اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ... ﺗﺄﺛﻴﺮات ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺠﻮع واﻟﺸﺒﻊ

ﺿﺮورة ﺗﻨﻮﻳﻊ ﻣﺼﺎدرﻫﺎ ﰲ اﻟﻄﻌﺎم اﻟﻴﻮﻣﻲ

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - اﻟﺮﻳﺎض: د. ﺣﺴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻨﺪﻗﺠﻲ

أﻓـــــــﺎدت ﻧــﺘــﺎﺋــﺞ دراﺳـــــــﺔ ﻓـﻠـﻨـﺪﻳـﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺑــﺄن ﺑـﻘـﻮل اﻟــﻔــﻮل ﻫــﻲ اﻷﻋﻠﻰ ﻓــﻲ اﻻﺣـــﺘـــﻮاء ﻋــﻠــﻰ اﻟــﺒــﺮوﺗــﻴــﻨــﺎت ﻣﻦ ﺑﲔ ﻋﺪد ﻣﻦ أﻧﻮاع اﳌﻨﺘﺠﺎت اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ اﻟﺸﺎﺋﻌﺔ اﻟـﺘـﻨـﺎول ﻓـﻲ اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ، واﻟﺘﻲ ﺷﻤﻠﻬﺎ اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن ﻓﻲ دراﺳﺘﻬﻢ ﻫﺬه. وﻗﺎل اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ دراﺳﺘﻬﻢ إن »ارﺗــــــﻔــــــﺎع ﺗـــــﻨـــــﺎول اﻟـــﺒـــﺮوﺗـــﻴـــﻨـــﺎت اﻟـﺤـﻴـﻮاﻧـﻴـﺔ اﳌــﺼــﺪر، ﻣـﺮﺗـﺒـﻂ ﺑــﺰﻳــﺎدة ﺧــﻄــﺮ اﻹﺻـــﺎﺑـــﺔ ﺑــﺎﻟــﻨــﻮع اﻟــﺜــﺎﻧــﻲ ﻣﻦ اﻟــﺴــﻜــﺮي وأﻣـــــﺮاض اﻟــﻘــﻠــﺐ واﻷوﻋــﻴــﺔ اﻟﺪﻣﻮﻳﺔ وﺳﺮﻃﺎن اﻟﻘﻮﻟﻮن واﳌﺴﺘﻘﻴﻢ واﻟــــﻮﻓــــﺎة اﳌـــﺒـــﻜـــﺮة، ﻓـــﻲ ﺣـــﲔ أﻇــﻬــﺮت ﻧــﺘــﺎﺋــﺞ دراﺳـــــــﺎت أﺧـــــﺮى أن ﻟــﺘــﻨــﺎول اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮات وﻗﺎﺋﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة، وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈن ﻫﻨﺎك ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻠﺤﺔ ﻟﻠﺘﺤﻮل ﻧﺤﻮ ﺗﻐﺬﻳﺔ أﻛﺜﺮ اﻋﺘﻤﺎدا ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ«.

