﺎه ﺟﺎك«

اﳌﺨﺮج ﻻرس ﻓﻮن ﺗﺮاﻳﻴﺮ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.