ﺣﺼﻮات اﻟﻜﻠﻰ... واﳌﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ

ﻧﺴﺐ اﻹﺻﺎﺑﺔ ارﺗﻔﻌﺖ ﻟﺪى اﻷﻃﻔﺎل ﺑﻤﻘﺪار ٠٧ ٪ ﰲ اﻟﻌﻘﻮد اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻷﺧﲑة

Asharq Al-Awsat Saudi Edition - - اﻗﺘﺼﺎد - اﻟﻘﺎﻫﺮة: د. ﻫﺎﻧﻲ رﻣﺰي ﻋﻮض*

ﺗﻨﺎوﻟﺖ أﺣــﺪث دراﺳــﺔ اﻵﺛـﺎر اﻟــﺠــﺎﻧــﺒــﻴــﺔ ﻟـــﻼﺳـــﺘـــﺨـــﺪام اﳌـــﻔـــﺮط وﻏﻴﺮ اﳌﺒﺮر ﻟﻠﻤﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ وﻛـــﺸـــﻔـــﺖ اﺣـــﺘـــﻤـــﺎﻟـــﻴـــﺔ أن ﻳــﻜــﻮن ﻟﻠﻤﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ دور ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ارﺗﻔﺎع ﻧﺴﺒﺔ اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺤﺼﻮات اﻟﻜﻠﻰ ‪(Kidney Stone)‬ ﺑﲔ اﻷﻃﻔﺎل واﳌﺮاﻫﻘﲔ، واﻟﺘﻲ أﺻﺒﺤﺖ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺻﺤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎل. وﻧﺸﺮت اﻟـﺪراﺳـﺔ ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺔ ﺷﻬﺮ ﻣــﺎﻳــﻮ )أﻳـــــــﺎر( ﻣـــﻦ اﻟـــﻌـــﺎم اﻟــﺤــﺎﻟــﻲ ﻓـــﻲ ﻣــﺠــﻠــﺔ اﻟــﺠــﻤــﻌــﻴــﺔ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﻷﻣــــــــﺮاض اﻟـــﻜـــﻠـــﻰ ‪the Journal)‬ ‪of the American Society of‬ .(Nephrology

وﻛﺎﻧﺖ دراﺳﺔ أﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻗﺪ أﺷــﺎرت إﻟـﻰ أن ﻧﺴﺐ اﻹﺻﺎﺑﺔ ارﺗﻔﻌﺖ ﺑﻤﻘﺪار ٠٧ ﻓـﻲ اﳌـﺎﺋـﺔ ﻓﻲ اﻟــﻌــﻘــﻮد اﻟــﺜــﻼﺛــﺔ اﻷﺧـــﻴـــﺮة، وﻛــﺎن ﻣﻌﻈﻢ ﻫﺬه اﻹﺻﺎﺑﺎت ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺐ اﻟــﺴــﻴــﺪات واﻷﻃـــﻔـــﺎل واﳌــﺮاﻫــﻘــﲔ. وﻫﺬه اﻟﺰﻳﺎدة ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻛﺒﻴﺮة ﺟﺪﴽ، ﺧﺼﻮﺻﴼ إذا ﻋﺮﻓﻨﺎ أن ﺣﺼﻮات اﻟﻜﻠﻰ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ اﻷﻣﺮاض ﻣﻌﺘﺎدة اﻟﺤﺪوث ﻟﻸﻃﻔﺎل.

وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أن اﺳﺘﺨﺪام اﳌﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﺑﺪأ ﻳﻘﻞ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ اﳌﺘﻘﺪم ﺧﺼﻮﺻﴼ ﺑــﻌــﺪ اﻟـــﺘـــﺤـــﺬﻳـــﺮات اﳌــﺴــﺘــﻤــﺮة ﻣﻦ ﺧـــﻄـــﻮرة اﻹﻓـــــــﺮاط ﻓـــﻲ اﺳــﺘــﺨــﺪام اﳌﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ، ﻓﺈن اﳌﻌﺪﻻت ﻣﺎ زاﻟﺖ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ. وﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﳌﺜﺎل، ﻓــﺈن اﻷﻃــﺒــﺎء اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﲔ ﻓــﻲ ﻋـﺎم ١١٠٢ ﻗـﺎﻣـﻮا ﺑﻮﺻﻒ ٢٦٢ ﻣﻠﻴﻮن دورة ﻋﻼﺟﻴﺔ ﻟﻠﻤﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ وﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻟﻸﻃﻔﺎل، إذ إن اﻷﻃﻔﺎل ﻓﻲ اﻷﻏﻠﺐ أﻛﺜﺮ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑـﺎﻟـﻌـﺪوى اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺪم ﻧــﻀــﺞ اﻟــﺠــﻬــﺎز اﳌــﻨــﺎﻋــﻲ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ اﻟﻜﺎﻣﻞ، وﻫﻮ أﻣﺮ ﺷﺪﻳﺪ اﻟﺨﻄﻮرة.