ووﻓـــــــﻖ ﻣــــﺎ ﺗــــﻢ ﻧــــﺸــــﺮه ﻓــــﻲ ﻋـــﺪد ٢ ﻣـــــﺎرس )آذار( اﳌـــﺎﺿـــﻲ ﻣـــﻦ ﻣﺠﻠﺔ »اﻟـــــﺘـــــﻐـــــﺬﻳـــــﺔ اﻟــــﻨــــﺒــــﺎﺗــــﻴــــﺔ ﻟـــﻸﻃـــﻌـــﻤـــﺔ اﻟـــﺒـــﺸـــﺮﻳـــﺔ« ‪Plant Foods Human‬ ،Nutrition ﻗــﺎم اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن ﻣـﻦ ﻣﻌﻬﺪ اﳌــﻮارد اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻮرﻛﻮ ﺑﻔﻨﻠﻨﺪا ﺑـﺪراﺳـﺔ ﻣﻜﻮﻧﺎت اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪد ﻣﻦ أﻧﻮاع اﳌﻨﺘﺠﺎت اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ، ﻣﺜﻞ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت وأﻧـــﻮاع اﻷﺣـﻤـﺎض اﻷﻣــﻴــﻨــﻴــﺔ، واﻟـــﺴـــﻜـــﺮﻳـــﺎت، واﳌـــﻌـــﺎدن، واﻷﻟـﻴـﺎف اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ. وﻗـﺎل اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن: »ﻣـــــﻦ اﻟــﻨــﺎﺣــﻴــﺔ اﻟـــﻐـــﺬاﺋـــﻴـــﺔ، ﻓـــــﺈن أﻫــﻢ ﺟـﻮاﻧـﺐ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻣـﺼـﺪر اﻟـﺒـﺮوﺗـﲔ ﻫﻲ ﻣـــﺤـــﺘـــﻮاه ﻣــــﻦ اﻷﺣـــــﻤـــــﺎض اﻷﻣــﻴــﻨــﻴــﺔ وﻋــــﻠــــﻰ وﺟــــــﻪ اﻟـــﺨـــﺼـــﻮص ﻣــﺤــﺘــﻮاه ﻣــﻦ اﻷﺣــﻤــﺎض اﻷﻣـﻴـﻨـﻴـﺔ اﻷﺳــﺎﺳــﻴــﺔ، وأﻳــﻀــﴼ ﺑـﻨـﻴـﺔ اﻟـﺘـﺮﻛـﻴـﺒـﺔ اﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﻴـﺔ وﻗﺎﺑﻠﻴﺘﻪ ﻟﻠﻬﻀﻢ. وﻣﺼﺎدر اﻟﺒﺮوﺗﲔ اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ ﺗﻘﺪم أﻳﻀﴼ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻏﺬاﺋﻴﺔ أﺧﺮى وﻛﺬﻟﻚ ﺗﻘﺪم ﻣﺮﻛﺒﺎت ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻧﺸﻄﺔ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴﴼ«، ﻓﻲ إﺷــﺎرة ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻸﻟﻴﺎف وﻣﻀﺎدات اﻷﻛﺴﺪة واﳌﻌﺎدن واﻟﻔﻴﺘﺎﻣﻴﻨﺎت واﻟﺪﻫﻮن ﻏﻴﺮ اﳌﺸﺒﻌﺔ وﻏـــﻴـــﺮﻫـــﺎ ﻣــــﻦ اﻟـــﻌـــﻨـــﺎﺻـــﺮ اﻟــﻐــﺬاﺋـــﻴـــﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ.وأﺿﺎف اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن أﻧــﻪ »ﻻ ﺗـــــﺰال ﻫـــﻨـــﺎك ﻣــﻌــﺮﻓــﺔ ﻏــﻴــﺮ ﻛــﺎﻓــﻴــﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﺘﺮﻛﻴﺒﻴﺔ ﳌﻨﺘﺠﺎت ﻏﺬاﺋﻴﺔ ﻧﺒﺎﺗﻴﺔ ﻣﺜﻞ اﻟـﻔـﻮل واﻟﺘﺮﻣﺲ وﺑــﺬور اﻟﻜﺘﺎن واﻟﺤﻨﻄﺔ اﻟـﺴـﻮداء واﻟﻜﻴﻨﻮا، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮات اﳌﻌﺎﻟﺠﺔ اﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ، وﻛﺎن اﻟﻬﺪف ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﺪراﺳﺔ ﻫـــــﻮ ﺗـــﺤـــﺪﻳـــﺪ اﻟـــﻌـــﻨـــﺎﺻـــﺮ اﻟـــﻐـــﺬاﺋـــﻴـــﺔ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ اﳌﻨﺘﺠﺎت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﻟﻬﺬه اﳌﺤﺎﺻﻴﻞ«.

واﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت ﺑﺎﻟﺘﻌﺮﻳﻒ اﻟﻌﻠﻤﻲ ﻫــﻲ »ﻣـــﻮاد ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮة اﻟﺤﺠﻢ وﻣــﻌــﻘــﺪة اﻟــﺘــﺮﻛــﻴــﺐ، ﻳــﺠــﻤــﻌــﻬــﺎ أﻧــﻬــﺎ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮ اﻟﻨﻴﺘﺮوﺟﲔ«، وﻳﺘﻢ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺑﻨﺎء أﻧﻮاع اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت ﻣـــﻦ ﻣــﺰﻳــﺞ ﻟــــ»اﻷﺣـــﻤـــﺎض اﻷﻣــﻴــﻨــﻴــﺔ« ‪.Amino Acids‬ وﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈن اﻷﺣﻤﺎض اﻷﻣــﻴــﻨــﻴــﺔ ﻫـــﻲ أﺷــﺒــﻪ ﺑــﺎﻟــﻄــﻮب اﻟـــﺬي ﻳــﺴــﺘــﺨــﺪم ﻓـــﻲ ﺑــﻨــﺎء أﻧــــــﻮاع ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣــﻦ اﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﺎت. واﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﺎت، ﻓﻲ داﺧـــــﻞ ﺟــﺴــﻢ اﻹﻧــــﺴــــﺎن، ﻫـــﻲ ﺑـﻤـﺜـﺎﺑـﺔ اﻟﻌﻨﺼﺮ اﻟﻬﻴﻜﻠﻲ اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻷﻧﺴﺠﺔ اﻟـﻌـﻀـﻼت وﻟـﺘـﺮاﻛـﻴـﺐ أﻧـﺴـﺠـﺔ أﺧــﺮى ﻓــــﻲ أﻋــــﻀــــﺎء ﻣــﺨــﺘــﻠــﻔــﺔ ﻣــــﻦ اﻟــﺠــﺴــﻢ. وﺑــﺎﻹﺿــﺎﻓــﺔ إﻟــﻰ ﻫــﺬا اﻟـــﺪور اﻟﺒﻨﺎﺋﻲ واﻟــﻬــﻴــﻜــﻠــﻲ ﻟــﻠــﺒــﺮوﺗــﻴــﻨــﺎت، ﻳـﺴـﺘـﺨـﺪم اﻟﺠﺴﻢ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت ﻹﻧـﺘـﺎج ﻋــﺪد ﻣﻦ أﻧﻮاع اﻟﻬﺮﻣﻮﻧﺎت واﻹﻧﺰﻳﻤﺎت إﺿﺎﻓﺔ إﻟـﻰ إﻧﺘﺎج اﻟﻬﻴﻤﻮﻏﻠﻮﺑﲔ ﻓﻲ ﺧﻼﻳﺎ اﻟﺪم اﻟﺤﻤﺮاء.

ورﻏــــــﻢ أن اﻟـــﺒـــﺮوﺗـــﻴـــﻨـــﺎت ﻟـﻴـﺴـﺖ اﻟــﺨــﻴــﺎر اﻷﺳـــﺎﺳـــﻲ ﻟـﻠـﺠـﺴـﻢ ﻛﻤﺼﺪر ﻹﻧـــﺘـــﺎج اﻟـــﻄـــﺎﻗـــﺔ، ﻓــــﺈن اﻟــﺠــﺴــﻢ ﻳﻤﻠﻚ اﻟــﻘــﺪرة ﻋـﻠـﻰ اﺳــﺘــﺨــﺪام اﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﺎت ﻛﻤﺼﺪر ﻹﻧﺘﺎج اﻟﻄﺎﻗﺔ ﻋﻨﺪ اﻻﺿﻄﺮار إﻟﻰ ذﻟﻚ، وﻋﻨﺪ ﻋﺪم ﺗﻮﻓﺮ اﻟﺴﻜﺮﻳﺎت أو اﻟﺪﻫﻮن. وﻟﻜﻲ ﻳﺘﻤﻜﻦ اﻟﺠﺴﻢ ﻣﻦ إﺟـــﺮاء ﻫــﺬه اﻻﺳــﺘــﺨــﺪاﻣــﺎت اﳌـﺘـﻌـﺪدة ﻟﻠﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت، ﻳﻌﻤﺪ اﻟﺠﺴﻢ إﻟﻰ ﺗﻔﺘﻴﺖ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت إﻟﻰ أﺑﺴﻂ أﺷﻜﺎﻟﻬﺎ، أي ﻳﻔﺘﺘﻬﺎ إﻟﻰ أﺣﻤﺎض أﻣﻴﻨﻴﺔ.

