جهات عليا تسبق «الشورى» مبشروع مكافحة التحرش

فشل املجلس في إقرار النظام.. و تنشر أبرز مضامينه

Okaz - - ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ - حازم المطيري (الرياض) ،@almoteri75 فاطمة آل دبيس @fatimah_a_d)مامدلا(

فشل مجلس الشورى في إقرار مشروع مكافحة التحرش الجنسي قبل تسع سنوات تقريبًا، رغم محاوالت عدد من األعضاء تمريره ألهميته وحاجة املجتمع له، ليأتي أمـر جهات عليا لــوزارة الداخلية بـإعـداده ملا يشكله التحرش من خطورة سلبية على الفرد واألسرة واملجتمع، وتنافيه مع قيم الدين اإلسامي الحنيف، والعادات والتقاليد السائدة. وجاء من ضمن فقرات املشروع الذي أجهضه املجلس وأسقطه بالتصويت، «يعتبر تحرشًا جنسيًا معاقبًا عليه بموجب هذا النظام كل قول أو عمل أو إشـارة أو من اتخذ موقفًا ال تدع ظروف الحال شكًا في داللته على الرغبة في اإليقاع الجنسي بالطرف اآلخــر، أو إهانته أو استفزازه أو تحقيره بسبب جنسه أو مجرد خدش حياء األذن أو خدش حياء العني». ونصت إحدى فقرات املادة األولى على «أن تترك لجهات التحقيق واملحاكمة سلطة تقديرية ملا يعتبر من األقوال واألفعال واملواقف تحرشًا جنسيًا حسب طبيعة العاقة بني املتهم واملجني عليه، ومـا تمليه عليه عادات وتقاليد املجتمع السعودي املستمدة من الشريعة اإلسامية». ويشترط أن يكون من شأن هذا السلوك أن يولد لدى املجني عليه شعورًا قويًا مبنيًا على أسباب معقولة في نظر الشخص العادي بأن أي اعتراض من جانبه على هذا السلوك سيؤثر سلبًا على وظيفته أو عمله أيـًا كانت طبيعة ودرجــة هـذا التأثير السلبي، كما يعتبر تحرشًا جنسيًا معاقبًا عليه بموجب النظام أي سلوك يمارسه صاحب العمل أو وكيله أو من يقوم مقامهما ضد أي شخص تقدم بطلب وظيفة أو عمل، سواء تم قبول الطلب أو ال، ويسأل الرؤساء واملديرون في املؤسسات الحكومية وأصـحـاب األعـمـال أو من يقوم مقامهم كل في مجال عمله عن توفير بيئة عمل خالية من أفعال التحرش الجنسي. عقوبات التحرش: وتتضمن العقوبات املترتبة على التحرش، الحبس مدة ال تقل عن ستة أشهر وال تزيد على سنة وغرامة مالية ال تقل عـن 20 ألــف ريــال وال تتجاوز 50 ألــف ريــال أو بـإحـدى العقوبتني كـل من ارتكب فعا من األفـعـال املنصوص عليها في املــادة األولــى من هـذا النظام، وفي حـال العودة تضاعف العقوبة، من غير إخــال بأية عقوبة أشـد وردت بالشريعة اإلسامية أو بأحد األنظمة املرعية. وبغير إخال بالجزاء ات التأديبية املنصوص عليها في نظام الخدمة املدنية أو نظام العمل أو األنظمة الخاصة يعاقب بالحبس مدة ال تقل عن سنة وال تزيد على ثاث سنوات وبغرامة ال تقل عن 50 ألف ريال كل من ارتكب فعا من األفعال املنصوص عليها في املادة الثانية من هذا النظام وفــي حــال الــعــودة تضاعف العقوبة، كما يعاقب رئـيـس املؤسسة أو مديرها أو صاحب العمل حسب األحـــوال بغرامة ال تقل عن 50 ألـف ريــال وال تتجاوز 100 ألف ريال إذا أخل بالتزاماته الخاصة بمكافحة التحرش الجنسي. أسباب عرقلة املشروع: وكشفت الدكتورة حمدة العنزي والتي كانت واحـدة من ثمانية أعضاء عملوا على سن وإعداد مشروع نظام التحرش بحسب املادة 23 من نظام املجلس، أن هناك أسبابا كثيرة تعاضدت وعرقلت خروج مشروع النظام إلى النور وإدراجه في جـدول األعمال للعرض في مجلس الشورى، أولها تعطيل إدراجــه في جدول الجلسات مع أنـه كـان مكتما نظاميًا، ألنـه خـرج من اللجنة االجتماعية ــ والتي كانت عضوة فيها العنزي ثم رأستها الحقًا ـــ. وبينت العنزي أنـه على الرغم من الجهد الــذي يبذله أعـضـاء املجلس إال أن آلية عمله تخضع لبروقراطية معيقة له ووقت الجلسات محدود جدًا واملواضيع كثيرة، مضيفة أن مشروع النظام في بدايته استلزم من اللجنة االجتماعية أن تتصدى ألي محاولة لرفضه، وقد نجحت وساندها في ذلك توجيه وصل للمجلس مطالبًا بضم نظام مكافحة التحرش إلى نظام االبتزاز واملتاجرة بالبشر، إال أن أعضاء اللجنة االجتماعية وبعد دراسات مستفيضة ولقاء مع عـدد من الجهات قدموا تقريرًا بعدم إمكانية الدمج إال في مواد معينة الختاف مضمون األنظمة الثاثة، ونظرًا لكون النظام من املقترحات املهمة كلف املجلس أعضاء من لجان أخرى لانضمام للجنة االجتماعية وكانت لبعضهم آراء التخدم النظام ومع ذلك أكملت اللجنة عملها، وقدمته للهيئة العامة ومن حينها بقي ينتظر دوره للعرض.

أعضاء مجلس الشورى في إحدى الجلسات. (عكاظ)

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.