وﻣــــﻦ اﳌـــﻌـــﺮوف أن ﺣــﺼــﻮات اﻟـــﻜـــﻠـــﻰ ﻫـــــﻲ ﻋـــــﺒـــــﺎرة ﻋـــــﻦ ﺗــﺠــﻤــﻊ ﻣـــــﻦ اﻷﻣـــــــــﻼح اﳌـــﻌـــﺪﻧـــﻴـــﺔ واﳌـــــــﻮاد اﻟـﻜـﻴـﻤـﻴـﺎﺋـﻴـﺔ اﳌـﺨـﺘـﻠـﻔـﺔ اﳌــﻮﺟــﻮدة ﻓــﻲ اﻟـــﺒـــﻮل. وﻣـــﻊ اﻟــﻮﻗــﺖ ﺗـﺘـﺤـﻮل ﻫـﺬه اﳌــﻮاد إﻟـﻰ ﺣﺒﻴﺒﺎت ﺻﻐﻴﺮة ﺗــﺸــﺒــﻪ اﻟـــــﺮﻣـــــﻞ، ﺛــــﻢ ﺗـــﺘـــﺤـــﻮل إﻟـــﻰ ﻣــﺎدة ﺻﻠﺒﺔ ﺗﺸﺒﻪ اﻟـﺤـﺼـﻮات أو اﻷﺣـــﺠـــﺎر اﻟــﺼــﻐــﻴــﺮة ﺟـــﺪﴽ ﻓﻌﻠﻴﴼ، وﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺑﻬﺬا اﻻﺳﻢ. وﻫــﺬه اﻟﺤﺼﻮات ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن ﻣﻦ اﻟﻜﺒﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﺠﻢ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ اﻟﺬي ﻳـﺘـﺴـﺒـﺐ ﻓــﻲ ﻣــﻨــﻊ ﺳــﺮﻳــﺎن اﻟــﺒــﻮل ﺑــﺎﻟــﺸــﻜــﻞ اﳌـــﻨـــﺎﺳـــﺐ، وﻓــــﻲ ﺑـﻌـﺾ اﻷﺣـــﻴـــﺎن ﻳـﻤـﻜـﻦ أن ﺗــﻘــﻮم ﺑﻤﻨﻌﻪ ﺗــﻤــﺎﻣــﴼ، ﻣـــﺎ ﻳــﺘــﺴــﺒــﺐ ﻓـــﻲ ﺻــﻌــﻮد اﻟــﺒــﻮل إﻟــﻰ اﻟـﻜـﻠـﻰ ﻣــﺮة أﺧـــﺮى، ﻣﺎ ﻳﺴﺒﺐ ﻣﺸﻜﻼت ﺻﺤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻜﻠﻰ، وﻣــﻊ اﻟــﻮﻗــﺖ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳـــﺆدي إﻟـﻰ ﺗﻠﻔﻬﺎ.

وﻳﻤﻜﻦ أﻻ ﺗﺴﺒﺐ ﺣﺼﻮات اﻟﻜﻠﻰ أي أﻋــﺮاض ﻋﻠﻰ اﻹﻃــﻼق إذا ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻐﻴﺮة اﻟﺤﺠﻢ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ اﻟــــــﺬي ﻳــﺴــﻤــﺢ ﻟــﻬــﺎ ﺑــــﺎﳌــــﺮور ﻣـﻦ اﻟﺤﺎﻟﺐ وﺗﻨﺰل ﻓﻲ اﻟﺒﻮل. وﻟﻜﻦ ﻛـﻠـﻤـﺎ ﻛــﺒــﺮ ﺣـﺠـﻤـﻬـﺎ ازداد اﻷﻟـــﻢ أﺛﻨﺎء اﳌــﺮور ﻣﻦ اﻟﺤﺎﻟﺐ ﻟﻠﻨﺰول ﻓﻲ اﳌﺜﺎﻧﺔ، وﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻜﻮن اﻷﻟﻢ ﻋﻨﻴﻔﴼ ﻓــﻲ اﻟـﻈـﻬـﺮ أو اﻟـﺠـﻨـﺐ أو اﻟـﺠـﺰء اﻷﺳـﻔـﻞ ﻣـﻦ اﻟـﺒـﻄـﻦ. وﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﻴﺎن ﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ وﺟﻮد دم ﻓﻲ اﻟﺒﻮل ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﺣﺘﻜﺎﻛﻬﺎ ﺑـﺠـﺪار اﻟﺤﺎﻟﺐ وﺣــﺪوث ﺟـﺮوح داﺧﻠﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮة.

وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أن اﻷﻃﻔﺎل ﻓـــــﻲ اﳌـــــﺎﺿـــــﻲ ﻟـــــﻢ ﻳــــﻜــــﻮﻧــــﻮا ﻣــﻦ اﻟــﻔــﺌــﺎت اﻷﻛــﺜــﺮ ﻋــﺮﺿــﺔ ﻟــﺤــﺪوث اﻟــﺤــﺼــﻮات، ﻓـــﺈن زﻳــــﺎدة اﻟﻨﺴﺐ ﺟﻌﻠﺖ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻳﻔﻜﺮون ﻓﻲ اﻟﺮﺑﻂ ﺑـــﲔ ﻫـــــﺬه اﻟـــــﺰﻳـــــﺎدة واﺳـــﺘـــﺨـــﺪام اﳌــﻀــﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ، وﻫــﻮ اﻷﻣـﺮ اﻟـــﺬي ﺣــﺎوﻟــﻮا اﻹﺟــﺎﺑــﺔ ﻋـﻨـﻪ ﻓﻲ اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ.

وﻗـــــﺪ ﺗـــﻮﺻـــﻞ اﻟــﻌــﻠــﻤــﺎء إﻟــﻰ وﺟــﻮد ٥ ﻋـﺎﺋـﻼت ﻣـﻦ اﳌـﻀـﺎدات اﻟـــﺤـــﻴـــﻮﻳـــﺔ ﻳــﺘــﻨــﺎوﻟــﻬــﺎ اﻷﻃـــﻔـــﺎل ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﻣﺴﺆوﻟﺔ ﻋـﻦ ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺤﺼﻮات. وﻣـﻦ ﻫـﺬه اﻟﻌﺎﺋﻼت ﻋـــﻘـــﺎر اﻟــﺴــﻠــﻔــﺎ (sulfas) واﺳـــﻊ اﻻﺳـــــــﺘـــــــﺨـــــــﺪام، ﺧــــﺼــــﻮﺻــــﴼ ﻓــﻲ اﻟﺘﻬﺎب اﻟﺤﻠﻖ، ﺣﺘﻰ إن ﺑﻌﺾ اﻷﻣﻬﺎت ﻳﻌﺘﻘﺪن أﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻀﺎدﴽ ﺣـﻴـﻮﻳـﴼ وﻣــﺠــﺮد ﻣـﻄـﻬـﺮ ﻟﻠﺤﻠﻖ. وﻫــﻨــﺎك اﻷﺟــﻴــﺎل واﺳــﻌــﺔ اﳌـﺠـﺎل ﻣﻦ اﻟﺒﻨﺴﻠﲔ spectrum) - broad ،(penicillins ﻛﻤﺎ أن ﻫﻨﺎك ﺑﻌﺾ اﻟﻌﺎﺋﻼت اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪم ﻓﻲ ﻋﻼج اﻟﺘﻬﺎب ﻣﺠﺮى اﻟـﺒـﻮل ﻳﻜﻮن ﻣﻦ أﻋﺮاﺿﻬﺎ اﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻫﺬه اﻟﺤﺼﻮات ﻣﺜﻞ ﻋﻘﺎر اﻟﻜﻴﻨﻮﻟﻮن وﻣﺸﺘﻘﺎﺗﻪ .(fluoroquinolones)