ووﻓــــﻖ ﻣـــﺎ ﺗـﺸـﻴـﺮ إﻟــﻴــﻪ اﳌــﺼــﺎدر اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﺛﻤﺔ ٠٢ ﻧﻮﻋﴼ ﻣﻦ اﻷﺣﻤﺎض اﻷﻣــﻴــﻨــﻴــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗـــﻢ ﺗــﺤــﺪﻳــﺪﻫــﺎ داﺧـــﻞ اﻟﺠﺴﻢ اﻟﺒﺸﺮي، واﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺿﺮورﻳﺔ ﻟﻨﻤﻮ اﻟﺠﺴﻢ وﺗﻜﻮﻳﻦ أﻧﺴﺠﺘﻪ وإﺟﺮاء اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻄﻠﺐ وﺟﻮد اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت. وﻣﻦ ﻫﺬه اﻟــــ٠٢ ﻧـﻮﻋــﴼ ﻣــﻦ اﻷﺣــﻤــﺎض اﻷﻣﻴﻨﻴﺔ، ﻫــﻨــﺎك ٢١ ﻧــﻮﻋــﺎ ﻳــﺼــﻨــﻒ ﺑــﺄﻧــﻪ »ﻏـﻴـﺮ أﺳــــــﺎﺳــــــﻲ«، أي ﺛـــﻤـــﺔ ٢١ ﻧــــﻮﻋــــﺎ ﻣــﻦ اﻷﺣـﻤـﺎض اﻷﻣﻴﻨﻴﺔ ﻏﻴﺮ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ« ‪.Nonessential Amino Acids‬ وﻛﻮﻧﻬﺎ »ﻏـﻴـﺮ أﺳـﺎﺳـﻴـﺔ« ﻻ ﻳﻌﻨﻲ أﻧـﻬـﺎ »ﻏﻴﺮ ﻣﻬﻤﺔ«، ﺑﻞ ﻳﻌﻨﻲ أن ﺑﺈﻣﻜﺎن اﻟﺠﺴﻢ اﻟـﺒـﺸـﺮي ﺻﻨﻌﻬﺎ وﻟـﻴـﺲ ﺑـﺎﻟـﻀـﺮورة اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻐﺬاء.

وﻓﻲ اﳌﻘﺎﺑﻞ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺠﺴﻢ إﻧﺘﺎج أي ﻧﻮع ﻣﻦ »اﻷﺣﻤﺎض اﻷﻣﻴﻨﻴﺔ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ« ‪،Essential Amino Acids‬ وﻟــــﺬا ﻳـﺘـﻌـﲔ ﻋـﻠــﻰ اﻟـﺠــﺴـﻢ اﻟـﺤـﺼـﻮل ﻋـﻠـﻴـﻬـﺎ ﻣـــﻦ اﻟــﻄــﻌــﺎم، أي إﻧــﻬــﺎ أﺷـﺒـﻪ ﺑــﺎﻟــﻔــﻴــﺘــﺎﻣــﻴــﻨــﺎت اﻟـــﺘـــﻲ ﻫـــﻲ ﻣــﺮﻛــﺒــﺎت ﻛــﻴــﻤــﻴــﺎﺋــﻴــﺔ ﻳــﺤــﺘــﺎﺟــﻬــﺎ اﻟـــﺠـــﺴـــﻢ وﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺻﻨﻌﻬﺎ وﻋـﻠـﻴـﻪ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣـﻦ اﻟــﻐــﺬاء. وﻋﻠﻴﻪ ﻓــﺈن ﻧﻘﺺ ﺗﻮﻓﺮ أي ﻧﻮع ﻣﻦ اﻷﺣﻤﺎض اﻷﻣﻴﻨﻴﺔ اﻷﺳــﺎﺳــﻴــﺔ ﻳــﻬــﺪد ﻗـــﺪرة اﻟـﺠـﺴـﻢ ﻋﻠﻰ اﻟــﻨــﻤــﻮ أو إﺻـــــﻼح أي ﺗــﻠــﻒ ﻳـﻌـﺘـﺮي أﻧﺴﺠﺘﻪ.

