مسلسل تركي بعنوان «عثمان جنن أردوغان»

Okaz - - ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ - محمد بن سليمان األحيدب www.alehaidib.com للتواصل أرسل sms إلى 88548 االتصاالت 636250, موبايلي, 738303 زين تبدأ بالرمز 262 مسافة ثم الرسالة

عثمان العمير ولد صحفيًا وأظنه سيموت صحفيًا، كيف ال وهو ال يـزال يملك القدرة الجسدية ملمارسة العمل الصحفي امليداني وهو قد قـارب السبعن؟!، ال عجب أن يستمر الحس الصحفي والشهوة الصحفية بعد السبعن أو حتى الثمانن، لكن القدرة على تلبيتها ميدانيا صعبة للغاية. زامــلــت عـثـمـان فــي (الــجــزيــرة) أواخــــر التسعينات الهجرية، وهـو باملناسبة عـاش يعمل خلف الكواليس (رئيس تحرير غـيـر مــتــوج) لـكـنـه يــتــوج الـصـحـافـة بــأفــكــار تـسـبـق الــزمــن، ال أنسى فكرته في (املسائية)، واملسائية فكرته، قال لي ذات يوم سأستحدث في املسائية زاويــة (أيـن تأكل هـذا املـسـاء؟!) نريد أسـمـاء مطاعم بــدون بــدل إعــالن، قلت لـه (مــن جـــدك؟!)، كانت أغلب مطاعم الرياض آنذاك مطاعم مندي وكوارع!. أختلف كثيرا مــع عثمان لكنني ال أختلف عليه فهو عملة صحفية نادرة مهاجرة. حــواره مـع فتح الله غولن يــدل على أنــه ال يــزال يملك شهوة الصحافة، وشده الرحال ملقابلة الناشط التركي في بنسلفانيا يدل على أن لديه القدرة أيضا، وقلما تجتمع الرغبة والقدرة في هذا السن إال ملن تزوج الصحافة وأنجبها وأنجب منها. لم أقابل عثمان العمير منذ أكثر من 20 سنة، وفي آخر مقابلة كان قد عزمني بكرم وسخاء في مطعم راق كعادته مع كل زميل يزور لندن، وأتابعه في (تويتر) وال يتابعني!، فال تفهموني خطأ، فكل ما في األمر أنه يعجبني كصحفي سعودي نادر. تماما مثلما أعجبني عبدالرحمن الراشد حينما شد الرحال صحفيا شابا من مكتب واشنطن إلى الناصرية في الرياض ليقنع رئــيــس تـحـريـر صحيفة (الــجــزيــرة) آنــــذاك مـحـمـد بن عباس بنشر حواره النادر مع الزعيم األمريكي املسلم لويس فرخان، ولم ينشر، ووقفت معه حزينًا يردد (والله نيويورك تايمز تتمنى تـحـاوره ورافـــض)، قلت لـه (ال تشكي لـي ابكي لـك، أنـا أنتظر نشر تحقيق عن العملية القيصرية من أربعة أشهر). الــصــحــافــة صــفــائــح دمــويــة تــجــري فــي الــــدم حــبــًا، مــثــل حب الوطن، ويلتقيان كثيرا، لكن لنعود إلى حوار عثمان العمير مع السيد غولن، فبالرغم من أن التخطيط للقاء بدأ في مايو إال أن نشره هذه األيام ضربة معلم صحفي، فتركيا وجيرانها وربــمــا الــعــالــم أجــمــع فــي حــاجــة إلـــى حــــوار مــع هـــذا الرجل، فــرجــب طـيـب أردوغـــــان أثــبــت مــؤخــرا أنـــه (يــهــايــط) سياسيا بشكل ملحوظ، واملهايطي حساس جـدا وهــش، فهو يصاب بهيجان شديد عندما يسمع (مجرد سماع) باسم غولن، فإذا اجتمع طاري غولن واالستفتاء على انفصال أكراد العراق جن جنونه! وعثمان اختار الحوار املناسب مع الرجل املناسب في الوقت املناسب، ولـن أستغرب لو أجـرى تحقيقًا صحفيًا عن االنفصال، فالضربتان في الـرأس توجع، وستجعل أردوغان يفيق من حالة هياط غير محسوب!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.