وأﻳــﻀــﴼ وﺟـــﺪت اﻟــﺪراﺳــﺔ أن ﻫــﻨــﺎك ٧ ﻋــﺎﺋــﻼت ﻣــﻦ اﳌــﻀــﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻻ ﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓـﻲ ﺣـﺪوث اﻟــﺤــﺼــﻮات وآﻣــﻨــﺔ اﻻﺳــﺘــﺨــﺪام. وﺷــــــــــــﺪدت اﻟــــــــﺪراﺳــــــــﺔ ﻋــــﻠــــﻰ أن اﻻﺳﺘﺨﺪام ﻏﻴﺮ اﳌﻔﺮط وﺣﺴﺐ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎت اﻟﻄﺒﻴﺐ ﺿــﺮوري وﻻ ﻳﺴﺒﺐ ﻣﺨﺎﻃﺮ.

وﻗــــﺪ ﻗــــﺎم اﻟـــﻔـــﺮﻳـــﻖ اﻟـﺒـﺤـﺜـﻲ ﺑــﺎﺳــﺘــﺨــﺪام اﻟــﺒــﻴــﺎﻧــﺎت اﻟـﺨـﺎﺻـﺔ ﺑــــﺄﻋــــﺪاد اﻹﺻــــﺎﺑــــﺎت ﺑــﺤــﺼــﻮات اﻟـــﻜـــﻠـــﻰ ﻓـــــﻲ اﻟــــﻔــــﺘــــﺮة ﻣـــــﻦ ٤٩٩١ وﺣـــﺘـــﻰ ﻋــــﺎم ٥١٠٢ ﻓـــﻲ اﳌـﻤـﻠـﻜـﺔ اﳌـــﺘـــﺤـــﺪة ﻣـــﻦ ١٤٦ ﻣـــﻦ اﻷﻃـــﺒـــﺎء اﻟـــﻌـــﻤـــﻮﻣـــﻴـــﲔ، وﻛــــﺎﻧــــﺖ ٦٢ أﻟـــﻒ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺎﻧﻰ اﳌﺼﺎﺑﻮن ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺣـــﺼـــﻮات اﻟــﻜــﻠــﻰ ﻣـﻌـﻈـﻤـﻬـﻢ ﻣﻦ اﻷﻃــﻔــﺎل، وﺗــﻢ ﺳـﺆاﻟـﻬـﻢ ﻋـﻤـﺎ إذا ﻛﺎﻧﻮا ﺗﻌﺮﺿﻮا ﻷي ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻼت اﳌﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ اﻟـ٢١ ﻓﻲ آﺧﺮ ٢١ ﺷﻬﺮﴽ أم ﻻ.

وﺗـــﻢ اﺧــﺘــﻴــﺎر ﻓــﺘــﺮة ﻃـﻮﻳـﻠـﺔ، إذ إن اﻟـــﺤـــﺼـــﻮات ﺗـــﺄﺧـــﺬ ﻓــﺘــﺮة أﺳــﺎﺑــﻴــﻊ، وﻓـــﻲ ﺑــﻌــﺾ اﻷﺣــﻴــﺎن ﺷـــﻬـــﻮرﴽ ﻟــﺘــﺘــﻜــﻮن. وﻛـــــﺎن ﻣــﻌــﺪل اﻟــــﺨــــﻄــــﻮرة اﻷﻛـــــﺒـــــﺮ ﻣـــــﻦ ٣ إﻟـــﻰ ٦ ﺷـــﻬـــﻮر ﺑـــﻌـــﺪ ﺗــــﻨــــﺎول اﻟــــــﺪورة اﻟــﻌــﻼﺟــﻴــﺔ ﻟــﻠــﻤــﻀــﺎد اﻟــﺤــﻴــﻮي. وﻛﺎن ﺗﻨﺎول اﳌﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺋﻼت اﻟﺨﻤﺲ أﺳﻬﻢ ﻓﻲ زﻳﺎدة ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﺤﺼﻮات ﺑﻤﻘﺪار ﻳﺘﺮاوح ﻣﻦ ٣٫١ إﻟﻰ ٣٫٢ ﻣﺮة.

وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أن اﻟﺪراﺳﺔ وﺟــــــــــﺪت أن ﺧــــــﻄــــــﻮرة ﺗـــﻜـــﻮﻳـــﻦ اﻟـــﺤـــﺼـــﻮات ﺟــــــﺮاء ﺗـــﻨـــﺎول ﻫــﺬه اﻟﻌﺎﺋﻼت ازداد ﻓﻲ ﺻﻐﺎر اﻟﺴﻦ ﻋـــﻦ اﻟــﺒــﺎﻟــﻐــﲔ، ﻓــﺈﻧــﻬــﺎ أﻛـــــﺪت أن اﻟﺨﻄﻮرة ﻣﻮﺟﻮدة ﻟﻜﻞ اﻷﻋﻤﺎر ﺣـــﺘـــﻰ ﻟـــــﻮ ﻛــــــﺎن اﻷﻃــــــﻔــــــﺎل أﻛـــﺜـــﺮ ﻋﺮﺿﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬه اﻟﻌﺎﺋﻼت ﻣــﺘــﻀــﻤــﻨــﺔ أﻳـــﻀـــﴼ ﻛـــﺒـــﺎر اﻟــﻌــﻤــﺮ ﻣــﻦ اﻟــﺒــﺎﻟــﻐــﲔ ﺑـﺎﺳـﺘـﺜـﻨـﺎء ﻋﺎﺋﻠﺔ اﻟـﺒـﻨـﺴـﻠـﲔ واﺳـــﻊ اﳌــﺠــﺎل، ﺣﻴﺚ ﻛــﺎن اﻟﺒﺎﻟﻐﻮن ﻓــﻮق ﻋﻤﺮ ٥٧ ﻓﻲ أﻣـــﺎن ﻣــﻦ اﻹﺻــﺎﺑــﺔ ﺑـﺎﻟـﺤـﺼـﻮات ﺟـــــﺮاء ﺗــﻨــﺎوﻟــﻬــﻢ ﻫــــﺬه اﻟــﻌــﺎﺋــﻠــﺔ. واﻋـﺘـﺒـﺮت اﻟــﺪراﺳــﺔ أن اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ إﻧﺬار آﺧﺮ ﻟﻸﻃﺒﺎء ﺑــﺘــﺮﺷــﻴــﺪ اﺳـــﺘـــﻬـــﻼك اﳌـــﻀـــﺎدات اﻟــﺤــﻴــﻮﻳــﺔ، ﺧـﺼـﻮﺻـﴼ أن أﻃـﺒـﺎء اﳌـﺴـﺎﻟـﻚ اﳌـﺸـﺎرﻛـﲔ ﻓـﻲ اﻟـﺪراﺳـﺔ أﺷـــﺎروا إﻟــﻰ اﺣﺘﻤﺎﻟﻴﺔ أن ﻳﻜﻮن اﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻟﺒﻜﺘﻴﺮﻳﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮن ﻣﻮﺟﻮدة ﻓـــﻲ اﻟــﺠــﻬــﺎز اﻟــﺒــﻮﻟــﻲ واﻟــﺠــﻬــﺎز اﻟــﻬــﻀــﻤــﻲ ﺑــﺸــﻜــﻞ ﻃــﺒــﻴــﻌــﻲ، ﻣـﺎ ﻳــﻤــﻜــﻦ أن ﻳـــــﺆدي إﻟــــﻰ ﺧــﻠــﻞ ﻓـﻲ ﻣــــﺴــــﺘــــﻮى اﻷﻣـــــــــــﻼح اﳌـــﻌـــﺪﻧـــﻴـــﺔ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺣﺼﻮات.

وأوﺿﺢ اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن أﻧﻬﻢ ﺣﺘﻰ اﻵن ﻻ ﻳـﻤـﻠـﻜـﻮن ﻃـﺮﻳـﻘـﺔ ﻟـﺘـﻔـﺎدي ﺧـــــﻄـــــﻮرة اﻹﺻــــــﺎﺑــــــﺔ ﺑـــﺤـــﺼـــﻮات اﻟـــﻜـــﻠـــﻰ، وأﻛــــــــﺪوا أﻧـــﻬـــﻢ ﻳـﻌـﻤـﻠـﻮن اﻵن ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎوﻻت اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻜﺘﻴﺮﻳﺎ اﻟﺠﻴﺪة دون أن ﻳﺤﺪث ﻟﻬﺎ ﺧﻠﻞ ﻣــﻦ اﻻﺳــﺘــﺨــﺪام اﳌﻔﺮط ﻟﻠﻤﻀﺎدات اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ، وﺣﺘﻰ ذﻟﻚ اﻟﺤﲔ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك ﺣﺮص ﻓﻲ اﻻﺳﺘﺨﺪام.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.