وﻛــــﻤــــﻴــــﺔ اﻟـــــﺒـــــﺮوﺗـــــﻴـــــﻨـــــﺎت اﻟـــﺘـــﻲ ﻳــﺤــﺘــﺎﺟــﻬــﺎ اﻟـــﺠـــﺴـــﻢ ﻫــــﻲ ٨٫٠ ﻏــــﺮام ﺑـــــﺮوﺗـــــﲔ ﻟـــﻜـــﻞ ﻛــــﻴــــﻠــــﻮﻏــــﺮام ﻓـــــﻲ وزن اﻟـــﺠـــﺴـــﻢ. أي إن ﺷــﺨــﺼــﴼ ﺑــــــﻮزن ٥٧ ﻛﻴﻠﻮﻏﺮاﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎج ﺣﻮاﻟﻲ ٠٦ ﻏﺮاﻣﺎ ﻣــﻦ اﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﺎت ﻓــﻲ اﻟــﻴــﻮم ﻋـﻠـﻰ أﻗـﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ، وﻟﻪ أن ﻳﺰﻳﺪ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻟﻮ ﺷﺎء أو ﻟﻮ اﺳﺘﺪﻋﺖ ﺣﺎﻟﺘﻪ اﻟﺼﺤﻴﺔ ﺿﺮورة رﻓﻊ ﻛﻤﻴﺔ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ اﻟﺤﺎل ﺑﻌﺪ اﻟﻮﻋﻜﺎت اﻟﺼﺤﻴﺔ أو ﺣﺎل ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺠﺮاﺣﻴﺔ.

وﺗﺸﻴﺮ إرﺷﺎدات اﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺗـﻘـﺮﻳـﺒـﻲ إﻟـــﻰ أن اﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﺎت ﺗﺸﻜﻞ ﺣـﻮاﻟـﻲ ٥٢ ﻓـﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ ﻣـﻦ ﻛـﺎﻣـﻞ ﻃﺎﻗﺔ اﻟﺴﻌﺮات اﻟﺤﺮارﻳﺔ ﻟﻠﻄﻌﺎم اﻟﻴﻮﻣﻲ. وﻟـــــﺬا ﻟـــﻸﺷـــﺨـــﺎص اﻟـــﺬﻳـــﻦ ﺗـــﺠـــﺎوزوا ﻋﻤﺮ اﻷرﺑﻌﲔ ﻋﺎﻣﴼ، وﻣﻊ ﺑﺪاﻳﺔ ﺗﻜﻮن ﺣــﺎﻟــﺔ »ﺳــﺎرﻛــﻮﺑــﻴــﻨــﺎ« )ﺿــﻤــﻮر ﻛﺘﻠﺔ اﻟﻌﻀﻼت( ،Sarcopenia ﻓﺈن اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺗﻨﺎول اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻟﺘﻘﺎرب ﺣـﻮاﻟـﻲ ﻏــﺮام ﻟﻜﻞ ﻛﻴﻠﻮﻏﺮام ﻓـﻲ وزن اﻟـﺠـﺴـﻢ. وأﻳــﻀــﴼ ﻳـﺤـﺘـﺎج اﻷﺷـﺨـﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺎرﺳﻮن اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ إﻟﻰ ﺗﻨﺎول ﻛﻤﻴﺔ أﻋﻠﻰ ﻣﻦ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت، ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺎدل ٥٫١ ﻏﺮام ﻣﻦ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت ﻟﻜﻞ ﻛﻴﻠﻮﻏﺮام ﻓﻲ وزن اﻟﺠﺴﻢ.

وﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ، ﺗﻮﺻﻒ ﺣﺎﻟﺔ »اﻹﻓﺮاط ﻓﻲ ﺗﻨﺎول اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت« ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﺠﺎوز اﻟﻜﻤﻴﺔ اﳌﺘﻨﺎوﻟﺔ ﻣﻦ اﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﺎت ﻏــﺮاﻣــﲔ ﻟـﻜـﻞ ﻛـﻴـﻠـﻮﻏـﺮام ﻣـــﻦ وزن اﻟــﺠــﺴــﻢ. وﻟــﻜــﻦ ﻓـــﻲ ﺣـــﺎﻻت اﻷﺷــﺨــﺎص اﻟﺒﺪﻳﻨﲔ أو ذوي اﻟــﻮزن اﻟــﺰاﺋــﺪ ﻓــﺈن ﻣــﻦ اﻟــﻀــﺮوري اﺳـﺘـﺸـﺎرة اﳌﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ اﻟﺘﻐﺬﻳﺔ اﻹﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ ﻟــﺘــﺤــﺪﻳــﺪ ﻛــﻤــﻴــﺔ اﻟـــﺒـــﺮوﺗـــﻴـــﻨـــﺎت اﻟــﺘــﻲ ﻳــﺤــﺘــﺎﺟــﻬــﺎ ﺑـــﺸـــﻜـــﻞ ﻳــــﻮﻣــــﻲ، وﻋــﻠــﻴــﻪ أﻻ ﻳـﻌـﺘـﻤـﺪ ﻋــﻠــﻰ ﻣــﻘــﺪار وزن ﺟﺴﻤﻪ ﻓــﻲ ﺣــﺴــﺎب ﻛﻤﻴﺔ اﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﺎﺟﻬﺎ ﺟﺴﻤﻪ.

وﻣﻦ أﻣﺜﻠﺔ ﻣﺼﺎدر اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟـﺒـﺮوﺗـﻴـﻨـﺎت وﻛﻤﻴﺘﻬﺎ ﻓـﻴـﻬـﺎ، ﺗﺸﻴﺮ ﺑﻴﺎﻧﺎت اﻟﺘﻐﺬﻳﺔ اﻟﻘﻮﻣﻴﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ وزارة اﻟﺰراﻋﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ إﻟﻰ أن ﺛﻼث أوﻧـﺼـﺎت )اﻷوﻧـﺼـﺔ ﻧﺤﻮ ٩٢ ﻏﺮاﻣﺎ( ﻣــﻦ ﺳــﻤــﻚ اﻟــﺘــﻮﻧــﺎ أو اﻟــﺴــﻠــﻤــﻮن ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﳌﺜﺎل ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ١٢ ﻏﺮاﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت. وﺗﺤﺘﻮي ﺛﻼث أوﻧﺼﺎت ﻣﻦ ﻟﺤﻢ اﻟﺪﺟﺎج أو اﻟﺪﻳﻚ اﻟﺤﺒﺶ ﻋﻠﻰ ٩١ ﻏــﺮاﻣــﺎ ﻣــﻦ اﻟــﺒــﺮوﺗــﻴــﻨــﺎت. وﻫــﻨــﺎك ٧١ ﻏــﺮاﻣــﺎ ﻣــﻦ اﻟــﺒــﺮوﺗــﻴــﻨــﺎت ﻓــﻲ ﺳﺖ أوﻧــﺼــﺎت ﻣــﻦ ﻟــﱭ اﻟـــﺰﺑـــﺎدي، وأرﺑــﻌــﺔ ﻋﺸﺮ ﻏﺮاﻣﴼ ﻣﻦ اﻟﺒﺮوﺗﻴﻨﺎت ﻓﻲ ﻧﺼﻒ ﻛـــﻮب ﻣــﻦ اﻟــﺠــﱭ اﻷﺑـــﻴـــﺾ، وﺛـﻤـﺎﻧـﻴـﺔ ﻏﺮاﻣﺎت ﻣﻦ اﻟﺒﺮوﺗﲔ ﻓﻲ ﻧﺼﻒ ﻛﻮب ﻣﻦ اﻟﻔﺎﺻﻮﻟﻴﺎ اﳌﻄﻬﻮة وﻓﻲ ﻛﻮب ﻣﻦ اﻟﺤﻠﻴﺐ أو ﻛﻮب ﻣﻦ اﳌﻌﻜﺮوﻧﺔ، وﺳﺘﺔ ﻏـــﺮاﻣـــﺎت ﻣـــﻦ اﻟــﺒــﺮوﺗــﲔ ﻓـــﻲ اﻟـﺒـﻴـﻀـﺔ اﻟﻮاﺣﺪة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.